أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - سلطان المقبالي - إبنة إبليس







المزيد.....

إبنة إبليس


سلطان المقبالي

الحوار المتمدن-العدد: 6017 - 2018 / 10 / 8 - 09:46
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


يغرق في بئر نومه العميق.. تشتعل حرارة جسده.. تتدافع دقات قلبه.. أنفاسه تعصف.. أنهار عرقه تسيل.. يتقلب تارة يسارا وتارة يمينا، هذا ما يحدث في كل ليلة تزور شخصا ما إحدى بنات إبليس، وفقا لرواية أحد الأصدقاء، نقلا عن جدته.


إنها العقلية الذكورية التي تتعمد أن لا ترى في المرأة سوى محتويات جسدها الفاتن بالنسبة لها، وتتعامى عن عقلها لا سيما حينما تثبت جدارتها في إحدى مجالات الحياة كصانعة قرار أو مدافعة عن أرضها صدا عن الفرار. على سبيل المثال، هو يحصر ويختصر دورها في قفص الزوجية، بل في أحيان كثيرة في عش الزوجية، حيث مقر نزواته العابرة وشهواته الغابرة.

هنالك شتان بين الذكورة والرجولة، فليس كل من امتلك عضوا ذكريا أصبح رجلا. إن الرجولة تعني، حسب ما أفهمها ببساطة شديدة، هي الوقوف مع المرأة جنبا إلى جنب في القيام بأدوار الحياة المختلفة بشكل متبادل ومتساو، ومد يد العون لها متما كانت في حاجة ماسة لذلك، وتأمين الحماية القصوى لها متما تعرضت لما يهدد حياتها وينتهك حقوقها.

ما يزال، للأسف الشديد، كل من اُبتلوا بتلك العقلية العنصرية يشهرون سيوفهم على نسائهم كلما وقعن في مستنقع الرذيلة بقصد أو بلا، في حين يهرولون هم مسرعين أينما اكتشفوا ما يقودهم إلى طريق النشوة، غير مبالين بكبح غرائزهم وضبط أنفسهم، حيث لا رقيب ولا حسيب لهم سوى ضمائرهم إن كان لها صوت.

لقد انتهج كل وائد ومجهض لحقوق المرأة سياسة تقليب كتب الموتى وانتقاء ما يبرر لعناته ولكماته منها، وإن أخفق في العثور على شيء من ذلك، يبدأ بلعبته المفضلة، لعبة لي عنق النصوص وإخضاعها بناء على مآربه، ما خفى منها وما انجلى. هذا هو حال من تستفحل ذكوريته وتصبح عالة عليه وعلى ضحيته من بنات جنسه؛ فخنقها بخيوط من سواد.. باعتبارها مصدر فتنة، تستوجب العقاب، وبتر أكثر أجزائها حميمية.. بهدف قتل أي إحساس بالمتعة لديها، كأنها جماد، ما هي إلا إحدى أشكال ذلك الاحتلال الذكوري الغاشم على جسدها وعقلها على حد سواء.

في استطلاع للرأي قمت بإجرائه على مجموعة تتكون من: 50 (أنثى) و50 (ذكرا) من عمر 18 إلى ما فوق، ومن مختلف المؤهلات الدراسية التي تتوزع ما بين: المدرسية- المهنية- التقنية- العالية- العليا، بهدف قياس أعلى نسبة تأييد ومعارضة لكلا الجنسين لمجموعة من أبرز قضايا المرأة العربية الراهنة والمثيرة للجدل. الاستطلاع كان بعنوان: "حقوق المرأة ما بين عين المرأة وعين الرجل"، وقد جاء على نمط ضد/مع، متضمنا 8 أسئلة تلخصت نتائجه كالآتي:

* الاعتقاد بأن قوى المرأة العقلية أقل كفاءة من الرجل: 46% ضد- 54% مع من الذكور، 72% ضد- 28% مع من الإناث.
* حصر دور المرأة فقط في المنزل: 80% ضد- 20% مع من الذكور، 84% ضد- 16% مع من الإناث.
* اعتبار ما يمس جسد المرأة يمس شرف أسرتها: 8% ضد- 92% مع من الذكور، 14% ضد- 86% مع من الإناث.
* منع المرأة من دخول المجال العسكري: 42% ضد- 58% مع من الذكور، 54% ضد- 46% مع من الإناث.
* تنصيب المرأة في مواقع قيادية رفيعة: رئيسة، وزيرة، سفيرة.. إلخ: 44% ضد- 56% مع من الذكور، 34% ضد- 66% مع من الإناث.
* إسقاط ولاية الرجل على المرأة: 80% ضد- 20% مع من الذكور، 78% ضد- 22% مع من الإناث.
* فرض ارتداء الحجاب على المرأة: 30% ضد- 70% مع من الذكور، 24% ضد- 76% مع من الإناث.
* ممارسة عملية الختان على المرأة: 52% ضد- 48% مع من الذكور، 46% ضد- 54% مع من الإناث.

الأرقام تتكلم كما يقولون، ولكل منا وجهة نظره حسب الزاوية التي ينظر من خلالها إلى أية قضية تخص المرأة، ناهيك عن كم الاعتبارات الثقافية التي تحكم أي مجتمع، وتأثير رابطة الجماعة على كل فرد فيه. إن مفتاح حل قضية حقوق المرأة إجمالا يكمن بيد المرأة نفسها، ويتمثل بإيمانها المطلق هي أولا بإنسانيتها، بغض النظر عن تمايزها الخَلقي عن الرجل، فلطبيعة أحكامها في ذلك. وأكتفي بضرب خاصية الحمل، على سبيل المثال لا الحصر، التي تتميز بها، وما يسبقها من تلقيح وتخصيب داخل الرحم، وما يتبعها من إنجاب ورضاعة وتربية، ما هي إلا أدلة على تفوق وتطور بنيتها البيولوجية والسيكولوجية والفسيولوجية في آن معا.


ندائي الأخير لكل بنات حواء بأن يوقفن حالا إرضاع حليب الذكورية لأبنائهن وخصوصا لبناتهن، فكفانا ولادة كائنات أنثوية بعقول ذكورية، ما هي إلا ضحية في آخر المطاف لهذه العقلية العنصرية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,563,354,244
- موت عقل
- ولادة قلم


المزيد.....




- هونغ كونغ: محكمة تحظر الزواج المدني للمثليين
- هونغ كونغ: محكمة تحظر الزواج المدني للمثليين
- الاغتصاب صار -غير مجرَّم- بعد انخفاض نسبة المتابعة القضائية ...
- تحذير من انقراض الجنس البشري خلال 200 عام
- الواقي الذكري ومميزاته. تعرف/ي عليها في هذا الفيديو.
- هاتف محمول يقتل امرأة... أنهى حياتها بطريقة مأساوية وهي تستح ...
- بالفيديو...إنقاذ امرأة بأعجوبة سقطت في مترو أنفاق
- -خارجون عن القانون-... نشطاء مغاربة يطالبون بإلغاء قوانين تج ...
- الأطباء يتدخلون لمنع المرأة -الأكثر خصوبة- في العالم من إنجا ...
- كاميرات مراقبة ترصد لحظة سقوط امرأة أمام قطار مسرع


المزيد.....

- الواقع الاقتصادي-الاجتماعي للمرأة في العراق / سناء عبد القادر مصطفى
- -تمكين النساء-، الإمبرياليّة، وقاعدة كمّ الأفواه العالمية / أريان شاهفيسي
- تحدي الإنتاج المعرفي، مرتين: بحث العمل التشاركي النسوي وفعال ... / تاله حسن
- تدريس الجندر والعرق والجنسانية: تأملات في البيداغوجيا النسوي ... / أكانكشا ميهتا
- وثيقة:في تنظير قمع المرأة: العمل المنزلي واضطهاد النساء / شارون سميث
- رحله المرأة من التقديس الى التبخيس / هشام حتاته
- النسوية الدستورية: مؤسّسات الحركة النسائية في إيران – مر ... / عباس علي موسى
- المقاربة النسوية لدراسة الرجولة حالة نوال السعداوي / عزة شرارة بيضون
- كيف أصبحت النسوية تخدم الرأسمالية وكيف نستعيدها / نانسي فريجر
- الجزءالأول (محطات من تاريخ الحركة النسائية في العراق ودور را ... / خانم زهدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - سلطان المقبالي - إبنة إبليس