أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - نبيل محمد سمارة - حكايات مضيئة














المزيد.....

حكايات مضيئة


نبيل محمد سمارة
(Nabil Samara )


الحوار المتمدن-العدد: 3974 - 2013 / 1 / 16 - 00:02
المحور: المجتمع المدني
    



نبيل محمد سمارة



عندما التقيته , كان يتلمس طريقه ال مقهى أم كلثوم في شارع الرشيد .

حين سمع صوتي ,هتف بفرح:

أهذا أنت ؟ سبعة شهور دون سؤال

يا رجل ؟

وقبل أن افتح فمي بعذر ,اردف

بنشوة : هل تعرف انني وضعت قطعة

موسيقية جديدة في ذات الغرفة التي

تعرف:

ثم طلب مني ان اذهب معه الى بيته بعد

غياب سبعة اشهر من لقاءه ليعزمني

عل وليمة ( الدولمة ), وافقت طبعا وذهبنا

ثم دخلنا بيته .

وقبل ان احري شيا . قال : خذ

بيدي ال الغرفة .

_ لماذا؟

_ رباه . لاسمعك اللحن طبعا.

ولم اجد بالطبع ما يمنع من الاستماع

الى لحن صديقي البصير . فلطالما

جلست اليه في غرفته المتواضعة . وهو

يعزف مقطوعات كان يقول عنها في كل


مرة انها من وحي ذوب القلوب . وكنت

استمع اليها , علني اجد فلتة أو موهبة

خارقة, غير انني كنت ارتد خائبا , فيها

هو صاحبي بعد عشر من الاعوام

ما زال مبتدئا .لماذا ؟ وكان في كل مرة

يبرر خيبته ,قائلا : ومن اين لي ان

أأتي بروائع بيتهوفن وشوبان. فأقول

له: لكنني لا اريدك شوبانا جديدا . اريدك

ان تحرك ما في القلب . فكان يضع

عوده الى جانب بوجوم . ويقول :

ولكن هذا الموجود ايرضيك ؟

ويا للعزف . ويل للانغام .أهو قوس قزح

ما أضاء جنبات القلب, وحنايا الروح

أم دفق من ضياء الشمس ؟ لله درك

ايها الفنان الذي يرى بقلبه . فما اعجز

الكلمات امام روعة ما سمعت . وهل

تكفي البلاغة لاستحضار النفحة البيضاء

التي دخلت القلب ,لكنني اقول باختصار

ان هذا الفنان اجاد فيما صنع ايما

جادة . ووقفت بخشوع امام اللحن الذي

انتهى , فما تمنيت ان ينتهي .

وقال وهو يضع العود الى جنبه:

_ ها .. هل اعجبك اللحن ؟

وقبلته في جبينه ,فرمشت عيناه

المنطفئتان .وقال بصوت خجول:

_هل تعرف ماذا اسميت اللحن؟

_ ماذا ؟

_( فاجعة الربيع العربي) ولكن قل لي :

هل اعجبك اللحن حقا ؟

_ يا الهي . واعجبني الاسم ايضا





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,389,494,118
- مسلسل الدرس الاول ! . الى الفنان الرائع قاسم الملاك
- رجل
- الصقور
- أبو حمزة .وابنه الأسير
- سأرحل عنك لا محالة
- عذابات حب !
- مزيد من العطل
- جرار فارغ
- السياب .. علمني ان اكره الادب !
- شناشيل بغدادية
- حكايات فلكية
- سيدة القلب ..


المزيد.....




- الهلال الأحمر في تونس: ترحيل دفعة أولى من المهاجرين العالقين ...
- محققة بالأمم المتحدة: توصلنا إلى أدلة على تورط ولي العهد الس ...
- محققة بالأمم المتحدة: توصلنا إلى أدلة على تورط ولي العهد الس ...
- أول تعليق من تركيا على تقرير الأمم المتحدة بشأن -مقتل خاشقجي ...
- اعتقال شخصين يشتبه في أنهما يمولان داعش في روسيا
- روسيا وسوريا تتهمان الأمم المتحدة بالتقليل من حجم الكارثة ال ...
- التحقيق في وفاة مرسي.. أزمة بين الأمم المتحدة ومصر
- لبنان يرد على روسيا بشأن اجتماع أستانا ويحتفظ بحقه في بحث عو ...
- -حركة تمرد- المصرية تتهم مفوضية حقوق الإنسان بالفساد
- الأمم المتحدة: رقم قياسي للاجئين


المزيد.....

- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - نبيل محمد سمارة - حكايات مضيئة