أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ليديا يؤانس - مِنْ -بَرْ- ل -بَرْ- وَالمِسكِينْ لَيسَ لهُ بَِرْ














المزيد.....

مِنْ -بَرْ- ل -بَرْ- وَالمِسكِينْ لَيسَ لهُ بَِرْ


ليديا يؤانس

الحوار المتمدن-العدد: 4081 - 2013 / 5 / 3 - 02:31
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كُل يوم والثاني يطلع لَنا واحِدْ إسمه "بَرْ" يُكَشِر عن أنيابه ويَنفُث سُمومه وأفكاره في عُقول البُسطاء الذين يُصدِقُون فَتواة تحت أى مظلة حتى ولو كانت الدين. "بَرْ" يفتى بِمُناسبة عيد القيامة و "بَرْ" آخر بِمُناسبة عيد الميلاد و "بَرْ" آخر بِمُناسبة عيد الحُب أو عيد شم النسيم أو عيد وفاء النيل أو .. أو ... وهكذا.

كلمة "بَرْ" يمكن تكون إختصار لكلمة "بَرارى" أو كلمة "بَرية" أو كلمة "بِِراوي." وعلى الأرجح هيّ كلمة "بِراوي" لأنها تتناسب مع هذة الشخصية التى تكرة ولا تُحِبْ ؛ الشخصية التى تَهدِم ولا تبنى ؛ الشخصية التى تزرع الشر لا الخير.

طالعتنا الأخبار مُنذُ أيام بِفتوى من الشيخ عبد الرحمن البَرْ بِعدم تهنئة المسيحيين بعيد القيامة. أنا لَستُ أكتُب هُنا لكى أتفق أو أختلف معهُ ولست أكتُب لأُعبِر عن إستيائي مِنْ فَتواه ولكن لكي أقول أنهُ يُوجد على الساحة ما هُوّ أهم مِنْ التهانى والإحتفالات. أقولُ لك ياشيخ البَرْ أنهُ ليس إمتيازاً أو تقليلاً مِنْ شأن الإنسان أن تُهنِئهُ أو لا تُهنِئهُ بِمُناسبة خاصة به أو بعقيدته. أقول لك أنه أهم مِنْ هذا وذاك مَوقف الإنسان في المواقِفْ التى تَتَعلق بِالعلاقات الإنسانية فهذا هُوّ الذى يُبين مدى رُقى الإنسان وَسِموه كإنسان.
بالتأكيد أنت لا تؤمن بأى شئ خارج مُعتقداتك وتعتقد بأنك ستفقد هَويتك العقيدية إذا هَنأت شخصاً لا تؤمن بعقيدته أو دينه. أما أنا فَمِنْ مُنطلق الإنسانية والمحبة بين الناس أُهنِئَكَ وأُهنئ كُلْ الناس مهما إن كانت مُعتقداتِهم بأعيادهم وأُشاركهم مناسباتهم وهذا لا يعنى أيضاً أننى أؤمن بما تؤمن به أنت أو غيرك.
يهمنى في هذا المقام أن أُشيد وأُقدر الغالبية العُظمى مِنْ الإخوة الأحباء غير المسيحيين الذين عَبَروا عن إستيائِهم مِنْ فَتواك لأنُهُم يحمِلون في داخِلهُم مَحبة ويَقتَنون قِيماً إنسانية حقيقية.

أحبائي كل يوم سَيجئ "بَرْ" يُدلى بِفتواه لِيزرع البُغضة والفرقة والنزاع بين أبناء الوطن الواحد لتحقيق أهداف سياسية وليست إنسانية أو إجتماعية. سَيتَكَلَمون ويتكلمون ويتكلمون لِكى يأخذوا الناس بعيداً عن مُتطلباتِهم وعن أهدافهم. حينما يَفتون تَتَبَارى الأقلام والبرامج الإعلامية والفيسبوك والتويتر في الرد والتعليق وكَأن مشاكِلنا كُلها إنتهت وليس أمامنا إلا دَحض الفِكر المُلتوى الذى يصدر عن قِلة مَعروف هَويتها ومُخططاتها. أتمنى ألا ينساق الناس في هذا المُنحدر بإعطاء مثل هؤلاء حجماً أكبر مِنْ حجمهم. نحن لدينا مَاهوّ أهمْ وَهوّ وطننا الذى نَقطنه معاً بِالرغم مِنْ الإختلافات العقيدية والإجتماعية. نَحنُ لدينا مشاكل إقتصادية تحتاج لِتكاتُف الكُلْ ؛ تحتاج لِفِكر المُفكرين ؛ تحتاج لِدراسة الباحثين عن الوسائل التى يجب إستخدامها للنهوض بالبلد. لدينا مشاكل إجتماعية مِحتاجة دراسة وحل. إقتحمت وطننا ثقافات غريبة ولذلك نحن مِحتاجين أن نعرف كيف حدث هذا ولماذا وماهى وسائل العلاج اللازمة لرجوع مصرنا الحبيبة كما كانت من قبل؟

أقول للشيخ البر وأمثاله الذين يُسمِمون أفكار البُسطاء والجُهلاء بأفكارهم السوداء كان يجب عَليكُم أن تكونوا قدوة حسنة بأن تنشروا المحبة والتسامُح بين الناس وتُؤكدون على الإخوة بين الناس لإن الكُلْ مُتألم والكُلْ مَجروح والكُلْ يائِسْ والكُلْ أولاً وأخيراً في مَركِب واحد إما تِغرقوا مع بعض أو تنجوا مع بعض.

أقول لكل مواطن مصرى أو مواطن في أى بلد آخر يَمُرْ بنفس الظروف ما هو دوركم للوصول ببلادكم إلى بَرْ الأمان؟
هل فكرتم فى الغالبية العظمى من الشعب التى تُعاني؟
أقول لَكُمْ: أين البَرْ الذى سيستند عليه الإنسان المِسكين الذى زادته ظروف البلد فقراً وقهراً؟
أين بَرْ الأمان الذى يحمى أطفالنا مِنْ التشرد والضياع؟
أين بَرْ الحُبْ والحنان الذى يمسح دِموع الثكالى؟
أين بَرْ المَعونة الذى يُساعد المِحتاج؟
أين بَرْ المُواساة الذى يُشَدِدْ اليائسين والبائسين؟
أين بَرْ عِلاج المرضى والمُصابين والمَنكوبين؟

أحبائي كُلنا يجب أن يكون شُغلنا الشَاغِل المساكين والمشردين والبائسين والمرضى والمنكوبين والذين فقدوا أحبائهم وأحبائنا. ليس مهماً ما يفتون أو يقولون أو يكتبون بل الأهم إنقاذ النفوس التى تضيع كل يوم وتوصيلها إلى بَرْ الأمان.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,359,866,073
- ََتسَاقَطَتْ الآمَالْ وَلَكِنْ!
- هل بِصلب يسوع المسيح غُفِرتْ كُلْ الخَطَايَا؟
- مِنْ أى روح أَنتُمْ؟
- الشَيطان فَقَدَ عقلهُ
- أَطفَالْ بُؤسَاءْ
- كَيفَّ يَكُون هَذَا؟
- الجُمعة العَظيمة أَمْ الحَزينة!
- مِحتَاجِينْ زِيَارةِ إلِهيةِ!
- النَاصِري والنَصَارى والنَاصِريِيِنْ
- العُنفْ دَليلْ الضَعفْ
- المرأة في مَحكَمِة الإنسانية
- هل هذا جوع جنسي ولا .......؟
- أرسلتُكُم للعالم لا لِتُهينوا العالم!


المزيد.....




- صحيفة: موقف لبنان -محسوم- عربيا في القمة العربية والإسلامية ...
- مسلمون يؤدون صلاة المغرب داخل كنيس في مراكش
- هل هي صرخة استغاثة؟.. السعودية تدعو لقمتين عربية وإسلامية؟
- السعودية تدرس تجريم ازدراء الأديان والإساءة إلى المقدسات
- تونس: حج اليهود للغريبة يتزامن مع شهر رمضان لأول مرة منذ 32 ...
- عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى وسط حراسة قوات الاحتل ...
- رئيس "الكنيسة المورمونية" يتبرع بـ100 ألف دولار لإ ...
- رئيس "الكنيسة المورمونية" يتبرع بـ100 ألف دولار لإ ...
- لأول مرة.. مشرعون مسلمون يقيمون إفطارا بالكونغرس
- سفير مصر في برلين يستضيف حفل إفطار بحضور مسئولين ألمان وسفرا ...


المزيد.....

- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ليديا يؤانس - مِنْ -بَرْ- ل -بَرْ- وَالمِسكِينْ لَيسَ لهُ بَِرْ