أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - جواد الماجدي - ابنائنا والبكلوريا














المزيد.....

ابنائنا والبكلوريا


جواد الماجدي

الحوار المتمدن-العدد: 4159 - 2013 / 7 / 20 - 16:00
المحور: المجتمع المدني
    



قد يكون هناك حدثا مميزا في حياة الانسان يغير مجراها نحو الافضل والطموح او نحو الأسوأ وخارج متطلبات الرغبة والطموح والاختيار . وقد يحدد هذا الهدف مجريات ومستقبل الشخص بل وعائلته وأبناءه . فالذي يحصل اليوم وللأسف الشديد وإكمالا لمسلسل الفساد نرى وبأم اعيننا مستقبل ابنائنا يتلاشى امام اعيننا ولا نستطيع ان ندافع عنه سوى ان نقنعهم بان هذا الذي يحدث حرام وسيكون مصدر رزقهم سحت هم وعوائلهم الى يوم الدين .فالطالب عندما يصل الى المرحلة النهائية في الدراسة سواء كان في الفرع العلمي او الادبي او باقي الدراسات يكون هناك انذارا كبيرا في العائلة والمقربين فيجب على العائلة ان توفر المال (ما لا يقل عن ثلاثة او اربعة ملايين دينار) بغض النظر عن حد دخولات تلك العائلة فالغني والفقير يتساوون هنا . فواقعنا المرير يحتم على عوائل الطلبة توفير الدروس الخصوصية لهم ان ارادوا لأبنائهم النجاح وضمان فرصة اكبر للنجاح ,لان المدارس الرسمية وتحديدا لطلاب السادس المشمولين بالامتحانات العامة لا تمثل سوى مضيعة للوقت وعبئا على ابنائنا الطلاب في عصرنا هذا على العكس من زمان الثمانينيات من القرن الماضي وما قبلها حيث فساد النظام وقسوته حيث لم نكن نفكر بدرس خصوصي او نعطي لأي مدرس كان اي مبلغ من المال لكي يدرسنا او يشرح لنا مادة لأنه كاد ان يكون رسولا !! . اما في زماننا هذا كاد بل اصبح شيطانا رجيما للأسف مع احترامي للبعض القليل جدا لكي لا ابخس حقهم . فمشكلة الدروس الخصوصية تحملنها نحن العوائل الفقيرة والمتعففة والمتوسطة وأصبحنا كما يقول الشاعر الشعبي ( بالدين اوفي الدين واديين اردود) مع ذلك جهزنا ابنائنا بالقوة المعنوية وجعلناهم مهيأين لدخول المنافسة الشريفة مع بعضهم لتحديد مستقبلهم ومستقبل ابنائهم وعوائلهم لاحقا . ولكن هناك طامة كبرى تحصل وللأسف في عصرنا هذا ولا اعرف اي تفسير علمي لدى المتعلمين او شرعي لدى المتشرعين ولا في قوانيين الغرب الكفرة كما يحلو لنا ان نسميهم . فسرقة حقوق الاخرين والصعود على اكتافهم اصبحت مودة في عصرنا نحن المسلمين وللأسف اقول فسرقة اسئلة الامتحانات العامة (البكلوريا) وبيعها بأسعار خيالية تصل الى ثلاثين الف دولار مشكلة كبرى على الصعيد الاخلاقي والتربوي والديني وحتى السياسي فإذا فسد التعليم والقضاء في دولة يقرأ عليها السلام فأما القضاء فليس محل حديثنا الان وأما التعليم فحدث ولا حرج فبالرغم من تصريحات وزارة التربية ولجنة التربية في برلماننا النزيه والشريف وإبعاد الشبهات ورفضهم القاطع الذي يحاولون فيه الضحك على الذقون نرى تسرب اسئلة الامتحانات و للسنة الثانية على التوالي وبنجاح ساحق وكأننا في مسرحية هزلية من مسرحيات عادل امام او يونس شلبي رحمه ورحمنا الله ولكن بطلها اليوم محمد تميم وزير التربية ولجان وضع الاسئلة وإدارات المدارس وكل مسؤول عن تسرب الاسئلة . نعم تسربت الاسئلة وبيعت بمبالغ نقدية كبيرة فسرقت بذلك احلام وطموحات شباب في عمر الورود طامحين باحثين لمستقبل وغد افضل ليغيروا من واقعهم وواقع عوائلهم . فنرى تلك المصيبة ( الاسئلة ) تقضي على طموحاتهم وتقتل حالتهم النفسية لكونهم وعلى مدار ثمانية عشر شهرا او ما يزيد او يقل قليلا منهمكين في الدراسة مضحين بأوقاتهم الجميلة وبكل ما تحمل هذه الاشهر من مناسبات جميلة تصادفهم واضعين نصب اعينهم المستقبل المشرق ومعدل عال يؤهلهم للدخول على المنافسة لارتياد احدى الكليات . وإذا بالإخبار تصل اليهم بان بعض الطلاب ولاسيما (النايمين للظهر)حصلوا على الاسئلة فيقتل بذلك كل طموح لديهم ويزيد من سوء حالتهم النفسية . فيدخل الطالب هنا في معركة نفسية هو في غنى عنها في هذا الوقت العصيب لماذا انا اقراء واسهر الليالي والأيام وتركت ملذاتي وتحملت الحر والبرد باللهف وراء الاساتذة لكي انافس وبالتالي يأتي من كانوا نائمين للظهر ويتسلقون المراتب والمعدلات وكأن ميزان العدالة انقلب في عصرنا هذا . على العموم لنتناسى مهزلة الاسئلة وتسريبها ونحترم اراء اللجنة البرلمانية ووزير التربية الذي استغرب في بيانه السنوي قبل توزيع النتائج بالنتائج الباهرة لهذه السنة والذي خالفت التوقعات والنجاح الباهر والمعدلات العالية وكأنه يفتخر بتطور العلم والتدريس في وزارته الذي تركها ما يقارب عن ستة اشهر او اكثر ليدخل صومعة الاعتكاف مع قائمته العراقية للحصول على نتائج كبيرة في تطور مستقبل ابنائنا وحصل له ما اراد والحمد لله .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,467,317,499
- عفوا دولة الرئيس
- الجسر الميت المتوسط
- الكرسي والخدمة
- امبراطورية الاباريق
- الربيع الصحي
- اماني صحية
- رحلة عمر
- لاتربط الجرباء قرب صحيحة
- الفقراء احباب الله
- الدوري الوربي...ووزارة الصحة
- الطبيب والادارة


المزيد.....




- الأمين العام للأمم المتحدة يرحب بالتوقيع على اتفاق السودان
- الأمم المتحدة: قوات شرق ليبيا ألحقت أضرارا بمطار مدني في غرب ...
- الأمين العام للأمم المتحدة يهنئ الشعب السوداني
- الأمم المتحدة: الجيش الوطني ألحق أضرارا بمطار مدني في غرب لي ...
- اعتقال 29 مهاجرا غير شرعي غربي الجزائر
- فتح تحقيق إيطالي بشبهة الخطف يطال سالفيني بسبب سفينة المهاجر ...
- فتح تحقيق إيطالي بشبهة الخطف يطال سالفيني بسبب سفينة المهاجر ...
- معركة سياسية متواصلة في إيطاليا بشأن سفينة المهاجرين العالقة ...
- معركة سياسية متواصلة في إيطاليا بشأن سفينة المهاجرين العالقة ...
- هونغ كونغ.. المحتجون يتظاهرون مجددا ويستعدون لتجمع حاشد غدا ...


المزيد.....

- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - جواد الماجدي - ابنائنا والبكلوريا