أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سيف عطية - هل المسلمين مسلمين حقاً؟















المزيد.....

هل المسلمين مسلمين حقاً؟


سيف عطية
الحوار المتمدن-العدد: 3883 - 2012 / 10 / 17 - 00:19
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هل المسلمين مسلمين حقاً؟
تمر على العالم الإسلامي فترة ظلام وجهل وتمرد وعصيان وقتل وتهجير وتفرق وتمزيق وتلاعب وإنحلال وإنحطاط وفساد وإستهتار وإستصغار ومهانة وتحت مسميات ويافطات متعددة الصناعة والأفكار والألقاب منها على سبيل الذكر:
الجهاديين بتفسيرهم المريح للجهاد وهو القتل والتفجير والإرهاب.
التكفيريون ومبدأهم هو تكفير الاخر، وهذا يعني هم الذين يدخلون الجنات وغيرهم هو كافر والغير هنا يعني الاخر ، والاخر هو كل مسيحي ويهودي وطوائف المسلمين الأخرى إلا من كان سني وهابي سلفي. وهذا المبدأ يتوافق مع الجهاديين ومن ظمنهم القاعديين والجماعات الإسلامية والجهادية المتعددة المتضامنة منها والمتناحرة.
لنلقي نظرة بسيطة على مبادئ الجهاديين والتكفيريين لعلنا نؤمن بما قدموا وسيقدموا. لنأخذ العراق مثلاً ، فإن هذا البلد العريق الذي إبتكر الكتابة والعجلة والقانون والأرقام والزراعة والري والسكن والمجتمع المدني لم يشعر بالأمان بعد موجة الجهاد والتكفير مابعد ديكتاتورية البعث وأصبح ساحة تجارب الأسلحة التقليدية وغير التقليدية وقد امنّا بأن الإحتلال هو السبب، ولكن حتى بعد الإحتلال أصبح تفجير الأسواق الشعبية، والمدارس والمؤسسات الحكومية والأهلية بما فيها العسكرية والمدنية هو أمرا عادياً ومن غير مبرر. فالعراقي يذهب الى رزقه يودع أهله كل يوم لأمكانية عدم عودته. طبعا نريد أن نتعلم ونريد أن نعرف ماذا يريد هؤلاء من صناعاتهم التفجيرية التي برعوا وتفننوا في صناعتها هل هو التخريب لأجل التخريب والتدمير لأجل التدمير؟
لنلقي نظرة مرة أخرى على هذه المنظمات من دون أن نلصق تهمة الإرهاب عليهم و نسألهم حضارياً، أسئلة بسيطة جداً الا وهي: ماذا قدمتم بمشاريعكم التفجيرية اليومية؟ وما هو مشروعكم السياسي؟ ولماذا تعملون سراً؟

لنرى ماذا قدمتم للعراق مثلاً وبمساعدات عربية وإسلامية طبعاً:
. قتل أكثر من نصف مليون عراقي
. تشويه وإعاقة أكثر من نصف مليون عراقي.
. تدمير البنية التحتية والجسور والمنشآت.
. تهجير وطرد أكثر من مليون عراقي.
. التمثيل بجثث القتلى.
. القتل بأبشع الطرق المهينة لكرامة الإنسان وهيبته.
. تحريم الحلال وتحليل الحرام.
. تمزيق وحدة الشعب والصف الوطني.
. تلفيق التهم والحوادث وتشجيع الفساد.
. تحطيم الشعور الوطني وقدسية الأرض.
. إبتكار أبشع الوسائل العدوانية وتشجيع الكراهية.
. الإبتعاد عن تكريس الإيمان ووحدانية الله تحت ذريعة الإسلام والقران وسنته النبويّة.

هنا أحب أن أوجه الأسئلة التالية:
. هل بنيتم مدرسة أو مستشفى ، أو عيادة ، أو روضة ، أو شارع ، أو حديقة، أو منتزه، أو أو أو؟
. هل ساهمتم بمشروع علمي أو إجتماعي أو ديني أو سياسي؟
. هل أسستم مشروع أنساني وأعلنتم عنه؟
. هل رسمتم خطة خمسية أو عشرية؟
. هل تؤمنون بالتعددية وحرية الرأي الاخر؟
. ماهي منتجاتكم وصناعاتكم المحلية؟
. هل صنعتم الإطلاقة والبندقية والقنبلة والسيارة التي تفجرون أنفسكم بها؟
. هل صنعتم الدولار الذي تتعاملون به؟
. هل أعلنتم عن رغباتكم الحقيقية؟

لو حصلت على هذه الإجابات بصراحة سأعلن جهادي.

أفلا نستعين بكتاب الله حيث قال" وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان"
أفلا نؤمن بالحديث الشريف " ليس منّا من بات شبعان و جاره جائع"
أفلا نتذكر " النظافة من الإيمان" وشوارعنا ومناطقنا وملابسنا تحتاج النظافة ، وبلاد الكفار على ما تدعون تضرب بها الأمثال والعبر.
قال صلى الله عليه وسلم: «الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن ـ أو تملأ ـ ما بين السماء والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك، كل النّاس يغدو فبائع نفسه، فمعتقها أو موبقها» [رواه مسلم].
لم يقل الرسول الجهاد والإرهاب شطر الإيمان ، ولم يقول شطر الإسلام، يعني كل إنسان مؤمن بنظافته وصلاته وصدقته وكتابه وبتقواه وحبه لأخيه وجاره ووطنه.
أفلا تتذكرون المؤمن من هو الصادق حيث قال صلى الله عليه وسلم: «إنّ الصدق يهدى إلى البر وإنّ البر يهدى إلى الجنّة وإنّ الرجل ليصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا» [أخرجه أبو داود وصححه الألباني].
ونحن نغش ونخدع ونقسم ونكذب ونطاول ونتطاول.
وفينا من يبتدع ويطول في صلاته ويؤم الشيخ والمريض والعامل والكاسب والفلاح وإبن السبيل وحتى في تلاوة الايات الكريمة وكأن الدين والجنة بإطالة الصلاة . عن أبي مسعود الأنصاري قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني -والله- لأتأخر عن صلاة الغداة؛ من أجل فلان مما يطيل بنا فيها. قال: فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم قط أشد غضبًا في موعظة منه يومئذٍ، ثم قال: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأَيُّكُمْ مَا صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيُوجِزْ؛ فَإِنَّ فِيهِمُ الْكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَذَا الْحَاجَةِ"[9].
أفلا نؤمن بعدم الإعتداء على حرمة وكرامة الإنسان وحفظ النفس وحقن الدماء. قال تعالى: ((وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً)) [النساء (93)] ونهى الله تعالى المجاهدين في سبيل الله عن قتل من رفعوا على رأسه السيف في ميدان القتال، بمجرد قوله: لا إله إلا الله. وقال تعالى في كتابه
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمْ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً)) (94)) [النساء] فقط من القى عليكم التحية والسلام كيف حالنا هذه الأيام وكيف حال المسلمين وأين هم من كل هذا.
كثرت الفتاوى وأصبحت أكثر من أحاديث الرسول وأكثر من الكتب المنزلة. فمنهم من يحرم البحر على المرأة لأنه ذكر ومنهم من يحرم الكرسي على المرأة لأنه ذكر ومنهم من يحلل الرضع من نهد المرأة حتى تصبح أخته او أمه ومنهم من يحرم الخيار على المرأة لأنه أشبه بالعضو وكأن المرأة حرام عليها كل شئ التسوق والسياقة والجلوس وشراء الخيار، وكأن الجنس فقط هو الإيمان. ومنهم من حرم كرة القدم وتعلم الإنكليزية والإنترنت على المرأة ولبس القبعات. ومنهم من حلل شهادة الكذب والزور ونهب أموال العلمانيين والبصق على الشيعة وقتلهم وسبيهم. وهناك فتاوى يجزع منها العقل البشري و تنهى عنه كل الأديان منها العلاقات الجنسية المغلفة بإسم الدين و زواج المسيار وزواج المسياق و زواج المتعة وتعدد الزوجات وبيع وشراء النساء تحت مسميات دينية وحجج واهية.
فهل من مستجيب؟ وأين نحن من أخلاق الرسول وأين نحن من الكتب السماوية وأين نحن في مصاف البشر؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,092,421,911
- الكيل بميزانين والمطبلين وأشباه المسلمين
- عيد العمال العالمي – لم ولن ننساكم
- مستقبل المرأة والربيع العربي
- ثورات الربيع العربي والمستقبل
- مملكة الحب
- لنحلم
- يا شعب العراق هنيئاً لكم
- الأشهر الحرم والإرهاب الديني
- إذا الشعب يوماً أراد الحياة
- إنتصار الثورة الليبية
- ثورات الربيع العربي
- جحيم الله
- حِوار
- رقصة الأشباح
- الأسوار


المزيد.....




- ما علاقة السترات الصفراء في فرنسا بـ -الربيع العربي والإخوان ...
- إعلان تطهير محيط ثلاث كنائس من الألغام بقصر اليهود
- إعلان تطهير محيط ثلاث كنائس من الألغام بقصر اليهود
- إزالة ألغام قرب مكان -تعميد المسيح-
- الأردن... بعد ساعات من منع مكبرات الصوت في المساجد الرزاز يل ...
- بشار جرار يكتب عن زيارة بابا الفاتيكان: الأمل يتجاوز حدود ال ...
- رأي.. بشار جرار يكتب عن الزيارة المنتظرة لبابا الفاتيكان: ال ...
- بافاريا الكاثوليكية تتوسع بتدريس الدين الإسلامي للتلاميذ الم ...
- مقتل جنديين في هجوم لجماعة بوكو حرام بنيجيريا
- رئيس الحكومة الجزائرية يستقبل مبعوث بابا الفاتيكان


المزيد.....

- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي
- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سيف عطية - هل المسلمين مسلمين حقاً؟