أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيمون جرجي - لكم جبرانكم ولي جبراني للباحث جان داية














المزيد.....

لكم جبرانكم ولي جبراني للباحث جان داية


سيمون جرجي
الحوار المتمدن-العدد: 3864 - 2012 / 9 / 28 - 03:05
المحور: الادب والفن
    


نشرَ البحّاثة جان داية كتابًا سمّاه "لكم جبرانكم ولي جبراني، مع خمسين نصًّا مجهولًا لجبران"، يهدفُ من خلاله إلى تصحيح أخطاء المؤرّخين والأدباء في ترجمة جبران سيرةً وأدبًا. وقد صدر الكتاب عن منشورات مجلة قب الياس في طبعته الأولى في بيروت سنة 2009.

جاءَ في الصّفحة السّابعة والثّلاثين من كتاب الباحث دايه: "يحتضن متحفُ جبران في بشرّي عدّة دفاتر، تحتوي على مسودّات مقالات وقصائد، ومنها دفتر كُتب على غلافه: "من دفاتر جبران خليل جبران تشرين الأول 1900". وكتب جبران، في الصفحة نفسها، بيتين طريفين من نظمه:
ألا يـا مـستـعـير الكـتب دعـني ... فإن إعارتي للكتب عارُ
وجدت كتابي في الدنيا حبيبي ... حبيبي لا يُباع ولا يُعارُ.
ومما ضاعف من غرابة وطرافة البيتين، أنَّ جبران كتبهما ثلاث مرّات في الصّفحة نفسها".

يعتقد الباحث دايه كما جاءَ في الاقتباس أعلاه أنَّ هذين البيتين من نظمِ جبران (على حدّ تعبيرِهِ)، وفي الحقيقة يعود البيتان أصلًا إلى الشّاعر التونسيّ محمّد بن خليفة الذي أنشدهما من البحر الوافر (مفاعلتن مفاعلتن فعولن):
ألا يــا مستعير الكتب دعني ... فــــإنّ إعـــارتي للكـتب عارُ
فـمحبوبي مــن الدّنيا كـــتابٌ ... وهل يا صاحِ محبوبٌ يُعارُ.

فأمّا نسب هذين البيتين إلى الشّاعر التونسيّ محمّد بن خليفة فوجدناه في كتابِ الفيكونت فيليب دي طرّازي "خزائن الكتب العربيّة في الخافقين" (1). وما فعله جبران لم يكن أكثر من نسخِ البيت الأوّل وإعادة تركيبِ البيتِ الثّاني. فأمّا كتابة البيتين ثلاث مرّات فهي من عادة الطّلبة في إعادة نسخ أبيات الشّعر المميّزة أو النّصوص التي تلفت أنظارهم!

والطّريف في الأمر أنّ مُطالع المخطوطات العربيّة غالبًا ما يعثر على هذين البيتين بصيغ مختلفة، منها:
ألا مَن يستعير الكتب دعني ... فـــإنّ إعـــارتي للكتب عار
فمحبوبي مـن الـدّنيا كـتابـي ... وهل أبصرتَ محبوبًا يُعارُ؟

وقد عارضَ التونسيَّ شاعرٌ آخر قائلًا:
ألا يـا مالكًا للكتب عـرْها ... فما بإعارة للكتب عــارُ
لئن أحببتَ في الدّنيا كتابًا ... فمحبوبُ الأحبّة قد يُزارُ

وقد شطر شاعرٌ آخر البيتين بقولِهِ:
"ألا يا مستعير الكتب دعني" ... فلي في الكتب يا صاح افتخارُ
إذا سـلواي كانت في كـــتابي ... "فـإنّ إعارتي للكتب عـــــارُ"
"فـمحبوبي مـن الدّنيا كـتابٌ" ... ومجدي الكتب لا مجدي اتّجارُ
فهلْ شاهدتَ مجدًا بــيعَ بخسًا ... "وهل أبصرتَ محبوبًا يُعارُ؟" (2).


(1): المجلّد الثّالث، ص 927.
(2): راجع أبيات الشّعر في الفصل الخامس عشر "الكتب المستعارة" من المرجع السّابق، ص 927 – 928.






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- مناقشةُ ردّ الحكيم البابليّ على الملاحظات في مقاله -الكلمات ...
- قراءة في مقال الحكيم البابليّ -الكلمات النابية الدخيلة في ال ...
- مجتمعٌ ذكوريّ... امرأة تُعجز نفسَها: ردًّا على أسماء صباح!


المزيد.....




- العاهل السعودي يقيم مأدبة غذاء على شرف الرئيس اليمني بإقامته ...
- الموسيقى في مترو موسكو
- عازف سوري يسري عن اللاجئين بدروس الموسيقى
- صلاح الوديع يكتب: BARBARE-CELONE
- محتويات مرسم هنري ماتيس في معرض
- تامر حسني: تكريمي هو الأول من نوعه عربيا
- فنانة تشكيلية واعدة: جيل الشباب يبحث عن الذات والساحة الفنية ...
- حسان كشاش و ياسمين عماري نجوم العدد 13 من مجلة - الحياة -
- إيما ستون الأكثر دخلا في العالم بعد اختبارات تصوير فاشلة
- المخرج مايكل مور: ترمب سيقتلنا جميعا


المزيد.....

- ملحمة العشق والانهيار... / محمد الحنفي
- فيدرالية لليسار... / محمد الحنفي
- عاش الشعب... / محمد الحنفي
- شاعرة أنت... / محمد الحنفي
- مهرجان المساوة عيد... / محمد الحنفي
- بلادي قريبة / بعيدة... / محمد الحنفي
- يا رفاقي... نعيش في زمن الكوارث... / محمد الحنفي
- الحديث المعظم... إلى شعبي المعظم... إلى شعب فلسطين المعظم... / محمد الحنفي
- حكيمة بين فكي الإرهاب... / محمد الحنفي
- ملحمة الانتهازية... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيمون جرجي - لكم جبرانكم ولي جبراني للباحث جان داية