أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - إدريس ولد القابلة - الجرائم بصيغة المؤنث















المزيد.....



الجرائم بصيغة المؤنث


إدريس ولد القابلة

الحوار المتمدن-العدد: 4073 - 2013 / 4 / 25 - 09:06
المحور: دراسات وابحاث قانونية
    


إذا كانت الجريمة عموما قد سجلت تصاعدا ملحوظا في السنين الأخيرة، فإن الجريمة بصيغة المؤنث عرفت تصاعدا غير مسبوق بين ظهرانينا. إن 40 في المائة من الجرائم المسجلة سنة 2012 اقترفتها نساء. وهناك جرائم كانت مقصورة على الرجال أضحت مشتركة وبدأت تحمل تاء ونون النسوة بامتياز. وفي هذا النطاق سجلت جرائم التعدي على الغير بواسطة السلاح وقنابل مسيلة الدموع المقترفة من طرف النساء توسعا ملحوظا يثير القلق. كما تزايدت جرائمهن في مجال السرقة وتهريب المخدرات. هذه الجرائم أضيفت إلى الأفعال الجرمية التي كانت مقتصرة على الجنس اللطيف، ومنها الدعارة والقوادة وقتل المواليد.
عموما كان الاعتقاد سائدا بخصوص التمييز في إطار أنواع جرائم النساء بين الجرائم الخاصة وهي تلك الجرائم التي يشيع ارتكابها من طرفهن، و الجرائم العامة وهي الجرائم التي يستوي في ارتكابها بين الرجل و المرأة . وقد بيّنت بعض الدراسات أن المرأة في المغرب والجزائر وتونس مسؤولة عن نحو 6 في المائة من الجرائم مقارنة بالجرائم التي يرتكبها الرجل. وهذا ما ساهم في تزايد عدد السجينات ، وقد أوضحت الإحصائيات أن نسب جرائم النساء رغم تفاوتها وضآلة نسبتها مقارنة بجرائم الذكور لكنها سجلت ازديادا مطردا خلال السنوات الأخيرة. علما أن الحديث عن ارتفاع الإجرام عند النساء لا يندرج ضمن باب التهويل وإنما ينصب على واقع معاش.
لا يمكن أن يمر يوم بالمغرب الآن دون أن تكشف وسائل الإعلام عن تفاصيل جريمة بشعة من الصنف الذي تقشعر لها الأبدان و تهتز لها ضمائر الإنسان، بعضها بطلاتها من الجنس اللطيف أو الضعيف، وهي الجرائم التي نعتها البعض بــ "الجرائم الناعمة".

جرائم الجنس اللطيف
بالرغم من وصف المرأة بالرقة واللطف والجمال، وحسن المعشر والحنان، إلا أنه أضحى لها نصيب متزايد في الجرائم المقترفة ببلادنا، ومنها نوازل فاقت فيها الرجال عنفا وإجراما.
ويرى الأخصائيون أن جرائم الجنس اللطيف تختلف وتتنوع في المجتمع المغربي، هناك منها ما يمكن اعتباره ردود أفعال من أجل الدفاع عن النفس، خصوصا، عندما يلجأ الرجل إلى وسائل عنيفة وقوية ضدها، فتلجأ المرأة هي الأخرى إلى استعمال وسائل حادة من أجل الانتقام، خصوصا، في حالات معاينة الخيانة وغيرها التي تخص العلاقات والحياة الزوجية. وهناك جرائم أخرى ترتكبها المرأة لا يمكن اعتبارها ردود أفعال لعنف وسلوكيات الرجال، وإنما هي أفعال جرمية بهدف الحصول على المصالح المادية خصوصًا، في مجتمع بدأ يسود فيه العنف والإجرام والسرقة والطلاق والتشتت العائلي، إضافة إلى خروج الفتيات من بيوتهن للعيش بمفردهن، بحثًا عن ظروف عيش أفضل. كما أضحينا نعاين مجموعة من النساء يستعملن حيلا لارتكاب جرائمهن بغية الحصول على احتياجاتهن المادية.
إننا اليوم أمام امرأة تنافس الرجل في تناول الخمر والمخدرات ، في النصب والاحتيال ، في السرقة والقتل ، في القوادة ونشر الفاحشة …في كل شيء تنافسه ، بما في ذلك السجن وما ترتكب فيه من جرائم وقد تتفوق عليه أحيانا في التطبيق والإنجاز ، لأثرها ولموقعها ودورها الفعال في الأسرة والمجتمع ولقدرتها على التمثيل والإخفاء والكتمان . ولم يعد السجن خاصا بالرجال ، كما كان في الماضي ، بل أصبح للمرأة نصيبها منه ، إذ تحتضن السجون أكثر من 1500امرأة ، هذا علما أن هناك مجرمات تمكن من إخفاء جرائمهن ولا سيما جرائم قتل الأزواج والأبناء والإجهاض أو تم التستر عليهن خوفا من الفضيحة والعار أو لعدم التمكن من متابعتهن قضائيا . وقد كشف تقرير لجنة العدل والتشريع في مجلس النواب أن 38 بالمائة من السجينات في المغرب متزوجات، بينما 29 بالمائة منهن عازبات، و27 بالمائة مطلقات، و6 بالمائة أرامل. كما تبين الدراسة أن 62 بالمائة من السجينات لم يدرسن قط أو انقطعن عن الدراسة ويعانين من عجز مادي لعدم توفرهن على أنشطة مُدرة للدخل.
وقد ذهب عدد من الأخصائيين إلى القول إن تحرر المرأة يؤدي إلى رفع نسبة الجريمة وأن معدل الجريمة يرتبط مباشرة بولوج النساء الحياة العامة وبتزايد نسبة جرائمهن مع تزايد مسؤولياتهن . إن عدد الجرائم التي ترتكبها النساء تتزايد بذات القدر، الذي تزداد فيه مشاركتهن في الحياة العامة .
هذا علما بأن ما تتمتع به المرأة في الحضر من حرية يرفع نسبة الجرائم النسائية أعلى مما هي في البادية. ويذكر الباحثون أن إجرام النساء خفي ومقنع إلى درجة كبيرة، لأن أدوار النساء كربات بيوت ومربيات للأطفال وممرضات وزوجات تسمح لهن أن يرتكبن الجرائم في خفاء عن السلطات العامة كالتسمم البطيء للزوج. وفي الماضي القريب كان عدد من الأطفال الذين يوضعون تحت رعاية النساء يتعرضون للقتل نتيجة للإهمال الإجرامي، والتجويع دون إن يكون اكتشاف ذلك ممكنا حسب بعض المتخصصين في علم الأجرام.
جرائم النساء الخاصة
كشفت الوقائع والنوازل أن النساء دأبن على اقتراف أنواع معينة من الجرائم نادرا جدا ما يرتكبها الرجال، كقتل المواليد، الإجهاض، الفساد، السحر والشعوذة، التسول …
إن هذه الجرائم ظلت دائما بصيغة المؤنث. علما أنها أفعال جرمية تدخل في إطار ما يسمى بالإجرام الخفي، ذلك أنها لا تصل إلى علم الشرطة، وإن كانت موجودة على أرض الواقع، ومنها ما لا يندرج ضمن الإحصائيات الجنائية. علما أنه في عرف المشرع المغربي لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص.
وتعتبر جريمة الإجهاض من الجرائم النسائية، وهي جريمة مرتكبة ضد نظام الأسرة والتي حرمها الإسلام على اعتبار أن الجنين به روح وقتل النفس لا يكون إلا بالحق. وقد كان السبب الوحيد الذي سمح معه القانون بالإجهاض والإعفاء من العقاب إذا استوجبته ضرورة إنقاذ حياة الأم من الخطر متى قام به طبيب أو جراح علانية وبعد إخطار السلطة الإدارية. كما يباح الإجهاض في أغلب حالات الحمل غير المرغوب فيه، لا سيما من طرف المرأة التي حملت كرها إما من جراء اغتصاب أو نتيجة علاقة جنسية مع أحد المحارم، وذلك لاتقاء العار والفضيحة وتحت القهر النفعي ونبذ الأسرة والمجتمع فتقدم إلى محاولة التخلص منه بأية طريقة كالشعوذة والدجل و الأعشاب والوصفات التي يصنعها العجائز والدجالون، وهناك من يلجا إلى أطباء عديمي الضمير الذين يتخذون من الإجهاض سبيلا للكسب غير الشريف على حساب نساء حوامل لا يملكن حتى التفكير في عواقب ما يقدمن عليه. فالإجهاض جريمة عمدية قوامها القصد الجنائي أما إذا حصل نتيجة خطأ فلا عقاب عليه ويقوم القصد الجنائي في هذه الجريمة على عنصري العلم والإرادة.
وقد سبق للجمعية المغربية لمحاربة الإجهاض أن كشفت في دراسة لها أن المغرب يشهد يوميا ما بين 600 و 1000 حالة إجهاض وهو أكثر الجرائم التي ترتكبها المرأة . وراحت حركة " مالي" تجمع التوقيعات الداعية إلى إلغاء كل الفصول المجرمة للإجهاض أو لمحاولات إجرائه ، من القانون الجنائي المغربي .
أما بخصوص جريمة قتل الأم لوليدها، تختلف ظروف ارتكاب القتل العمد من حالة إلى أخرى فقد يرتكب في صورته العادية وقد يقترن بظرف من ظروف التشديد أو بعذر من الأعذار القانونية المخففة، وتعتبر جـريمة قتل الأم لوليـدها من الأعذار القانونية المخففة في جريمة القتل العمد. فابتداء من القرون الوسطى وعلى مستوى القوانين الوضعية ظهرت قوانين تجرم قتل الطفل من أي كان، ولو كان من أحد والديه الذي يعاقب حتما بالإعدام إن هو اقترف هذه الجريمة الشنعاء تأسيسا على أن هذا الطفل بريء ولا ذنب له، إلا أن بعض المفكرين ولأسباب اجتماعية قاموا بانتقاد هذه الشدة في معاقبة قاتل الطفل الوليد خصوصا إذا كان أبوه أو أمه ونادوا بضرورة التخفيف من عقاب هذه الجريمة. علما أن المشرع المغربي خفف العقوبة على الأم فقط في حالة قتلها لطفلها الوليد دون غيرها كالأب أو الجد… ومن ثم وجب أن تقوم علاقة الأمومة الطبيعية بين الطفل الوليد والقاتلة، وهذه العلاقة وحدها تكفي للتخفيف ولا حاجة إلى اشتراط أن يكون الوليد نتيجة علاقة زوجية شرعية. كما أن البواعث التي دعت الأم لقتل وليدها لا عبرة لها في تقرير هذا العذر في القانون المغربي، فقد يكون الباعث كامنا في اتقاء العار والفضيحة أو الفقر، والعذر الممنوح للأم القاتلة لا يكون له محل إلا إذا كان الطفل وليدا، لكن المشرع المغربي لم يضع ضابطا يسمح بالتفرقة بين مرحلة الوليد وغيرها من مراحل حياة الطفل.
تاريخيا، تشكل الجرائم الماسة بالأخلاق النسبة الأكبر من بين الجرائم المرتكبة من طرف النساء. وتشمل، حسب التقسيم الذي أورده المشرع المغربي في المجموعة الجنائية، جرائم انتهاك الآداب وتضم جرائم الإخلال العلني بالحياء، هتك العرض، الفساد... وجرائم إفساد الشباب والبغاء وتشمل على وجه الخصوص التحريض على الفساد والاتجار في البغاء والدعارة.
وخلافا للسابق ، بدأت المرأة تظهر، من حين لأخر، في جنحة السكر العلني.
وعرفت الخمر في القانون المغربي عدة تنظيمات منذ عهد الحماية إلا أن كل القوانين التي نظمتها لم تدخل ضمن نصوص المدونة الجنائية وإنما أتت على شكل مراسيم وقرارات خاصة.
ففي عهد الحماية صدرت عدة قوانين تحرم الخمر، منها الظهير الشريف الصادر بتاريخ 20 شتنبر 1914 المتعلق بالمعاقبة على السكر العلني وعن الإدمان على شرب المسكرات، والقانون الصادر في 30 يوليوز 1929 المتعلق بالمعاقبة على السكر العلني.
وبعد حصول المغرب على الاستقلال صدر قانون جديد ينظم الخمر ألغى جميع مقتضيات القوانين السابقة، ويتعلق الأمر بالمرسوم الملكي رقم 724.66 المؤرخ في 14 نونبر 1967 بمثابة قانون يتعلق بالمعاقبة على السكر العلني.
وقد حدد هذا المرسوم في فصله الأول عناصر قيام جنحة السكر العلني في ضرورة توافر حالة السكر البين الذي يعتبر درجة ثانية من درجات السكر يفقد فيها الشخص قدرته على التمييز والإدراك بحيث يصبح عديم التوازن وغير قادر على التحكم في تصرفاته. والعلانية، فالقانون المغربي لا يعاقب على مجرد الشرب ولا السكر إلا إذا كان بينا وعلانيا، وتتحقق العلانية متى وجد الشخص في حالة السكر في أماكن عمومية كالأزقة أو الطرق أو المقاهي أو في أماكن يرتادها العموم. هذا إلى جانب القصد الجنائي الذي يتحقق باتجاه إرادة الشخص إلى شرب الخمر عن طواعية مع علمه بأنه يشرب مسكرا، أما إذا كان يجهل بأن ما يشربه مشروب مسكرا أو إذا ما اكره على تناوله بأي وسيلة من وسائل الإكراه فإن من شان ذلك أن يعفيه من العقاب.
جرائم النساء العامة
يقصد بالجرائم العامة جميع أنواع الجرائم التي كانت تخرج عن دائرة الجرائم الخاصة بالنساء سابقا، سواء منها الجرائم الماسة بالنظام العام، أو الأمن العام، أو جرائم التزييف والتزوير، أو جرائم الاعتداء على الأشخاص، أو على الأموال، أو الجرائم الماسة بنظام الأسرة والأخلاق العامة.
في السنوات الأخيرة برزت مجرمات اقترفن جرائم كان يعتقد أنها "ذكورية"، ومنها جرائم الاعتداء على الأشخاص - مثل جريمة القتل و كل أفعال الاعتداء التي قد يتعرض لها الشخص سواء في جسده أو شرفه أو حريته الشخصية، وحتى الأفعال التي قد تمس بحرمة مسكنه- وقد أكدت الإحصائيات المتوفرة أن هذا النوع من الجرائم تزايد سواء في أوساط الرجال أو النساء، سيما جرائم الاعتداء على الأشخاص الاعتداء على شرف الأشخاص (سب، قذف) والاعتداء على حرمة السكن.
كما أن حضور المرأة في جريمة القتل أضحى أكثر من السابق، علما أن هذه الجريمة تعد من أبشع الجرائم التي عرفتها البشرية منذ الأزل، ونظرا لخطورتها فقد أفردت لها التشريعات السماوية والوضعية القديمة على حد السواء عقوبة الإعدام بغض النظر عن ظروف ارتكابها ، أما التشريعات الحديثة فقد ميزت بين القتل العمد والقتل الخطأ وأفردت له عقوبات تتفاوت حسب ظروف ارتكاب الجريمة وملابساتها. وفي نظر المشرع المغربي يقصد بالقتل العمد قيام إنسان بإزهاق روح إنسان آخر قصدا وبدون مبرر شرعي، والقتل العمد نوعان، قتل بسيط يرتكب في صورته العادية، وقتل مشدد يقترن بظروف التشديد. وإذا كان المشرع قد عاقب على القتل العمد البسيط بالسجن المؤبد، فإنه عاقب عليه بالإعدام متى اقترن بظرف من ظروف التشديد. وترجع أسباب التشديد إما إلى اقتران القتل بجناية أو ارتباطه بجنحة، وإما إلى نفسية الجاني وقصده كسبق الإصرار، أو إلى كيفية تنفيذ الجريمة كالترصد والتسميم. كما قد تعود إلى صفة المجني عليه، ويدخل في هذا الإطار قتل الأصول، قتل الأطفال الذين يقل سنهم عن الثانية عشرة، بالضرب أو الجرح أو العنف أو الإيذاء أو بتعمد حرمانهم من التغذية أو العناية.
في حين تعد جريمة القتل غير العمد من جرائم النتيجة، لذلك فإن العنصر المادي فيها يتكون من نشاط إرادي يقوم به الجاني دون أن يقصد منه قتل الضحية، ونتيجة إجرامية تتمثل في موت المجني عليه مع وجود علاقة سببية بين الفعل والنتيجة. وعاقب عليه بالحبس من ثلاثة أشهر إلى خمس سنوات وغرامة من مائتين وخمسين إلى ألف درهم.
وتزايد في السنوات الأخيرة دور النساء في جرائم الإيذاء، و تشمل كل الأنشطة التي من شأنها أن تصيب الإنسان في جسمه أو صحته بالضرر دون أن تطال حياته، كالضرب أو الجرح أو إعطاء مواد ضارة بالصحة وغيرها من الوسائل التي يستهدف بها الجاني الاعتداء على جسم الضحية أو النيل من صحته. وتشترك جرائم الإيذاء على اختلاف أنواعها في الركن المادي وفي محل الاعتداء، في حين شكل القصد الجنائي معيار التفرقة بينها، حيث يتم التمييز في هذا الإطار بين جرائم الإيذاء العمدية وجرائم الإيذاء غير العمدية.
أما في جرائم الاعتداء على الأموال، فإن النساء أقل حضورا مقارنة مع الجرائم سابقة الذكر. علما أن جرائم الاعتداء على الأموال أضحت من أخطر الجرائم التي تهدد استقرار المجتمع على المستوى الاقتصادي. وتنقسم ، حسب طبيعة فعل الاعتداء والغاية منه، إلى جرائم تتجه فيها نية الجاني إلى الاستيلاء على مال الغير محل الجريمة، ويدخل في نطاقها جرائم السرقة، النصب وخيانة الأمانة، وجرائم يستهدف من ورائها الفاعل إتلاف المال قصد الإضرار بصاحبه، ومن أهمها جرائم الإحراق والتخريب والإتلاف. هذا إلى جانب الجرائم التي ظهرت بفعل التطور الذي عرفته دائرة المعاملات المالية ويتعلق الأمر بجرائم الشيك والبطاقات الإئتمانية.

العوامل الدافعة بالمرأة نحو ارتكاب الجريمة

ما الذي يدفع المرأة لارتكاب جريمة وهي التي توصف بالجنس اللطيف والرقيق، والمفعمة بالعاطفة والحنان الذي يؤهلها لأن تكون أماً ومربية أجيال.إلا أن الدراسات أظهرت وجود فرق من ناحية الكم ذلك أن المرأة أقل أجراماً من الرجل، والنظرية الفسيولوجية تقول أن ضعفها الجسمي يجعلها أقل أجراماً وأن المرأة لديها شعور عاطفي أقوى، سيّما ما تتميّز بها من الأمومة ورعاية الأبناء، وهذا يجعلها أقل عرضة لارتكاب الجريمة، ونظرية المخالطة تقول أن الرجل له دور أكبر وأكثر في المجتمع من المرأة مما يجعله أكثر إجراما منها. إن عوامل إجرام المرأة هي تلك الأسباب التي تكمن وراء ارتكابها للجريمة، ويجمع الأخصائيين الاجتماعيين على التأكيد أنه لا يمكن إرجاع إجرام المرأة إلى سبب معين أو إلى عامل وحيد، فإجرامها يعود إلى تظافر مجموعة من العوامل، سواءً كانت عوامل داخلية مرتبطة بشخص المرأة، أي بتكوينها العضوي أو النفسي أو كانت عوامل خارجية متعلقة بالبيئة الاجتماعية التي تعيش فيها. فالجريمة هي نتاج لتفاعل عدة عوامل. فعندما تتنامى مشاعر الغضب أو الكراهية في ذات الإنسان، فإنها تشكل قاعدة نفسية لخلق ذلك على أرض الواقع، وبالتالي ظهور سلوكيات العنف.

أنماط جرائم النساء بامتياز
بناءً على الفروق المتعددة بين الرجل والمرأة عضوياً ونفسياً واجتماعياً؛ اكتسبت جرائم النساء أنماطاً تختلف بنسب متفاوتة عن الجرائم التي يرتكبها الرجال، منها:
- الخداع والمكر في ارتكاب الجرائم للنساء أكثر مما يستخدمه الرجال.
- التمثيل، حيث تقوم المرأة بدور الزوجة المهذبة أو الأخت الرقيقة ولكن الاحتيال هو خاصية المرأة.
- استخدام السم في القتل.
- قتل المواليد.
- السطو والسرقة باعتبارها جرائم ذكرية إلا أنها ترتكب وبأعداد كبيرة من بعض الخادمات والعاهرات.
- الإجهاض الذي يعد من أكثر الجرائم التي ترتكبها الإناث.


نماذج من الجرائم بطلاتها نساء
نسوق بعض الجرائم بطلاتها نساء على سبيل الاستئناس ليس إلا...
تهريب "الغبرة" بصيغة المؤنث
في غضون سنة 2012 كانت المديرية العامة للأمن الوطني قد أصدرت توجيهاتها إلى رجالها قصد فتح عيونهم على مسافري الرحلات البرازيلية، وهذا ما أسفر عن كشف عمليات عديدة لتهريب الكوكايين إلى المغرب عن طريق فتيات مغريات ومواطنين من دول جنوب إفريقيا. وآلت المراقبة والتتبع إلى توقيف ثلاث مغربيات اعتمدت عليهن مافيات تهريب الكوكايين من أميركا اللاتينية والبرازيل، كما تم حجز كمية مهمة من الكوكايين البرازيلي بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء.
وأسفرت الأبحاث على أن مافيات تهريب الكوكايين عمدت إلى اعتماد ، في عملياتها، على مغربيات يتم استقطابهن من أحياء فقيرة ومهمشة، وذلك لتعويض إفريقيات ، سيما الماليات والغينيات اللائي تخصصن في هذا النوع من التهريب. وقبل هذا تم حجز في مطار محمد الخامس، حوالي 11 كيلوغراما من الكوكايين كانت قادمة من البرازيل. وتم إيقاف شابة مغربية قادمة من "ريو دي جانيرو" ، وأثناء تفتيشها، أثارت انتباه الأمن بسبب وزنها غير العادي، مما أدى إلى إخضاعها لكشف يدوي دقيق، وتم العثور على كيلوغرام ونصف من الكوكايين في حوزتها.

بطلة في التكواندو تقتل جزار
وقعت بالرباط جريمة شنعاء ، بطلتها لاعبة تكواندو سابقة حائزة على مجموعة من الألقاب والميداليات، حيث قامت بتوجيه ثلاث طعنات قاتلة على مستوى الصدر والرقبة لصاحب شواية، حيث فقد وعيه وسقط مغشيا عليه قبل أن يلقى حتفه .
وقعت مشاداة كلامية بين الضحية والجانية، وذلك عندما طلب منها أن تقف وتنتظر دورها مثل باقي المواطنين حتى تحصل على "سندويتش"، إلا أنها رفضت الانتظار وطلبت من صاحب الشواية أن يعطيها هي الأولى لأنها في عجلة من أمرها، ليدخل الاثنان في سجال حاد تطور إلى حد استعمال الفتاة لسكين حاد، وملاحقة الشاب الذي حاول الفرار منها، إلا أنه تزحلق على الأرض، لتتمكن منه الفتاة التي كانت في حالة هستيرية ووجهت له طعنات قاتلة. تمت محاصرة الفتاة من طرف المواطنين، وحضرت عناصر الشرطة وقامت باعتقال الفتاة، بينما الضحية كان قد فارق الحياة.
عجوز نصابة باعت شقة واحدة للعديد من ضحاياها
حولت عجوز ستينية شقة متواضعة، مكونة من غرفتين ومطبخا ومرحاضا، إلى وسيلة للنصب وجني المال. أكسبها هذا النصب ثروة مهمة، إذ سقط في حبالها 18 ضحية، دفعوا كل ما استطاعوا توفيره من مال. لكن حلم الفوز بشقة – قبر الحياة- سقط في الماء، حيث كبدت العجوز النصابة الجميع خسارة كبرى، بعد أن اكتشفوا أنها باعتهم مجرد وهم. خططت النصابة لعملية بدقة وانتحلت صفة صاحبة شقة للبيع وتمكنت من اصطياد أزواج حديثي الزواج وأرباب أسر متعددة الأبناء وأرامل مثقلات بعبء الأيتام وتكاليف العيش. جندت النصابة سمسارا للإتيان بالضحايا، و كان شرطها أن تبرم معهم عقد كراء بسومة مخفضة أو ما يسمى "بيع الساروت" تلافيا لأداء الضريبة، وهي طريقة للمزيد من طمأنة الضحية. ينتهي التفاوض بين "المالكة المزيفة" و"الزبون المقتني" بالاتفاق على دفع ضمانة نقدية ("العربون")، يليه تحرير التزام عند كاتب عمومي وتصحيح إمضائه لدى السلطات المحلية. لم تجد العجوز النصابة وشريكها السمسار أي صعوبة في الإيقاع بـ 18 ضحية، دفع معظمهم مبالغ مالية تتراوح بين 4 و10 ملايين سنتيم فيما بين شهر يونيو إلى أكتوبر ووعدتهم العجوز بتسلم المسكن خلال أيام معدودة بعد إدخال إصلاحات على الشقة، ثم اختفت عن الأنظار.النتيجة مأساة 18 أسرة، كلها فقدت، في رمشة عين، مدخرات سنين من الكدح .
امرأة تعرض أجساد بناتها من أجل المال
استغلت امرأة جمال بناتها الفتان، لتحوله إلى مصدر دخل.
بدأت حكاية مليكة وبناتها عندما هرب الأب بعيدا عن أسرته، وترك الأم وحيدة تتحمل مسؤولية بناتها الثلاث، بالرغم من كونها لا تمتلك عملا تستطيع من خلاله توفير احتياجات بناتها الصغيرات، بعد أن أغلقت كل الأبواب في وجهها، لتجد أمامها باب العمالة الجنسية كمصدر وحيد لربح المال.
فتحت البنات أعينهن فوجدن والدتهن تصرف عليهن من مال حرام، فأصبح الأمر بالنسبة لهن من الأشياء العادية، ففي كل مرة كانت الأم ترافق رجلا مختلفا إلى البيت.
وجدت الأم في التجارة بجسدها ربحا وفيرا، لذلك قررت أن تعلم بناتها أبجديات المهنة، لتزيد أموالها وتغتني بالعمل كوسيطة لبيع أجساد بناتها وتسهل لهن عملية إحضار الزبائن إلى منزلها، وتؤمنهم من وقت حضورهم إلى حين المغادرة.
كانت البنت الكبرى أول من سار على خطى الأم، فما أن بدأت بوادر الأنوثة تظهر عليها حتى أقحمتها والدتها معها في هذا الميدان، فكانت تسمح للشباب بممارسة الجنس معها
وعمرها لم يتجاوز بعد السادسة عشرة ربيعا، مقابل مبالغ مالية تحددها وتحصل عليها مسبقا. وجدت الفتاة نفسها منغمسة في هذه الأجواء حتى قبل أن تتعرف إلى جسدها الصغير، وأصبح اصطحابها للرجال من الأشياء العادية، التي لا تتحرج من القيام بها أمام الملأ، مادامت بمباركة مسبقة من والدتها. فيما سارت الأختان الأخريان في نفس الطريق دون التفكير في عواقبها.
جريمة قتل بشعة
وقعت بكلميم وذهب ضحيتها رجل تعليم، كان يعمل قيد حياته باسا.
فوجئ الجيران بأصوات مرتفعة وغريبة توشي أن شخصا في خطر... تم الاتصال بالأمن التي اقتحمت المبنى الذي هو في ملكية اسرة الضحية الخمسيني الذي كان في حالة طلاق. وجدت عناصر الشرطة الضحية جثة هامدة وبجانبها أداة الجريمة، سكين ملطخ بالدم، كما وجدت بجانبها قنينات خمر. وفي ركن من أركان البيت كانت امرأة في حالة انهيار تام ، اعترفت أن خلافا نشب بينها وبين القتيل حول مبلغ المال، علما أنها المعنية الأربعينية من بائعات الهوى .


العشيقة تتعدى على الزوجة وتقتل جنينها

وقعت هذه النازلة عندما ضبطت زوجة ضابط شرطة ممتاز بسيدي سليمان، التي تعمل موظفة بإحدى المصالح التابعة لوزارة الداخلية، زوجها متلبسا داخل شقة مكتراة مع عشيقته، التي حاولت الفرار خوفا من إلقاء القبض عليها وهي في حالة تلبس.
وحاولت الزوجة منع العشيقة من الفرار إلى حين حضور الأمن، غير أن الأخيرة ركبت سيارتها، فتعرضت لها الزوجة فلم تأبه لها وقادت سيارتها بسرعة جنونية وصدمتها، تاركة إياها غارقة في دمائها بعد أن أجهضت وسقط جنينها .

خانقة الطفلين التوأمين

على حين غرة علم والدي الطفلين التوأم ، آدم وسارة ، اللذين اختفيا بمدينة إنزكان، أنه تم العثور عليهما مقتولين في الطابق تحت الأرضي بمنزلهما.
فتح تحقيق في النازلة لكشف خيوط وملابسات هذه الجريمة البشعة. تم القبض على قاتلة التوأمين، وحين حاولت الشرطة اخذ عينات البصمات من جسدي التوأمين انهارت الخادمة رعبا و اعترفت بقتل آدم و سارة وقد صرحت للشرطة بأن ما فعلته كان نتيجة العنف الذي تتعرض له من طرف أمهما وانتقاما منها.
وبدأت فصول هذه الجريمة التي كانت الخادمة منفذتها، والتي حامت حولها الشكوك منذ انطلاق التحقيق، بعد اختفاء الطفلين التوأم البالغين من العمر ثلات سنوات عن الأنظار في ظروف غامضة بالقرب من منزلهما إلى أن تم العثور عليهما مقتولين بمنزل العائلة.
غادر إبراهيم والسعدية، ذلك الصباح، مقر سكناهما، بعدما قبلا آدم وسارة، دون أن يعلما أن تلك آخر نظرة سيلقيانها على طفليهما وهما ممددين في سريرهما. وودعت جميلة الخادمة، في ربيعها الحادي والعشرين، الزوجين وهما على عتبة الباب الرئيسي لمسكنهما، مجددة العهد على مواصلة رعاية آدم وسارة، كما عهدا منها منذ التحاقها بالأسرة ، قادم من ورزازات . وحسب روايتها ، "بين الساعة العاشرة والحادية عشرة صباحا ، وبينما كنا نلعب، سقطت سارة على رأسها، فأغمي عليها، فحركتها، فإذا بها جثة هامدة، فخشيت أن يبلغ آدم أبويه بما حصل فخنقته، وأخفيت جثتيهما في الطابق التحت أرضي بالمنزل". ثم
تتجهه الخادمة صوب الها، وترفع السماعة، وتركب رقم والدة آدم وسارة، لتقول لها " للا، الدراري خرجوا وما رجعوا، هذي ساعة وأنا كندور عليهم"، ثم تقطع الخط.
تغادر الأم مذعورة مقر عملها، وتخبر الأب بالخبر الأليم، ليتيه الكل في بحث عن المجهول، قبل أن تحضر الشرطة بكلابها المدربة لتمشيط المنطقة، دون تحقيق أي نتيجة.
يمر الوقت ويزداد الضغط، ويتحول مسكن إبراهيم إلى محج للمواسين والزائرين.
تنزل جدة أدام وسارة إلى الطابق التحت أرضي بالمنزل ... تلمح قطرات دم على الأرض، فتعقبتها باندهاش، إلى أن وصلت إلى كيس كرتوني كبير، في الزاوية لتكشف آدم وسارة جثتين هامدتين
من أبشع جرائم القتل

استأثرت جريمة القتل البشعة التي ذهب ضحيتها حارس أمن خاص "فيدور"، 40 عاما، بملهى ليلي بأحد الفنادق المصنفة بممر النخيل بمراكش، على يد زوجته الراقصة، وعشيقها ووالدتها التي مثلت بجثته، باهتمام الرأي العام المحلي والوطني. إذ فصلوا اللحم عن العظام وقطعوا الجثة إلى 17 قطعة، وتخلصوا منها برميها على جنبات الطريق الرابطة بين حي المحاميد وحي أزلي الجنوبي، بمحاذاة الفضاء الخارجي لمطار مراكش المنارة.
شرعت هنية، والدة الراقصة فاطمة في تقطيع أطراف جثة الضحية أحمد، بغرفة الحمام بواسطة سكين حاد، بينما توجهت فاطمة إلى الصالون، واستسلمت للنوم بعد شعورها ببعض الدوار، بسبب عدم قدرتها على تحمل رؤية مشهد تقطيع الجثة. واصلت الأم تقطيع أطراف الجثة . فصلت في البداية اليدين والرجلين والرأس عن الجثة، بعد ذلك فتحت البطن ورمت بما حواه في مجرى الصرف الصحي، لتنتقل إلى فصل لحم الأطراف عن العظام، ووضعها في أكياس بلاستيكية. التحقت فاطمة بوالدتها بعد استيقاظها من النوم، وتوجها معا على متن سيارتها إلى منطقة أيت إيمور، للتخلص من الأكياس البلاستيكية تحت جناح الظلام . وفي صباح اليوم الموالي خرجت الزوجة من المنزل لاقتناء العديد من الأكياس البلاستيكية من مختلف الأحجام، واشترت كميات من الصباغة، في الوقت الذي اعتكفت الأم في المنزل من أجل غسل غطاء السرير والوسادات للتخلص من بقع الدم، والعمل على تنظيف البيت، بعد أن جرى طلاء جدران غرفة النوم التي تلطخت بالدماء.
وضعت الأم رأس الجثة والأطراف الأربعة وما تبقى من عظام الجثة في الأكياس البلاستيكية، وجرى نقلها على متن السيارة في اتجاه منزل العائلة بدوار أعريب، هناك وضعت الأم الأطراف والرأس والعظام في صندوق خشبي، وصبت عليها البنزين وأشعلت النار، وبعد احتراق كافة الأجزاء وتحولها إلى رماد، صبت المياه عليها في اتجاه المجاري.
بعدما تأكدت فاطمة من تخلصها من آثار ومعالم الجريمة، بدأت تتصل بزملاء زوجها أحمد في العمل في محاولة تمويهية للاستفسار عن غيابه، وسألت عنه عائلته وجميع أصدقائه في المقهى، التي اعتاد التردد عليها ، لتتصل في الأخير بعناصر الشرطة القضائية للإبلاغ عن اختفائه. ثم اتصلت فاطمة بعشيقها ، وأخبرته باستعدادها للسفر لزيارته بمدينة بالرباط ، وقضت معه ليلتين متتاليتين.
أثناء مرور متدربتين بالمركز الصحي لحي المحاميد ، أثار انتباههما قطعة لحم كانت مرمية على الرصيف، فشكتا في أمرها، وأخبرتا الطبيب المسؤول بالمركز الصحي المذكور، فعاين القطعة اللحمية التي جرى العثور عليها واتصل بأفراد الشرطة القضائية، الذين حضروا على وجه السرعة رفقة الشرطة العلمية إلى عين المكان، وعاينوا العديد من القطع اللحمية الأخرى المرمية على طول الطريق.
بعد التحاليل ، تبين أنها تعود إلى الضحية أحمد، لتتوجه عناصر الشرطة العلمية مباشرة إلى منزل فاطمة ، وأخذت عينات من الجدار، الذي جرى طلاؤه بالصباغة، وأسفرت التحاليل التي أجريت عليها بأنها خاصة بأحمد، وبعد عرض كافة المعطيات التي توصلت إليها الشرطة القضائية على فاطمة، انهارت واعترفت بارتكابها الجريمة رفقة والدتها وعشيقها، ليجري اعتقالهم باستثناء والدتها، التي اختفت عن الأنظار.
ازدادت فاطمة في مارس سنة 1984، بدوار أعريب، أحد الأحياء الهامشية بمدينة مراكش، وترعرعت في وسط عائلي فقير، يكدح فيه رب الأسرة من أجل ضمان القوت اليومي للصغار.
فقدت فاطمة أمها وهي ما زالت في مقتبل العمر، فتولت زوجة والدها هنية، المتهمة الرئيسية في القضية، تربيتها، استغلت جمالها وظروفها الاجتماعية المتردية، لتبارك دخولها إلى عالم الانحراف، إذ بدأت تتردد على الملاهي الليلية لكسب قوة يومها وإعالة أسرتها، حيث ربطت مجموعة من العلاقات غير الشرعية مع عدد من الأشخاص، الذين كانت تنتقيهم داخل الحانات والعلب الليلية، إلى أن أصبحت راقصة في أرقى الملاهي الليلية، حيث أصبحت تجني أموالا كثيرة. وكان لزوجها (الضحية) الفضل في تمهيد الطريق لخليلته لامتهان الرقص في الفنادق والملاهي الليلية، حيث تعرفت على راقصات أخريات إلى أن تمكنت من اكتساب شهرة كبيرة في مجال الرقص، وأصبحت تحصل على أموال مهمة تنفق جزء منها على عائلتها الفقيرة وخليلها أحمد، الذي كان لحظتها عاطلا عن العمل. توطدت العلاقة الغرامية بين فاطمة وأحمد، وأصبح يضيق الخناق على خليلته التي اسثأتر جمالها اهتمام زبناء الملاهي الليلية، إلى درجة منعها من زيارة عائلتها، وشرع في مراقبتها وتتبع تحركاتها إلى أن اشتغل "فيدور" بإحدى الفنادق المصنفة بممر النخيل... يئست فاطمة من شدة المراقبة المفروضة عليها من طرف خليلها، الذي كان يعتدي عليها كلما خالفت أوامره، ما أدى إلى تأجيج حدة الخلافات والمناوشات، واستمرت الحياة بينهما ما بين الخصام والاعتداء ثم التوافق والمصالحة. بدأت العلاقة الحميمية بين الطرفين يشوبها التوتر والشكوك، وانعدام الثقة والنزاعات الكثيرة، قادت الضحية أحمد في إحداها إلى السجن، بعدما أقدم على مهاجمة زوجته ببيت والدتها ، محدثا خسائر مادية كبيرة داخل المنزل، عندما بلغ إلى علمه بقبول فاطمة دعوة عشيقها الجديد ، الذي أغدق عليها بأموال كثيرة في إحدى الليالي ، ما دفع فاطمة رفقة والدتها إلى تقديم شكاية إلى وكيل الملك بخصوص الهجوم على مسكن الغير ليجري اعتقاله من طرف الشرطة، قبل أن تتنازلا عن الشكاية.
زوجة القاضي معذبة الخادمة

إنها قضية الطفلة التي تعرضت للتعذيب المفرط والحرق المتكرر في مختلف أجزاء الجسد والكي في أماكن حساسة جدا على يد مشغلتها والتي هي زوجة قاض من هيئة العدل وإصدار الأحكام.
إن زوجة القاضي اقترفت فعلا شنيعا في حق طفلة كانت تخدمها مقابل دراهم معدودات يأخذها أبوها في آخر كل شهر، ولا يهتم بما تعانيه ابنته من حرمان عاطفي ونفسي ودفئ عائلي. هكذا زجت الزوجة المتهورة ببعلها القاضي في وضع أسال الكثير من المداد واللعاب.
وما هذه إلا أمثلة، غيض من فيض وحسب، قصد الاستئناس ليس إلا.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,566,340,291
- الحكومة مازالت تفضل -ديمقراطية الزلاط والهراوة الأمنية-
- هل المغرب مهدد بالسكتة القلبية من جديد؟ وهل سيادته المالية ف ...
- كفى من سياسة الضحك على الذقون لقد انكشفت الأمور وسقطت كل الأ ...
- هل سيحكم الجزائر مغربي لمدة شهر ونصف؟
- مغاربة يخدمون إسرائيل
- متى سنعتمد ثقافة التقييم بالمغرب؟
- التنظيمات السرية بالمغرب
- الصناديق السوداء بالمغرب المرئية وغير المرئية
- متى سيتم التخلي عن الريع -الأسود الظالم-؟
- هكذا يتم تنفيذ عقوبة الإعدام في المغرب شهود عيان راقبوا وقو ...
- ذكرى انتفاضة 23 مارس 1965؟
- تهريب الأموال إلى الخارج طعنة من الخلف لمشروع التغيير والمسا ...
- لازال الشذوذ الجنسي متفشي بالسجون المغربية
- التحرش الجنسي بالمغرب واقع حال مسكوت عنه
- اللهم قد بلغت المغرب: مازال الوضع يدعو إلى القلق
- المغرب :وضعية سوق الشغل خلال سنة 2012
- المغرب ليس عن منأى مما يجري في مالي
- جهنم المخدرات كيف تسللت -الغبرة البيضاء- إلى المؤسسات التعلي ...
- اللهم قد بلغت حذار أن ينتج -الزلاط- الأمني -بوعزيزي- مغربي
- الحسابات البنكية المثخنة بالمغرب


المزيد.....




- “التجديد العربية” تدعم صمود الأسرى الأردنيين في سجون الاحتلا ...
- مصريون يتداولون فيديو لـ-اعتقال سيدة رفضت تفتيش تليفونها-
- احتجاج واعتقالات ومخاوف من إفلات المتهم.. قضية -شهيد الشهامة ...
- ضحايا دارفور: لا سلام بدون مثول البشير أمام المحكمة الجنائية ...
- كارمين وامتحان التأمين
- شهادات مؤثرة لضحايا دارفور.. وإصرار على مثول البشير أمام الم ...
- مئات اللبنانيين يتظاهرون في فرنسا دعما لمواطنيهم المحتجين ضد ...
- برلماني إيراني: اعتقال عدد من موظفي الرئاسة بتهمة التواطؤ مع ...
- بالفيديو.. لبنانيون يتظاهرون أمام سفارة بلادهم في بروكسل
- رايتس ووتش: حفتر يستخف بحياة المدنيين


المزيد.....

- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / أكرم زاده الكوردي
- حكام الكفالة الجزائية دراسة مقارنة بين قانون الأصول المحاكما ... / اكرم زاده الكوردي
- الحماية القانونية للأسرى وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنسان ... / عبد الرحمن علي غنيم
- الحماية القانونية للأسرى وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنسان ... / عبد الرحمن علي غنيم
- الوهم الدستورى والصراع الطبقى - ماركس ، إنجلز ، لاسال ، ليني ... / سعيد العليمى
- آليات تنفيذ وتطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني / عبد الرحمن علي غنيم
- بعض المنظورات الماركسية حول الدولة والايديولوجية القانونية - ... / سعيد العليمى
- اللينينية ومسائل القانون - يفجينى ب . باشوكانيس / سعيد العليمى
- السياسة النقدية للعراق بناء الاستقرار الاقتصادي الكلي والحفا ... / مظهر محمد صالح
- مبدأ اللامركزية الإدارية وإلغاء المجالس المحلية للنواحي في ض ... / سالم روضان الموسوي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - إدريس ولد القابلة - الجرائم بصيغة المؤنث