أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فراس عبد الحسين - كابوس














المزيد.....

كابوس


فراس عبد الحسين

الحوار المتمدن-العدد: 4048 - 2013 / 3 / 31 - 21:33
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



كانت هناك انهار كثيره من الخمر واخرى من العسل, ومختلف اشجار والفاكهة. كان هناك مئات الملايين من الارائك منشره بشكل عشوائي على حد البصر, يجلس عليها حشود كبيره من الناس مئات الملاين منهم, اتخذت مقعدي من بين الجالسين. وكان هناك العديد من الملائكة بجانبي. ينتظرون ما آمرهم؟ حاملين كؤوس و موائد تحتوي ما لذ وطاب من الطعام مقلي ومشوي, وموائد اخرى تحتوي مختلف الفواكه الطازجة.
اخذت بعض الفاكهة وشربت الكاس واخبروني بانه خمر, كيف خمر وهو بلا نشوه او سكر او ثمل ؟ من اين جاء تعريفه بالخمر, ولم افقد احساسي وعقلي, فما فرقه عن البيبسي كولا مثلا او أي مشروب آخر ؟
كانت الجنة خاليه من نساؤنا الجميلات, اين ذهبن واين يذهبن في الأخرة وما هو دورهن لا أعلم. جاءوا بحوريات بمختلف الاشكال والالوان, مارست مع احداهن لحد الاشباع, حتى متعه الجنس فقدت طعمها ومتعتها وغايتها, كونها موجوده في كل وقت وحين ومباحه للجميع بكل الاوقات دون استثناء او تميز حتى الجمال فقد جماله.
استمر الحال لإيام وانا جالس مكاني اطلب كل ما اشتهي يأتيني بالحال فأجده امامي, وماذا بعد؟ ؟ شعرت بملل كبير لا يطاق, لم يكن هناك امل ولا عمل. ولا كان هناك فرح او حزن, ولا جوع او الشعور بالعطش ولا حاجه للأكل والشراب, كانت كل الحاجات مشبعة تماما, ولا يوجد نزاع او خلاف, ولاوجود لرأي كون لا يوجد من يخالفه, وحتى العقل هو الاخر غير موجوده, فما حاجتنا للعقول وكل شيء متوفر مباح ومتاح للجميع, ما ستكون وظيفته وعمله؟
ملل شديد وقاتل, كان مكان خالي من كل شيء, خالي من الاحاسيس, من الجوع والعطش, خالي من كل الحاجات. خالي من الغضب, خالي من الآمال والامنيات والاحلام.
تمنيت وحاولت الهرب مرارا وتكرارا, ولكني لم استطع تمنيت العودة لحياتي المعتادة, المفعمة بالحياة بالأحاسيس والآمال والالام ومختلف الامنيات. حتى تحول وجودي هناك لكابوس مزعج, اتمنى ان اصحوا منه في كل لحظه.
لم ينقذني من هذا الاحساس المبهم, سوى منبه هاتفي المعتاد في كل صباح لأنهض صباحا باكرا لعملي مثل كل يوم, عدت لحياتي الجميلة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,396,507,024
- الشيوعي العراقي ..والانتخابات
- الشباب والربيع العربي
- الاشتراكيه ...حلم البشريه
- مفهوم الديمقراطيه و الربيع العربي


المزيد.....




- وزير الأوقاف السوري: الحركات الوهابية والإخوان لا تمت للإسلا ...
- ترامب: عقوبات مشددة تستهدف المرشد الأعلى الإيراني
- الحريات الدينية في خطاب الإسلامويين
- ما سر -ميغاليث.. أحجار الجنة- في منطقة بريتاني غرب فرنسا؟
- مهمة -بومبيو- في السعودية... وعلاقتها بقرار الحرب وجماعة الإ ...
- افتاء مصر: الحلف بالنبي محمد والكعبة لا حرج فيه.. ومغردون يس ...
- تشاد... مقتل 11 عسكريا في هجوم لـ-بوكو حرام-
- جماعة الإخوان: 60 ألف سجين معرضون لكارثة عقب وفاة مرسي
- #مختلف_عليه..الصراعات المذهبية.. جذورها وتحولاتها
- أرياف طرابزون بتركيا.. جمال الطبيعة وسكينة الروح


المزيد.....

- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فراس عبد الحسين - كابوس