أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ربيع الحسن - ثوار سورية...جددتم لي الأمل















المزيد.....

ثوار سورية...جددتم لي الأمل


ربيع الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 4081 - 2013 / 5 / 3 - 17:08
المحور: كتابات ساخرة
    


تأسس حزب الله الإرهابي(الجناح العسكري) في عام 1982 في نفس العام الذي اجتاحت فيه إسرائيل لبنان وسبق هذا التأسيس تحضير إيديولوجي بدأ بعد قيام الثورة الإرهابية في إيران في عام 1979 فحزب الله هو امتداد للإرهاب الإيراني ويده الطولى التي سوف يكون لها فيما بعد الدور الأساسي في سيطرة إيران على المنطقة العربية واستغلال خيراتها وإذلال شعوبها والأهم تحقيق هدفها الخفي وهو تشييع الوطن العربي فكما نعلم أصبح هناك حوالي 6 مليون شيعي في مصر و3 مليون في سورية وملايين أخرى تشيعت في الجزائر والمغرب وليبيا ناهيك عن دول الخليج!!
ويعتقد أن أول عملية إرهابية قام بها الحزب بعد عام من تأسيسه هو نسفه لمقر القوات الأمريكية والفرنسية في أكتوبر/ تشرين الأول عام 1983، وقد أسفرت تلك العملية عن مقتل 300 جندي أمريكي وفرنسي.
وأعلن هذا الحزب الإرهابي من بداية انطلاقته أن عدوه إسرائيل وهدفه تحرير الأراضي اللبنانية ومساعدة كل من يريد مقاومة العدو الإسرائيلي وحماية أهالي الجنوب من الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة بسبب ضعف وغياب الدولة اللبنانية وأستطاع الحزب بفضل إستراتيجية منظمة اتبعها تتميز بالسرية التامة وفصل بين الجناح العسكري وبين الجناح السياسي للحزب بحيث أن الجناح السياسي لا يعلم قدرات الحزب العسكرية الحقيقية بل أكثر من ذلك حتى أن الجناح العسكري نفسه كل فرد منه له دراية ومعرفة فقط بعمله وتخصصه فما بالك بعدوه الإسرائيلي الذي كان يفشل دائما في جمع المعلومات الصحيحة عن إمكانيات وقدرات الحزب ومن المعلوم أن المعلومات الإستخباراتية الصحيحة لها الدور الأكبر بتحقيق الانتصار في أي حرب وهذا ما تميز به هذا الحزب الإرهابي عن غيره من القوى الفلسطينية المسلحة التي تقاتل إسرائيل فهذه القوى أغلبها مخترق من قبل العدو وعناصرها يخرجون للإعلام بشكل متكرر مما يسهل التعرف عليهم في حين أن الحزب يخفي تماما هوية مقاتليه ولا أحد يعلم بهم إلا بعد أن يقوموا بعملية إرهابية ضد إسرائيل أو حلفاءها.
ونتيجة استمرار أعمال الحزب الإرهابية ضد إسرائيل في الجنوب انسحبت إسرائيل في عام 2000 مهزومة وتركت عملائها ليقتص منهم الحزب ولكنه كان أكثر دهاءا ومكرا فعمل الحزب على حمايتهم رغم قتالهم مع عدوه ضده وحاول ضبط ردة فعل جمهوره الإرهابي فللحزب أيضا جمهور يناصره في هذا الإرهاب.
وفي تموز (يوليو) 2006 قام الحزب بعملية إرهابية جديدة وهي خطف جنديين إسرائيليين وأعلن أن هدفه الإرهابي بهذه العملية هو مبادلة هؤلاء بأسرى لبنانين وعرب ورفات شهداء وعلى رأسهم عميد الأسرى في السجون الإسرائيلية سمير القنطار ، طبعا الدول العربية ولإدراكها بأطماع وإرهاب الحزب ومن يدعمه في سورية وإيران عرفت أن هدف هذه العملية الحقيقي هو كما قلنا في البداية (الهدف الخفي) نشر التشيع فمن المعروف أن عميد الأسرى ليس شيعيا بل كان ينتمي للأحزاب اليسارية والعلمانية عندما قام بعمليته وأسر على أثرها كما الكثير من الأسرى والشهداء الذين خرجوا على أثر هذه العملية ليسوا شيعة لذلك علمت هذه الدول أن الحزب لو انتصر ستزيد شعبيته كثيرا بين الشعوب العربية وسوف يزيد تغلل إيران وازدياد حركة التشيع.
لذلك وقفت أغلب الدول العربية مع إسرائيل ودعتها للتخلص من هذا الحزب الإرهابي إلى الأبد وقامت إسرائيل على أثرها بشن حرب على لبنان لتحقيق هذه الغاية ووراءها منظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية وعدد ضخم من رجال الدين المسلمين يدعون لها في كل الأوقات لتنتصر وتسحق حزب الله.
ولكن للأسف وبسبب إستراتيجية الحزب الشيطانية في السرية تفا جئت إسرائيل ومن معها بقدرة الحزب ولم تحقق أي هدف سعت من أجله وحتى أنها لم تستطيع تحرير الأسيرين.
وحصل ما كان الحكام يخشوه وهو ازدياد شعبية الحزب وأصبح السيد حسن نصر الله الزعيم المفضل عند الشعوب العربية، لذلك بدأ جيش المسلمين المدافع عن الشعوب العربية من خطر التشيع المكون من مثقفين وكتاب وصحفيين ومشايخ وعلماء وحكام وملوك وأمراء بإعداد خطة جديدة لتوضيح حقيقة هذا الحزب أمام الشعوب العربية وتعريه أهدافه بنشر التشيع وتمزيق الأمة العربية الواحدة وفعلا بدأت حملة إعلامية موسعة ومركزة بعد حرب تموز مباشرة شارك بها هذا الجيش المذكور كل حسب موقعه وتمويله وحققت هذه الحملة المركزة على مدار خمس سنين حتى بداية الأزمة السورية نتائج لا بأس بها ولكنها دون المستوى المطلوب فما زال للحزب شعبية جيدة وبالتالي مازال الخطر قائما..
مع بداية الأزمة السورية في آذار 2011 وجد هذا الجيش الفرصة سانحة لفضح ممارسات وصورة الحزب بالتنسيق مع العنصر الجديد المنضم لهذا الجيش وهم الثوار السوريون الذين أعلنوا منذ الأيام الأولى عن تورط الحزب بالإضافة لعناصر الحرس الثوري في قتل الشعب السوري وبدأت الشعارات تكتب على جدران المدارس والجوامع والأماكن العامة بأن حزب الله وإيران يقتلون أطفالنا - وروى لي أحد الضباط عندما كان في أحد البلدات السورية الثائرة أن عجوزا اقتربت منه وبدأت بالحديث معه بكلام عام ولا يوجد فيه أي ترابط فسألها إذا كانت تريد شيئا منه فأجابته لا تريد شيئا لكن اعتقدت أنه إيراني فأرادت التأكد فقالت الآن تأكدت فلهجتك سورية؟؟؟
وسمعت الشعوب العربية بالهتافات التي تطالب الحزب منذ بداية الأزمة بعدم التدخل ومساندة السلطة السورية ولأن عناصر حزب الله أشباح كما وصفهم العدو الإسرائيلي للأسف لم يستطع الثوار أيضا رؤيتهم وإلقاء القبض على عنصر واحد منهم منذ بداية الأزمة مؤكدين بهذا وصف إسرائيل لهم بالأشباح، وحتى يقتنع المواطن العربي أكثر بما يقال لأننا كما قلنا للحزب شعبية في الوطن العربي وليس بالسهولة تقليصها اضطر الثوار لإلقاء القبض على أي شيعي من لبنان أو من إيران متواجد على الأراضي السورية وتصويره للناس على أنه من مقاتلي الحزب أو من عناصر الحرس الثوري الإيراني فكما هو معلوم الضرورات تبيح المحظورات.
التقط عناصر الجيش المكون من ثلاثة فيالق والذي يعمل لتوضيح حقيقة حزب الله الإرهابية هذا الخيط الذي قدمه لهم الثوار السوريون ولذا أطلق على هذه الثورة فيما بعد أعظم ثورة عرفتها البشرية( فعلا!!!) وقام فيلق المثقفين والكتاب والفنانين بسن أقلامهم وتنشيط خيالهم واستحضار عصبيتهم وباشروا وبشكل مكثف ومكرر توضيح الحقائق حول ما يسمى مقاومة حزب الله والتأكيد على أن الحزب عبارة عن جسم سرطاني خلقته إيران في لبنان لنشر الفتن ولتحقيق أطماعها في التوسع والنفوذ والوصول إلى الهلال الشيعي وشمل هذا الفيلق معظم المعارضين السوريين الداعمين لما يسمى بالثورة السورية ومناصريهم في سورية والوطن العربي وأخص بالذكر صادق جلال العظم- عبد الرزاق عيد- - جورج صبرا- برهان غليون....
أما فيلق المشايخ والأئمة ورجال الدين فدربوا حناجرهم وقاموا ببعض التمارين الرياضية لاختبار اللياقة البدنية التي تتطلبها حركة اليدين والرجلين عند الضرورة كما راجعوا فتاوي ابن تيمية جيدا وبدؤوا يتحفون المواطن العربي بفتاوي الشيعة وكفرهم ودور حزب الله الهدام لروح الإسلام السمح وانطلاقا من هذا وجب على كل مسلم أن يناصر أخوانه المظلومين في سورية الذين يقتلهم حزب الله الإرهابي منذ بداية الأزمة وهؤلاء الأمثلة عليهم لا تعد ولا تحصى.
أما الفيلق الثالث وهو فيلق الحكام والأمراء والملوك العرب قاموا بمراجعة حساباتهم المصرفية في البنوك الأوروبية والأمريكية ونسقوا مع الفيلقين السابقين واتفقوا على التسعيرة المناسبة لكل عنصر حسب دوره ومكانه وبأي عملة يريد أن يقبض؟؟ والأهم أنهم نسقوا مع من أعطاهم الخيط الذهبي وهم الثوار في الداخل وقيادتهم فهؤلاء قواعد هذا الجيش لذا وجب الاهتمام بهم وتغطية تكاليفهم.
واستمروا بهذا العمل المنظم منذ بداية الأزمة السورية حتى وصولوا للخطوط الحمراء التي رسمها لهم السيد نصر الله وخطوط السيد حسن لونها أحمر حقيقي أي لايمكن أن تتحول إلى ألوان أخرى أو يخبو اللون الأحمر مع الزمن كما هو عند البعض الآخر فتصدى لهم الحزب، والغريب أن هذا الجيش المكون من هذه الفيالق الثلاثة بالإضافة للقواعد (وقود هذا الجيش) بأكمله لايحترم حتى مؤيديه وجمهوره فعندما بدأ الحزب بحماية قرى اللبنانيين في القصير بدؤوا يقولون الآن تدخل الحزب في القتال الدائر في سورية لكن هذا ليس غريبا فقد قالوا سابقا أن الجيش السوري يستخدم الطيران منذ الأشهر الأولى للأزمة وعندما استخدم الجيش الطيران فعلا بعد مرور سنة ونصف قالوا أن الجيش بدأ تصعيدا جديدا باستخدام الطيران أول مرة؟؟
لكنهم الآن يقولون ياليتهم لم يشتبكوا مع الحزب بعد إعلان قائده أن سورية لن تسقط بيد أمريكا أو التكفيريين. فالسيد حسن لم يقل السلطة لن تسقط بل سورية لن تسقط وهذا مطلب غالبية السوريين. لذلك أنا أشكركم من كل قلبي يا ثوار سورية فلقد جددتم لي الأمل.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,365,048,298
- رد على مقال السيد خليل الشيخة : حزب الله وخدعة الشعارات
- يحق لجبهة النصرة أن تفتخر...
- الجيش السوري -وَسِوى الرّومِ خَلفَ ظَهرِكَ رُومٌ-
- أيهما أخطر عبد العزيز الخير أم أبو محمد الجولاني؟؟
- لماذا يعشق العلويون التطوع في الجيش؟؟
- نناشد قطر ضبط النفس؟؟؟


المزيد.....




- -علاء الدين- يتفوق على -جون ويك- و-أفنجرز- ويتصدر إيرادات ال ...
- غادة عبد الرازق تكشف أمورا عن خلافها مع إلهام شاهين!
- حوّل بيته إلى متحف وأسس مرصداً.. سوريا تخسر الباحث الأزكي
- بنشماس يجرد خصمه اخشيشن من عضوية المكتب السياسي
- الصراع السياسي داخل البام يسقط الأمين العام الجهوي بفاس
- بيومي فؤاد: من الجميل ألا أضحك مفيد فوزي... وفيلم -ورد مسموم ...
- جزيرة -حرب النجوم - تعود لاستقبال السياح من جديد
- بالصور: 65 عاما على اكتشاف -مركب خوفو-
- قصة رسام الكاريكاتير الإيراني الذي أنقذته لوحاته
- -علاء الدين- يتصدر إيرادات السينما في أميركا


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ربيع الحسن - ثوار سورية...جددتم لي الأمل