أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فراس عبد الحسين - فتاه اللوحه.. لوحه الفتاه














المزيد.....

فتاه اللوحه.. لوحه الفتاه


فراس عبد الحسين

الحوار المتمدن-العدد: 4149 - 2013 / 7 / 10 - 18:53
المحور: الادب والفن
    


فتاه اللوحة.. لوحه الفتاه
كان جو الغرفة معتما الا من بعض النور الساقط على لوحة بيضاء معلقه على ستان الرسم. فوضى عارمه تغطي المكان, اوراق تحتوي على مخربشات ورسوم مختلفة. سله النفايات تتقيئ الورق المجعد. وتمتزج رائحه الاصباغ مع الخمر ودخان السجائر. صمت مطلق الا من صوت بندول الساعة الجدارية ودقاتها.
كان يمسك بطرف فرشاته وبدا يرسم على سطح اللوحة المصقولة خطوط هادئة أنيقة وواثقة انحناءات وتعرجات لا على التعيين. وبيده الاخرى كأسه الذي يرتشف منه بين الحين والاخر. استمر ساعات طويله على هذا الحال لحين بزوغ اول الفجر.
برزت الملامح الأولية عن وجه امراءه بعيون عسليه كبيره ورموش كثيفه سوداء يعلوها حاجبين مرسومين بدقه متناهيه, وشفتين حمراء متوهجة على وجنتين بيضاء محمره. برداء احمر شفاف لم يخفي الا القليل من بروز النهدين ونتوئيه . مع جسم رشيق متناسق بين الطول والامتلاء, والسمرة والبياض, ترتدي شال اسود شفاف يغطي جزء صغير من شعرها الاسود الذي يشبه البحر في ساعه الظلمة.
جلس على كرسيه القريب احتسى كاسه, اشعل راس سيجارته ضل محدقا بتفاصيل وجه فتاته الطفولي وعيونها التي تفور نظرات جمال وذكاء ورغبه, ولجسمها المتفجر بالأنوثة الطاغية, حتى اطراف اصابعها الرشيقة الناعمة مثل اصابع الملائكة, وكانه يعرفها من قبل.
بعد فتره طويله من الصمت, اثناء نضره باللوحة احس بأطراف يد ناعمه غضه تداعب رقبته بحنان لم يشعر به من قبل, وضحت صورتها امامه, نفس العيون العسلية والجسم الابيض الرشيق والرداء الاحمر الشفاف الضيق. رمت الشال بأحضانه واتجهت للوحه لامستها بأطراف اناملها واستدارت اليه بابتسامتها الطفولية ضل يتأمل وجهها وعيونها وكل نقطه في جسمها الممشوق.
نطق الكلام بصعوبة بالغه: اعتقد اني اعرافك والتقينا في مكان ما سابقا. نعم تذكرتك, تذكرت وجهك. الست انتِ جارتي في العمارة. نظرت له لدقائق, من ثم اختفت بهدوء مثلما حضرت وتلاشت مع الظلام تماما. دعك عيونه ثم رفع الشال الاسود بيده. هل عادت للوحه؟ ام خرجت من باب الشقة المفتوح, والريح تبعثر الاوراق في كل مكان.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,396,571,561
- المقهى
- الشيخ والطفل
- ثوره الصمت
- من المسؤول
- دموع تحت الصفيح
- احذروا الحليم اذا غضب
- شيوعيا انا
- التغيير بات بأيديكم
- كابوس
- الشيوعي العراقي ..والانتخابات
- الشباب والربيع العربي
- الاشتراكيه ...حلم البشريه
- مفهوم الديمقراطيه و الربيع العربي


المزيد.....




- 9 جوائز من نصيب وثائقي -سكان الأرض اليباب- للسورية هبة خالد ...
- مطالب بمنح حكم برازيلية جائزة الأوسكار بعد لقطة طريفة
- اعتصام لمنتخبين من كلميم بمقر وزارة الداخلية
- الصويرة المغربية تحيي أيام موسيقى القناوة في دورتها الـ22 وت ...
- الصويرة المغربية تحيي أيام موسيقى القناوة في دورتها الـ22 وت ...
- فضيحة القرن.. 50 مقالا تختزل مسيرة ماركيز الصحفية
- لماذا فنان عربي ضرير لا يمكنه تحديد سعر لوحاته المعجزة (صور) ...
- كتاب -المحاكم الإلكترونية-... دراسة في أنظمتها المستجدة على ...
- رحل بعيدا عن يافا.. سميح شبيب يدفن بمخيم اليرموك
- مشاهير هوليوود يطالبون بتقديم ترامب إلى العدالة بتهمة التواط ...


المزيد.....

- الاعمال الشعرية الكاملة للشاعر السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- مسرحيات (برنارد شو) توجهات لتوعية الإنسان / فواد الكنجي
- الملاكم / معتز نادر
- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فراس عبد الحسين - فتاه اللوحه.. لوحه الفتاه