أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد سالم - السارد في المسرح















المزيد.....



السارد في المسرح


خالد سالم

الحوار المتمدن-العدد: 4081 - 2013 / 5 / 3 - 10:02
المحور: الادب والفن
    



لئن فُهم حضور السارد في الرواية على أنه ضروري كجسر اتصالي بين السرد والمتلقي، فإن هذين العالمين لا يلتقيان في المسرح الدرامي حيث لا يتكلم الكاتب باسمه إطلاقاً، ويقتصر ظهوره على بعض الأشكال المسرحية، وبشكل خاص المسرح الملحمي. في هذا السياق يؤكد باتريس بافيس أن بعض الأشكال التقليدية، كالمسارح الإفريقية والشرقية، تلجأ إليه كثيراً كوسيط بين جمهور وأشخاص. فمخرج المشهد يتصرف أمام النص كسارد، نظرًاً لأنه ينتقي وجهة نظر ويقص حكاية كأي فاعل للكلام يحدد المداخلات على مستوى النص والمشهد.
والسارد لا يتدخل في نص العمل، باستثناء المقدمة أو في الإرشادات المسرحية عندما تقال أو تُعرض. وبهذه الطريقة يمكن أن يكون هناك سارد تحت صورة شخص مكلف بالإخبار عن الأشخاص الآخرين والتعليق على الأحداث مباشرةً. والحالة الأكثر انتشاراً هي حالة الشخص-السارد الذي يحكي ما لم يتمكن عرضه مباشرةً على المسرح لأسباب تتعلق باللياقة أو الاحتمال. وأحياناً نجد من الصعب رسم الحد بين السرد والحدث الدرامي، نظراً لأن كلام السارد مرتبط دائماً بخشبة المسرح ولأنه يتحول إلى "درامي" تقريباً. والسارد يتولى مسؤولية الفرجة، أي هو القائم على الحفل، منظم مواد الحكاية ويقترح الحل لمشكلاتها. وهو يزود الجمهور مباشرةً بمعلومات ضرورية، أو يرى المؤلف أنها ضرورية، يخبره بتفاصيل، بمواقف، بأحداث مباشرة.
يرى مؤلف كتاب "السارد في المسبرح" -وهو أستاذ متخصص في جامعة سانتياغو دي كومبوستيلا، أو شانت ياقب حسب التقليد العربي، في إقليم غليثية، شمالي غرب إسبانيا، وله دراسات في هذا المجال، والكتاب ترجمته ونشرته في قاهرة المعز- أنه إذا كان في القصة يمكن فهم حضور سارد كجسر اتصالي ضروري بين المتلقي وما هو مسرود، فإن هذين العالمين لا يمكن لهما أن يلتقيا إطلاقاً، فالسارد عنصر غير اعتيادي،اصطناعي، في دراما، من الناحية المبدئية، لا يجب أن يقف كحائط بين ما هو خيالي وما هو واقعي، مانعاً الطرفين من الاتصال، مذكراً الاستحالة المطلقة بأن يتساوى الفن والحياة، الوهم والواقع: وبهذا سيتولد التأمل المستمر والمبعد للمشاهد حول الأحداث الممثلة. وبالفعل فإن هؤلاء الأشخاص الساردين الذين يجتهدون في وضع إبعاد، علاقة استغراب بينهم أنفسهم وبين مختلف الأشخاص، يبرزون في حكاياتهم الفارق القائم بين "الممثِل" و"الممثَل" في دورهم كوسيط بين الجمهور والواقع المعاد خلقه على المسرح. وهكذا فإن المسرح الذي لديه سارد يقف في مجال المحاكاة الشكلية: المؤلف يلعب بأشكال تعبير مختلفة، في نقل مثرٍ للقواعد البنيوية للسرد إلى الدراما، بحيث أنه داخل "تقليد" يصبح شكل الشيء المنتج أو المقلَد نفسه.
رغم أن هذا التغيير الجذري في بناء الأعمال وفي تعريف تقاليدها لا يؤثر مباشرةً على الجوهر الأخير للدراما، أي، على مفهوم التمثيل، وهو السبب الذي لا يؤدي إطلاقاً إلى اكتشاف النوع، إذ إنه بالفعل يسهم بشكل حاسم، مع ذلك، على تطوره وإثرائه، إلى درجة أن هذا النوع من العلميات السردية فقد مع الاستعمال جزءًاً من قدرته الأولى، المرتبطة بشفرة أيدلوجية واضحة، كي تنضم إلى الموارد المشتركة للنوع.
وهذا الكتاب نظراً لطبيعته السميوطيقية يدخل نظام يطلق عليه علم السرد المقارن، نظراً لأنها تعالج جانباً حدوديًاً، السارد في المسرح، في وسط الطريق بين جنسين في تناضح مستمر. ومن الغريب أننا نندمج في عالم الدراسات الروائية، محاولين الاستفادة من اكتشافاتها، دون التخلي عن أن يكون هدف دراسة أولية ومباشرة أعمال درامية .ويمكن حينئذ التماس العذر عند التطرق إلى صيغة مختلطة في الكثير من الجوانب، اللجوء أيضًاً إلى مفاهيم وألفاظ خاصة بعلامات الدراما. وبالفعل فإن السرد والدراما يمكن أن يكون لهما أصل روائي مشترك إذا قبلنا أن "الأدب يبدأ بسرد حكاية". علمًاً بأن "السرد، على عكس المسرح، يقوم بالكامل على اللغة. وهذا يفيد في إبراز الأهمية الجلية والغريبة للغة، العرض أو المعروض، وكذلك للخيال، في هذا الشكل الغريب للمسرح مع سارد. وإذا كان الشخص في المسرح دائمًاً إنسان يتكلم، إذا كانت خلف حضوره تختفي دائماً حكاية افتراضية فإننا في مملكة شخوص-الحكاية.
في إطار مفهوم السارد في المسرح هناك مجموعة واسعة ومتجانسة من المعاني صنفها نقاد متخصصون. من بينهم ساردون داخليون، أي الذين يحكون لآخرين، كالمشاهد، ما حدث قبل أن يبدأ الحدث، أو ما يحدث خارج الخشبة. وهناك ساردون مونودراميون فكثير من الأعمال الدرامية تتطور، كنوع من "عرض النفس من خلال الحديث المنفرد، المونولوج، المستمر لشخص أو لعدة أشخاص، عبر حوار منفرد يلخص حالة النفس، أفكار، آراء أو تعليقات شخص يفترض فقط أو، في كل الأحوال، يتظاهر بالتوجه إلى أحد ليس موجوداً على المسرح.
وإلى جانب هذين النوعين هناك ساردون توليديون، أي شخص ما، على خلاف التصنيفين السابقين، يخلق، يولد عبر خطاب، عالماً درامياً يسكنه أشخاص آخرون في ظرف مختلف من ناحية الكينونة. وفي المسرح، مثلما في الرواية، يمكن أن نرى ذلك مع ساردين ، على الخشبة، يحكون للمشاهد الأحداث التي سيراها ممثلةً، بحيث أن التمثيل يكون فقط قصاً لما رآه السارد أو يرغب في أن يجعلنا نعتقد أنه رآه.
أما النوع الرابع فهو ساردون مقدمون، ساردون- إطار. أشخاص يظلون، في المقدمات أو الخواتم، خارج العالم الخيالي للعمل لمناقشة تفاصيلهم، منذ البداية أو النهاية. ومن بين وظائفهم توجد وظيفة وضع الحدود أو الأطر، وهي معتمدة في بعض الأحيان بإحالة سلطة مشرعة، الله أو المؤلف، تضمن وتبرر نشأة العمل.
في هذا السياق حري بنا أن نشير إلى ظاهرة أخرى متاخمة: العرف المجازي للعرض، الذي يتلقى المشاهد من خلاله معلومات عن كيف يفهم ما سوف يُقَدم في الحال على الخشبة، بحيث يوضع وفاق مسبق ضمني بين المؤلف والممثلين والجمهور من أجل تفسير صحيح لمختلف اللغات الذاتية للمشهد، اتفاق معهود يتحكم في تطور التمثيل.
والأعراف المجازية في المسرح تتحكم في التصرف بين الممثلين والجمهور: إنها تتولى وضع التقسيم الملائم بين الخيال في المسرح وعالم الواقع الاجتماعي، وبشكل خاص، تتدخل بشكل حاسم في حدث أن الرسالة المسرحية تُحل شفرتها ويعاد حلها بشكل سليم من قبل المشاهد: "إنها المعاني التي يُقنع الجمهور من خلالها بقبول الشخصيات والمواقف ذات الصلاحية العابرة والمتاخمة للمسرح". ولهذا فضل البعض أن يطلق "تقديمية presentacionales" على هذا النوع من الأعراف، لأنها تؤثر بشكل خاص على تحديد المسرح أمام الحياة اليومية. وبالفعل، منذ العصور الوسطى، فإن كتاب المسرح يواجهون مشكلة فصل المسرح عن العالم العادي الذي يحيط بهم، تحديد العمل كعمل، العرض كعرض. بين الأعراف المستخدمة تدرج المقدمات والخواتم، المسرح في المسرح، التناجي، وطرق أخرى للتوجه مباشرةً إلى الجمهور هي، في حالة السارد، تلفت الانتباه إلى الطابع الدرامي للعمل.
هذه الأعراف العرضية لها علاقة، بلا شك، مع السارد في المسرح، كما يفهم هنا. ومع ذلك يجب أن نشير إلى شخصية "مقدم" مجهول يشير من المقدمة حدود الخيال، كي يدخل بعد ذلك العمل مع وصف مفصل من الحبكة، ليس مساوياً دائماً لوصف سارد، لسببين مكملين: أولاً لأنه داخل بنية عمل، يظل تدخله، على خلاف السارد، شبه مبعدة دائماً، مبعدة كاملاً عن مجموع يتطور بحرية، بعيد عن أي وسيط، ولأن وظيفته، محددة بالفضاء المنفصل والمقلص من مقدمة أو خاتمة، ليس لها بالضرورة أن تكون وظيفة إنتاج نوع من التأمل في الحدث الدرامي، مثلما يحدث دائماً مع ظهور ساردٍ على خشبة.
واللجوء إلى سارد على المسرح يلازم فرض شكل وحيد الصوت. والقدرة الروائية العظيمة للمونولوج –بلا شك أحد أسباب ميل الدراما المعاصرة إلى الابتعاد عن الحوار. و من السهل عبر المونولوج للكاتب المسرحي تفكيك، تجزئة أو تحويل الزمن الحاضر الخاص بالخشبة إلى أشكال زمنية أخرى. ومرسل مونولوج لديه القدرة على ضغط الزمن، على تجميده، على التحرك كيفما شاء إلى الخلف أو إلى الأمام، واضعاً في المقدمة مفهوم الوقت من قبل السارد. والمونولوج يسمح بسيولة روائية أكبر تبحث عن تخطي "الحدود النفسية للفضاء المسرحي لعبت دور السارد التي تسهم في التلاعب برأي الجمهور، في توجيه نشاطه لإعطاء معنى لما يشاهده.
والحديث هنا يتم عن السرد في حين أن ما يحدث على الخشبة "تمثيل درامي" للحكي الذي يفهم من سارد، وسيكون سارداً ذلك الشخص الذي يتولى قص ما يرى المشاهدون أنه يحدث على الخشبة: شخص وظيفته بكل بساطة هي سرد حكاية، مع خصوصية الخطاب الشفهي للأحداث مترجم، في عملية سمطقة متناهية لشفرة شفهية إلى أخرى سمعية بصرية. ويقوم السارد بدور رئيس شعائر العرض، وظيفته هي عرض عمل مسرحي حيث يستمتع الأشخاص بدور المذيعين، دون أن يكونوا في الواقع ناطقين لرسالتهم الذاتية. وإجمالاً فإن السارد سيقدم نطق الأشخاص على أنه من إبداعه الشخصي، مهما كانت ضآلة طبيعة مداخلاته.
وخارج العالم الخيالي لما هو ممثل، أو، على وجه الدقة، بخلق مستوى آخر ضمنه، فإن السارد يشرح، يفسر، يشرح العمل، يفسر العرض، يدير الأشخاص الآخرين على خشبة المسرح. والخيال الدرامي القائم على فعل مقدم مباشرةً إلى الجمهور، دون وساطة المؤلف، يظل بهذا الشكل "متضرراً" لظهور شخص يقوم بدور مشابه لدور الراوي في الرواية: من خلال تعليقاته، تلخيصاته، تحولاته، سيجد المشاهد نفسه وسط صعوبة تحديد ما إذا كان يتكلم شخص فقط أو ما إذا كانت، على العكس، كلماته تنقل إلى الخشبة خطاب المؤلف نفسه. وفي هذه المجموعة تضم تشكيلة واسعة من الساردين تشمل ابتداءً من المبدعين المميزين، الآلهة المخفيين الذين يسمح لهم "علمهم الواسع" معرفة ما لا يمكن معرفته بالتحديد عبر الوسائل الطبيعية حتى الأشخاص ذوي المعرفة المحدودة، المبعدين عن حكيها في الزمن والفضاء، الذين ينظرون إلى الخلف لإطلاق العنان للذكريات.
مشكلة السارد تشير أساساً إلى ما يطلق عليه صوت. هناك شيء آخر وهو الطريقة، أي تحري الشخص الذي يتم على أساس وجهة نظره تنظيم بنية كل عمل، معرفة من يرى وعبر من نرى. ولتحديد البؤرة، ليس ضرورياً وجود سارد على المسرح، رغم أنه عندما يحدث هذا الحضور، فإن الخطاب المسرود سيكون عادةً مسلطاً عليه الضوء عبر شخصيته. والرؤية من الخارج وهي معتادة في المسرح، تميل إلى تمثيل الخواص الممكن ملاحظتها مادياً في الشخوص، في فضاء، في فعل أو عدة أفعال، وإن كان ذلك لمرات قليلة في حالتها المحضة.
عند تصنيف الإرشادات يشار إلى تلك التي توجه بشكل قاطع إلى الفنيين أو إلى المدير، المسؤولين عن تمثيل وهم يمثلون القارئ الضمني أو المرسل إليه: هي التي يطلق عليها الممسرحات غير المقروءة التي، نظراً لكثرة الاصطلاحات اللفظية التي تقدمها، يفضل تسمية الممسرحات الفنية. وظائفها متعددة: اسمية من يتكلم وإلى من، نغمية (كيف يتم الكلام: نبرات الكلام، تصرف المتكلم)، مكانية (تدقيق حول المكان المسرحي حيث يتحقق فعل الكلام: أثاث أو لوازم)، سينوغرافية (إيماءة، إشارة، حركة، مظهر مادي، ملابس). والتفاصيل المبالغ فيها في أداء هذه الوظائف، وهو منطقي، من شأنه أن يثير التقارب بين المسرح والرواية، ويبدو مثيراً للفضول إثبات أن اللحظة التي تُعد فيها "حقيقية، موضوعية، درامية وطبيعية" أكثر، مثلما يحدث في بعض مسرحيات القرن التاسع عشر، إذ يرى البعض أنه أخذ المسرح في السقوط "في الوصف النفسي وعليه في الوصف الملحمي".
وعلى مستوى المسرح الإسباني أبرز مؤلف هذا الكتاب بعض الدقة والتفصيل اللذين عالج بهما الكاتب الإسباني بويرو باييخو- ترجم بعض أعماله الناقد المصري صلاح فضل- الإرشادات، خواص مشتقة بلا شك من هوايته المبكرة للتصوير الزيتي وكذلك للمعرفة الواسعة لأجهزة المؤثرات المسرحية. ويرى النقاد أن الإررشادات في أعمال المسرحي الإسباني بويرو باييخو ليست مجرد تعليمات للمثلين والمخرجين والفنيين: إنها أدلة شيقة لطريقة رؤية المؤلف للصراع وكيف يجب أن يروه كل الذين يتدخلون في المونتاج. والممثلون، على سبيل المثال، لديهم قواعد عديدة للتمثيل تبدو صوتاً للمخرج أكثر منه للمؤلف. وهو ما يقود إلى حالة غريبة للمخرج الضمني. وأمام مسرح "أدبي" محض، يسجل بويرو باييخو في جيل جديد من المؤلفين الدراميين كان يريد في أوروبا الخمسينات أن يرد على حركة الإصلاح التي بدأها في مطلع القرن مخرجو المسرح بادئين في أعمالهم اهتماماً خاصاً بالعوامل المادية للتعبير المسرحي: النص بالنسبة لهم إخراج مكتوب .
وروائية الدراما التي تتحول إليها أحياناً الإرشادات، تجبر المتلقي على اتخاذ زاوية تقسيم أو تفسير مختلفة عند مواجهة النص، بفرض طريقة فهم للعالم الدرامي. وحضور وسيط، سارد، يفتح احتمالات تلاعب أكبر للمؤلف بعمليات إثارة فهم للعمل. ودون التلوث الحسي الذي يعني الحدث المادي للتمثيل، فإن صوت الإرشادات يظل حراً، على سبيل المثال، لدفع أشياء محددة إلى مستوى الرمز. هذا بالإضافة إلى أنه قبل أن يتكلم الأشخاص فإن الإرشادات تحرض القارئ على خلق عالم مستقل تسكنه كائنات خيالية، وبذلك تسهم، كإطار، لخلق تعود رجوعي، يظهر فقط في بداية الحوار في المسرح. يجب ألا ننسى أنه إذا كان حقيقياً، على مستوى تعبير حالات الضمير، الرواية تتفوق على المسرح في فن تقديم معلومات للقارئ، وأن الإرشادات تفيد كثيراً في تعزيز هذا القصور، بإفساح المجال أمام ترجمة لغوية لذاتية شخص من خلال صوت روائي. وفي مواجهة الطابع المتجزئ للنص الدرامي، ولديه "غيرة" من الرواية، فإن كاتب المسرح الإكمال ولهذا فإن الإرشادات هي الأداة أكثر من صلاحية بين ما لديه، والرواية تغزو عالم الدراما تحت قانون مؤلف كان يريد أن يجعل كلاً من اقتراحه المسرحي.
في الواقع فإن "الهمسة المسرحية للإخراج تجعل ممكناً للكاتب المسرحي الحديث أن يملك العالمين: الدرامي والروائي. في الزمن الأول، في تاريخ الدراما، نجد أن الهمسة المسرحية تصبح جزءاً متداخلاً في المسرحية. وطبيعة الإرشادات مزدوجة: لائحتها، متناقضة، إلى جانب أنها جزء مكون فريد في إجمالي خطاب خيالي، الدراما، تشكل وسيلة تبادل بين النص المكتوب والمشهد، يؤدي إلى التعبير عن عدد من التعليمات العملية والجادة للفنيين المكلفين بالتمثيل، على جوانب متنوعة مثل الحركية أو خاصية المنظر المسرحي.
يصعب تحديد الأطر التي تسمح بتحديد مناسب للدراما مقارنةً بأنواع أدبية أخرى. فمسرح القرن العشرين اتبع مسيرة خاصة، تم تلخيصها في فصول سابقة، قامت من خلال الخواص الخاصة للفن الروائي، بإبعاده من أي من أي محاولة تحديد واضحة. وهكذا فإن الكثيرين من المؤلفين تأسفوا على غياب سارد يفرض من الخشبة وجهة نظره الوحيدة، التي تتدخل في الأحداث، والتي توضح بشكل ما مدلول العمل. ومسرح بريشت الملحمي، المشار إليه في هذا الكتاب كنموذج، يفرض منظوراً موحداً، شخصياً، يسمح للمشاهد المواجهة مع الحكاية الممثلة من موقع الإقصاء و، بالتالي، من النقد، وقارئ رواية تاريخية.
ومن أجل الخروج من هذا الغموض الظاهري الذي انتهى إلى محو الحدود بين الرواية والدراما، تذهب الناقدة الإسبانية كارمن بوبيس نابيس أن المعيار الأكثر ملاحظةً للتفريق بين أجناس أدبية يجب أن يكون الاهتمام بعمليات توصيلها. وبالفعل فإن دارسة الطبيعة الخاصة بالاتصال في الرواية وفي المسرح، كنقطة انطلاق، ضرورية، وهو ما تعالجه هذه الدراسة.
ويمكن وضع حد أولي بين نوعين من الاتصال، أو نصين، وذلك عبر المواجهة بين إخفاء المؤلف في المسرح، الجنس الوحيد الذي يمتلك فيه الأشخاص صوتاً، وتطوير مستوى وسيط في الرواية بين المؤلف والقارئ (فليطلق عليه مؤلف ضمني، سارد، سارد-شخص، إلخ.). وهناك إجماع عند الاعتراف بأن الأحداث تخضع في الرواية لوساطة أنا-سارد أو أنا-سارد-شخص.
أمام الفن الروائي، لدى المسرح ملمح خاص هو غياب سارد يقوم بدور الوساطة بين الأشخاص الذين يسكنون عالم الخشبة والمشاهد. تلغى وساطة أنا-سارد وأنا-سارد-شخص ويتكون النص من أحكام عدة أنا-أشخاص. وخلاصة القول: " فإنه يفرض عليه حيث أن "هو" في الفن الروائي يفرض على "أنا". يحضر المشاهدون الحوار الدرامي سلبياً، في صمت، جالسين في مقاعدهم دون أن يُسمح لهم بالتدخل في التمثيل. والعلاقة بين أنا-المرسل وأنت-المتلقي ليست ممكنة رغم أنه في حالات محددة للغاية (مقدمات وخواتم، جوقات، وكلام الممثل المهموس)، ممكنة درجة اتصال بين الأنا-شخص والأنا-متلقٍ، وهو، الجمهور.
ولهذا فإن الشكل الخاص بالرواية هو الخطاب غير المباشر: فقط سيُستخدم الخطاب المباشر لإعطاء حيوية أكثر لباب ما وحينئذ فإن هذه الصيغة الحوارية ستصبح منتمية إلى سجل السارد. في المسرح نجد أن غياب سارد يؤدي إلى شرط أن تتطور الأحداث بشكل مستقل، دون تدخل أي وسيط: لا توجد مصفاة للأحداث الممثلة، ويتصل الأشخاص بينهم بالأفكار والمشاعر، في الوقت الذي يشرحونها فيه للجمهور عبر التناوب بين الحوارات و/أو المونولوجات. أمامنا إذاً بعدان يسهل إدراكهما: " (صفة) سارد يمكن أن يكون على "عالم كلي" ويسيطر على الموقف كله، ومسرحية يتكلم فيها الممثلون فقط للتعبير عن أفكار ومشاعر". وتحسم كارمن بوبيس نابيس المسألة بكلمات تعد تلخيصاً لم قيل إلى هنا: "يقدم المسرح الأحداث بشكل مباشر، دون مستويات وسيطة. وفي زمن وفضاء محددين للـ "هنا" و"الآن: يقبل السرد فضاءات أكثر سعةً ومعاملة أكثر حركية للزمن بتبادل الماضي والحاضر، بالإضافة إلى أنه من الممكن تحليل ظروف وأسباب الفصول، يمكن وصف الأشخاص والأشياء من زوايا مختلفة باحثين عن تضاد أو أشخاص محددين، يمكن التأمل معطلين سير الأفعال و، تلخيصاً، يمكن الحصول على فوارق طفيفة ومزيد من التعقيد النصي.
من السميولوجية الدرامية، من مجال أكثر تحديداً لعلم السرد، نجد أن الأفكار الخاصة بهذا الصدد أخذت بها غالبية النقاد: ففي حين أن الرواية يمكن بسهولة أكبر أن تخلط المحاكاة وواقع القصة الرواية ، فإن الدراما نوع محاكاتي بشكل خاص، في صيغة تقر أن كل قص خيالي درامي يجب أن يتطور "دون وساطة سردية".
وبالفعل فإن السارد في المسرح يدخل مفهوم الوسيط في الاتصال الدرامي. وهو ما يذكره سبانغ:"مفاهيم درامية محددة يمكن اقتراح وسيط يقارن بالساردفي الاتصال الروائي، رغم أنه لا يحمل ثقل التقديم الكامل للحكاية، فإن غالبية المرات يتدخل بشكل متفرق كمعلق أو مرشد مؤقت حسب درجة التسريد في الحالة المحددة. هذا الشخص، ذو الخصائص المشابهة للرواية، سيملك ميزاته: يمكن أن يحكي ويتوسط ويخلق مسافة: يتأمل أو يحمل على التأمل في أي مادة، متعلقة بالعمل أو لا. ويرى جنيت أن المسرح ذا السارد يخلق "وهم الواقع الروائي،على غرار ما يمكن أن يحدث في الرواية، وهم المحاكاة. إذ لا تلغى وساطة أنا السارد ولا النص بشكل جذري مع كلام فيه عدة أنا أشخاص، بل إن هؤلاء يتلاحقون. وهذا يعني تعدد الأصوات المسرحية، "تداخل عدة نصوص في ضمير المخاطِب كل واحد منها يملك في داخله الحقيقة، ويبقى خاضعاً لتدخل شخص وحيد يقوم في مداخلات مستمرة بتوليد وجهة نظر وحيدة بصفة شبه دائمة. هذه العملية اعتيادية في السينما، الفن الذي نجد فيه الأحداث يعبر عنها روائياً رغم أن ذلك قد يكون بفرض وجهة نظر آلة التصوير.
وكاتب المسرح عادةً ما يغيب في الأعمال الدرامية الأكثر تقليدية. بعد وضع عملية الاتصال لا يتكلم كاتب المسرح: الدراما ليست مكتوبة، بل معروضة أمام عيون المشاهد. ونتيجة لهذا يظل من المستحيل إدراك ما إذا كان المؤلف نفسه مختبئاً خلف تأمل شخص، معرفة ما إذا كان من يتكلم على المسرح هو الشخص نفسه أو أنا أخرى للمبدع. وتبدي أوبرسفيلد حسمها عند الإشارة إلى هذه المسألة: "الخطاب المسرحي خطاب بلا فاعل"، وبالفعل وإن كان فاعله هو المؤلف فإنه تخلى عن صوته للتعبير عن صوت الآخرين، عن صوت الأشخاص.
فلنقبل أن الشكل الخاص بالرواية هو، لهذا، الخطاب غير المباشر: فقط سيُستخدم الخطاب المباشر لإعطاء حيوية أكثر لباب ما وحينئذ فإن هذه الصيغة الحوارية ستصبح منتمية إلى سجل السارد. في المسرح نجد أن غياب سارد يؤدي إلى شرط أن تتطور الأحداث بشكل مستقل، دون تدخل أي وسيط: لا توجد مصفاة للأحداث الممثلة، ويتصل الأشخاص بينهم بالأفكار والمشاعر، في الوقت الذي يشرحونها فيه للجمهور عبر التناوب بين الحوارات و/أو المونولوجات. أمامنا إذاً بعدان يسهل إدراكهما: " (صفة) سارد يمكن أن يكون "ذا علم كلي" ويسيطر على الموقف كله، ومسرحية يتكلم فيها الممثلون فقط للتعبير عن أفكار ومشاعر". وتحسم كارمن بوبيس نابيس المسألة بكلمات تعد تلخيصاً لم قيل إلى هنا: "يقدم المسرح الأحداث بشكل مباشر، دون مستويات وسيطة (كسارد، أو رؤية انطلاقاً من شخص نحوي، إلخ.) وفي زمن وفضاء محددين للـ "هنا" و"الآن: يقبل السرد فضاءات أكثر سعةً ومعاملة أكثر حركية للزمن بتبادل الماضي والحاضر، بالإضافة إلى أنه من الممكن تحليل ظروف وأسباب الفصول، يمكن وصف الأشخاص والأشياء من زوايا مختلفة باحثين عن تضاد أو أشخاص محددين، يمكن التأمل معطلين سير الأفعال و، تلخيصاً، يمكن الحصول على فوارق طفيفة ومزيد من التعقيد النصي".
بعد القبول بواقع أن السارد هو العنصر الذي يعرض للخطر كافة المبادئ البناءة في حكاية، سيكون مهماً دراسة العلاقات التي يسندها المرسل برسالته الخاصة، التأكد من كافة مستويات تدخل الفاعل المرسل في النص المفصل من قبله. ورغم أن حضور سارد في خطابه الذاتي يمكن أن يتوزع بين مجموعة كبيرة من الاحتمالات، معيار جلي ومغير يخص مشاركة السارد في عالم السرد المسرحي: أو هذا الأخير يبقى في الخارج، غائباً عن مستوى الفاعلين، أو على العكس يشارك فيه كشخص أكثر.
ليس ترفاً إذاً إضافة أن الشخص-السارد يمكن أن يكون بطلاً لحكايته أو أن يكون شاهداً "حذراً" على أفعال يقوم بها أشخاص آخرون. في الحالة الأولى سنكون أمام حكاية ذاتية السرد.
إذا كنا عند الحديث عن السارد قد اقتصرنا على "الفاعل اللغوي المعبر عنه في اللغة التي تشكل النص" فمن العدل أن نعترف أنه لا يمكن فهم السرد على أنه ظاهرة مقصورة على الصوت، بل يعتمد أساساً على قضايا "وجهة النظر". هذا المفهوم الأخير يدخلنا في تصرف المتحدث أمام جملته، حسب درجة ابتعاد ذلك في علاقته مع هذا. وتؤثر المسافة على المنظور القائم، محددةً اتخاذ وجهة نظر دقيقة. إذا أفصح السارد عن أولوياته إزاء الابتعاد، الطريقة التي يفرض بها وجهة نظره يمكن أن تؤدي إلى موقفين سرديين دقيقين ومتضادين: أو تقتصر على سرد ما تتضمنه نظرته المحدودة، أو على العكس يساعد بميزة يستمتع بها هو وحده، كلية العلم، المعرفة غير المحدودة لكافة الأحداث الموجودة في الواقع المسرود.
والسارد في ضمير الغائب يفضل عادةً فرض وجهة نظر عليمة، التأكيد الملموس على أنه المبدع في عالم درامي. ومن ناحية أخرى هناك تلك الحالات التي يرى فيها السارد، في مجال أداء مقلص أكثر، يرى الواقع المسرود عبر صورة شخص. هذا يعني أن الشخص سيحدد ملاحظاته للجوانب الخارجية لأِشخاص آخرين، لفكره الذاتي، أو الخاصة بالغير عندما يمكن استنتاجها بسهولة من تصرفاته. في الحكايات التي تتخذ شكل ذكريات، نجد أن السارد وملقي الضوء على البؤرة يتلقيان في شخص واحد مميز، يتلقى الأحداث بعد حدوثها، وليس وهو يعيشها: السارد يحيي مواقف ماضية انطلاقاً من الحاضر، وهذا الموقف البعيد يسمح له في كل لحظة بتقديم معلومات وتقييمات في كل لحظة، مستحيلة بطريقة أخرى.
وعلى عكس ذلك فإن مداخلة سارد تعني بشكل ما إلغاء طرح مماثل للأمد المسرحي. وسيقوم الشخص السارد في مناسبات بشرح سبب اختيار أو إلغاء أجزاء من الحكاية، سبب إدراج وصف شخص آخر أو إلغائه، أو ديكور أو سرد مفصل لحدث: الحذف سيظهر دائماً على أنه قرارات للسارد وليس كفراغ في الحدث.
إلا أن السارد يوظف أيضاً عملية إضافة-حذف. مثال: سارد يقطع الحدث كي يحل بتعليقاته محل جزء من ما حدث في الحكاية. في هذه الحالة وفي الوقت نفسه تحدث من ناحية إطالة للمدة بواسطة تدخل خارجي ومن ناحية أخرى يحدث حذف أو تلخيص لأحداث الحكاية. في هذه الحالة يلعب السارد ورقة رابحة غاية في الأهمية، سيكون عليها أن يستبدل بخياله ومعارفه معلومات غير بارزة أو تعد معروفة من قبل المؤلف.
وحول السارد يظهر في المسرح علما نحو فضائيان. إذا كان السارد-المنظم هو أنا، فسوف يقام على الخشبة عالم خيال شخصي مطلق، يدور حول شخصه، حول "هنا" و"الآن" الخاصين به: السارد يستولي تباعاً على عدة فضاءات كانت له في الذاكرة. ولكن شخص السارد يمكن أن يُدخل هكذا المجال المطلق لما هو بعيد، بحيث أن العالم يتحول إلى غير محدود، محللاً في مناسبات من قبل مراقب ولا حتى يسكن فيه.
وهناك توجه لوضع حضور السارد في البداية، كنصر كاشف ومطلِق لظهور حكاية: شخص يقترح من البداية قائمة نظامية للأشياء، للأشخاص، للأمكنة، للأزمنة التي ستوضع في اللعبة: بعد "إطلاق" السرد، ينسحب المسؤول عنه، يمحى، وهو على وعي من أن حضوره لم يعد ضرورياً. البدائة el incipit يستخدم في "طرح الخيال على المسرح، لبناء عالم خيالي عبر المعلومات المختلفة التي تُدخل المشاهد في الأراضي المجهولة للدراما.
فلنتصور الآن أن سارداً في بداية عمل يدعو الجمهور إلى الغوص في الحكاية التي سيحكيها له، إلى الانتباه إلى أقل التفاصيل، مستمتعاً بعناصر المفاجأة الحقيقية والبناءة للأشخاص، مشاركاً في احساساتهم، في خبراتهم الداخلية. ظاهرياً فإن اختيار هذا الطريق الوجداني –على سبيل المثال، ما يسمى بآثار الغوص لدى بعض المسرحيين أو التعرف لدى البعض ا لآخرagnórsis إذ يظل نائياً عن الإبعاد، ليقف إلى جانب المشاركة العاطفية. ومع ذلك فإن هذا التعارض خادع: فهذا التعسف السردي، ألا يثير دهشةً وذهولاً لدى المشاهد، ألا يكون مزعجاً لجمهور يفهمه كملمح إصطناعي وبعيد عن التقاليد الخاصة بالمسرح الطبيعي-الخيالي، القائم على مفهوم حقيقي للمسرح؟ وعلى العكس فإن المسرحة تثبت أنها تتضمن إدخال السارد في دراما، كوسيط لوضع اتصال أكثر مباشرةً بين العرض والمشاهد، يصب دائماً في إبعاد، كإدخال غريب للمؤلف في عالم لا يمت إليه ظاهرياً.
ورغم أن الخطاب المسرحي يتميزاً بأنه موضوعي، فإنه يشكل داخل عملية الاتصال الدرامي، بين العنصرين المبالغين في الخيال اللذين يتدخلان فيه، المؤلف والمشاهد، مستوى وسيط. يعبر الشخص من خلال صوته الذاتي، دون أن يختفي أحد خلف ظهره، فقط السارد يستطيع أن يسمح لنفسه بفعل القول بدلاً من الآخرين، منتصباً حينئذ كمتكلم أولي و أخير إلى حد ما.هذا الصوت الرسمي يجب أن يفهم، في البداية، على أنه عنصر وسيط بين الرسالة الكامنة في العمل ومتلقيها، ليبقى للسارد وظيفة نلقها بإخلاص من مصدرها التأليفي حتى مصيرها، القارئ-المشاهد الذي يجب أن يفسرها.
د. خالد سالم





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,364,856,305
- سميولوجيا العمل الدرامي
- الشاعر أوكتابيو باث في ذكراه:على العالم العربي أن يبحث له عن ...
- المسرح والخيال
- عبد الوهاب البياتي محلقًا عبر أشعاره وحيواته في العالم الناط ...
- مسرحية -القبيحة- وتقاليد إسبانيا العميقة عبر إقليم الأندلس
- الصراط المستقيم وتخلف العرب المبين: الهنود الحمر نموذجًا
- ألفونصو باييخو: التقاء الكتابة والطب في البحث عن الواقع المع ...
- نصر أبو زيد الغائب الحاضر وتجار الشنطة الجدد
- شعر المنفى عند عبد الوهاب البياتي ورفائيل ألبرتي: إلتقاء وإل ...
- هوية مصر العربية بين أصالة الصفر واستلاب -الزيرو-
- إطلالة على الحضور العربي في شعر رفائيل ألبرتي
- قصة ابن السرّاج نموذج للأدب الموريسكي في إسبانيا
- حلم ربط ضفتي البحر المتوسط عبر مضيق جبل طارق بين الواقع السي ...
- مسرحية -رأس الشيطان- نموذجًا للتعايش في الأندلس العربية تأمل ...
- لاهوت التحرير وموقفه من الشعب: الشاعر والأب إرنستو كاردينال ...
- كنت شاهدًا على التجربة الإسبانية في المرحلة الإنتقالية
- كان ياما كان


المزيد.....




- جزيرة -حرب النجوم - تعود لاستقبال السياح من جديد
- بالصور: 65 عاما على اكتشاف -مركب خوفو-
- قصة رسام الكاريكاتير الإيراني الذي أنقذته لوحاته
- -علاء الدين- يتصدر إيرادات السينما في أميركا
- رغم قرار الإيقاف.. -القاهرة والناس- تذيع حلقة جديدة من -شيخ ...
- جلال الدين الرومي.. ملهم العاشقين وحكيم الصمت
- رئيس أوكرانيا يستعيد دور الممثل الكوميدي للحظات
- نزار بركة من بيت الصحافة: -المغاربة ماعرفينش فين ماشين مع هذ ...
- ولد سلمي : المجتمع الدولي في المراحل النهائية لاذابة البوليس ...
- بسمة وهبة تؤدي العمرة بعد ساعات من طلاقها -شيخ الحارة-


المزيد.....

- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد سالم - السارد في المسرح