أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فراس عبد الحسين - ثوره الصمت














المزيد.....

ثوره الصمت


فراس عبد الحسين

الحوار المتمدن-العدد: 4098 - 2013 / 5 / 20 - 00:41
المحور: الادب والفن
    


بين عتمه الليل وضوء اول الصباح الرمادي خرج خالد من باب شقته الصغير حاملا كيسه على كتفه داخل ازقه محلته الضيقة الرشيقة, تمتلئ رئتيه بنسيم صباحها البارد الرطب والمعطر برائحه الشاي ابو الهيل مع رائحه نكهات فطور عوائلها المختلف من باب لأخر.
وصل لمكان اصحابه وكان بعضهم يتوسد الرصيف بغفوه كبيره كأنه على ريش النعام, توسط جلستهم مبتسما بعد ردهم لسلامه. ضحك احد اصحابه بعد ان قال ان جلستنا هذه تذكرني عندما كنا نفترش الكتب في حدائق الجامعة كل صباح ونحن ننتظر زميلاتنا الباسمات. رد خالد : نعم ولا فرق الان نحن نفترش الارض على الأرصفة وننتظر احد اصحاب العمل لنذهب معه للعمل. ضحك الجميع بشغف كما كانوا سابقا
طالت احاديثهم كثيرا ودب الملل بين كلماتهم وهم بانتظار ساعه الفرج. بعد فتره ركنت بجانبهم احدى سيارات الحمل ركض لها الجميع من مئات عمال المسطر وامتلأت برمشه عين دون صعودهم. عادوا لجلستهم البائسة واحاديثهم اليائسة من جديد.
حتى ضهور قرص الشمس من على سطوح العمارات القريبة محذره بنهار حار بلهيب سمومها اللافح, حملوا اكياسهم هاربين للمقهى القريب بعد علمهم بلا جدوى انتظار فرصه عمل, تحولت احاديثهم الى مراره الحياه وصعوبتها, حتى اصبحت آمر من كاسات الشاي امامهم, نهضوا جميعا واتجه كل منهم لداره تجمعهم خيبه الامل والمعاناة.
وصل خالد لشقته البائسة مكتئبا يندب حظه طوال الطريق, استقبلته امه محاوله التهوين عليه: لا تدير بال يمه العيشة دابره والحمد لله وليدي الله كريم, اتجه لغرفته ولم ينطق بحرف واحد, وبعد دقائق خرج مسرعا لسطح الشقة وانزل معه علبه بويا قديمة, خرج وكتب على سياج شقته بخط كبير( اطالب بالتعيين) ثم رجع لغرفته ولم يبارح مكانه لحين خروجه في الصباح التالي, ابتسم طويلا عندما شاهد كل ازقه المدينة قد اصطبغت بكل الالوان و يكاد لا يخلو سياج شقه منه. وبأنواع المطالب.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,399,288,068
- من المسؤول
- دموع تحت الصفيح
- احذروا الحليم اذا غضب
- شيوعيا انا
- التغيير بات بأيديكم
- كابوس
- الشيوعي العراقي ..والانتخابات
- الشباب والربيع العربي
- الاشتراكيه ...حلم البشريه
- مفهوم الديمقراطيه و الربيع العربي


المزيد.....




- عمر هلال يترأس بجنيف افتتاح قسم الشؤون الإنسانية للامم المتح ...
- 24 عاما منذ العرض الأخير.. دور السينما بغزة جدران دون حياة
- مسابقة -تشايكوفسكي- الموسيقية الدولية تحقق أرقاما قياسية
- العثماني وأمزازي يطلقان البرنامج الوطني للتربية الدامجة لفائ ...
- الجامعة العربية: الاهتمام بالتعليم ومواجهة التطرف وتعزيز ثقا ...
- السفيرات والسفراء الجدد: المهام الوطنية الجسام
- -منتدى شومان- يحتفي بإشهار -ثلاثية الأجراس- لإبراهيم نصر الل ...
- 15 جامعة روسية ضمن تصنيف -شنغهاي- لأفضل جامعات العالم
- الفريق النيابي للبام يهدد بمقاطعة لجنة برلمانية
- العثماني يشدد على محاربة الاحتكار والمنافسة غير الشريفة


المزيد.....

- الاعمال الشعرية الكاملة للشاعر السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- مسرحيات (برنارد شو) توجهات لتوعية الإنسان / فواد الكنجي
- الملاكم / معتز نادر
- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فراس عبد الحسين - ثوره الصمت