أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف 1 ايار 2005- الطبقة العاملة في ذكرى 1 آيار - احمد سعد - في أول ايار 1958: الشيوعيات الكفرساويات يخترقن الحصار!














المزيد.....

في أول ايار 1958: الشيوعيات الكفرساويات يخترقن الحصار!


احمد سعد
الحوار المتمدن-العدد: 1184 - 2005 / 5 / 1 - 23:46
المحور: ملف 1 ايار 2005- الطبقة العاملة في ذكرى 1 آيار
    


سيكتب التاريخ يوما بأسطر من ذهب عن الدور الكفاحي الرائد للشيوعيين في بلادنا دفاعا عن قضايا الجماهير والعاملين وفي مواجهة سياسة القهر القومي والطبقي والسياسي السلطوية. وفي وقت كان فيه الشيوعيون لوحدهم يسبحون ضد التيار. محطات كفاحية كثيرة عبرها الشيوعيون ببطولة وبرؤوس مرفوعة شامخة لا تنحني ابدا في وجه الظّلام والظالمين. احدى هذه المحطات النضالية كانت مواجهة مؤامرة السلطة والحكم العسكري لكسر شوكة الشيوعيين ومصادرة حقهم الدمقراطي والنقابي – السياسي بالتظاهر ورفع رايات ايار الكفاح والاعلام الحمراء في يوم العمال العالمي في الاول من ايار في العام 1958. ففي تلك الفترة شهدت المنطقة العربية وعالميا ارتفاع موجة التحرر الوطني المعادية للاستعمار والمسنودة بالدعم السوفييتي متعدد الجوانب، شهدت انتصار ثورة تموز العراقية وارتفاع اسهم النظام التحرري المصري بقيادة الرئيس الخالد جمال عبد الناصر في قيادة حركة الحياد الايجابي لمجموعة الدول النامية التي تحررت من نير الاستعمار وحققت استقلالها السياسي. ورفعت هذه الاوضاع من معنويات الجماهير العربية في بلادنا ومن نفسها الكفاحي، وبالمقابل صعّدت سلطة القهر القومي والحكم العسكري من ملاحقتها للشيوعيين بهدف كسر الجوزة الصلبة ومن خلالها ارهاب واضعاف الكفاح العادل للجماهير العربية.
الناصرة كانت ولا تزال القلعة النضالية الراسخة للجماهير العربية والقوى الدمقراطية التقدمية اليهودية من الناصرة كانت ولا تزال تنطلق الصرخة الجماعية للالوف المؤلفة في مظاهرات يوم العمال العالمي، الاول من ايار التي تزينها اعلامها الحمراء وباقات ورود الشبيبة الشيوعية بفرقها الموسيقية وبربطاتها الحمراء. في العام 1958 حاولت السلطة والحكم العسكري لي ذراع الشيوعيين باصدار اوامر بلطجية مسحوبة من جارور قوانين الطوارئ الانتدابية الجائرة، تمنع عقد المظاهرة. واغلقت جميع الطرق والمنافذ المؤدية الى الناصرة لمنع وصول وفود قرى الجليل الى الناصرة كما قامت اذرعها القمعية، من شرطة وغيرها بالاعتداء على مظاهرة اول ايار في الناصرة وفي ام الفحم. ولم يقصر شباب ورجال ونساء الناصرة في الرد على العدوان، قاموا بالواجب وزيادة، اذكر في يوم الاول من ايار، وكنت حينها في الصف الثامن الابتدائي، طولت للغنزة في شقفة "القرامة" من زيتون كفر ياسيف، وتوجهت الى ساحة عين كفر ياسيف حين تجمع رفاق ورفيقات الحزب والشبيبة الشيوعية، قرر الحزب المشاركة في المظاهرة واختراق الحصار السلطوي المفروض على الناصرة. حشرنا انفسنا في خمس سياراة خاصة وسيارة اجرة للنساء، وعند شفاعمرو اوقفنا بوليس السلطة عند حاجز نصبوه ومنعونا من متابعة المشوار الى الناصرة. اما رفيقاتنا فقد اخترقن حاجز الحصار بحيلة اخترعتها احداهن. فان لم تخني الذاكرة، فقد كانت في السيارة الرفيقات ميسر شحادة (ام رمزي) ونبيهة مرقس (ام نرجس) وبدر شحادة (كريني اليوم) وريا فرحات (ام عيسى) ومزين الحاج (ام رفيق) والمرحومة وابتهاج نايف الحاج (ام وائل). عند الحاجز طلبت ام نرجس من ام عيسى فرحات ان تلقح رأسها على كتف نبيهة مدعية المرض، وان تكشر بقية الرفيقات وتعبسن وتقمص حالة الحزن الشديد. قالت ام نرجس لضابط الحاجز بلغة مدافشة عصبية: "اعمل معروف افتح الطريق، لا تؤخرنا، مش شايف المرأة لا من ايدها ولا من حديدها، مريضة ومخطرة ونحن في طريقنا الى مستشفى الناصرة". وبهذه الطريقة وصلن الى ساحة المظاهرة والصدام مع قوات القمع السلطوية، انضممن الى مظاهرة النساء التي انطلقت متحدية قوة البطش البوليسية، وشاركن مع اخواتهن المناضلات في القيام بواجب "المآجرة" بالحجارة والعصي ضد المعتدين.
اما نحن المحجوزين قسرا في شفاعمرو فقد تجمعنا مع رفاقنا الشفاعمريين وباقي الرفاق الذين وفدوا من مختلف قرى شفاعمرو في تظاهرة احتجاج، وبعد ان وصلتنا انباء اعتداء البوليس على مظاهرة اول ايار في الناصرة اخذ احد الشبان يهزج بمحوربة الشاعر حنا ابراهيم معدّلة، والجميع يرد من ورائه:
ارض العروبة للعرب بوليس شيّل وارحل
والناصرة ركن الجليل فيكِ البوليس مدحدل
عجبي من جميع اولئك المتطاولين على التاريخ وحقائقه الذين يحاولون طمس ودفن التاريخ الكفاحي المشرف للشيوعيين في المعارك الكفاحية دفاعا عن حقوق جماهيرنا وعاملينا. وهل هي صدفة ان الشيوعيين وحلفاءهم في الجبهة القوة السياسية الوحيدة التي تواصل التظاهر برفع رايات الكفاح في عيد العمال العالمي، الاول من ايار. والى اللقاء في ناصرة الكفاح يوم السبت القادم لنرفع معا رايات النضال من اجل السلام العادل والمساواة والعدالة الاجتماعية.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- رسالة شارون في -عيد الحرية- عبودية!
- خطة شارون – نتنياهو الاقتصادية عمّقت فجوات التقاطب الاجتماعي
- مدفع نمر وصمدة ذيبة
- طَرْش العنصريين وصمة عار للرياضة
- رمانة أم الفهد عصيّة على الموت
- في ارجوحة المخططات التآمرية التصفوية: ألصراع على الحق بالوطن
- يوم الأرض مش يوم خبيصة
- ماذا تمخّض عن قمة الجزائر؟
- بعد سنتين من احتلال العراق: لا بديل لإنهاء الاحتلال الانجلوا ...
- الصمود والوحدة والتضامن
- عنزة ولو طارت
- على ضوء لقاء الاحزاب الثلاثة في عمان: مبادرة الانطلاقة
- حين يلعب الاحتلال بالقانون الدولي!
- ألقاموس الثقافي- لاستراتيجية الهيمنة الامريكية – الاسرائيلية
- المجلس القطري للحزب الشيوعي الاسرائيلي: قضايا ومهام من منتج ...
- لإزاحة غمامة الشؤم الكارثية من سماء المنطقة
- هل تخرج جريمة اغتيال الحريري من اطار مخطط العدوان الاستراتيج ...
- في مؤتمره السابع عشر ألحزب الشيوعي اليوناني يطرح استراتيجية ...
- ألانتخابات العراقية في موازنة الواقع وآفاقه
- -حليمة تواصل عادتها القديمة-!


المزيد.....




- أردوغان: سنتوجه إلى مجلس الأمن لإلغاء قرار ترامب بشأن القدس ...
- برنامج -فن الحياة-.. الحلقة السادسة والسبعون
- دمشق.. نتائج جنيف 8 كانت متوقعة
- موسكو: عقوبات أوروبا لا تخدم مصالحها
- مسيرتان في ريف دمشق دعما للقدس ورفضا لقرار ترامب
- بوتين يبحث قضية كوريا الشمالية مع مجلس الأمن القومي
- سيدة فلسطينية تطرح شرطية إسرائيلية أرضا (فيديو)
- مالي.. مقتل مسلح وإصابة جنديين بهجوم على قافلة للجيش شمال ال ...
- محاكمة جراح بريطاني -حفر- توقيعه على أكباد المرضى!
- السعودية تحذر مواطنيها في هولندا


المزيد.....

- الكونفدرالية الديموقراطية للشغل بين المحافظة على التقدمية وا ... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف 1 ايار 2005- الطبقة العاملة في ذكرى 1 آيار - احمد سعد - في أول ايار 1958: الشيوعيات الكفرساويات يخترقن الحصار!