أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - خالد عبد القادر احمد - ما زلنا على الدرب



ما زلنا على الدرب


خالد عبد القادر احمد

الحوار المتمدن-العدد: 3927 - 2012 / 11 / 30 - 15:57
المحور: القضية الفلسطينية
    




اولا لا بد ان نبارك لشعبنا هذا الانتصار السياسي الذي تحقق في الجمعية العامة للامم المتحدة, فنحن لم نعد في نظر الشرعية الدولية, كيانا او منظمة, بل دولة تعمل على استكمال عضويتها فيها, وهو انتصار لم يكن ليتحقق لولا تراكم تاريخي اذا كان وجها له الالام الانسانية التي تحملها شعبنا ودفع فيها شهداءه وجرحاه ومعاناته اليومية, فان وجهه الاخر هو تحول الصمود الى مقاومة وتحول المقاومة الى انجازات وطنية تالف صغيرها مع كبيرها لبناء الانجاز الراهن ولا زلنا على الدرب
اننا نهدي هذا الانجاز للشهيد الذي ارتقى, والجريح الذي يتشافى والاسير الذي يتوق للحرية, وللشتات في وطنه وخارج وطنه الصابر الذي لم يفقد هويته الوطنية, اننا نهدي هذا الانجاز للوطن ارضا اسيرة طهور فنعدها ان نكسر قيد حريتها, فلا زلنا على الدرب, ونهدي هذا الانجاز لمقاتل البندقية ومقاتل المعاناة ومقاتل الكلمة ومقاتل مظاهرة الاحتجاج ومقاتل الاداء الوظيفي النزيه الشفاف ومقاتل اللياقة الدبلوماسية ونبارك لنا جميعا هذا الانجازو ولا زلنا على الدرب
اننا نهدي هذا الانجاز الى المحبطون, طابور الصهيونية, فينا حتى يستعيدوا ثقتهم بذاتهم وشعبهم, وحتى يتحرروا من احباطهم وافلاسهم الوطني, وحتى يحررونا من مقولات الاستسلام التي يروجون لها, ومقولات التشكيك التي يحاولون بها حصار مقولة النضال والتحرر الفلسطيني من اجل الاستقلال والسيادة, فتستعيد الوطنية حياتها في موتهم فتحرره بعثا جديدا, فقد اثبت الشعب الفلسطيني انه حي وانه مؤمن ان فلسطين تستحق الحياة,
نعم نحن شعب تحت طائلة المجازر الوحشية, من قبل الصهيونية, وعنف القمع البوليسي من الاشقاء, غيب عن قضيته, وغيبت قضيته عنه, منذ عام 1948م, وحتى عام 1965, وحين اطلقت رصاصة الثورة الاولى, انتفضت قضيته فيه وانتفض هو لقضيته فاجهض مؤامرة التغييب, واستعاد الشعب والقضية لحمة الذات الواحدة غير القابلة للتفكيك, وبدأ مسار اعادة رسم خريطة المنطقة واستعادة مركزية موقع فلسطين فيها, ومنذ ذلك الوقت تتقاطع عنده كل المناورات وهو ناظم حركتها فهو الذي يسمح لها بالمرور اذا اراد وهو الذي يمنع,
ونعم, تنامت فينا خبرة الادارة السياسية تراكميا, فارتكبنا الاخطاء, لكننا لم نرتكب الخيانة, وكما قال شاعرنا محمود درويش رحمه الله, لا راية بيضاء في بيروت, ونعم دفعنا ثمن اخطائنا, حيث تاخر توقيت تحصيل الانجاز, ونعم غرربنا التداخل بين ايدولوجية وطنية لم نتعرف بعد على ناظمها الفكري فينا, وايديولوجيات غريبة تغترب بقضيتنا عنا وتغترب بمنهجية نضالنا عن مسار التحرر الصحيح, لكن اصالة القضية واصالة الشعب تعيد فرض التلاقي على طرفي وطنيتنا, احاسيس الشعب ونضج القيادة, فتطرح القضية مطالبها وتعمل القيادة على الاستجابة,
لقد كانت الثقة بمقولة المرحلية الجغرافية , الذي طرحته الجبهة الديموقراطية, اكبر خطأ ارتكبناه, وهو ما سعت وتسعى مقولة المرحلية السياسية الى اصلاح نتائجه, وفي هذا السياق ياتي انجاز رفع مستوى التمثيل السياسي الفلسطيني في الجمعية العامة للامم المتحدة الى رتبة الدولة المراقب, فمناورة المرحلية لا يمكن ان تكون غريبة على مبدئية الوطنية, ولعل لحمة المطلب والمبدأ الذي حمله الانجاز الراهن, هو الذي حسم امر الخلاف بيننا على الخطوة السياسية لصالح الالتفاف العام عليها فشكلت خطوة على طريق استعادة المصالحة الفلسطينية وعلى درب وحدة توجهنا القومي, فشعبنا وان لم يدرك تماما القيمة السياسية لهذا الانجاز الا انه احس باهميته وضرورته,
لقد لعب المحبطون طابور الصهيونية على عدم تمييز شعبنا السياسي بين قرار من الشرعية الدولية يتعلق تنفيذه بارادة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني, ومعادلة قوتنا معهم, وقرار يتعلق تنفيذه باستقلال ارادة وحيادية المؤسسة الدولية ذاتها واستقلال مهمة تمثيل ذاتها للارادة الانسانية, والموكول اليها وحدها تنفيذه, فحاول المحبطون تشكيك شعبنا بجدوى التوجه الفلسطيني للجمعية العامة على اعتبار ان الولايات المتحدة الامريكية والكيان الصهيوني يعيقا تنفيذ القرارات الدولية ولا يمتثلان لها, وهو ما حاولاه فعلا وهزما في معركته امام استقلالية الارادة الفلسطينية فيه,
لقد ركز الاعلام الفلسطيني على سؤال, ماذا بعد نيل الاعتراف بفلسطين دولة غير عضو في مؤسسة الشرعية الدولية, غير انه للاسف لم يستطع الكثير اعطاء الاجابات الصحيحة على السؤال, علما ان الاجابة تتعلق ب
1- مراجعة تاريخ المناورة السياسية الفلسطينية وتمييز اخطائها والتخلص من منهجياتها ونتائجها المدمرة, مثال ذلك خطأ التخلي الفلسطيني عن مسار تدويل الصراع مع الكيان الصهيوني, واعتقال الذات السياسية الفلسطينية في سجن الاستفراد الصهيوني الامريكي بها
2- الحرص الفلسطيني على الوحدة السياسية من خلال عدم تقديم مطلب الصراع الداخلي الثانوي الايديولوجي الديموقراطي ( ماهية الدولة الفلسطينية ), على مطلب الصراع مع العدو الخارجي الوطني المتعلق بالتحرر الوطني والاستقلال والسيادة
3- توفير مقدرات تقنية تعطي اشكال واساليب المقاومة المتنوعة, القدرة على الارتقاء بها من حالة الصمود والتحمل الى مستوى التحرير, تحت مظلة مضامين سياسية تعتمد استقلالية القرار الفلسطيني واولوية شرعيته
4- التوافق على كيفية اصلاح الاخطاء السياسية ووحدة التوجه في معالجتها
ان تجسيد ما سبق في وقائع سياسية محددة ( كموضوع المصالحة السياسية مثلا ) يصبح مسالة فنية تكنوقراطية, لا يستدعي منا اللجوء الى منطق الانقلاب والانقسام والانشقاق, الا اذا اخترقه قناعة بوجود مسلك خياني يجهض الثقة بين الاطراف الفلسطينية, وهو الهامش الذي يلعب عليه المحبطون طابور الصهيونية فينا,





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,158,643,072
- نعم للمقاومة المسلحة نعم للتوجه للجمعية العامة للامم المتحدة ...
- الصورة الفلسطينية والصورة الصهيونية بعد العدوان على غزة :
- الحراك الشعبي حدد مسبقا ملامح البرنامج الوطني المطلوب ان تتم ...
- قراءة في ( انتصار ) غزة
- حل الدولتين بين توم الامريكي وجيري الصهيوني:
- حماس بين جهوزية الاجتياح البري الصهيوني ووساطات وقف اطلاق ال ...
- الخيار ( الوطني ) الوحيد امام حماس, الحاق هزيمة عسكرية كبرى ...
- غزة بين, (وقف اطلاق نار و تهدئة) او (وقف اطلاق نار وهدنة) او ...
- غزة بشارة النصر, العدوان السبب والتوقيت:
- لتصعيد في غزة جزء من التسخين الاقليمي :
- ياسر عرفات وعدالة التاريخ :
- حول اعادة انتخاب اوباما
- كذبت حماس ولو صدقت
- رد سريع من مواطن فلسطيني على تصريح الرئاسة المصرية:
- ازمة النضال الفلسطيني بين تنسيق السلطة الامني وتنسيق حماس ال ...
- الى نسرين غنام : لا تلومي شيوخ النضال الفلسطيني
- تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس :
- اغتيال وسام الحسن عملية صهيونية سورية مشتركة
- حتمية جسر الانشقاق وحصول المصالحة لفلسطينية:
- رسالة الى رئيس ( كل ) الفلسطينيين محمود عباس:


المزيد.....






- الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل / محمد عمارة تقي الدين
- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (2-2) / غازي الصوراني
- على طريق إنعقاد المؤتمر الخامس لحزب الشعب الفلسطيني / حزب الشعب الفلسطيني
- مائة عام على وعد بلفور من وطن قومى الى دينى / جمال ابو لاشين
- 70 عاماً على النكبة / غازي الصوراني
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2017 - الجزء السادس / غازي الصوراني
- تسعة وستون عامًا على النكبة: الثقافة السياسية والتمثيل للاجئ ... / بلال عوض سلامة
- الشباب الفلسطيني اللاجئ؛ بين مأزق الوعي/ والمشروع الوطني وان ... / بلال عوض سلامة
- المخيمات الفلسطينية بين النشوء والتحديات / مي كمال أحمد هماش
- حول وثيقة فلسطين دولة علمانية ديموقراطية واحدة (2) / حسن شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - خالد عبد القادر احمد - ما زلنا على الدرب