أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - كوسلا ابشن - الامبريالية الفرنسية والعداء التاريخي للامازيغ














المزيد.....

الامبريالية الفرنسية والعداء التاريخي للامازيغ


كوسلا ابشن

الحوار المتمدن-العدد: 3985 - 2013 / 1 / 27 - 21:24
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    


التاريخ يعيد نفسه في شكل استكمال المذبحة , تلقت فرنسا دعم الاستعمار الاوروبي في مؤتمر الجزيرة الخضراء لحماية سلطة الاستعمار الاستطاني العلوي ودشنت تدخلها بمجازر دموية وابادة عرقية للشعب الامازيغي وها هو التاريخ يعيد نفسه , بتزكية امبريالية لحماية الاستعمار الزنجي عميل فرنسا بمبرر القضاء على الارهاب الاسلاموي تتدخل الالة العسكرية للنظام الامبريالي الفرنسي لابادة الازواديين بالقصف العشوائي لبلداتهم واجبارهم على الرحيل وبحث على الملاجئ في الدول المجاورة ,
فرنسا الدولة الاستعمارية السابقة لمنطقة ازواد ومنطقة تنيري عامة اجبرتها المقاومة الامزيغية على الانسحاب وما لم يكن في الحسبان ففرنسا الاستعمارية حفاظا على مصالحها الاقتصادية , قسمت تنيري الى اقاليم وزعتها على دول كرتونية مستحدثة تابعة للمستعمر الفرنسي , فاصبحت ازواد تحت الاحتلال الزنجي المالي .
الحركة التحررية لتحرير ازواد لم تلقي البندقية ولم ترضخ للاستعمار الجديد ولم تسقط في الخطأ التاريخي الذي ارتكبه اخوتهم امازيغ الشمال , بل استمرت المقاومة التحررية لتحرير ازواد وبناء الدولة المستقلة , الخسائر كانت فادحت , من المجازر العرقية , الاوضاع السسيو- اقتصادية المزرية هذا الواقع المر والمزري لم يمنع البندقية الازوادية من الاستمرار في المقاومة والمطالبة بتقرير مصير الشعب الازوادي , الى ان حانت اللحظة التاريخية في قهر الجيش الاستعماري الزنجي وطرده من اراضي ازواد والاعلان عن قيام دولة ازواد المستقلة وكان الرد الاستعماري سريعا بتسخير ادواته المزروعة في ارض ازواد من القوى الظلامية الارهابية الاسلاموية الايدي الضاربة للمخابرات العسكرية للقوى الاستطانية بالجزائر لمحاربة المشروع التحرري للشعب الازوادي , الجرثومة الاسلاموية زرعت من طرف المخابرات العسكرية للنظام في الجزائربالتواطئ مع الاستعمار الزنجي للتشويش على المقاومة التحررية للشعب الازوادي ومنع قيام دولة مستقلة وهذه هي المهمة الرئيسية لقوى الارهاب الاسلاموية , والاحداث الواقعية لما حدث ويحدث في ازواد ودور الارهاب الاسلامي في هذه الوقائع يؤكد هذا , لم تشارك الحركة الارهابية الاسلاموية في مقاومة الاستعمار المالي لكون ذلك ليس من مهامها , لم تشارك في الثورة لطرد المحتل المالي بل سعت الى السيطرة على بعض المواقع كنقطة انطلاق , وبعد طرد المحتل واعلان الحركة الوطنية لتحرير ازواد بيان استقلال دولة ازواد , ستعلن الحركة الارهابية انتماءها لدويلة مالي وتعلن عن مهمتها الاستراتيجية في ضرب الثورة الازوادية والقضاء على المقاومة الازوادية الشعبية بدعم وتمويل من النظام الاستطاني في الجزائروالدول الرجعية العروبية , وبالتالي اعطاء الضوء الاخضر للتدخل الاستعماري تحت غطاء القضاء على الارهاب , انتهت المهمة الاستراتيجية للحركة الارهابية الاسلاموية بتوغلها في الاراضي المالية والسيطرة على احدى مدنها الشمالية كونا وبعدها ديابالي وكما يظهر ان هذا التوغل حصل باعاز المخابرات في الجزائر لاسراع التدخل الفرنسي في ازواد ووضع حد للقضية الازوادية ومنعها من الامتداد الى امهارغ في الجزائرواخضاع ارادة الشعب الازوادي للاستعمار الاجنبي وهذا هدف استراتيجي للاستعمار الاستطاني في شمال افريقيا لمنع قيام دولة امازيغية في المنطقة .
استراتيجية فرنسا الامبريالية الحفاظ على مصالحها في المنطقة باستغلال مورادها الطبيعية ولا تسمح بدولة امازيغية تهدد هذه المصالح , فتدخلها العسكري تحت ضريعة الحرب على الارهاب سيناريو مسرحي عرته الحملة البربرية للاستعمار الفرنسي والتحالف الزنجي ودعم لوجيستيكي للسلطات الكولونيالية في الشمال الافريقي وتمويل مالي عروبي, والنتيجة ابادة جماعية للازواديين , قصف عشوائي للطيران الفرنسي للبلدات الطوارقية , حملة عرقية انتقامية للجيش المالي وحلفائه الافارقة بالقيام باعدامات عشوائية للابرياء ذنبهم الوحيد انهم ازواديين , حملة اجبار الازواديين بترك بلدهم واللجوء الى دول الجوار , حملة ابادة انسانية تقف ورائها الامبريالية العالمية للحفاظ على الخريطة الجيو- سياسية التي رسمتها القوى الاستعمارية .
الامبريالية الفرنسية التي اعلنت على ان تدخلها العسكري يقتصر على تحرير كونا ووقف الزحف الاسلامي وليس من نيتها التوغل في ازواد , لكن الواقع كشف اللااخلاقية القرارات الامبريالية وخدعها واكاذيبها وها هي فرنسا تدك البلدات الازوادية بالطائرات والمدافع رغم خلو اغلبها من مسلحين وتحتلها بلدة تلوى بلدة والجيش المالي يمارس التطهير العرقي بمساندة رسمية للاستعمار الاستطاني في الشمال الافريقي واعلامه الشوفيني العنصري المتحدين في موقفهما المنافق حول وحدة اراضي مالي الوهمية رغم ان الاثنين مختلفان حول وحدة التراب الماروكي لكنهما متفقان على ابادة الامازيغ واستعمار اراضيهم اينما وجدوا .
التدخل الامبريالية الفرنسية انهى مهمة الحركة الاسلاموية الارهابية ولم يبقى الا المغرر بهم من الجاهلين للمؤامرة الاسلاموية - الاستعمارية اما قيادتهم فقد رحلت من ازواد وقبضت ثمن الاطاحة بالحركة الوطنية لتحرير ازواد وتقديم ازواد للاستعمار في مسرحية تراجيدية ضحيتها الوحيد الشعب الازوادي , فرنسا والزنوج يمارسون التطهير العرقي في ازواد وصمت دولي يعلن عن موافقته للابادة العرقية ومنها الدول النفاق الاسلامي حماة الاوثان والعرق الرباني , فلا جدوى من مراكز النهب والاغتصاب الامبريالي من مجلس ّ الامن ّ الى الامم المتحدة ولا خير من مجلس الوثني المسمى المؤتمر الاسلامي ولا جدوى من التكتلات الاقليمية العرقية , مصير الازواد بين ايدي ابناء تينيري والامازيغ عموما , الحرب التحررية لامازيغ تامازغا وحدها من يحرر تينيري من الاستعمار ومن بيادقهم الاسلامويين الظلاميين الارهابيين اعداء الانسانية وعداء القيم الحضارية .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,522,126,004
- اللغة الامازيغية ليست محور الصراع
- مافيا نهب ثروات الشعب الامازيغي
- الايديولوجية الاسلامية بين الارهاب واللامساواة ( 2 )
- الايديولوجية الاسلامية بين الارهاب واللامساواة
- الاختطاف , الاغتصاب والاسلمة
- الامازيغية والنضال الامازيغي التحرري
- القداسة والاستبداد , شرعية البقاء
- من وراء الزوبعة الاخيرة في جامعة مراكش
- العمل السياسي المنظم
- الحلم الامازيغي قابل للتطبيق
- مطلب الحكم الذاتي للريف
- مقارنة غير منطقية ولا موضوعية بين التخريب الاستعماري وبين اس ...
- خرافة ّ ثورة ّ الملك والشعب
- لوبيات من ورق
- ازواد القضية المغيبة
- هل النضال القومي التحرري نقيض للنضال الطبقي ؟؟؟؟
- الاسلامويون اداة الثورة المضادة
- الفاشية وصبية الجامعة الماروكية اية علاقة ؟
- الفاشية وصبية الجامعة اية علاقة ؟
- امازيغ ليبيا بين المهادنة والمواجهة


المزيد.....




- الكشف عن تجربة سريرية -غير مرخصة- أجرت على عشرات المرضى داخل ...
- شاهد: تأجيل محاكمة الرئيس السوداني المخلوع إلى السبت المقبل ...
- شاهد: تأجيل محاكمة الرئيس السوداني المخلوع إلى السبت المقبل ...
- -13 سببا-.. لماذا أخفقت دراما المراهقين الأشهر في موسمها الث ...
- حماية أميركية لمنشآت السعودية والإمارات.. دفاع عن الحلفاء أم ...
- الداخلية العراقية: الإطاحة بأكبر مورد للمخدرات والمؤثرات الع ...
- السودان... تشكيل لجنة للتحقيق في الانتهاكات خلال الاحتجاجات ...
- بعدما أثار الفيديو غضب كل من شاهده... السعودية تتحرك تجاه وا ...
- وزيرة الصحة الفلسطينية: قطع إسرائيل للكهرباء يهدد حياة المرض ...
- الداخلية المصرية تكشف تفاصيل تصفية قيادي في -حسم- شرق القاهر ...


المزيد.....

- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين
- السودان - الاقتصاد والجغرافيا والتاريخ - / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - كوسلا ابشن - الامبريالية الفرنسية والعداء التاريخي للامازيغ