أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - موريس رمسيس - تأثير الإسلام على ذكاء و تفكير المسلم















المزيد.....

تأثير الإسلام على ذكاء و تفكير المسلم


موريس رمسيس
الحوار المتمدن-العدد: 3870 - 2012 / 10 / 4 - 21:45
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يتساءل أحيانا المسلم في بداية فترة الشباب من حياته عن سبب اختلاف المسلمين بالنسبة إلي باقية البشر و تزداد أسئلته بمرور الوقت عما يرى حوله من بؤس و شقاء على الوجوه العابسة و يزداد حيرة أكثر عندما يلاحظ انحسار هذا الفقر و البؤس بين شعوب البلدان الإسلامية يظهر في نوعية لباسهم و طعامهم و على صحتهم و أسلوب معيشتهم .. أصبح كل شئ متاح رؤيته الآن من خلال التلفاز و النت و تزداد بالتالي الأسئلة و الحيرة أكثر عندما يرى المسلم تصرفات السلفيين و الإخوان المسلمين و الإرهابيين في كل بقاع الأرض

هل يتساءل كل مسلم مع نفسه تلك الأسئلة؟ .. لا بالطبع ولكن الأقلية منهم فقط .. لكنى لأسف لا أستطيع تحديد حجم تلك الأقلية!

لقد كنت شخصيا واحد من تلك الأقلية ، كان هذا منذ فترة طويلة لم يتواجد بها الميزة الإعلامية الحالية و قد كانت أسئلتي فلسفية عقائدية بسيطة جدا ، قد تمثل في نظر البعض الآن نقاط بسيطة داخل صورة لمشهد قاتم

لا يترك الأعلام الإسلامي في ( المدرسة / الجامعة / المسجد / العمل / الصحافة / التلفاز / .... ) المسلم في حاله لكي لا ينفرد مع نفسه و يفكر و يتساءل حتى لا يتحير و الأعلام عنده دائما الأجوبة المعدة سلفا التي أصبحت محفوظة على ظهر قلب من قبل العامة و المؤيدة بالآيات و الأحاديث الجاهزة لتبرير كل شئ!

تتمحور الرسالة الإعلامية في جميع البلاد و المدعاة "إسلامية" حول كون الغرب المسيحي الكافر عدو لإسلام لا يريد الخير لمسلمين و لا إلي "رسوله" العظيم! ، لا يتوانى في محاولات تنصير المسلمين و استعمار دولهم و سرقة ثرواتها و كون تقدم الغرب و حضارتهم راجع في الأساس إلى سرقة أعمال و أبحاث العلماء المسلمين القدامى (العرب!) في المجالات المختلفة من طب و رياضة و فلك غيره!

أصبح المسلم الآن أعور العين و أعور القلب و النفس و العقل و الفهم .... الخ و المسؤول عن هذا "العوار" هم جماعات الإخوان المسلمين و السلفيين و الوهابيين اللذين تربوا و ترعرعوا داخل "مؤسسة الأزهر" التي يعمل قادتها حاليا على إصابة غير المسلمين أيضا بنفس "العوار" ذاته لكي لا يستطيعون رؤية حقيقة العلاقة العضوية بينهم (أي الأزهر) و بين هؤلاء الجماعات!

الإجابة على السؤال العكسي لهذه الحقيقة تكون .. استحالة ظهور تلك الجماعات و نمو أفكارها و انتشارها حول العالم بشكلها الحالي بدون وجود مؤسسة الأزهر ذاتها!

في الغرب يتم تنمية الذكاء و التفكير المنطقي عند الإنسان منذ الطفولة بواسطة استعمال الألعاب و التركيبات الكرتونية و الميكانيكية طبقا لأعمار الأطفال حتى تتكون عند الطفل الملكات الذهنية و المواهب المختلفة و يحدث نفس الشيء في المادة التعليمية المقدمة في المدارس حتى في المعاملة المتحضرة و المحبة بين الناس و علاقة الإنسان مع باقية البشر رغم اختلاف العقائد و الأعراق و الألوان

يتم في المدارس المصرية عموما و الأزهرية خصوصا قتل الملكة الذهنية و ملكة التفكير المنطقي القابلة لنمو عند الطفل حتى تصل إلي مرحلة الدمور و بالتالي يصعب تنميتها في المستقبل خلال مراحل العمر المختلفة و بالطبع هذا ليس مخطط جاهز و معد مسبقا ليقوم به المدرسون و الشيوخ .... ، لكن انه أسلوب الحياة النابع من الثقافة الإسلامية ذاتها و المبني على الأحاديث و السنة المحمدية و السيرة النبوية و على الثقافة الإسلامية المتوارثة على المستوى الشخصي

إذا كان القائمون على التعليم في مصر من المرضى النفسين و الذهنيين ، فسوف يتنح عنهم أجيال معاقة ذهنيا و نفسيا أيضا و الدورة لن تنتهي و تستمر!

غالبية الكفاءات العلمية و الأدبية الشهيرة في العالم الإسلامي كانت خلال فترة الثلاثينيات إلى منتصف السبعينيات من القرن الماضي ، كنتيجة مباشرة لنظم الغربية في الرعاية التعليمية المباشرة لنشئ و التي كانت متواجدة إبان الاستعمار الغربي لدول الإسلامية حتى "تأسلم" التعليم و تهالك الآن!

يشعر المقتدرون في مصر حتى الشيوخ منهم بهذا "الخلل" التعليمي و التربوي ، لذا يتهافتون فيما بينهم على إدخال أولادهم المدارس المسيحية و مدارس الراهبات لكي يضمنوا لأبنائهم تعليم راقي و نفسية و ذهنية سوية في المستقبل .. يفعل شيوخ الخليج المقتدرون نفس الشيء مع أبناءهم أم باستحضار الغرب إلي الخليج من خلال المدارس الأجنبية و الجامعات أو بالذهاب إليهم في دارهم

جميع المدارس في الدول الإسلامية تهان فيها كرامة الأطفال و يتم تمرضيهم نفسيا و يُعتدي عليهم جسديا و محتملا أيضا جنسيا .. يتخرج الطالب (الطالبة) إلي العالم كالببغاء يعتمد على الحفظ و ليس الفهم ، يفعل الشيء و ضده (الخير و الشر) في نفس الوقت ، يمارس جيدا الغش و الكذب و لا يعرف شئ عن الأمانة و الثقة و الالتزام و الانضباط ، محملا بمشاعر الحقد و الغيرة و الكراهية

يتباهى (محمد) و المسلمون و يهللون بالتوحيد في الإسلام و عدم الشرك بالله و قد اثبت شخصيا في إحدى المقالات أن (المسلم هو الوثني الوحيد في الوجود) لكنه لا يعلم ذلك و يتهم الآخرين بالشرك و الوثنية

العرب في الجاهلية (قبل محمد) كانوا يعبدون ألهه و أرواح ما (قوى عظمى) متمثلة في أصنامهم (اللات / العزى / هبل ... ) و لم يكن (الحجر الأسود) يمثل لهم شئ مهم و لم يكن له نفس القدسية المتواجدة عند المسلمين الآن

الكعبة (الغرفة الفارغة ذات الستائر السوداء) تكتسب قدسيتها من (الحجر السود) و بدونه لا تكتمل مناسك الحج و تفقد الكعبة قدسيتها عند المسلمين

لولا تسمى (محمد) بـ "عبد الله" لأخذ مسمى أخر مثل أعمامه (عبد مناف / عبد العزى ....) و أعتبر "العزى أكبر" بديل عن "الله أكبر" أي اكبر من باقية الآلهة

التحلل من الحج أو العمرة بقص "الشعر" .. كما أعتقد شخصيا .. كان أذانا و "علامة" لعرب لسعي بين الصفا و المروه ثم الطواف حول الكعبة و هناك يتم اللقاء الأخير و اختيار الشريك من الحجيج أو المعتمرين (الإناث) و التعرف عليهن بغرض تكملة باقية الطقس و المناسك بالتلاقي الجسدي و التمتع الجنسي" أي إتمام ما يسمى "متعة الحج" أو "متعة العمرة

تعلم المسلم من الصغر أن يَخف عند ذكر اسم (محمد) و يرتعب لو قام بالتفكير في حقيقة نبوته و أخلاقه ، لذا يجد نفسه منذ صغره أمام "خطوط حمراء خارجية" متكونة حوله و متمثلة في كل مسلم عموما ، تجعله لا يستطيع التفكير بصوت عالي عن (محمد) و عن (الله) حتى أصبح جميع المسلمون يتقون الجميع أيضا أي يمارسون التقية دون أن يدرون على بعضهم البعض

هناك "خطوط حمراء" داخل كل مسلم يقف أمامها المسلم مرتعبا من التفكير مع نفسه عن كونية (الله) وحقيقة (محمد) و صحة رسالته و سيرته ، لذا يفضل المسلم السلامة عن المخاطرة النفسية و البدنية و يبتعد عن أي مشاركة أحاديث تخص هذا الموضوع و يحاول أن يبتعد بفكره مبررا أنه من عمل و وسوسة الشيطان!!!

الأيمان هو .. الثقة بما يرجى و الإيقان بأمور لا ترىٍ .. ، أي الأيمان مبنى على الثقة و التصديق مثل اليهودية و المسيحية و عقائد أخرى أيضا .. المؤمن فيهما يعتبر هو "المصدق" و "الواثق" و شديد الثقة

الأيمان في الإسلام مبنى على الخوف و الرعب و الرهبة من (الله) و رسوله (محمد) ، لذا نجد المؤمن هو من "يتقى" شرور و غضب الله و شرور و غضب (محمد) و يتقى ضارباتهما باستمرار ، لذا نجده "متقى" أو كما يقال عليه إنسان "تقي"!

يتساءل الفكر فلسفيا .. لماذا لا أستطيع رؤية الإله و إذا كان هذا صعب؟ فلماذا لا يظهر الإله نفسه و ذاته و يريحنا نحن البشر؟ .. الإجابة على هذا السؤال الصعب نجده قد تحقق بشكل نسبى و جزئي في غالبية الديانات و العقائد بما فيها ( الهندوسية / البوذية / الفرعونية ... ) ، لكن يتبقى لنا (الإسلام فقط) بلا أجابه على هذا السؤال الفلسفي ، لذا يضطر الإنسان كرد فعل أن يطرح السؤال الفلسفي الثاني ، هل الإنسان يخاف من (الله) ؟ أم (الله) هو الذي يخاف من الإنسان ؟ لذا يتخفىَ (الله) منه ! و لا يُظهر ذاته له ! و بالتالي لا يريد حتى أن يفتقده على الأرض!!!

أخذ (محمد) يهلل بالوحدانية كأنها اكتشافه ، على الرغم من كون اليهودية من قبله بي (2000 ) عام تقريبا ديانة توحيدية وصايا "النبي موسى" كانت من الآلة "الواحد" (إلوهيم) و حتى في الديانات الهندوسية و الفرعونية كانت التوحيدية متواجدة فلسفيا و يمكن تشبيهها بي "جذع النخلة" و فروعها التي تمثل الآلهة و علاقة الإنسان و تفاعله مع أفرع النخلة (الآلهة) و ليس مع "الجذع" ، لذا كان الفراعنة أذكياء فقد توسعت عقول و أذهان أبناءهم منذ الصغر و بلا أي خطوط حمراء و صفراء و بلا كراهية و بغض مبرر و استطاعوا أن يغزو الفضاء بي "علم الفلك" و تفوقوا في الطب و الرياضيات و خلافه و لم تقف آلهتهم لهم بالمرصاد على كل همزة و لمزة!

مازال المسلمون إلي الآن لا يؤيدون استعمال "علم الفلك" في تحديد الآهلة لبدايات الشهور وهم لا يؤمنون بالتوقيتات الفلكية الثابتة و "بفلكية" الهلال و القمر و لكن يؤمنون "بفلقه" (شق) القمر!


مع شكري و محبتي





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,004,777,332
- العلمانية بديل عن صراع الحضارات
- لماذا يعتبر المسلم الوثني الوحيد على الأرض
- سماع (القرآن) و سماع (أم كلثوم)
- نهاية أسطورة - أشرف الخلق و رحمة لعالمين
- مصر - الجيش فقد مصداقيته
- مصر – هل الصين هي الحل
- أوباش - قصيدة (قبطية فرعونية)
- مصر - الإخوان و مخطط النهضة
- فاتورة القضاء على الإرهاب
- يا أكبر خائن فى الوجود (حب و إنتقام)
- انقلاب السيسي الإخواني على طنطاوي
- أنتِ مصريِ أنا - (مواساة و رثاء)
- تغيرات الشرق الأوسط و ظهور قوى جديدة
- مصر – فوز و انتصار الكراهية
- الدول الخليجية و التلاعب السياسي في البورصات
- مصر - شعب بلا انتماء و بلا ولاء
- التصويت مع مصر أم ضد مصر
- أصحى يا مصري (شعر عامي)
- مصر .. و الطريق الثالث (2)
- مصر .. و الطريق الثالث (1)


المزيد.....




- الهندوس يغيرون اسم مدينة إسلامية عمرها 4 قرون بالهند
- واشنطن تخصص أموالا للجماعات الدينية المضطهدة في العراق
- الكنيسة الأرثوذكسية الروسية لا تستبعد تعليق مشاركتها في -قدا ...
- الكرملين يتابع بقلق تطورات الأوضاع بين الكنيسة الروسية الأرث ...
- بين موائد الصائمين المسلمين والمسيحيين .. ما هو أصل الفتوش؟ ...
- مفتى فلسطين في مؤتمر الإفتاء: الأموات في قبورهن تأذوا من الم ...
- مفتى لبنان: تجديد الفتوى ضرورة من ضروريات العصر
- فيديو... الكويت: نقول لمن ينتظر أن يرفع الفلسطينيون راية بيض ...
- نساء متحولات جنسيا في إندونيسيا تجدن ملاذا في مدرسة داخلية إ ...
- نساء متحولات جنسيا في إندونيسيا تجدن ملاذا في مدرسة داخلية إ ...


المزيد.....

- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر
- عودة الديني أم توظيف الدين؟ المستفيدون والمتضررون / خميس بن محمد عرفاوي
- لكل نفس بشرية جسدان : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- الطهطاوي وانجازه المسكوت عنه / السيد نصر الدين السيد
- المسألة الدينية / أمينة بن عمر ورفيق حاتم رفيق
- للتحميل: أسلافنا في جينومنا - العلم الجديد لتطور البشر- ترج ... / Eugene E. Harris-ترجمة لؤي عشري
- الإعجاز العلمي تحت المجهر / حمزة رستناوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - موريس رمسيس - تأثير الإسلام على ذكاء و تفكير المسلم