أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إدريس ولد القابلة - وزراء أولاد الشعب















المزيد.....



وزراء أولاد الشعب


إدريس ولد القابلة
الحوار المتمدن-العدد: 3948 - 2012 / 12 / 21 - 00:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سابقا، في ظل هيمنة الوزراء المنحدرين من عائلات ميسورة وأوساط ثرية، شكّل وصول وزراء من أولاد الشعب في الحكومات السالفة، سيما قبل حكومة التناوب التوافقي، سابقة ناذرة وناذرة جدا. إلا أنه منذ تسعينات القرن الماضي أضحت الفرص متاحة أكثر لبعض أولاد الشعب للفوز بالاستوزار بهذه الطريقة أو تلك.
وزراء من عائلات بسيطة ومتواضعة وفقيرة أحيانا، لم يولدوا وفي أفواههم ملاعق من ذهب، بعضهم عاشوا في خصاص وذاقوا لسعات الفقر وضائقة الحرمان. هناك منهم من غيّر نمط حياته رأسا على عقب بعد هطول أمطار النعمة عليه، ومنهم من حافظ على جوهر نمط عيشه وظل مرتبطا بأصوله الشعبية رغم تغيّر واقع حاله المادي، وحرص أن يستمر في حياته كأيّها الناس.
علما أن بعض الوزراء والموظفين السامين الموصوفين بــ "وزراء أولاد الشعب" بدؤوا حياتهم من الصفر، إذ انحدروا من أسر فقيرة أو متواضعة جدا أو "انبسجوا" من أوساط فقر مدقع أحيانا. هذا في وقت ظل "المصعد الاجتماعي" نحول الأسفل فقط، وناذرا ما يساعد بعض المحظوظين على الصعود إلى الأعلى لتغيير تموقعهم في السلم أو الهرم الاجتماعي.
سيكون من الصعب عرض كل الوزراء الموصوفين بــ " وزراء من أولاد الشعب" – وهم يناهزون المائة - إلا أن النماذج المختارة قد تكفي لتحديد معالم صورة موضوع هذا الملف بقدر من الموضوعية والحياد.

لم تخل حكومة من أولاد الشعب... لكن

لم تخل حكومات المغرب، منذ خمسينات القرن الماضي من "وزراء من أولاد الشعب"، إلا أن اختلاف الظرفية وخصوصيتها الزمنية فرضت –ربما - على البعض منهم – علما أنهم ظلوا قلّة – التنكر من الأصل الاجتماعي والقيام ما كان المنتظر أن يملي عليهم. كما أن بعضهم اختار التنصل من معاطفهم السياسية أو الحزبية أو النقابية، للسير في مسار أبعدهم – بشكل أو بآخر - عمّا كانوا يدافعون عنه قبل استوزارهم. فهؤلاء كانوا "وزراء من أولاد الشعب" إما بفعل انتمائهم الأسري والاجتماعي، وإما بفعل ارتباطهم الوثيق بهموم الشعب رغم انتسابهم لعائلات ميسورة.
إلا أن هناك حكومة واحدة – الحكومة الوطنية الأولى في تاريخ المغرب – حكومة عبد الله إبراهيم تضمنت وزراء أغلبهم "وزراء من أولاد الشعب"، إما انحدارا من الفئات الشعبية أو انتماءا إلى رغباتها أو حملا لهمومها.
ومن هؤلاء من لم يكن من الممكن الاستغناء عنهم مهما كانت الظروف إلى حدود فجر السبعينات، ويمكن ذكر منهم عبد الله إبراهيم وعبد الرحيم بوعبيد على وجه الخصوص. إذ شارك الثاني في أول حكومة مغرب الاستقلال من 7 دجنبر 1955 إلى 25 أكتوبر 1956 بصفة وزير دولة، وتكلف الأول بمهمة كاتب الدولة المنتدب لدى المجلس المكلف بالإعلام.
وفي الحكومة الثانية، من 2- أكتوبر 1956 إلى 16 أبريل 1958 ، اضطلع عبد الرحيم بوعبيد بوزارة الاقتصاد الوطني، فيما تكلف عبد الله إبراهيم بوزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية. أما في الوزارة الثالثة، من 12 مايو 1958 إلى 3 دجنبر 1958، تمّ تعيين عبد الرحيم بوعبيد وزير الاقتصاد الوطني ووزير الفلاحة، في حين غاب عبد الله إبراهيم عن هذه الحكومة، التي شكلت أول فرصة لاستوزار امحمد بوستة ككاتب الدولة في الشؤون الخارجية.
وكانت الحكومة الرابعة، من 24 دجنبر 1958 إلى مايو 1960، برئاسة عبد الله إبراهيم واضطلع فيها بوعبيد بوزارة الاقتصاد الوطني والمالية، ومحمد المعطي بوعبيد بوزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية، إلا أن هذه الحكومة لم تعمّر طويلا وأجهض برنامجها الوطني الطموح الذي كان يختزل ويترجم مجمل انتظارات الشعب المغربي، ومنذئذ بدأت القطيعة مع المسار. ولم يشارك في الحكومة الخامسة، من 27 مايو 1960 إلى 16 مايو 1961، من المذكورين أعلاه إلا امحمد بوستة الذي اضطلع بوزارة الوظيفة العمومية والإصلاح الإداري. كما ساهم في الحكومة السادسة، من 26 فبراير 1961 إلى يونيو 1961، في نفس المنصب، وشارك في الحكومة السابعة، من 2 يونيو 1961 إلى 5 يناير 1963، كوزير للعدل. ويبدو أن الحكومة أن الحكومة الثامنة التي عمّرت من 5 يناير 1963 إلى 13 نونبر 1963 والحكومة التاسعة، من هذا التاريخ الأخير إلى 8 نونبر 1965، وأيضا الحكومة العاشرة من 8 يونيو إلى 11 نونبر 1967، والحكومة الحادية عشرة، من 6 يوليو 1967 إلى 4 غشت 1971 والثانية عشرة، من 4 غشت 1971 إلى 5 أبريل 1972، والحكومة الثالثة عشرة، من 12 أبريل 1972 إلى 20 نونبر 1972 ، والرابعة عشرة، من التاريخ الأخير إلى 10 أكتوبر 1977 ، كل هذه الحكومات لم تتضمن وزير من أولاد الشعب، ما عدا إدريس البصري الذي احتكر وزارة الداخلية ولم يُخلع منها إلا بعد رحيل الملك الحسن الثاني.
وتضمنت الحكومة الخامسة عشرة، من 10 أكتوبر 1977 إلى 27 مارس 1979 ، امحمد بوستة وزيرا للخارجية وامحمد أوناصر وزيرا للنقل. وحافظا هاذين الأخيرين على مناصبهما في الحكومة السادسة عشرة المنتهية في 5 أكتوبر 1981. وشملت الحكومة السابعة عشرة، من 5 نونبر 1981 إلى 30 نونبر 1983، المعطي بوعبيد (العدل) وامحمد بوستة (الخارجية) وعبد الكريم غلاب (وزير منتدب) وأحمد بلحاج (مكلف بالعلاقات مع البرلمان) ومحمد التوكاني ( الشؤون الإدارية) وعبد اللطيف السملالي ( الشبيبة والرياضة). إضافة لهؤلاء الذين احتفظوا بمناصبهم، التحق بهم في الحكومة الثامنة عشرة، من 30 نونبر 1983 إلى 11 أبريل 1985، كل من المعطي بوعبيد وعبد الرحيم بوعبيد كوزيري دولة. واحتفظ عبد اللطيف السملالي بمنصبه في الحكومة التاسعة عشرة، من 11 أبريل 1985 إلى 11 غشت 1992، والتحق به كل من الطاهري المصمودي (التجارة والصناعة) ومحمد الأبيض (الصناعة التقليدية والشؤون الاجتماعية). واحتضنت الحكومة العشرون، من 11 غشت 1992 إلى 9 نونبر 1993، كل من علال سيناصر (الثقافة) وعزيز حسبي (الشؤون الإدارية). احتفظ سيناصر بحقيبته في الحكومة الواحدة والعشرين، من 11 نونبر 1993 إلى 25 مايو 1994، والتحق به محمد صاكو (المالية) ومحمد الكنيدري (التربية الوطنية) وعبد العزيز مزيان بلفقيه (الفلاحة) وعبد اللطيف الكراوي (الطاقة والمعادن) وإدريس التولالي (السكنى) ومحمد المعتصم (العلاقات مع البرلمان) وعمر عزيمان (حقوق الإنسان). وقد احتفظ كل هؤلاء بمواقعهم في الحكومة الثانية والعشرين، من 7 يونيو 1994 إلى 31 يناير 1995، والتحق بهم أحمد الوردي (الجالية). وشملت الحكومة الثالثة والعشرون، من 27 فبراير 1995 إلى 14 فبراير 1998، عبد الرحمان أمالو (العدل) وعبد الله أزماني (الثقافة) وإدريس خليل (التعليم العالي) ورشيد بلمحتار (التربية الوطنية) وسعيد أمسكان (النقل) وعبد السلام بروال (التكوين المهني) ومحمد همة (تأهيل الاقتصاد) ومحمد زيان (حقوق الإنسان) ولحسن كابون (الجالية) وعبد العزيز المسيوي (العلاقات مع اتحاد المغرب العربي). التحق بهؤلاء في الحكومة الرابعة والعشرين المنصبة في غشت 1997، عبد العظيم الحافي (الإصلاح الزراعي) والحسين التيجاني (البيئة) وأمينة بنخضرة (تنمية القطاع المعدني) ونوال متوكل (كاتبة الدولة). وتلت هذه الحكومة، حكومة عبد الرحمان اليوسفي.


حكومة التناوب
تم تنصيب أول حكومة ترأسها عبد الرحمان اليوسفي – الحكومة الخامسة والعشرون - في غضون شهر مارس 1998، وهي الحكومة التي وُصفت بحكومة التناوب، لكنها ما فتئت أن باتت حكومة التناوب التوافقي.
وقد تشكلت من وزراء وكتاب عامين، أغلبهم مما يوصفون بوزراء أولاد الشعب وينحدرين من عائلات غير ميسورة أو فقيرة. ومن هؤلاء محمد اليازغي (إعداد التراب الوطني والبيئة والتهيئة العمرانية والسكنى) وفتح الله والعلو (الاقتصاد والمالية) ولحبيب المالكي (الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري) وخالد عليوة (التنمية الاجتماعية والتضامن وناطق رسمي باسم الحكومة) وحسن الصبار (السياحة) وبوعمرو تغوان (التجهيز) ونجيب الزروالي (التعليم العالي) ومحمد أوجار (حقوق الإنسان) ومحمد الأشعري (الثقافة) وأحمد الموساوي (الشبيبة والرياضة) ومحمد العربي المساري (الاتصال) وعزيز الحسين (الوظيفة العمومية) والتهامي الخياري (الفلاحة والصيد النحري) وسعيد شباعتو (المياه والغابات) وعبد الله ساعف (التعليم الثاوي والتقني) والعربي عجول (البريد) وحسن الماعوني (الصناعة التقليدية) وحمو أوحلي (التضامن والعمل الإنساني) زأحمد الميداوي وابن بنكرير فؤاد عالي الهمة (الداخلية).
احتفظ الكثير من هؤلاء بحقائبهم في الحكومة السادسة والعشرين برئاسة عبد الرحمان اليوسفي أيضا المنصبة في 6 شتنبر 2000، والتحق بها نجيب الزروالي الوارثي (التعليم العالي) ومحمد بوزبع (العلاقات مع البرلمان) واحمد الخليفة (الوظيفة العمومية) وحمد المباركي (السكنى) وناصر حجي (البريد) وعبد الكيرم بنعتيق (كاتب الدولة).

حكومات ما بعد التناوب التوافقي

ضمت الحكومة السابعة والعشرون (نونبر 2002) برئاسة إدريس جطو، وجوها جديدة منحدرة من عائلات غير ميسورة ومن الذين تنطبق عليهم صفة وزراء من أولاد الشعب، ومن هؤلاء الطيب غافس (الصيد البحري) ومصطفى مشهوري (التجارة الخارجية) وعبد الكبير زهود (الماء) وامحمد المرابط (البيئة) وسعيد أولباشا (التكوين المهني) ونجيمة غزالي (التربية غير النظامية) ومحمد الكحص (الشباب) ومحمد بوسعيد (القطاعات العمومية) وصلاح الدين مزوار (التجارة وتأهيل الاقتصاد) ومحمد محتان (التنمية القروية).
واحتضنت الحكومة التاسعة والعشرون (شتنبر 2007)، أحمد اخشيشن (التربية الوطنية) وجمال أغماني (التشغيل) وعبد اللطيف معزوز (التجارة الخارجية) ونزهة الصقلي (التنمية الاجتماعية) وثريا جبران (الثقافة) ومحمد عبو (تحديث القكاع العمومي) ومحمد عامر (الجالية) ولطيفة العابدة (كاتبة الدولة) وأحمد لخريف (كاتب الدولة) ولطيفة أخرباش (كاتنة الدولة) وعبد السلام المصباحي (كاتب الدولة). ومع تعديل 29 يوليو 2008 التحق بنسالم حميش كوزير الثقافة، ومع تعديل 4 يناير 2010 استوزر ياسر الزناكي (السياحة) وإدريس لشكر (العلاقات مع البرلمان).
بعد هذه الحكومة تم تنصيب الجكومة الثلاثين برئاسة عبد الإله ابن كيران.


وزراء "المصباح" من أبناء الشعب لكن خيبوا الآمال المتبقية

لقد عقد الكثير من المغاربة الآمال المتبقية في تغيير واقع الحال المزري، لكن أبحرت سفينتهم ضد مسار الرياح التي كانت تشتهيها أوسع فئات الشعب المغربي الصبورة. فهل تنكر أبطال العدالة والتنمية وعودهم للشعب؟
منذ البداية اعتزت الحكومة الثلاثون بتشكيلتها، إذ ينبثق أغلب أفرادها من فئاتها من عائلات غير ميسورة، مما جعلهم أكثر احتكاكا بهموم المغاربة البسطاء بالمعايشة والمعاينة وليس بالمشاهدة من أعلى البروج العاجية.
لقد تألق الكثير من وزراء فريق عبد الإله ابن كيران في الظهور أمام عدسات الكاميرات في لقطات توحي بامتياز أنهم لن ولم ينسوا أصولهم الشعبية ولا هموم أوسع الفئات الشعبية التي ينتمون إليها منشأ وإنتماء ومصالحا وهموما. هكذا ظهر العديد منهم عبر وسائل الإعلام مبتسمين على الدوام مهما كان الحال تكريسا للمقولة القائلة "الابتسامة في وجه المسلم صدقة، أو تعمدوا أن تطهرهم وسائل الإعلام المرئي والمكتوب وهم يتسوقون في أسواق الخضر الموحلة بين المغاربة البسطاء، يبعثون الأمل في نفوس التجار والباعة المتجولين والحمالين وهم يتصنعون اختيار البطاطس أو البصل، ونيتهم وراء ذلك تبيان للمغاربة الطيبين منهم والمغفلين أنهم مازالوا منهم وإليهم ويعيشون كما يعيشون ويقتنون ما يقتنون، وأنهم على نمط عيشهم العادي كما كان الحال عليه قبل.
لكن ما فات عن هؤلاء الوزراء من أولاد الشعب، هو أن ما يهم المغاربة ليس ما تعلق بحياتهم الخاصة والأسرية وعلاقتهم بأفراد عائلاتهم للبرهنة أنهم يسعون فعلا للتغيير وإنما ما يهم أكثر هو التغيير لفائدة البلاد والعباد، وفي هذا المضمار لا يهم على الإطلاق إن كان وزير "ولد الشعب" يأكل البطاطس المحلية أو المستوردة أو يدخن سيجارا قيمته تفوق "السميك"، أو أكل "الشوى" أو "البيصارة" بقدر ما يهم ما قدم وأعطى و أفاد بخصوص ما ينتظره منه المواطن البسيط. فما يهم ماذا قدم أو سيقدم فعلا للشعب وللدولة . وإن كان الأمر كما يدعون، لماذا لم يقبلوا- في إطار سياسة التقشف التي يتبجحون بها- خفض رواتهم والقيمة المادية للامتيازات التي يستفيدون منها إن هم فعلا أرادوا اختصار الطريق السيّار الموصل إلى قلوب من مكّنوهم من احتلال مواقهم. وبذلك سيكون، هؤلاء الوزراء من أولاد الشعب، على الأقل أنهم أطهروا أنهم قادرين على تقديم الأفضل من سابقيهم بأقل تكلفة ودون إثقال كاهل الميزانية العامة.
أليس المطلوب من هؤلاء الوزراء أولاد الشعب الآن أكثر من أي وقت سلف، العمل بالأساس على محاولة إيجاد حلول مجدية للمعضلات المتراكمة والأزمات الاقتصادية والاجتماعية وغيرها، فضلا عن مصالحة مع الشعب بعد أن منذ استوزارهم. وفي هذا السياق قال صاحب نكتة أن وزراءنا من أولاد الشعب لم يتألقوا إلى حد الآن إلا في لمتاهات سفاسف الأمور والتافه منها . هذا في وقت ما زال يتطلع المغاربة تغييرات كبرى من شأنها أن تجيب على انتظارات المواطن البسيط .


عبد الرحيم بوعبيد

انحدر الزعيم التاريخي للاتحاد الاشتراكي عبد الرحيم بوعبيد من أسرة ليس بالثرية ولا الفقيرة. والمرة الوحيدة التي شغل فيها منصبا وزاريا في عهد الملك الحسن الثاني، كانت في نهاية عام 1983، ضمن الحكومة التي قادها محمد كريم العمراني، والتي تكلفت بالسهر على نزاهة الانتخابات كما قيل وقتئذ، ولم تكن أي علاقة له بتدبير أي قطاع أو ملف. غير أن نتائج الانتخابات ستنحو في اتجاه مغاير لتلك الإرادة، مما دفع حزب الاستقلال إلى مغادرة الحكومة والاصطفاف إلى جانب الاتحاد الاشتراكي في المعارضة.
في أول حكومة عينها الملك محمد الخامس في ديسمبر 1955، اضطلع عبد الرحيم بوعبيد بمنصب وزير دولة وأحد نواب رئيس الوزراء مبارك البكاي الهبيل . ثم أصبح وزيرا للاقتصاد الوطني في ثاني حكومة مغربية بعد الاستقلال. وبعد حوالي ثلاث سنوات على الاستقلال ، أصبح عبد الرحيم بوعبيد نائبا لرئيس الوزراء الحاج أحمد بلافريج ووزيرا للاقتصاد الوطني والفلاح، وهي الحكومة التي عم"رت أقل من ثمانية أشهر. ثم جاءت حكومة عبد الله ابراهيم التي اضطلع فيها بلافريج بوزارة الخارجية وتولى عبد الرحيم بوعبيد منصب نائب الرئيس وزير الاقتصاد الوطني والمالية. وانطبعت الفترة بوضع اللبنات والأسس الأولى لتحرير القطاعات الاقتصادية وفصل الارتباط مع الاقتصاد الفرنسي والتبعية له.
غير أنه بعد استقالة الجنرال محمد المذبوح وزير البريد ، ستكشف مخطط إسقاط أوّل حكومة وطنية التي جعلت نصب عينها أوّلا وقبل كل شيء هموم أولاد الشعب. وسيفتح نقاش واسع حول مهام المرحلة. و أصبح الملك محمد الخامس رئيسا للحكومة، وتولي الأمير مولاي الحسن ولي العهد (الملك الحسن الثاني) منصب نائب الرئيس. وشكلت تلك التطورات بداية القطيعة في الصراع بين القصر والاتحاد الوطني للقوات الشعبية الذي كان عبد الرحيم بوعبيد من أبرز قيادييه، خصوصا في ظل تداعيات رفض دستور 1962 الذي كان الجناح المحافظ في حزب الاستقلال بعد انشقاقه دعا إلى التصويت لفائدته.
بيد أن عبد الرحيم بوعبيد خلال الفترة القصيرة لتوليه مسؤوليات حكومية كان صريحا في مواقفه. ومنذ مشاركته في حكومة عبد الله إبراهيم، لم يشارك بوعبيد في أي منصب حكومي إلا في حكومة الإعداد لانتخابات 1984.
ومن المعلوم أن السلطات الاستعمارية الفرنسية ظلت تواجه عبد الرحيم بوعبيد بالاعتقال، حيث كان أصغر معتقل سياسي وأصغر شخصية بارزة سنّا وقعت على عريضة المطالبة بالاستقلال في الحادي عشر من يناير1944 ، وقد عرف عنه – سواء من طرف مسانديه أو معارضيه - أنه لم ينحن أبدا أمام العواصف ، كما دأب على الحضور بقوة وبامتياز في مختلف المحاكمات السياسية، المدنية منها والعسكرية.
يُحكى أحد المقربين من القصر أسرّ لبوعبيد في يونيو 1977 بالترشح في دائرة في مدينة سلا أو الرباط للوصول إلى البرلمان، إلا أنه اختار المواجهة والتحدي في دائرة انتخابية في أكادير. إلا أن الرد المخزني لم يتأخر حيث تمّ إسقاط بوعبيد في دائرة كانت كل المعطيات تشير إلى فوزه الحتمي بها دون أن يخامر المتتبعين أدنى شك، ولو بمقدار قيد أنملة.



محمد المعطي بوعبيد

بدأ محمد المعطي بوعبيد مشواره السياسي من محطة الاتحاد الوطني للقوات الشعبية في نهاية خمسينات القرن الماضي، وأنهاه على رأس جزب الاتحاد الدستوري الذي أسسه سنة 1983، وكان يحلو بصفة بــ "حزب الجيل ما بعد الاستقلال". كما كان المعطي بوعبيد يردد أن الدولة لا يمكن أن تكون مصرفيا أو فلاحا أو تاجرا أو صانعا، بل يجب أن تفوت اختصاصاتها في مجالات عدة، ليست بينها القطاعات الاستراتيجية.
تقلّد عدة مهام، منها عمدة مدينة الدار البيضاء ووزير الشغل والشؤون الاجتماعية ونقيب المحامين ووزير العدل ورئيس فريق الرجاء البيضاوي ووزير أول.
انحدر محمد المعطي بوعبيد من الأوساط الشعبية وترعرع ونشأ في أوساطها وفي أحضانها حتى بعد الاستوزار واحتلاله أبرز المواقع ظل على اتصال وتواصل مع الوسط الشعبي، وحرص على لقاء أصدقائه القدامى في المقاهي الشعبية، وعلى حضور مباريات فريق الرجاء البيضاوي الذي قاده في غضون سبعينات القرض الماضي.
ويُحسب له حرصه على عدم تشتيت العمل النقابي للشغيلة المغربية حيث رفض خلق نقابة تابعة لحزب الاتحاد الدستوري كما فعل آخرون.

عبد اللطيف السملالي

بعد الهزيمة المدوية التي مُني بها الفريق الوطني لكرة القدم ضد الفريق الجزائري في فجر ثمانينات القرن الماضي ، أقنع الوزير الأول وقتذاك، المعطي بوعبيد، الملك الحسن الثاني بأن رجل المرحلة على الصعيد الرياضي هو عبد اللطيف السملالي، الذي يتوفر على تجربة المجال، والمنحدر من عائلة متواضعة من أزمور . كما كان من بين الوزراء الجدد في الحكومة آنذاك أحمد بلحاج، الذي أصبح وزيرا مكلفا بالعلاقة مع البرلمان، وتعيين محمد التوكاني كاتب دولة في الشؤون الإدارية، وعبد اللطيف الحجامي كاتب دولة في السكن وإعداد التراب الوطني، وكل هؤلاء منحدرين من عائلات غير ميسورة أو من أسر متواضعة.

كان السملالي رجل علاقات عامة، وقد استفاد من دراسته في المشرق لإقامة علاقات مع بعض الوجوه والشخصيات التي تحملت المسؤوليات، سواء في الاتحادات الرياضية أو في مواقع المسؤوليات الحكومية، ومكنته هذه التجربة من حشد المزيد من الدعم والمساندة لقرار المغرب استضافة الألعاب المتوسطية . كما أن فترته عرفت تشييد المركبات الرياضية، منها ضمنها المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله ومنشآت أخرى في الدار البيضاء والمحمدية والجديدة.
وفي عهده حصل المغرب للمرة الأولى على ميداليتين ذهبيتين الألعاب الأولمبية في صيف 1984، الأولى من طرف العداءة نوال المتوكل، التي ستصبح بدورها وزيرة للشبيبة والرياضة في وقت لاحق، والعداء العالمي سعيد عويطة.
يوم تم تعيين السملالي كاتب دولة في الشبيبة والرياضة، صدر بيان عن الكتابة الوطنية للاتحاد الوطني
في تجربته في الاتحاد الدستوري، كان السملالي يرغب في أن يكون الرجل الثاني بعد المعطي بوعبيد، وكان مهتما أكثر بالجانب التنظيمي، خصوصا في اتجاه تأسيس منظمات موازية في الشباب والمرأة.


عبد الرحمان أمالو

أحد أبناء مراكش انحدر من عائلة متواضعة مكنه التعليم من التألق الاجتماعي. كان عبد الرحمان أمالو يعتبر منظر حزب الاتحاد الدستوري واهتم مبكرا بموضوع الجهوية. وكان في كل مرة يخوض فيها غمار منافسات انتخابية يكون نصيبه الفشل، إما نتيجة سوء تقدير في اختيار دائرته الانتخابية في الدار البيضاء الكبرى، مع أنه قادم من البهجة، أو بسبب سوء إدارة حملاته الانتخابية.

كان رجل فكر وتنظير، ولم يكن مناورا في وقت سادت الحسابات والمناورات في الركح السياسي المغربي . ظل متواضعا، يرغب في الجمع بين الأستاذ الجامعي والوزير أو السفير. قبل استوزاره كان المعطي بوعبيد يقترح مرارا اسمه لتولي مناصب وزارية، لكن ظل الحظ يخونه إذ يأخذ مكانه أحد المسنودين رغم أقل كفاءة وتكوينا منه. بفعل تكرار الخيبة لم يكن يدور في ذهن أمالو أنه سيخلف المعطي بوعبيد في المنصب الذي شغله وزيرا للعدل قبل أن يجمع بين الوزارة الأولى والقضاء في نهاية سبعينيات القرن الماضي.
واختير عبد الرحمن أمالو وزيرا للعدل في حكومة عبد اللطيف الفيلالي في مطلع 1995، بينما تولى عبد العزيز مزيان بلفقيه وزارة الأشغال العمومية، وإدريس جطو وزارة التجارة والصناعة، وعين المحامي محمد زيان وزيرا مكلفا بحقوق الإنسان.
أبرز حدث خلال هذه الفترة، ما أصطلح عليه بحملة أو خطة لمحاربة التهريب عندما كشفت تقارير دولية مخاطر التهريب على الاقتصاد الوطني. آنذاك شن وزير الداخلية إدريس البصري حملته التي لعب فيها الوزير أمالو دورا كبيرا، وانتقلت الحملة ضد المهربين إلى مواجهة أباطرة المخدرات . تعرضت حملات التطهير إلى انتقادات قوية بفعل الانتقائية المعتمدة أو ما سُمي بـ "حماية بعض أصحاب النفوذ". سينقض محمد زيان على الفرصة لتوجيه انتقادات لاذعة إلى الحكومة، مما حذا إلى دفعه لتقديم استقالته، علما أن أمالو وزيان كان ينتميان معا للاتحاد الدستوري، وقد خلف الأول الثاني في منصبه في وزارة حقوق الإنسان التي أصبحت تابعة لنفوذ وزير العدل، وكانت تلك بداية القطيعة بين زيان وحزب الفرس.

ثريا جبران

رأى الكثيرون بعد استوزارها مظهر من التغيير الذي ظل من انتظارات المغاربة، سيما وأن ثريا جبران (قراطيف) ناضلت كثيرا وتعذبت كما يليق بمبدع يؤمن بإبداعه وإنسانيته ودوره في المجتمع و أن تتقلد منصبا وزاريا أمر سيسعدها ويريحها نوعا ما لبعض الوقت". وذلك باعتبارها ممثلة مسرحية قديرة أعطت الكثير للثقافة المغربية بأعمالها الدرامية إلى جانب زوجها عبد الواحد عوزري الذي كرس كل أوقاته للمسرح التجريبي. ولكونها إنسانة متواضعة من أصول شعبية ، عانت الكثير في مسارها الإبداعي والمسرحي ، واكتوت من الظلم الثقافي ومساوئ البيروقراطية وسياسة الإقصاء والتهميش .
رغم استوزارها ظلت ثريا جبران كما هي، لم يتغير فيها شيء اللهم ملبس الظهور. بقيت المرأة الشعبية المفعمة بالعفوية البعيدة عن كل أشكال التصنع، واستمرت وصلتها الإشهارية "واناري جابها في راسوا" تذكرنا بأصولها الشعبية بامتياز حتى وهي وزيرة الثقافة. إلا أن المرض أرغمها على التخلي على الكرسي لفائدة بمسالم حميش في غضون سنة 2009.

نوال المتوكل
ربما تشتهر االوزيرة السابقة نوال المتوكل بأنها أول امرأة عربية تحرز ميدالية ذهبية في الأولمبياد عندما حققت هذا الإنجاز في لوس أنجلوس 1984، لكن سفيرة الرياضية العربية نالت إنجازا رائعا عندما عينت رئيسة للجنة تقييم ملفات المدن المرشحة لاستضافة أولمبياد 2012 .
شغلت البطلة المغربية مناصب رفيعة المستوى أهمها منصب وزيرة الرياضة لبضعة أشهر في 1997 وعضو في اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لألعاب القوى وعضو في اللجنة الأولمبية الدولية، بينما وقع الاختيار عليها في 2004 لرئاسة لجنة تقييم ملفات مدن مدريد ونيويورك ولندن وباريس وموسكو لاستضافة أولمبياد لندن.
أعلن عن تعيين نوال المتوكل وزيرة للرياضة في حكومة عباس الفاسي الثانية .
وكانت وقتذاك المتوكل وزيرة إلى جانب ست سيدات أسندت إليهن حقائب مهمة وهي الصحة، الطاقة والمعادن ،الثقافة ،التعليم غير النظامي والتنمية الاجتماعية .
وكان العاهل المغربي السابق الملك الحسن الثاني، قد عين المتوكل كاتبة دولة للشباب والرياضة عام 1997 وبقيت في هذا المنصب 8 أشهر، وذلك بعد عامين من تعيينها في اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لألعاب القوى سنة 1995 .
وولدت نوال في مدينة الدار البيضاء في 15 أبريل 1962 في أحضان شعبية متواضعة. بدأت تجري حافية في ميادين عارية ووعرة بالدار البيضاء وانتهت باعتلاء منصب سامي، وحققت خلال مسيرتها العديد من الألقاب والإنجازات، كان أهمها فوزها بالميدالية الذهبية لسباق 400 متر حواجز في أولمبياد لوس أنجلوس لتصبح أول امرأة عربية وإفريقية تتوج بالذهب الأولمبي، وما يزيد من أهمية اللقب أنها كانت الفتاة الوحيدة في بعثة بلادها الأولمبية. ونالت نوال أيضا ذهبية دورة ألعاب البحر المتوسط في المغرب عام 1983 لسباق 400 متر عدوا، وذهبية دورة ألعاب البحر المتوسط في سوريا.
وكانت نوال ضمن وفد رفيع للمغرب في ملف استضافة نهائيات كأس العالم 2010، كما وقع عليها اختيار اللجنة الأولمبية الدولية لرئاسة لجنة تنسق أولمبياد ريو دي جانيرو 2016 .
قررت نوال المتوكل مؤخرا الترشح لانتخابات رئاسة اللجنة الأولمبية الدولية العام المقبل. و صرحت المتوكل لوكالة الأنباء الألمانية في ريو دي جانيرو :"ولما لا؟.. لم أقرر بعد، هناك قائمة طويلة من المرشحين،ولكن ربما قد أترشح". و تتولى المتوكل حاليًا منصب نائب رئيس اللجنة الأولمبية الدولية "جاك روج"،الذي سيترك منصبه العام المقبل.و خلال عملية الانتخاب التي تجرى في سبتمبر 2013 في "بوينس آيرس"،ربما تصبح المتوكل أول امرأة تتولى منصب رئيس اللجنة الأولمبية الدولية. و تتنافس المتوكل مع الصيني "سير ميانج" والألماني "توماس باخ" و"ريتشارد كاريون" من بورتوريكو.


محمد الكحص


ينحدر محمد الكحص من أسرة تازية فقيرة، انخرط في السياسة مبكرا، إذ التحق بالشبيبة الاتحادية في سن 14. درس الصحافة بغرونوبل والاقتصاد بنانسي بالديار الفرنسية. أنجز عدة بحوث، أهمها كان في التدبير الاستراتيجي والعلاقات الأورومغاربية، وفي مجال التسويق السياسي والتيكنولوجيا.
تسلق محمد الكحص أدراج الحزب، وأبان عن علو كعبه في عدة مجالات، صرخ واحتج وانسحب وضرب براحته المنصة مثل ما كان يفعل زميله فتح الله ولعلو.
ذهب البعض إلى كون اليازغي هو من مهد له طريق الاستوزارها وعبّدها له. علما أنهما أنهما تحملا معا مسؤولية إدارة جريدة "ليبيراسيون.

استوزر بعد أول مشاركة له في تجربة الانتخابات، إذ انتخب في عمالة البرونوصي زناتة بالدار البيضاء، وعينه الملك محمد السادس كاتبا للدولة في الشباب سنة 2002.
المتعاطفون مع الكحص يرون فيه رجل المبادرات وصاحب المواقف الحاسمة، جريء، لا يتنازل عن إبداء فكرته خصوصا عندما يتم استدعاؤه إلى إحدى البرامج التلفزية ولو اقتدى الحال إتمامها في بعض الجرائد، كما يحبون فيه رؤيته المتجددة. أما منتقديه ظلوا يرونه الحداثي الذي لا يترك الفرصة تمر دون أن يوجه نقده للإسلاميين.
بمجرد عودته إلى المغرب سنة 1993 انخرط في هيئة تحرير جريدة "ليبراسيون" الناطقة باسم الحزب، وبعد تسع سنوات من دخوله المغرب، حظي بالاستوزار.

محمد الأشعري

رغم أن الكثيرون كانوا قد استبشروا أن يضطلع أحد المثقفين من أولاد الشعب بوزارة الثقافة، إلا أن النتيجة غلب عليها الإحباط والخيبة. وأكد الكثيرون أنّنا لم نكن في حاجة إلى وزارة ثقافة بالمواصفات التي كان يتعامل بها وزير الثقافة السابق محمد الأشعري مع المكون الثقافي المغربي. وقد أخذ عليه أغلب المثقفين أنه لم يكن يستمع لمطالبهم، سيما ذلك الخاص بإدماج وزارة الثقافة ضمن وزارة التربية الوطنية ككتابة للدولة أو كمديرية تسهر على تنظيم المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي وتسيير معهد الآثار الثقافة الرقمية.
إن أغلب المثقفين المغاربة لم يرضوا عن وزارة الثقافة تحت إمرة الوزير الاشتراكي، محمد الأشعري، الذي – في نظرهم - حول الوزارة إلى فضاء إداري روتيني راكد يقوم على سياسة التهميش والإقصاء ،وإبعاد المثقفين الجادين والمبدعين العاملين المتميزين ، وتقريب الأصدقاء وزملاء الأمس ، ممّ تسبّب في وضع مجحف تجسد في موت الثقافة المغربية واستسلامها للرقاد مدة عقد من الزمن، و جعل المغرب يعود القهقرى على مستوى الشأن الثقافي. ومن ثمة، بدأ كل مثقف مغربي يحلم بسنوات السبعين ويتلذذ بأزمنتها الرائعة الممتعة التي انتعشت فيها الثقافة المغربية، والتي حظيت بمكانة محترمة بين دول العالم العربي.

محمد المعتصم

يُعتبر ابن الشاوية المنحدر من أوساط الشعبية – المستشار الملكي حاليا - عرّاب الدستور السادس في المغرب المستقل، ولم يكن واحد من معارفه يتصور أن يتألق كل هذا التألق. لقد تمكّن محمد المعتصم بصبره ومثابرته انتظار ساعته في صمت وهدوء وبرودة دم هائلة في المحيط الملكي.
من يعرف محمد المعتصم عن قرب، يصفه بالمثابر إلى أقصى الحدود، القانع بالانكباب على العمل الدؤوب والجد فيما يقوم به في الظل وبعيدا عن الصراعات، الظاهرة منها والمستترة. ولم تبدأ تتسلط عليه الأضواء الكاشفة إلا بمناسبة إعداد أول دستور في عهد الملك محمد السادس، وكذلك بمناسبة خطاب 9 مارس 2011.
من أبرز محطات التي مرّ منها ابن الأسرة المتواضعة المكونة من الوالدين و5 أطفال، أستاذ جامعي، وزير ومستشار الملك الراحل الحسن الثاني ثم الملك محمد السادس ومشاركته في إعداد القرارات الكبرى التي عرفت النور بعد 1999.
استقرت عائلته في البداية بدوار أولاد كيحل بالشاوية قبل أن تقطن بمدينة السطات لتمكين ربّها من البحث عن مورد قار وأضمن للرزق، سيما وأنه كان يعمل في مجال الصناعة التقليدية قبل أن يحظى بوظيفة عون سلطة " مقدم"، علما أنه أنهى مشواره الوظيفي كــ "شيخ". لقد استقرّت عائلة محمد المعتصم بحي شعبي يُدعى "نزالة الشيخ".

عبد الإله ابن كيران

قبل أن ينتقل عبد الإله بنكيران إلى القصر الملكي لكي يتم تعيين حكومته رسميا، صرّح لوسائل الإعلام قائلا: "الواحد هو اللي يبقى فصباغتو".
ازداد عبد الإله ابن كيران في 8 أبريل 1954 بحي العكاري الشعبي بالعاصمة الرباط. ينحدر من أسرة ذات أصول فاسية، والده من عائلة صوفية امتهن التجارة، وعُرف بعض أفرادها بالعلم الشرعي، سيما العالية ابن كيران، وهي أول امرأة اعتلت كرسي العلم في مسجد القرويين.
بدأ مساره من تنظيم الشبيبة الإسلامية السري بقيادة عبد الكريم مطيع اللاجئ خارج البلاد. غير أنه لم يطل انتمائه للتنظيم طويلا، إذ قرر الانفصال عنه وتأسيس "جمعية الجماعة الإسلامية"، بمعية سعد الدين العثماني، ومحمد يتيم، وآخرين، بعد تجربة اعتقال قضوها في أواسط سبعينيات القرن الماضي على خلفية تهمة الانتماء إلى جماعة محظورة.
في واقع الأمر بدأت حياته السياسية في صفوف الشبيبة المدرسية ثم الشبيبة الاتحادية إلى سنة 1975، وبادر سنة 1992 إلى طلب تأسيس حزب التجديد الوطني، ثم قرر رفقة عدد من إخوانه الالتحاق بحزب الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية بزعامة الدكتور عبد الكريم الخطيب. وبعد تنظيم مؤتمره الاستثنائي سنة 1996 اختير عضوا بأمانته العامة، وفي سنة 1998 تم تغيير اسم الحزب ليحمل اسم العدالة والتنمية. وفي سنة 2004 انتخب رئيسا للمجلس الوطني للحزب، وفي سنة 2008 انتخب أمينا عاما له خلفا لسعد الدين العثماني.
عيّنه الملك رئيسا للحكومة بمدينة ميدلت في 29 نونبر 2011. يمتلك ابن كيران مدرسة ابتدائية حرة كائنة بمدينة سلا.


عبد الله باها

عبد الله باها، مهندس زراعي، شغل نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، وظل صديقا مقربا جدا من عبد الإله ابن كيران، وشاركه العديد من المحطات السياسية والدعوية في السراء والضراء، إذ لم يقدم على خطوة إلا بالتشاور معه.
يعتبره الكثيرون أمين أسراره وكابس تهوراته، خلق له منصبا في تشكيلته الحكومية ليضمن استمرار قربه.
عبد الله باها أمازيغ منحدر من عائلة بسيطة، ولد بإقليم كلميم، وكان نائبا لرئيس الجماعة الإسلامية سنة 1986 ونائب رئيس حركة التوحيد والإصلاح سنة 1996، ثم نائبا للأمين العام ابن كيران. فاز بمقعد في البرلمان بشالة ورأس فريق الحزب بعد إبعاد مصطفى الرميد ، كما شغل منصب نائب رئيس مجلس النواب. خلافا لعبد الإله ابن كيران ظل عبد الله باها كتوما وقليل الابتسامة، جدي على الدوام في أي وقت وحين وفي كل الأوضاع. إنه بالنسبة لابن كيران أكثر من شقيق.


الشرقي الضريس

قبل أن يعين خلفا للجنرال حميدو لعنيكري مديرا عاما للأمن الوطني، كان عاملا بالعيون.ظل موصوم بالتواضع واللباقة اللتين قل ما تجتمع عند الأمني ورجل السلطة، منحدر من عائلة متواضعة من لفقيه بنصالح، توفرت له الفرصة في ظرفية إعادة هيكلة الإدارة العامة للأمن الوطني وتحسين صورتها بعد أن انكشفت جملة من الأمور.
التحق بوزارة الداخلية سنة 1977 كمجند في إطار الخدمة المدنية، قبل أن يعين متصرفا مساعدا سنتين بعد طلك، وعين في يناير 1988 قائدا ملحقا بالإدارة المركزية بنفس الوزارة ، ثمّ رُقيّ في مارس 1995 إلى منصب كاتب عام ملحق. و في سنة 1998 أصبح عاملا على إقليم الحوز، ثم عاملا مديرا للشؤون العامة بوزارة الداخلية في دجنبر1999، ثم عاملا مديرا للولاة في 25 يوليوز 2003، فواليا بالنيابة لتطوان في 29 أبريل 2005، قبل أن يعين مديرا عاما للأمن الوطني في 13 شتنبر 2006.


الحبيب الشوباني وزير العلاقات مع البرلمان

ولد الحبيب الشوباني سنة 1963 بمدينة أبي الجعد وتربى في عائلة متواضعة. ظل يُعتبر من صقور حزب "المصباح"، و تميّز بحدة وشدّة انتقاداته لخصومه و قد كلّفته صراحته كثيرا في بعض الأحيان.

امتهن التدريس - أستاذ للفيزياء - بمدينة الرشيدية بعد تخرجه من المدرسة العليا للأساتذة العليا بمراكش، وكان من الأوائل الذين بادروا إلى تأسيس جمعيات تنموية بإقليم الرشيدية.
وسبق للشوباني، عضو الأمانة العامة للعدالة والتنمية، أن ترأس لجنة التشريع وحقوق الإنسان سنتي 2004 و 2007. كما كان رئيسا لفريقه البرلماني ، ومستشارا جماعيا بإحدى الجماعات القروية بإقليم الراشيدية منذ 2003 إلى غاية 2009.

عبد العزيز الرباح وزير التجهيز والنقل

وُلد بضواحي سيدي قاسم وترعرع وشاب عبد العزيز الرباح في أسرة بسيطة جدا عاشت في حي شعبي ولم يخلو من مظاهر الفقر، المدقع أحيانا. هو عضو الأمانة العامة للعدالة والتنمية، ويُعتبر من الوجوه البارزة في الحزب التي خطت بثبات لتقوية موقعها به عن جدارة واستحقاق. وذلك بعد أن وظف خبرته لرصد كل التحركات والمتغيرات وحسابها بشكل دقيق، هذا مع رزانة سياسية ثابتة في مختلف خرجاته الإعلامية الكثيرة.
اشتغل الرباح في عدة دواوين وزارية، من بينها ديوان رئيس الحكومة السابق إدريس جطو. وانتخب نائبا برلمانيا عن مدينة القنيطرة ابتداء من سنة 2006، وبعد ذاك رئيسا لمجلسها البلدي منذ سنة 2009 .


مصطفى الخلفي وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة

قطنت عائلة مصطفى الخلفي بحي الملاح بمدينة القنيطرة، وهو من الأحياء الفقيرة معالم الفقر المدقع بادية به على طول السنة.
ورغم مشواره السياسي، ظل مصطفى الخلفي شغوفا بالصحافة رغم أن مؤهلاته العلمية كان من شأنها أن توفر له وظيفة أفضل، وهذا ما جعله يشغل منصب مدير نشر "التجديد"، صحيفة حزب "العدالة والتنمية".
ودرس الخلفي القانون والشريعة الإسلامية، بعد الحصول على الإجازة في العلوم الفيزيائية. لكنه اختار مجال العلوم السياسية، منذ البداية، وانضم إلى حركة التوحيد والإصلاح، ثم إلى حزب العدالة والتنمية سنة 1992 . ولكونه عكف على إتقان لغة "سيكسبير" فاز بتدريب في الكونغرس الأمريكي واحتك مع جملة من خبرائه،
وهناك شكل شبكة قوية من العلاقات، كما ظل يهتم عن قرب بموضوع العلاقات الأمريكية المغربية.
أسّس مصطفى الخلفي سنة 2009 المركز المغربي للدراسات والأبحاث الحديثة.

سعد الدين العثماني وزير الخارجية والتعاون

الدكتور سعد الدين العثماني، رئيس المجلس الوطني لحزب "العدالة والتنمية" من مواليد إنزكان ومنحدر من عائلة بسيطة، حاصل على دبلوم الدراسات العليا في الدراسات الإسلامية وشهادة الدراسات العليا في الفقه وأصوله من دار الحديث الحسنية والدكتوراه في الطب العام من كلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء والإجازة في الشريعة الإسلامية من كلية الشريعة بأيت ملول ودرس أصول الفقه بكلية الآداب بنمسيك، لذا ظل المقربين منه ينعتونه بالطبيب الفقيه. اضطلع بمهة نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ثم رئيس المجلس الوطني للحزب.
نائب برلماني بمجلس النواب في الولاية التشريعية 1997 ـ 2002، ، ثم في الولاية 2002- 2007، وفاز في الانتخابات الأخيرة بمدينة المحمدية.

المصطفى الرميد وزير العدل

ولد السيد المصطفى الرميد سنة 1959 بإقليم الجديدة (دوار أولاد بويحيا - دائرة سيدي بنور) في عائلة متواضعة، حصل على الإجازة في الحقوق ودبلوم الدراسات العليا من دار الحديث الحسنية وهو عضو بالأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية. وقد ترأس خلال الولاية التشريعية 2000-2007 الفريق النيابي لحزبه بمجلس النواب حتى أكتوبر 2004، كما ترأس لجنة العدل وحقوق الإنسان، قبل دفعه دفعا إلى الاستقالة. كما ترأس الهيئة البرلمانية العربية لحقوق الإنسان المنبثقة عن اتحاد البرلمانات العربية واضطلع بمهمة نائب رئيس منتدى الكرامة لحقوق الإنسان، ثم رئيسا له.
ظل الرميد محسوبا على صقور حزب "المصباح"، معروفا بجرأته وشجاعته ومواجهته القوية لصديق الملك، فؤاد عالي الهمة وتياره.
خلافا لرفاق دربه النضالي لم ينخرط الرميد في الجماعة الإسلامية شأن أغلب قياديي "العدالة والتنمية".

محمد نجيب بوليف وزير الشؤون العامة

من أبناء عروسة الشمال، طنجة ، ترعرع وشاب في عائلة جد متواضعة، وأصبح أستاذ الاقتصاد بكلية العلوم الاقتصادية والقانونية بمدينته.
خريج المعهد الفرنسي للبترول، تخصص اقتصاد الطاقة، حاصل على الدكتوراه الوطنية ، تخصص اقتصاد الطاقة، من جامعة باريس 2، وعلى دكتوراه دولة، تخصص اقتصاد مالي من جامعة فاس.
خبير دولي في مجال اقتصاد الطاقة واقتصاد التنمية والاقتصاد الإسلامي، اضطلع بمهمة نائب رئيس لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب بين 2002-2010، وأمين مجلس النواب. ويُعتبر عضو مؤسس لــ "المنتدى العالمي للبرلمانيين الإسلاميين"، و"المنتدى العالمي لدعم القدس"، ومقرر لجنة التنمية في "الجمعية البرلمانية للفرنكفونية" (2007-2010)، عضو في "الجمعية البرلمانية لمنظمة التعاون والأمن الأوربي"، وفي "الجمعية البرلمانية للمنظمة العالمية لمحاربة الفساد"، وهو مستشار بمقاطعة بني مكادة، و بالمجلس الجماعي لطنجة وبجهة طنجة- تطوان.

لحسن الداودي وزير التعليم العالي
لحسن الداودي من مواليد منطقة ولاد مبارك بضواحي بني ملال سنة 1947 متزوج من فرنسية وله ولدان، منحدر من عائلة جد متواضعة. درس المرحلة الابتدائية والثانوية بمسقط رأسه ثم ترشح للبكالوريا الفرنسية الحرة وحاز عليها من ثانوية ديكارت سنة 1971 . ثم حصل على جواز سفره بصعوبة – اعتبارا لكون أبناء الفقراء كانوا شبه ممنوعين منه- وانتقل إلى الديار الفرنسية وهناك نال الإجازة ودكتوراه السلك الثالث في الاقتصاد. ثم التحق بكلية العلوم القانونية والاقتصادية بفاس لتدريس الاقتصاد. وفي سنة 1989 حصل على دكتوراه الدولة في الاقتصاد. وبطلب من أحد أصدقائه للمساهمة في إصلاح مؤسسة التعاون الوطني، انتقل إلى الرباط ليلج العمل السياسي المباشر عبر حزب الحركة الشعبية الدستورية ثم برابطة المستقبل الإسلامي قبل الاندماج مع حركة الإصلاح والتجديد ثم حركة التوحيد والإصلاح.

بسيمة حقاوي وزيرة التضامن والأسرة

عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، ورئيسة لجنة العمل الوطنية للحزب. برلمانية وأمينة مجلس النواب المغربي، ورئيسة منظمة "تجديد الوعي النسائي" العضو في المجلس الاقتصادي والاجتماعي لدى الأمم المتحدة. كما أنها عضو في الاتحاد النسائي الإسلامي العالمي، وتمثل البرلمان المغربي، وعضو مؤسس للمنتدى العالمي للبرلمانيين الإسلاميين.
بسيمة حقاوي من مواليد سنة 1960، ترعرعت في أحضان عائلة متواضعة، متخصصة في علم النفس الاجتماعي، أصدرت دراسة سيكوسوسيولوجية عن الأطفال المتسولين.

نبيل بنعبد الله وزير السكنى والتعمير

نشأ نبيل بنعبد الله في عائلة غير ثرية بالرباط . حاصل على شهادة عليا من المعهد الوطني للغات والحضارات الشرقية بباريس، شعبة العلاقات الدولية. اضطلع بمهمة كاتب الشبيبة الاشتراكية سنة 1988 ورئيس الشبيبة الاشتراكية من 1994 إلى 1998 . أنتخب عضو المكتب السياسي لحزب التقدم و الاشتراكية منذ سنة 1995 ، ومستشار بمجلس المدينة ومجلس مقاطعة أكدال الرياض، من شتنبر 2003 إلى يونيو 2009 . عُيّن وزير الاتصال وناطقا رسميا باسم الحكومة، من نونبر 2002 إلى أكتوبر 2007، ثم سفير المملكة المغربية بروما، من نونبر 2008 إلى يوليوز 2009 ، قبل استدعائه بعد شجار بين زوجته وزوجة وزير الخارجية.
اضطلع بمهمة أمين عام لحزب التقدم و الاشتراكية، بعد انتخابه خلال المؤتمر الثامن للحزب.

عبد العظيم الكروج وزير تحديث القطاعات العامة

ولد محمد الكروج - أحد أبناء عمومة هشام الكروج - سنة 1968 ببركان وترعرع في أحضان عائلة متواضعة. اضطلع بوظيفة مدير تسيير المشاريع بوكالة التنمية الفلاحية، ويُعتبر من أعضاء حزب الحركة الشعبية غير المعروفين، إذ لم يسبق أن تسلطت عليه الأضواء.
بعد حصوله على دبلوم مهندس زراعي من معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة والمعهد الوطني للزراعة بباريس ، وزاول محمد الكروج في الشعبة التقنية التابعة لشركة "صوجيطا" خلال ثلاثة سنوات قبل أن يلتحق بوزارة الفلاحة في سنة 1994، حيث شغل بالتتابع مهام مصلحة الحبوب بإدارة الإنتاج النباتي، ثم مكلف بالدراسات بديوان وزير الفلاحة ثم مدير إقليمي بإفران ورئيس قسم التعاون قبل الالتحاق بوكالة التنمية الفلاحية. تكلف منذ أكتوبر 2007 بمهمة لدى الوزير الأول ورئيس ديوان وزير الشؤون الإقتصادية والعامة. كما تحمل ما بين 2001 و 2003 مسؤولية منسق جهوي لبرامج حول البيئة لدى مؤسسة دولية بتونس "مرصد الصحراء والساحل".


محمد أوزين وزير الشبيبة والرياضة

باستوزار محمد أوزين – صهر حليمة العسالي المرأة القوية في الحزب -
انتقلت وزارة الشبيبة والرياضة من حزب الاستقلال إلى حزب الحركة الشعبية.
ولد أوزين، في 5 يناير 1969 وترعرع بين ظهراني أسرة متواضعة تنتمي للفئات الشعبية. حصل أوزين على الإجازة في اللغات من جامعة محمد الخامس بالرباط (1993) ودبلوم الدراسات العليا بشعبة اللغات والثقافات بنفس الجامعة (1995)، وشهادة الماسترز في استرتيجيات التنمية المستدامة بجامعة الشرق الأوسط في بوسطن(2000)، ودكتوراه في سوسيولوجا اللغات من جامعة محمد الخامس (2004). وقد شغل منصب مستشار تقني بوزارة الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري (2002 – 2007).
يعتبر محمد أوزين من الجيل الجديد للحركة الشعبية، شغل منصب كاتب دولة في الخارجية بوزارة الخارجية في حكومة عباس الفاسي الثانية، وعانى الإهانة والتهميش من وزير الخارجية الطيب الفاسي الفهري الذي كان يعامله أقل مما يعامل به مدير مديرية بالوزارة. ويعد أوزين من أكبر المرشحين لقيادة حزب الحركة الشعبية.

إدريس أزمي وزير الميزانية والحسابات

كان إدريس الأزمي – ابن الأسرة غير الميسورة و الذي عين في حقيبة الميزانية والمحاسبات - من غير المعروف بين مناضلي حزب العدالة والتنمية، إذ يُعتبر من حديثي العهد بحزب "المصباح". شغل عضو في الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بحسان بالرباط ، وساهم بعيدا عن الأضواء في المساعدة على صياغة البرنامج الانتخابي للحزب في شقه الاقتصادي. عمل إطارا بوزارة المالية كمدير مساعد في الخزينة العامة، وشاءت الصدف أن يصبح رئيسا لمديرته.
عبد اللطيف معزوز وزير الجالية

ازداد عبد اللطيف معزوز سنة 1954 بمدينة صفرو وتربى في عائلة متواضعة جدا. حصل على دكتوراه دولة في العلوم الاقتصادية من جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء عام 2000، وعلى دكتوراه السلك الثالث في علوم التدبير من جامعة العلوم الاجتماعية بمدينة "تولوز" بفرنسا سنة 1982 ، وأيضا، على دبلوم الدراسات العليا المتخصصة من المعهد التحضيري في مجال الأعمال بتولوز سنة1981، وعلى دبلوم الدراسات المعمقة في اقتصاد الإنتاج وتدبير الهيئات المنتجة بتولوز سنة 1980، وعلى شهادة "الميتريز" في العلوم الاقتصادية، تخصص اقتصاد المقاولات ، فضلا عن الإجازة في العلوم الاقتصادية من جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس والتي حصل عليها سنة 1978 .
وشغل معزوز منذ فبراير2006، وإلى غاية تعيينه وزيرا للتجارة الخارجية في حكومة عباس الفاسي، ومنصب المدير العام لدار الصانع- المؤسسة العمومية المكلفة بإنعاش الصناعة التقليدية - وتولى إعادة هيكلة هذه المؤسسة. وشغل مابين 2003 و2006، منصب مستشار لدى الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في مجال التنمية الإقليمية وإنعاش الاستثمارات في إطار مشروع دعم المراكز الجهوية للاستثمار وبمديرية الاستثمارات. كما تولى ما بين 1998 و2003، منصب مدير التنمية وعضو اللجنة العلمية بالمركز المغربي للظرفية، وشغل ما بين 1986 و1998، منصب مدير مالي رفيع، ثم مدير عام مساعد بمجموعة "ريزو" تربية،
وخلال فترة 1983 إلى 1986 كان إطارا بمديرية التنمية بالبنك التجاري المغربي "التجاري (وفا بنك حاليا).
كما أن معزوز عمل منذ 1982 وإلى غاية 2006 أستاذا للتعليم العالي، بكلية الحقوق والعلوم الاقتصادية، بجامعة الحسن الثاني، ومنذ 2000 اشتغل أستاذا مشاركا في السلك العالي للتدبير بالمعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات.


محمد أبو الوفا وزير التعليم

يعتبر محمد الوفا من بين "صقور" الاستقلال الذين نافسوا بقوة من أجل الحصول على منصب وزاري، بعد أن فشل في الحصول على حقيبة في حكومة عبد الرحمان اليوسفي من قبل.
يرى محمد الوفا أنه راكم تجربة ديبلوماسية تؤهله للمنصب الذي وضعه بين عينيه، وكان قد دخل في لعبة شد حبل مع نزار بركة حول وزارة الخارجية، قبل أن يمنح حقيبة وزارة التربية الوطنية.
ومحمد أبو الوفا – المنحدر من عائلة متواضعة جدا - قيادي مراكشي بحزب الاستقلال منذ كان طالبا، وشغل منصب سفير سابق للمغرب بالبرازيل وبالهند. وقد مكّنه وضع الزوج الثاني لبنت علال الفاسي بعد ترملها من حرق المراحل اجتماعيا وسياسيا ووظيفيا.

عبد القادر عمارة وزير التجارة والصناعة

ازداد عبد القادر عمارة سنة 1962 في أحضان أسرة بسيطة غير ثرية. حصل على دكتوراه من معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بالرباط و أصبح أستاذا باحثا بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة. تابع جزء من دراسته بفرنسا، وأختير كمستشار علمي بالمنظمات العالمية للعلوم بالسويد وعضو في الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية وأمين مال الوطني للحزب. كما شغل منصب نائب رئيس مجلس النواب مكلف بالتواصل.
وقد شارك في أسطول الحرية الإنساني لكسر الحصار عن غزة في نهاية مايو 2011 .

الحسين الوردي وزير الصحة

يعد الحسين الوردي، عضو الديوان السياسي للتقدم والاشتراكية، من أبرز الأسماء في مجال الطب، إذ أنه شغل منصب عميد كلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء.
كما أنه عضو في الجمعية الوطنية للعلوم الطبية، ويعتبر خبيرا في مجال الصحة، إذ يتوفر على تجربة مهمة في هذا المجال.
وقد عول أصحاب البذل البيضاء على الدكتور الوردي لمعالجة الأمراض المستعصية التي يعاني منها قطاع الصحة، إلا أنهم إلى حد الآن لم يحصدوا إلا الإحباط.

لحسن حداد زير السياحة

فاز لحسن حداد،ابن خريبكة المنحدر من عائلة متواضعة، بمقعد برلماني في الانتخابات الأخيرة التشريعية. امتهن حداد التعليم العالي، ويعتبر من السياسيين القلائل في حزب الحركة الشعبية، الذي دأب على نشر مقالات صحافية بانتظام.
كما يعمل لحسن حداد مستشارا في مؤسسات دولية خاصة أمريكية.

عبد الواحد سهيل

في صباح يوم الخميس 30 مايو من سنة 1946، رأى عبد الواحد سهيل النور في منزل جده من أبيه الحاج بوشعيب بقلب المدينة القديمة بالدار البيضاء، وبالضبط بزنقة تاجة رقم 4. تربى في أحضان عائلة نسيطة، وإصراره الشديد على التعليم، ، دفع الأسرة إلى إقتياده إلى الكتّاب القرآني مبكرا، حيث سهر على تعليمه الفقيه سي بلحاج قبل التحاقه بمدرسة حرة غير بعيدة عن منزل العائلة.
ويعرف عن سهيل، عضو الديوان السياسي للتقدم والاشتراكية، أنه العلبة السوداء للأمن العام وأمين سر نبيل بن عبد الله، كما أنه يتمتع بروح الدعابة، والحكمة والرزانة، على جانب أنه من بين أبرز مهندسي مشاورات تشكيل الحكومة الحالية.

العربي عجول

أحد أبناء إقليم تزنيت، وُلد بــ "ويجان" وترعرع في أسرة متواضعة قبل أن يمكنه التمدرس والتفوق في مساره التعليمي من الخروج من دوائر الخصاص، سيما وأنه كان المحظوظين الذين تابعوا دراستهم بالديار الفرنسية (غرونوبل).
حصل على الإجازة في الفيزياء التطبيقية، ثم راكم شهادات علمية أخرى نالها من "أوزي" في أكثر من تخصص، منها الإلكترونيك والهندسة الصناعية.
بدأ مشواره الوظيفي بالتدريس بالمدرسة المحمدية للمهندسين. وكان قد ولج المجال السياسي بانتخابه كاتبا عاما لفدرالية الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بفرنسا، ثم عضو باللجنة المركزية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. شغل منصب كاتب الدولة مكلف بالبريد والتكنولوجيات الجديدة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,043,622,810
- إلى متى سنظل نعيش ب -الكريدي- (القروض)
- البنوك: -ماكينات- لربح المال في السراء والضراء البنك كالمنشا ...
- -خرجو علينا .. الله ياخذ فيهم الحق- (1)
- الاعتقال الاحتياطي هل هو ظلم لا مناص منه أم إجراء يمكن الحد ...
- نحيا زمنا رديئا في مجتمع رديء في ظل عالم رديء
- الموظفون الأشباح مصاصي أموال الميزانية العمومية
- مواطنو الزبالة
- العلاقات المغربية- الجزائرية عقدة الكراهية والعداء المضمر مس ...
- حلم محلي قد يرى النور
- لا مكان للشعبوية في المالية والاقتصاد ومستقبل البلاد
- محميّو إدريس البصري الذين تيتّموا على حين غرة
- زرع أعضاء الجسم البشري بالمغرب تجارة في الخفاء وسوق سوداء أم ...
- مازال الفقر مستطيرا بجهتنا
- المغرب:عناصر الرفاه أو العيش الكريم لسنة 2012
- زرع أعضاء الجسم البشري بالمغرب: تجارة في الخفاء وسوق سوداء أ ...
- مستشارو الملك: اختار الحسن الثاني بدقّة الرجال المحيطين به
- جرائم الانترنيت في المجتمع المغربي جرائم حقيقية في عالم افتر ...
- ظلت السعودية وبعض دول الخليج ملجأ المغرب في الشدة
- مفاوضات -إكس ليبان- من أصاب ومن أخطأ في عيون التاريخ والشعب: ...
- أكتوبر 1957 تحرير الساقية الحمراء واد الذهب والرد كان عملية ...


المزيد.....




- السجن سنة لأبو تريكة والكفالة 20 ألف جنيه
- السجن سنة لأبو تريكة والكفالة 20 ألف جنيه
- د. زهدي الشامي يعرض لتطور شخصية رئيس مجلس الشعب
- فرنسا تحاكم أما تركت رضيعها في صندوق سيارة عامين (فيديو)
- إعلام: إطلاق أكثر من 400 قذيفة صاروخية من قطاع غزة تجاه الأر ...
- الجيش الإسرائيلي: إطلاق صافرات الإنذار مجددا في كافة البلدات ...
- استمرار التصعيد في قطاع غزة وعباس يدعو لوقف الهجوم الإسرائيل ...
- -حزب الله- يدين الضربات الإسرائيلية على غزة
- لحظة سقوط الصاروخ الذي أطلق من غزة على عسقلان
- اهتمام تركي بالمشاركة في إعمار العراق


المزيد.....

- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب
- اللامركزية المالية / أحمد إبريهي علي
- سقوط الوهم / بير رستم
- المنظومة التعليمية فى مصر التحديات والبدائل / كريمة الحفناوى
- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إدريس ولد القابلة - وزراء أولاد الشعب