أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف - القضية الفلسطينية، آفاقها السياسية وسبل حلها - بهار رضا - To be´-or-not to be human















المزيد.....

To be´-or-not to be human


بهار رضا

الحوار المتمدن-العدد: 4130 - 2013 / 6 / 21 - 18:54
المحور: ملف - القضية الفلسطينية، آفاقها السياسية وسبل حلها
    


كتبت لي ابتني التي قررت تأجيل دراستها الجامعية سنة لتلتحق كمتوطعة للعمل الإنساني تحت مظلة الأمم المتحدة رسالة عنونتها To be´-or-not to be human هذا بعض ما جاء في الرسالة .

دخلت مكتب السيد (....) ليعرف عن نفسه ب (....my name is.......I am pure ) إشارة لعرقه !

عرفت عن اسميmy name is …. I am pure human

كان يقف الى جانبي مرشدي في .... فصار يتمتم بعبارة (الله يحركك) ! نظر الي بكل تعجب السيد......
ــ انت تستهزئين ؟؟

ــ لا أبداً ، لكن عند اخر زيارة للطبيب .أكد لي انني بشرية مئة بالمئة .كنت أتحدث وانا أتحسس جسدي بيدي بحركة تؤكد صحة كلامي

كل هذا ومرشدي مستمر بالدندنة (الله يحركك) لينتبه لدندنته السيد (.......) ويقول له

ــ هي صح . استغرب لجرأتك آنسة.....

ــ لا ليست جرأة انها منطق . منطق العمل في المجال الإنساني

ــ انت شجاعة وتمتلكين من النضوج الفكري ما يؤهلك لمهام بالعادة تكون للأكاديميين سأعطي الضوء الأخضر لمسئولتك حتى يكون لديك برامج خاص بك Workshop .

سعدة بالعرض .لكن كانت مهمة غير سهلة بالنسبة لي باعتباري كردية وولدت ببلد اوربي ستخونني بعض مصطلحات اللغة العربية .(اتصلت بي حينها للاستعانة بترجمة بعض المصطلحات التي أربكتها ومن ضمنها كان عنوان الموضوع والذي ترجمته ب " حوار ال لا عنف" ) .لقد سبب الموضوع بعض الحساسيات مع زميلاتي بالبعثة كونهنّ اكاديميات وعليه هنُّ من أحق بالمهمة .
المهم تهيأت للمهام على احسن وجه وانطلقنا مع مجموعة من الموظفين بعد أن كنا قد حصلنا على التصاريح اللازمة الى مخيم .... للاجئين الفلسطينيين.
بُعيد انتهائي من برامجي والذي من خلاله أصبح واضح للجميع من لهجتي اني عراقية تقدم لي أحد الشباب ليسألن
ــ أنت سنية أم شيعية

ــ أنا مؤمنة وبالتأكيد لم يخطر على باله ان يسألني مؤمنة ب ...؟؟ ليتفهلو مرة ثانية بسؤالٍ أغبى من الأول
ــ تحبين صدام ؟

ــ اني ما أحب القتلة ! جاءني بجواب كنت قد توقعته انت يا ماما

ــ بس صدام ما قتل أحد ! هو قتل الأكراد والشيعة وهذولي مو بشر

كنت على وشك أن أقول له أن الاكراد والشيعة هم بشر واذا تود التأكد من هذا انحرني هنا ! ستجد كمية الدم التي سأنزقها تعادل كمية الدم في جسمك وسأتألم كما تتألم وستعد عظام جسمي لتكتشف انها معادلة لعظام جسمك ! يعني فسيولوجياً انا انسانة، وانا ولدت( ولدتُ) بالاثنين معاً، أي كردية وشيعية ! لكن تذكرت كلامك ماما (حاولي أن تستمعي بأذن واحدة وتركي الثانية لصوت القلب تذكري انهم يحبون صدام بعد أن أطلق 39 صاروخا!! لكن لبعد المسافة قلل من المواد الحارقة حتى اصبح الصاروخ شبيه بمفرقعات رأس السنة الميلادية ، ولكن قيمتها المعنوية كانت كبيرة بالنسبة الهم .وبالنسبة للعالم العربي الغربي كانت له بالمقابل قيمة معنوية من نوع آخر ... حجة (أسلحة الدمار الشامل) دمر بيها العراق والقضية الفلسطينية على حد سواء : يعني بالعراقي( ساعة السودة .... ) صوت القلب يا امي!! وما عساه يقول القلب ؟.. وحدها الطريق المؤدية الى المخيم تكفي ،أن تجعل قلوب سالكيها يلعنون الإنسانية جمعاء ليس فقط الشيعة والأكراد. تذكرت طلابي في حصة اللغة الإنكليزية يأتون حفاة أو في أحسن الحالات ينتعلون نعال والدهم والذي بالتأكيد كبير الحجم ، من ما جعلني اترك زينتي واربط شعري والبس ما يستر متمنيتا أن اخلع حذائي الرياضي تضامنا معهم ، لكن هذا كان سيحرجهم. تذكرة كيف اخذ فريق العمل تعليمات بطلاء البيوت بلون واحد اختارته الدولة وهو لون خرائي محزن ..ابسط الأشياء تذكرهم وتذكر من يساعدهم بالظلم وحقارة الإنسانية. .
اما المكان والذي هوّ بالتأكيد خارج الخريطة الجغرافية وخرائط الضمير .مكان ظل الله طريقه . لا يوصف إطلاقا. اغراباً يحتلون البلد وينعمون في خيراته وابن البلد لاجئ على ارضه لا يحتفي الا التراب .كنت قد أتخمت الظلم خلال هذه المدة القصيرة. بعد صراع مرير مع انسانيتي أجبته على جملته "بس صدام ما قتل أحد ! هو قتل الأكراد والشيعة وهذولي مو بشر"
ــ القاتل، قاتل. اذا كان أسمه صدام أو بشار أو القذافي والمقتول مقتول إذا كان يهودي ، مسلم ،......جئنا لنحيا كبشر لا أن نقتل لسبب عدم اعتراف البعض بآدميتنا. تعريف الأدمية ،أن تكون آدمياً ! لكن تبقى الاطماع والجاه والسلطة تغير سلوكيات البعض فيصبح آدمي سيء او آدمي جاهل أو آدمي....صفة والصفة لا تلغي كونه كائن بشري! هذا عن آدمي واحد ،لا تستطيع صفته ان تسقيط أدميته فما بالك، ان نسقط آدميه قومية بأكملها او أتباع دين أو مذهب ليتم استباحة أرواحهم! من نكن نحن لنحكم ؟ لم نخلق بعضنا البعض لنصادر حيوات بعضنا البعض .
دخل معي في نقاش لم افهم منه سواء ذلك الهراء الخراء الذي سأمته والذي لم أتوقع أن يكون بهذا الحجم .الموضوع الذي تضمحل أمامه الصهيونية العالمية والظلم وهيمنة الدكتاتوريات والبطالة والأمية. موضوع السنة والشيعة !!!!.حاولت أن أشرح له بأن هذا النقاش هو تسقيط لأدميتنا وهو مصر على اننا لو التقينا بشيعي سوف يثبت ما معنى أن يكون المرء شيعياً، وكيف يتصرفون وبأنهم سيشتمون " الصحابة" كلمة " الصحابة" !!! لم أسمعها من قبل! ما عساها تكون ؟ افترضت أن تكون أحدى الطرق للتقرب الى الله . .كان الوقت على وشك الانتهاء ما كان عساي أن أقول له ! أجبته
ــ لنقل ان الشيعي وكل الشيعة كما تزعم حمير ، هل انت مستعد ان تكون حماراً ؟

أخذته الدهشة ليبتسم
ــ هذه ليست إجابة هل مستعد ان تكون حماراً؟
ــ كلا بالطبع لا اريد ان أكون حمار
ــ اذن هنا يكمن الحل ان نكون بشر مهما تصاعدت حمم الغباء من براكين بعض الحمقى .

عند عودتها الى البلد، بدأنا نتحدث عن رحلتها وبدأت بحديثي بسؤال

ــ أود أن أعرف في أي مناسبة تعرفوا هؤلاء القوم على المدعو " الله " حتى يتسنى لهم النقاش في معتقداته ؟

ــ لم اسألهم ، من الواضح أنهم تعرفوا عليه بإحدى المناسبات، لكن الذي دهشني ايمانهم .. سألت أحدهم
ــ شلون تأمنون بالله وانتوا الله ما شايفكم؟ أجابني
ــ لالا حرام لا تحكي هيك ،هذا امتحان من الله عز وجل
ــ طيب الي اعرفة بعد الامتحان، الواحد يأخذ النتيجة .وانتوا أجيال بعد أجيال وما ماخذين النتيجة ؟
ــ لالا ان شاء الله بالآخرة مو هون النتيجة، يوم الحق !
لكن يا امي ما زلت غير قادرة على استيعاب كل هذا الكم من الظلم بدون ان يتحرك ساكن للمجتمع الدولي ! لنترك المجتمع الدولي والأنظمة ماذا عن الأنسان العربي ؟؟
ضحكت بمرارة لأجيبها

ــ شوفي حبيبتي في السابق كانت القضية الفلسطينية قضية شعوبية إنسانية الى ان جاء العروبيين مع عبد الناصر والبعث في العراق وسوريا ليحجموها ويعروها من ثوبها الإنساني ، ويلبسوها عباءة العروبة البالية من أجل مصالحهم الشخصية ،

. لاحقا بعد ان بدأ الشعب الفلسطيني بكسب الرأي العام بثورة أطفال الحجارة وجاءت صور الأطفال العزل وهم يواجهون بأجسادهم الهزيلة الة الحرب الاسرائيلية وبدء بقطف ثمار ثورته السلمية تدخل العرب بعباءة الإسلام السياسي وبدئوا بالجهاد عن طريق استهداف حافلات ركاب النقل العام بعيداً عن المنشأة الحساسة ! وانتقل الأنسان العربي المسكين من الخطاب العروبي للخطاب الطائفي ! صادروا أحلامه الكبيرة وجاءوا بثقافة الوهم ليصوروا له أهدافاً لا مرئية وانتصارات فردية اولوياتها ان ينجوا من الموت الذي أصبح من يومياته بفضل صكوك غفرانهم الطائفية. شيءً فشيءً نسي الانسان العربي مواويله والعتابة
هيهات يابو الزلف عبني يا موبلة .....محلا الهوى والحب والعيشة بحرية
لصوص القضايا سرقوا أدبيات درويش والقاسم واستبدلوها باديات عالم الجن والشياطين، أهوال ليلة القبر، أجوج ومأجوج. أفلسوهم من كل ما هوّ جميل..حتى المدن بدأت بالتصحر، يُخيل لي أحياناً بأن مجتمعاتنا لم تتراجع لبادية صدر الاسلام بل البعثة الدبلوماسية وصلت من صدر الاسلام لتنقل لنا ثقافة البادية ،بعثة يترأسها ابو جهل وابو لهب .هنا قاطعتني ابنتي سائلة
ــ ماما ابو جهل وابو لهب ،هذولي هم من الصحابة ؟
ــ لا لا هذولي ما كان عدهم حظ وبخت ابو سفيان وابن العاص (رض الله عنهما) بس الظاهر الجماعة تصالحوا وهناك وبعدين سوو مشاكل ف دزوهم سفراء للنوايا الحسنة هههه
اليوم بفضل العروبيين أمثال صدام وبفضل الإسلام السياسي أصبح الشعب الفلسطيني كحامل الجذام والقضية الفلسطينية قضية الفلسطينيين وحدهم .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,554,437,203
- كان زقاق الحلواني (قصة قصيرة)
- ( ربي إجعلني بقرة في عيون الرجال) Some dance to remember, so ...
- أنا وطبيبي المُثلي
- آني شرحت ليش ما أخون زوجي وانت ما شرحت ليش خنت زوجاتك..(قصة ...
- حواء وآدم والتفاحتين. (قصة قصيرة)
- كيفما تكون نساءكم تكون حضارتكم
- صومعة أحلامي
- أعِدُّواْ مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّة.
- ضليت أحبة للعراق ..وبعدني أحبة .
- نسيان
- أصحاب الفيل
- قال يا ويلي من بعثني من مرقدي هذا
- الأم
- اللازم والمتعدي
- التعصب...
- سأعود بإلهٍ طيب
- وسنظل نشكر
- في الثامن من اذار انقذوا الرجال
- نادي الاصدقاء
- للعّراف قلت


المزيد.....




- سانا: احتفالات بعد قرار الجيش السوري بمواجهة العدوان التركي ...
- الحبس 15 يوما للناشطة المصرية إسراء عبد الفتاح بتهمة نشر أخب ...
- واشنطن تسحب قواتها من شمال سوريا والجيش السوري ينتشر على الح ...
- اليوم السادس: آخر مستجدات العملية العسكرية التركية في شمال س ...
- شاهد: انطلاق منافسات السيارات الشمسية
- شاهد: الاحتفالات تعم تونس بعد إعلان فوز قيس سعيد بالإنتخابات ...
- 110 آلاف منقذ للبحث عن مفقودين في إعصار اليابان
- اليوم السادس: آخر مستجدات العملية العسكرية التركية في شمال س ...
- شاهد: الاحتفالات تعم تونس بعد إعلان فوز قيس سعيد بالإنتخابات ...
- السعودية تسمح بمنح تأشيرات السياحة لحاملي تأشيرات أمريكا وبر ...


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف - القضية الفلسطينية، آفاقها السياسية وسبل حلها - بهار رضا - To be´-or-not to be human