أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سعاد خيري - هل اصبح الشعب العراق خارج التاريخ






















المزيد.....

هل اصبح الشعب العراق خارج التاريخ



سعاد خيري
الحوار المتمدن-العدد: 1150 - 2005 / 3 / 28 - 08:02
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


يعطي بعض الكتاب العراقيين لنفسهم حق منح شهادة دخول وخروج شعبهم من التاريخ نتيجة ما يعانوه من خيبة امل وضعوها باشخاص وقادة ومؤسسات لم تستطع تحقيق ما يحلمون به سواء من اهداف انسانية تهم شعبهم المعذب او اهداف شخصية ، فيكررون عبارات يتفوه بها عدد من الكتاب العرب مثل حسنين هيكل الصحفي المصري الذي لعب دورا بارزا في توجيه الفكر السياسي للقادة العرب خلال ما يزيد على نصف قرن. فقد صرح حسنين هيكل في هذا الاسبوع ويتكرر يوميا من قناة الجزيرة العربية بان" العرب خرجوا من التاريخ " ، استمرارا لدوره في تثبيط همم الشعوب العربية وافقادها ثقتها بقدرتها على مواجهة الامبريالية الامريكية واداتها اسرائيل.
انه تعبير عن فقدانهم الثقة بانفسهم كطليعة سياسية وفكرية اولا و ثقتهم بشعوبهم ثانيا على احسن تقدير ولا نريد ان نتطرق الى الفئات الاخرى التي سخرت اقلامها لخدمة اعداء الشعوب العربية في بث اليأس واضعاف الثقة بقدرة الشعوب العربية على تحرير نفسها وتغييب دعم شعوب العالم التي اصبحت تشعر بوحدة المصير والاهداف العالمية واصبحت تشكل القطب المواجه للعولمة الرأسمالية واداتها الامبريالية الامريكية .
انهم لم يحاولوا ان يسألوا انفسهم كيف تخرج شعوب من التاريخ وهي اليوم محط صراع اعداء البشرية ويكفي استطاعة الشعب الفلسطيني الصمود امام تحقيق اهدافهم في اطلاق يد اداتهم اسرائيل بتحقيق احلامها حتى الان بالهيمنة على العالم العربي رغم كل الدعم من اكبر ماكنة عسكرية واقتصادية في العالم وتمكنها من شل الانظمة والشعوب العربية عن دعمها؟ وقدم خلال ما يزيد عن نصف قرن من الضحايا ما يفوق كل تقدير؟.انهم لم يسألوا انفسهم كيف خرج الشعب العراقي من التاريخ وهو الذي وقف امام الماكنة العسكرية لاكبر دولة في العالم واجهزتها وادواتها من الحكام في مجلس الحكم والحكومة المؤقتة الحالية والمقبلة ، رغم تخلي طلائعه السياسية عن دورها وانسجامها مع المشروع السياسي الامبريالي صراحة ؟
ان الشعب العراقي بوقفته هذه لم يصن الروح الثورية لشعبنا ودوره التاريخي في صنع الحضارة الانسانية بل انقذ اكثر من شعب في المنطقة من المخطط الامريكي للاستيلاء على منطقة الشرق الاوسط وتنصيب اسرائيل قائدا لها. واصبح بذلك مثلا لشعوب العالم والمنطقة بامكانية مواجهة القوة الاعتى في العالم رغم تكرار بطرس غالي يوميا من قناة الجزيرة في برنامج شاهد على العصر بتحدي: "هل تستطيع محاربة امريكا؟" !!
لقد ساهم شعبنا في الانتخابات اولا تحديا لقوات الاحتلال وادواتها الارهابية ، وليتذوق الاول مرة في حياته طعم الديموقراطية وليثبت للعالم بانه يقدر الديموقراطية وعلى مستوى من الوعي السياسي والاجتماعي للممارستها، رغم كل عقود الحرمان منها والخضوع لافضع اشكال الدكتاتورية. ولم يكن يأمل منها الحصول على حكومة وطنية مخلصة، طالما بقي الاحتلال مهيمنا. ولم يتوقع يوما من كبار الفائزين ان يخرج البلاد من المأزق لانهم لم يصلوا الى ما وصلوا اليه الا باتفاقهم على قبول مأزق الاحتلال ويكرسونه بطلب بقاء قوات الاحتلال حتى اعداد قوى الامن العراقية التي تقتل قوات الاحتلال مباشرة وغير مباشرة يوميا العشرات منهم ، وفي الحقيقة حتى تكمل القوات الامريكية بناء قواعدها العسكرية وشرعية ادارتها وتملكها لثرواتنا النفطية. ولذلك لم تتدخل قوات الاحتلال لفض الصراع على المناصب كما عمل بريمر لتعيين مجلس الحكم علنا، لكسب الوقت واخيرا لايتم تعيين الا ما يرضي مصالحها فلا فرق بين المتصارعيين سوى من هو الاكثر استعدادا لتلبية مخططاتها ، لاسيما وقد عرف الشعب كثير من هؤلاء المتصارعين من العرب والاكراد من احمد الجلبي الى علاوي ومن جلال الطالباني الى حازم الشعلان والعديد من شيوخ العشائر .ان اكثر من 90% من هؤلاء المتصارعين ملطخة ايديهم بدماء ابناء الشعب العراقي وسارقي حريته وخيزه. وانهم لايمكن ان يحتفظوا بكراسيهم الا بحماية قوات الاحتلال. ولذلك يكثرون من الحديث عن خطر قيام حرب اهلية اذا ما انسحبت قوات الاحتلال حالا!!
نعم ان الشعب العراقي نتيجة المخططات الامبريالية باقامتها انظمة رجعية ودكتاتورية في العراق خلال القرن الماضي لم يستطع شعبنا التحرر منها الا لفترة وجيزة في ثورة 14/تموز، يعيش اليوم في واقع متخلف لغياب ثقافة الديموقراطية ، وثقافة الاستبداد تضرب جذورها عميقا في مجتمعنا ولكنها ليس السبب الرئيس لتأخر تشكيل الحكومة الجديدة ، بل المصالح الذاتية للمتصارعين ومصالح قوات الاحتلال ومخططاتهم. و رغم كل ذلك لم يركع شعبنا للمحتلين ، ولم ينخدع كما انخدعت قيادة الاحزاب الوطنية، بان قوات الاحتلال ستجلب له الديموقراطية واعادة البناء وبعد ذلك ستخرج عندما يطلب منها ان ترحل!! وهي التي خططت لهذا الاحتلال لاكثر من نصف قرن! لانه لم ينسى ما اذاقته هذه القوات وادواتها من الانظمة الدكتاتورية والرجعية من استعباد وقهر وتخلف ولم يغمض عينية عن تجاربة التاريخية وتجارب شعوب العالم كما تفعل قيادات الماضي اليوم.
ان من خرج من التاريخ هو هذه القيادات وشعبنا مثل بقية شعوب العالم هو صانع التاريخ وقادرة على خلق قيادات تفهم العصر على حقيقته وتستطيع قيادة شعبنا بدعم من شعوب العالم الى النصر، لاسيما وان لشعبنا ذخيرة من القادة والمفكرين تربت على تقاليد شعبنا الثورية وفي خضم نضالي طويل من اجل تحريروطننا واسعاد شعبنا والمساهمة في تحرير البشرية
سعاد خيري في 27/3/2005






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,529,438,255
- ديموقراطية الاحتلال تعلن للعاطلين العراقيين رأس العراقي بمائ ...
- اليوم العالمي للمرأة احد اللبنات الاساسية في بناء العولمة ال ...
- اوضاع المرأة العراقية في بلد الديموقراطية الاحدث
- زكي خيري يرد على اسئلة اليوم
- راهنية مواقف وكتابات زكي خيري الوطنية والاممية بعد عشر سنوات ...
- راهنية مواقف وكتابات زكي خيري الاممية والوطنية بعد عشر سنوات ...
- الانتخابات اول معركة سياسية كبرى خاضها الشعب العراقي ضد الاح ...
- الثقافة العراقية في ظل الاحتلال
- المرأة والسياسة
- لتبقى متوهجا في سماء العراق توهج طبقتنا العاملة على ارضها اب ...
- المقاومة العراقية والارهاب الفكري
- مقر لحلف الاطلسي في قلب العراق نصل سام في قلب كل عراقي شريف
- من اباح للمتحدث بأسم المفوضية العليا للانتخابات التحدث بأسم ...
- المساواة بين الارهاب والمقاومة اخطر اسلحة الاحتلال الايديولو ...
- وطنية الشيوعيين العراقيين سر عمق جذورهم في ارض الوطن وفي ضمي ...
- الثورة العلمية التكنولوجية ميدان للصراع الطبقي
- مساهمة في محاور النقاش حول الانتخابات العامة في العراق
- الارهاب اداة العولمة الراسمالية للهيمنة على العالم
- انقذوا الشعب العراقي من الابادة معركة الشعب العراقي ضد الاحت ...
- صمود الحزب الشيوعي بوجه كل محاولات افنائه وسر توطيد كيانه وت ...


المزيد.....


- النرجسية، النخبوية وانعدام الهوية: كارثة الديمقراطيين في الع ... / ثائر كريم
- موكب عزاء السفارة / فرات المحسن
- البرلمان العراقي الجديد ومسوغات التاجيل المتكرر / حميد الهاشمي
- فراغ سياسي وفلتان أمني ومسؤوليةحكم! / هادي فريد التكريتي
- الى المسرحي العراقي / رشيد كرمه
- قتل الطفولة وإغلاق المدارس انتصار - للمجاهدين / رشاد الشلاه
- القوميون والطائفيون ليسوا مؤهلين لبناء الدولة! / سامان كريم
- بمناسبة أنتفاضة ألطلبة وألشعب ضد ألأرهاب رسالة تضامن مع طلبت ... / فوزي أبراهيم
- الديمقراطية والفتوى …… العراق و السيستاني / مريوان وريا قانع
- هل هذا زمن الصمت ؟ / محمد ناجي


المزيد.....

- لقاح تجريبي لإيبولا.. والمرض خارج السيطرة
- بعد اختطاف الملازم هادار غولدن 40 قتيلا في رفح وإنذار لإخل ...
- الأسهم الأوروبية تهوي لأدنى مستوى في 3 أشهر ونصف
- كوريا الشمالية تحذر جارتها الجنوبية والولايات المتحدة من ال ...
- الدبلوماسيون الروس والبيلاروس يغادون ليبيا
- ماذا بعد التحرير المزعوم ؟!
- إلياد تهز الأسواق بعرضها الأمريكي
- قوات تونسية تطلق الغاز لمنع مصريين فارين من ليبيا من دخول ال ...
- رحيل سعيد صالح.. وداعا مرسي الزناتي
- أجانب يفرون من ليبيا وسط احتدام المعارك


المزيد.....

- كيف نعيد بناء العراق ونكسب ثقة المواطن / احمد موكرياني
- آفاق المتغيرات في العراق ودور التيار الديموقراطي في تقديم ال ... / تيسير عبدالجبار الآلوسي
- دراسة في حركة الضباط الأحرار4-6 / عقيل الناصري
- اليسار العراقي الاشكاليات والآفاق / جريدة -الأخبار - البصرية
- سعيد قزاز وإعادة كتابة التاريخ في العراق!* / كاظم حبيب
- برنامج الحزب الشيوعي العراقي - المؤتمر الوطني الثامن / الحزب الشيوعي العراقي
- هل من دور للنفط في إسقاط حكم البعث في العراق؟ / كاظم حبيب
- جادة حوار عراقي.. مقاربات ومباعدات بيني وبين الاستاذ الدكتور ... / سيار الجميل
- جماهير شعبنا هي القوة الاساسية التي نعتمدها لإحراز التقدم / حميد مجيد موسى
- نقاشات فكرية وسياسية مع السيد الدكتور فاضل ألجلبي حول أحداث ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سعاد خيري - هل اصبح الشعب العراق خارج التاريخ