أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض بدر - ذكرى شهوة














المزيد.....

ذكرى شهوة


رياض بدر

الحوار المتمدن-العدد: 4036 - 2013 / 3 / 19 - 11:15
المحور: الادب والفن
    


هرعتُ إلى قهوتي أبحثُ فيها عنهُ... لا أدري هل أبحث عنهُ أمْ أبحثُ عني ! كم سخيفة تلكَ السُطور التي تدوخُ رأسي كحبوب هلوسة تشمرُني إلى عالم قارس المشاعر؛ هل ياترى هو قارس مثلهُ !
فأقَلِبُ في كوب القهوة تارة وتارة أُقلبُ الهاتف أتظاهر اني قد اكون لَمْ أسمع رنته المعتادة , تذهب أصابعي بعيدا إلى أخر رسائلهُ فيجنُ جُنون مخدتي, فيهبُ عِطرهُ مِنْ عليها يطوق أنفاسي يمسكُ برقبتي يشدُ مِنْ على نهدي قطعة الملابس الوحيدة التي تستر شهوتي لهُ, أتقلبُ فوق المنضدة أفركُ بقلم الرصاص الذي تركهُ عندي بعد أخرِ قصيدة نقشها وهو ملقى على السرير كالجندي الاسير ... كم حقيرٌ هو ... آه
تركهُ عمداً كعادته في بعثرة ذكرياتنا بين عيني فالغرفة تكاد لاتخلو مِنْ شيء يعودُ لهُ فحتى أنا صِرتُ أعودُ إليهِ كقطة فارسية لاتلبثُ تتركُ المنزل وتلهو بكُرةِ الصوف إلى مالانهاية. هل أنا كُرة صوفهِ أمْ أنا قِطتهُ التي دوما تعود إليهِ !
كانت أخرُ ليلة ساخنة كباقي الليالي
- قفِ أمامي وضعي عليكِ ربطة العنق السوداء فقط
- ربطة العنق ... فقط ؟
- نعم سأكتب شهوتي علّها تكون معلقة القرن الواحد والعشرين !
- لما ربطة العنق فقط لماذا لا أكون بلا رتوش؟
- لا لا .. ربطة العنق السوداء فهي تثير أصابعي وتثير أحزاني ووقت لقائاتنا
سأهجرهُ ....
نعم سأهجُرهُ فهذه هي المرة العاشرة التي يخلفُ موعدهُ , لايتصل ولا يجيئ بل أبحث في رسائله لا أجدُ غير رسائل أول لقاء لنا عندما التقطني بعد عاصفة هوجاء أسقطتْ كُلَ أوراقي في منتصف الربيع وحولتني إلى خريف أستمر سنين , لا أتذكر كيفَ دسَّ أصابعهُ في مُخيلتي وقادها إلى طريق لا أدري نهايتهُ لكنهُ دخل عليَّ مِن باب قال لي أنني نسيتهُ مفتوح !
يالعشقي لهُ فهو يعرف مِنْ أينَ تُقبل الرقبة ؛ يعرفني جيداً يُغريني يشدُني إليه أشعرُ أني ملتصقة به كشمعة بضوئها واتمنى أن لايتحول إلى ريح فيجردُني للمرة الثانية من شوقي اليه !
كانَ يتلذذ بضربي كانت لذةُ الشمع المحروق فوق جسدي تسليتهُ أصرخ ... أبكي
" لما تؤذيني أيها السادي "؟
- أنا أؤذيكِ ! أنتِ لا تتأذين أبدا يا ماكرة فأنا أشم شبقكِ لسوطي فألبي أوامركِ ...
- آه أطلق سراحي أشطُبني مِن نسائك
- أنا لستُ سجناً , أنا ذكرى ستضلُ تُطارِدُكِ وتجلدكِ فوقَ الوساداتْ وبينَ العُطور حتى يُصبح شوقُكِ لي قارة الارض الثامنة





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,471,688,398
- أخِرُ لوحاتي
- نزوة حرية
- الدربونة
- - ربيع الناتو -
- لَمْ ينتهي التاريخ ايُها الغبي
- ثلاثية الموت
- الى نسائي مع سبق الاصرار
- إمرأة - ماذا أقولُ اليومَ عنكِ ... !
- السيرة الذاتية لدبابة
- جلالة السيد الحقير
- حروف لذيذة
- أنشودة القهر
- شرقاً حتى الموت
- سِّفْرُ تكوين المرأة
- وا گيفارتاه
- بلادُ العُميان
- شهوة وليّ
- إذا ما جفتْ الأحلام
- خاتمة النساء
- هجرة


المزيد.....




- شاب لبناني يضيف ابتكارا جديدا لعالم التصوير السينمائي
- تأسيس أكاديميتين للفنون في السعودية
- هل كان جد بوريس جونسون خائنًا أم بطلاً عثمانيًّا؟
- رئيس فنلندا يرحب ببوتين باللغة الروسية
- فيلم -ماتريكس- يعود بجزء جديد
- القاهرة.. مهرجان الموسيقى والغناء
- الموت يغيب الشاعر والكاتب حبيب الصايغ 
- بالفيديو... المقاتلات الروسية ترسم لوحات فنية معقدة في السما ...
- دورة استثنائية ورسائل متعددة..افتتاح مبهر لمهرجان المسرح الم ...
- مصادر حزبية.. العثماني لم يفاتح أحدا في موضوع التعديل الحكوم ...


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض بدر - ذكرى شهوة