أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إدريس ولد القابلة - للذكرى ليس إلا الشاعر محمد الطوبي














المزيد.....

للذكرى ليس إلا الشاعر محمد الطوبي


إدريس ولد القابلة

الحوار المتمدن-العدد: 4084 - 2013 / 5 / 6 - 05:31
المحور: الادب والفن
    


نظمت مؤخرا جمعية أصدقاء الشاعر الطوبي للثقافة والإبداع الدورة الأولى لملتقى الطوبي للشعر، فمن هو محمد الطوبي؟
محمد الطوبي شاعر مغربي ولد عام 1955 في القنيطرة ، أنهى تعليمه الابتدائي والثانوي بها، ثم عمل موظفاً بدار الثقافة. بدأ نشر نصوصه الأولى في أواسط السبعينيات في بعض الصحف المغربية والمجلات العربية والأوربية في القاهرة، وبيروت، ودمشق، وبغداد، والكويت، والرياض، وطرابلس، وتونس، والجزائر، وباريس، ولندن، وقبرص. ترجمت بعض أشعاره إلى الإسبانية كما شارك في العديد من الملتقيات المغربية، والعربية في المربد وجرش والجزائر وتونس. توفي في 7 يناير 2004 ودفن في مسقط رأسه بمدينة القنيطرة.
يرى الكثيرون أن الشاعر الراحل محمد الطوبي كان شاعرا بوهيميا، لم يبال بالنقد، فالشعر ظل عنده مرادفا للحياة وذاكرتها. ومما يميز شعر الراحل حضور التشكيل في إبداعاته الشعرية أعماله.
محمد الطوبي لم يتخرج من الجامعة وإنما اعتمد على ذاته وتملك لغته، لم ينحرف عن مساره وظل وفيا لنهجه.
وحسب علي التازي :" تخلّق النص الشعري عند محمد الطوبي: من الصوت الشعري إلى الخط الشعري". وكان الراحل يعتبر الحروف كائنات حية، و هو ما يستلزم – حسب الكثيرين- زحزحة آليات قراءتنا للإلمام بالتمظهر الخطي لمحمد الطوبي، تشكيلا وشعرا.
سبق لمحمد الطوبي أن قال:
" يشعر الشاعر بالندم ليس لكونه شاعرا ولكن لكونه في زمان خطأ ..وفي مكان خطأ .."
" تميزت عن غيري بأن نشرت أغلب نتاجي الشعري في مجلات شرقية مثل الآداب والأقلام والمعرفة وإبداع ومواقف والكرمل وغيرها في بيروت دمشق القاهرة وبغداد ..كما نشرت دواويني في عدة عواصم لأن المغرب لا يتوفر على ناشرين حقيقيين كما هو الحال في بيروت والقاهرة ..في الفترة الأخيرة كثرت المطابع وصار الكتاب والشعراء ينشرون كتاباتهم على حسابهم الخاص ."

" أنا مع التجريب في كتابة القصيدة لكن ضمن شروط فنية معروفة ..هناك ركام من الرداءة باسم التجريب الشعري لاقت رواجا في الصحف والمجلات ..من المعروف أن القصيدة لها قواعد متعارف عليها سواء بالعربية أو بأية لغة أخرى ..فلا يمكن أن نعتبر أي خربشات يكتبها من هب ودب قصيدة.."

" لا يولد الشاعر من فراغ ..الشاعر يتكئ على تراث شعري إنساني يتكون من تجارب مختلفة امتدت عبر عصور ..وكان لابد لي من قراءة ما أستطيع من تراث الشعر العربي من الجاهلي والأموي والعباسي والأندلسي وأيضا تجارب الشعر الفرنسي ..
وأرى أن لابد لأي شاعر حقيقي من مرجعية تراثية يوظفها في مشروعه الشعري .."

" الشعر أعطى ويعطي معنى لحياتي ..بالشعر استطعت أن أتخطى الكثير من الأزمات والصعاب ..وما أخلصت لأي شيء قدر إخلاصي للشعر ..حتى مؤسسة الزواج لم أنضبط فيها وتمردت على أصفادها وخرجت منها حرا طليقا ..
بالشعر عبرت قارات لم أكن لأعبرها لولا الشعر ..بالشعر أيضا تكبدت خسارات وعداوات لم تكن لولا الشعر الذي غمر حياتي بمفارقات عجيبة .."

" لا تعني لي القنيطرة سوى أنها مكان الميلاد والإقامة ..إنها مدينة ملعونة ينهب خيراتها سماسرة العقارات وأباطرة الدعارة .."

" هناك امرأة القصيدة قد تشبه القصيدة وقد لا تشبهها.. المرأة وطن نسكن إليه ..ليس لي شهرزاد ولا أحتاج إلى شهرزاد ..هناك امرأة تستحق أن تسكن القصيدة ..وهناك من تستحق اللعنة.."

استطاع الشاعر الكبير محمد الطوبي أن يزف الصوت الشعري المغربي إلى العالم العربي وأن يوصله نديا بهيا إلى التخوم المشرقية. لقد كان الطوبي رسول التنزيل الشعري المغربي المعاصر بلا منازع، واستطاع أن يحمله، إلى الشرق العربي" بلا أوصياء ولا وسطاء ولا قساوسة" على حد قوله.
ترك محمد الطوبي للذائقة العربية متنا شعريا غنيا تسنده تجربة جمالية ووجودية شديدة الفرادة والأصالة.
الشاعر الراحل محمد الطوبي، مبدع ظل لسنوات يؤثت لمشهد الشعر المغربي و العربي بإصداره لمجموعة من الدواوين التي احتضنت بين دفاتها قصائد رقيقة جسدت معنى الحداثة، وعكست روح الإحساس بنبض الكلمة الصادقة.

يعتبره البعض أحد رواد ما يسمى بالقصيدة "الكونكريتية" .
القصيدة الكونكريتية هي قصيدة المكان وتبئير الفضاء الطباعي وتجسيم جسد القصيدة الشعرية وإشباعها بالحبر الناطق فوق رقعة السواد، كما أنها قصيدة تخاطب العين والبصر، وتحاور الحواس الإدراكية المجسدة، ومن أهم وظائفها الجمالية الوظيفة الأيقونية ذات الأبعاد السيميائية لكونها تركز على العلامات غير اللفظية والمؤشرات الأيقونية الدالة.
ومن هنا، فالقصيدة الكونكريتية هي قصيدة المكان والكتابة التي تتناقض مع قصيدة الكلام والدال الشفوي. وبالتالي، فهي قصيدة حسية ملموسة تتعامل مع الخط والكرافيك والوحدات الخطية والتبئير الطباعي ، كما ترتكز على التشكيل والتلوين وتوظيف الأشكال البصرية والتلاعب الساخر والمفارق بالعلامات الترقيمية التي ترد في أشكال طباعية سيميائية دالة.
وعليه، فالقصيدة الكونكريتية تتجاوز القصيدة الشفوية وتنزاح عنها تشكيلا وتبئيرا وتفضية وتدلالا. ومن هنا، يتقابل في هذه القصيدة عالمان: العالم اللغوي ذو الطابع الإنشادي والإيقاعي ، والعالم الكاليغرافي المشكل بالحروف المخطوطة والأشكال البصرية المتنوعة ضمن ألوان مختلفة تتجاوز ثنائية البياض والسواد.
وسيتمثل بعض الشعراء التجربة الكونكريتية الأولى كمحمد الطوبي في ديوانه:" غواية الأكاسيا" ، ووفاء العمراني في ديوانها: "حين لابيت..."





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,428,300,845
- الجرائم بصيغة المؤنث
- الحكومة مازالت تفضل -ديمقراطية الزلاط والهراوة الأمنية-
- هل المغرب مهدد بالسكتة القلبية من جديد؟ وهل سيادته المالية ف ...
- كفى من سياسة الضحك على الذقون لقد انكشفت الأمور وسقطت كل الأ ...
- هل سيحكم الجزائر مغربي لمدة شهر ونصف؟
- مغاربة يخدمون إسرائيل
- متى سنعتمد ثقافة التقييم بالمغرب؟
- التنظيمات السرية بالمغرب
- الصناديق السوداء بالمغرب المرئية وغير المرئية
- متى سيتم التخلي عن الريع -الأسود الظالم-؟
- هكذا يتم تنفيذ عقوبة الإعدام في المغرب شهود عيان راقبوا وقو ...
- ذكرى انتفاضة 23 مارس 1965؟
- تهريب الأموال إلى الخارج طعنة من الخلف لمشروع التغيير والمسا ...
- لازال الشذوذ الجنسي متفشي بالسجون المغربية
- التحرش الجنسي بالمغرب واقع حال مسكوت عنه
- اللهم قد بلغت المغرب: مازال الوضع يدعو إلى القلق
- المغرب :وضعية سوق الشغل خلال سنة 2012
- المغرب ليس عن منأى مما يجري في مالي
- جهنم المخدرات كيف تسللت -الغبرة البيضاء- إلى المؤسسات التعلي ...
- اللهم قد بلغت حذار أن ينتج -الزلاط- الأمني -بوعزيزي- مغربي


المزيد.....




- بنشعبون أمام البرلمان لتقديم حصيلة تنفيذ قانون المالية
- بعد أزمة الملاحة البحرية في الخليج.. بوريطة يكشف موقف المملك ...
- كودار يقاضي بنشماس ويطعن في قرار طرده من البام
- كواليس: جليل القيسي وتواضع الفنان!
- كاريكاتير العدد 4476
- ميكائيل عكار -بيكاسو الصغير- الذي أذهل الوسط الفني في ألماني ...
- شاهد.. بعد هوس فيس آب.. تطبيق جديد يرسم صورتك بريشة كبار الف ...
- الوداد يتعاقد مع مدافع الكوكب المراكشي
- الكتابة عن الحب والجنس.. هل كان الفقهاء أكثر حرية من الأدباء ...
- 5 أفلام حطمت مبيعات شبابيك التذاكر


المزيد.....

- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- نشيد الاناشيد المصرى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- متر الوطن بكام ؟ سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كرباج ورا سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر 1 سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إدريس ولد القابلة - للذكرى ليس إلا الشاعر محمد الطوبي