أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سيف عطية - ملة فلان وطائفة علاّن وإتقوا الله














المزيد.....

ملة فلان وطائفة علاّن وإتقوا الله


سيف عطية
الحوار المتمدن-العدد: 3951 - 2012 / 12 / 24 - 19:27
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ملة فلان وطائفة علاّن وإتقوا الله

في سورة البقرة يقول الله " لا إكراه في الدين" وهي من أعظم ايات التسامح والعدالة والديمقراطية والحرية في ذلك العصر والعصر الحديث لمن يدعي بديمقراطية الشعوب. إنما من الغريب بالأمر نحن العرب والمسلمين لا نفهم بإمور ديننا ولا نعي معاني الايات إلا قشورها حيث نركز على الدشداشة والجلباب، وكيف نتوظأ وكيف يغطي الماء أرجلنا وسواعدنا، وهل إتجاهنا صحيح، وماذا نقول بالحرف في كل حركة من الوضوء الى الصلاة وكأن الصلاة تبطل إذا نسيت حركة من الحركات "والأعمال بالنيات" وكذلك ركزنا على المارد الكبير والشيطان الأكبر ما يسمى "بالمرأة" و تغطية المرأة بالكامل وإلغاء دورها في المجتمع تحت إسم الحجاب وإلقاء التهم الغير دقيقة عليها بأنها عورة وبأنها من ظلع أعوج وكذلك الأقبح من هذا حيث يقولون إجلب المرأة والعصا معها. ياساتر ، هل هذا دين أم إفتراء وتشويه لخلق وكرامة إنسان خلقه الله. لللأسف مازالت قوانين القبيلة والعبودية في دماء العرب، ومازالوا يتباهون بالسطوة والمال وإمتلاك النساء وكأنها بضاعة تباع وتشترى وعندما تُستَهلك يحق له طردها وتوبيخها وإلغائها وحتى قتلها لو أحب ذلك فقط بإتهامها بالغدر أو بالبغاء.

للأسف الشديد أننا لانفهم ديننا ولا نقرأ، علما أن أول كلمة نزلت في القران الكريم هي "أقرأ" فأسألكم بالله كم منكم يقرأ؟ كم كتاب قرأتم في السنة؟ عدم المطالعة والبحث والتحري جعلت هذه الأمة متخلفة عن باقي الأمم، لا والأخطر من هذا مازلنا نتباهى بأننا أعظم الأمم. أريد من يقول هذا أن أسأل بماذا؟ فاليابانيون مثلا في نظر المسلمين هم أمة كافرة ، هل نستطيع أن نصل الى ما وصلوا اليه بمواردهم البسيطة وجبالهم الوعرة وما هي أرضهم إلا جزر في وسط البحر. وكذلك الأمر في الصين ودول أوربا لا بل دول جديدة كدول أمريكا وكندا وأستراليا والبرازيل والإرجنتين وباقي الدولالأخرى الغير إسلامية هي دول متقدمة في الصناعة والزراعة والصحة ومبادئ حقوق الإنسان وما الى ذلك. بل أكثر الدول الديكتاتورية في العالم هي دول عربية وإسلامية، بل وأكثر الدول فقرا في العالم هي من الدول العربية والإسلامية والصومال على سبيل الذكر لا الحسر.

والله أذرف الدموع دما عندما أرى في اليوتوب وشاشات التلفزة كرامة الإنسان تها بإسم "الله أكبر" مايسمى بالجيش الحر في سوريا الحبيبة يذبحون علويا أو مسيحيا أو شيعيا وتحت إسم جل جلاله تكبيرا "الله أكبر" يحرقون مسجدا ويسرقون محتوياته لأنه مسجدا شيعيا يحب ال رسول الله وبيته، يسلبون كنيسة ويقتلون المسيحيين أمام أمهم تتوسل بهم وتبكي وهم يطلقون الرصاص ويكبرون من دون شفقة أو إنسانية. نعم الله أكبر منكم يا أقزام العصر وزبانية عبدة الدولار والريال نعم الله أكبر منكم يا من لاتؤمنون بالاخر أخ لكم أو جار لكم والرسول أوصانا بسابع جار. قوله تعالى: “ان الذين امنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين، من آمن بالله واليوم الاخر، وعمل صالحا، فلهم اجرهم عند ربهم، ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون.” (البقرة 62). كل دين و كل طائفة و كل ملة لها أجرها عند الله . والله شوهتم الدين بأعمالكم وعنصريتكم الفاشية النازية ودمرتم بلادكم ومواردكم وشبابكم لا وحتى عاداتكم وتقاليدكم. أنا معكم في ثوراتكم من أجل حرية الشعوب ومن أجل حقوق الإنسان سواء كان سنيا وهابيا شيعيا مسيحيا يهوديا أو بوذيا فالكل بشر والكلمة الطيبة حسنة والإبتسامة حسنة والتحية حسنة ولكن لست مع المجرمين بإسم الدين وتحت راية الله أكبر أن تذبحوا وتحرقوا وتكفروا وتعيثوا في الأرض فسادا. إتقوا الله وردوا الى وعيكم وإحذروا من الفتنة وإحذروا من الذي قال "فرق تسد" فبالأمس كنا قوميين واليوم إسلاميين وغدا علمه عند الله.
إن الإسلام جاء موحدا وليست مفرقا، جاء ثورة من أجل الفقراء ونبذ الصراعات والقبليات والعصبيات الجاهلية التي أعدتموها بنفيكم للاخر وتدميركم لإنسانية وحقوق الاخر وكأن السني في الجنة والعلوي والشيعي والمسيحي واليهودي في النار. من أعطاكم حق الجنة ومن أعطاكم مفاتيح الجنان؟ المؤمن في الأعمال والنيات وأعمالكم الإجرامية لا دين يقبل بها ولا قانون وضعي ولا منزّل. إرجعوا الى وعيكم وتوحدوا وامنوا بوحدانية الله ولاتنازعوا "والفتنة أشد من القتل" فتنة شيوخ ومعممين اخر الزمان وفتنة من يدفع أكثر لزرع القلاقل والإنقسامات. ثوروا ولكن من أجل الإنسان و كرامته وليست الحق أبدا بسحق كرامة وإنسانية من هو ليست معكم في الطائفة أو الدين ولكن هو معكم في الحقوق والواجبات في بناء الأوطان بسواعد موحدة مناضلة متواضعة لرسم طريق التطور بأنامل النساء والأطفال والرجال من دون تسميتهم بملة فلان وطائفة علان وإتقوا الله.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,092,451,384
- يوم عاشوراء واقعة ألطف سنة 61 هجرية
- ثورات العرب الخريفيّة
- هل المسلمين مسلمين حقاً؟
- الكيل بميزانين والمطبلين وأشباه المسلمين
- عيد العمال العالمي – لم ولن ننساكم
- مستقبل المرأة والربيع العربي
- ثورات الربيع العربي والمستقبل
- مملكة الحب
- لنحلم
- يا شعب العراق هنيئاً لكم
- الأشهر الحرم والإرهاب الديني
- إذا الشعب يوماً أراد الحياة
- إنتصار الثورة الليبية
- ثورات الربيع العربي
- جحيم الله
- حِوار
- رقصة الأشباح
- الأسوار


المزيد.....




- لحى انفصالية.. السلفية كسكين إماراتي لتقسيم اليمن
- ما علاقة السترات الصفراء في فرنسا بـ -الربيع العربي والإخوان ...
- إعلان تطهير محيط ثلاث كنائس من الألغام بقصر اليهود
- إعلان تطهير محيط ثلاث كنائس من الألغام بقصر اليهود
- إزالة ألغام قرب مكان -تعميد المسيح-
- الأردن... بعد ساعات من منع مكبرات الصوت في المساجد الرزاز يل ...
- بشار جرار يكتب عن زيارة بابا الفاتيكان: الأمل يتجاوز حدود ال ...
- رأي.. بشار جرار يكتب عن الزيارة المنتظرة لبابا الفاتيكان: ال ...
- بافاريا الكاثوليكية تتوسع بتدريس الدين الإسلامي للتلاميذ الم ...
- مقتل جنديين في هجوم لجماعة بوكو حرام بنيجيريا


المزيد.....

- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي
- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سيف عطية - ملة فلان وطائفة علاّن وإتقوا الله