أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود حمدى أبوالقاسم - قراءة فى الموقف المصرى من الأزمة السورية















المزيد.....

قراءة فى الموقف المصرى من الأزمة السورية


محمود حمدى أبوالقاسم

الحوار المتمدن-العدد: 3835 - 2012 / 8 / 30 - 18:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حاول المجلس العسكرى المصرى إعادة العلاقات السورية المصرية بعد ثورة 25 يناير لمسارها الطبيعى، فتم إيفاد اللواء مراد موافي مدير المخابرات المصرية لسوريا فى 17 من مارس 2011، لكن كانت الثورة السورية لتوها قد أطلقت شراراتها الأولى، الأمر الذى أدى إلى تجميد هذا التحرك المصرى، وذلك قبل أن تشير بعض التقارير الى حدوث تحول من نوع ما فى الموقف المصرى فى الشهور الأخيرة. وبناء عليه يمكن ملاحظة أن الموقف المصرى تطور منذ اندلاع الثورة السورية عبر المراحل الآتية:
أولا: مرحلة الصمت الاضطرارى وبناء المواقف المبدئية: حيث لم تبلور مصر فى هذه المرحلة سياسة واضحة تجاه الأزمة السورية منذ بداية اندلاعها، ويعود ذلك لعدد من الأسباب أهمها الظروف الاستثنائية التى كانت مصر تمر بها على الصعيد الداخلى، وتداعيات ما بعد سقوط نظام مبارك، فالمجلس العسكرى لم يكن لديه الوقت ولا المهارة الكافية لتشكيل سياسة خارجية خارج الإطار العام الحاكم لمواقف مصر فى مرحلة ما قبل الثورة ومن ثم سعى الى النأى بنفسه عن تطورات الوضع فى سوريا تفاديا للانتقادات الداخلية، كما أثرت المرحلة الانتقالية المرتبكة على أداء وزارة الخارجية حيث تولى مسئوليتها منذ اندلاع الأزمة السورية أربعة وزراء، بالإضافة إلى أن زخم الأحداث الداخلية كان خصما من الاهتمام المصرى بقضايا الخارج، لهذا اتسم الموقف المصرى حتى نهاية شهر يوليو بعدم الاهتمام.
لكن منذ مطلع أغسطس 2011 طرأت مستجدات أخرى على مستوى الداخل السورى بتصعيد نظام الأسد للعنف الممنهج ضد المحتجين وعدم الاستجابة لدعوات الإصلاح الداخلية والخارجية، كما ازدادت حدة مواقف القوى الإقليمية والدولية من الأزمة بفعل تدهور الوضع الإنسانى داخل سوريا، بالإضافة إلى تصاعد الانتقادات والعقوبات الدولية على النظام السورى ورموزه من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، فى الوقت نفسه الذى بدت فيه بوادر تحول فى الموقف الخليجى من الأزمة.
فى هذا السياق تبلور الموقف المبدئى المصرى بعد فترة طويلة من الصمت، برفض الحلول الأمنية، والتأكيد على ضرورة إيجاد مخرج سياسي يتأسس على حوار وطني يشمل جميع القوى السياسية، والتأكيد على رفض تدويل الأزمة. ويمكن وصف هذا الموقف بأنه الأضعف بين المواقف الإقليمية والدولية فى حينه، بل يمكن القول انه كان رد فعل واثبات حضور وليس بداية لموقف مبنى على رؤية استراتيجية تتسق مع أهمية سوريا، وهو ما جعل البعض يصف الموقف المصرى فى هذه المرحلة بأنه اقرب إلى الانحياز للنظام السورى.
ثانيا: مرحلة التوارى خلف الجهود العربية والدولية: ساهمت تطورات الأوضاع فى سوريا فى دخول جامعة الدول العربية على خط الأزمة ومثلت قراراتها وفعالياتها الجماعية غطاء مناسبا توارى خلفه الموقف المصرى المثقل بميراث كبير من التراجع، ومن ثم عدم القدرة على المبادرة والتأثير وافتقاد أدوات ومصادر القوة المادية والمعنوية لصناعة سياسة خارجية مستقلة وخلاقة من الأساس. وقد كان تراجع الدور المصرى فى قيادة التفاعلات العربية تجاه الأزمة السورية لصالح الدورين السعودى والقطرى اللتين لعبتا الدور المبادر من خلال تحريك الموقف العربى تجاه الازمة بوضع تصور لحل، والتفاوض مع النظام السورى حول بنوده من خلال لجنة وزارية شكلت فى 16 من أكتوبر 2011 برئاسة قطر بجانب عضوية كل من سلطنة عمان والجزائر والسودان ومصر والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، ثم تلا ذلك تجميد عضوية سوريا بالجامعة فى 12 من نوفمبر رغم اعتراض مصر ولبنان والجزائر وموريتانيا والعراق، حتى تم التوصل إلى ما يعرف بالمبادرة العربية وكانت مصر جزءاً من التفاعلات المشاركة فى إنتاجها لكنها كانت أكثر تحفظا تجاه أية مواقف عقابية ضد النظام السورى، كما شاركت فى بعثة المراقبين العرب إلى سوريا التى جمدن عمل بعثة المراقبين في 28 من يناير 2012.
وبعد التوجه إلى مجلس الأمن الدولى واصطدام مشروع القرار العربى بالفيتو المزدوج الروسى الصينى فى 4 من فبراير 2012، تبنت مصر فى هذه المرحلة نفس مواقف ومطالب الجامعة العربية، والتى كان من ضمنها قرار الجامعة فى 12 من فبراير 2012، الذى طالب بإنهاء مهمة بعثة مراقبى الجامعة العربية فى سوريا، ودعوة مجلس الأمن إلى إصدار قرار بتشكيل قوات حفظ سلام عربية أممية مشتركة للإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار، كما أشار القرار إلى فتح قنوات الاتصال مع المعارضة السورية وتوفير أشكال الدعم الكافية لها ودعوتها لتوحيد صفوفها، وكذلك دعوة كل الدول إلى وقف أشكال التعاون الدبلوماسى كافة مع ممثلى النظام السورى فى الدول والهيئات والمؤتمرات الدولية، وقد تحفظت كل من لبنان والجزائر على القرار، كذلك طرحت المجموعة العربية بين أعضاء الجمعية العامة فى 10 من فبراير 2011 مسودة قرار جديد حول سوريا يتضمن المبادرات العربية والقرارات الصادرة بخصوص الأزمة، وحصل القرار فى 17 من فبراير على تأييد 137 صوتا واعتراض 12 وامتناع 17 عن التصويت. وفى هذه المرحلة يمكن القول إن الموقف المصرى كان جزءا من تطورات الموقف العربى الذى تحركه قطر والسعودية، ولم تكن هناك مبادرة مصرية فى هذه المرحلة تعبر عن وجهة نظر مصر فى الأزمة ولا عن مصالحها فى سوريا.
ثالثا: مرحلة البحث عن استراتيجية: جرى الحديث فى هذه المرحلة عن حدوث تحول فى الموقف المصرى وكانت أهم مظاهره:
أولا: دخول كل من مجلسى الشعب والشورى فى مصر على خط الأزمة بعدما كانت الخارجية هى المؤسسة المصرية الوحيدة التى تتابع الملف السورى، حيث قرر مجلس الشعب تجميد العلاقات مع مجلس الشعب السوري فى 7 من فبراير 2012، والتقت لجنة العلاقات العربية بعدد من ممثلى فصائل المعارضة فى 20 من فبراير 2012، ثم عادت اللجنة وناقشت الأزمة فى 27 من فبراير 2012 وجرى الحديث حول طرح مبادرة لحل الأزمة، وفى المؤتمر الثامن عشر للاتحاد البرلمانى العربى الذى استضافته الكويت فى 6 و7 من مارس 2012 اقترح رئيس مجلس الشعب المصرى مبادرة لحل الأزمة، بالإضافة إلى مطالبة أعضاء لجنة الشؤون العربية بمجلس الشورى فى 8 من يوليو 2012، بموقف أكثر قوة للحكومة المصرية تجاه الأزمة السورية، وأن يتم قطع العلاقات الدبلوماسية وإغلاق السفارة المصرية بدمشق .
ثانيا:استدعاء مصر لسفيرها فى سوريا للتشاور وإبقائه حتى إشعار آخر وذلك فى 19 من فبراير 2012 وذلك قبل أن تقوم الخارجية بإنهاء عمله نهائيًا ابتداء من 1 من يوليو 2012، وتخفيض التمثيل الدبلوماسى بسفارة مصر بدمشق إلى مستوى مستشار.
ثالثا: مشاركة وزير الخارجية المصرى محمد عمرو فى مؤتمرات أصدقاء الشعب السورى الثلاثة فى تونس فى 24 من فبراير 2012، واسطنبول 1 من ابريل 2012، وباريس فى 6 من يوليو 2012، حيث أكد الموقف المصرى على الانفتاح على المعارضة ودعوتها للاجتماع برعاية جامعة الدول بالقاهرة لتوحيد صفوفها للاستعداد للمرحلة الانتقالية وبالفعل فتحت الخارجية المصرية قنوات اتصال مع فصائل المعارضة السورية تنفيذا لتوصيات قرارات الجامعة العربية.
رابعا:موقف الرئيس المصرى محمد مرسى مر بمحطات ثلاث اختلف فيها عندما كان يخاطب الجماهير فى التحرير كان الخطاب شعبويا فضفاضا، وعندما حدد دوائر الاهتمام المصرى فى خطاب جامعة القاهرة ركز على الوقوف بجانب سوريا لكنه ايضا المح الى أن تفعيل دور مصر العربى سيتم من خلال دور جامعة الدول، لكن عندما تسلم السلطة فعليا نجد بداية تبلور موقفه وفقا لمعطيات الواقعية حيث تناولت كلمته التى ألقاها وزير الخارجية أمام مؤتمر المعارضة بالقاهرة توضيح رؤية مصر لسبل حل الأزمة، وذلك عبر ثلاث محطات أساسية، الأولى هي توفير الدعم الكامل وغير المنقوص لمبادرة كوفي آنان، والثانية بناء موقف دولي يرفض العدوان والقمع على الشعب السوري ويتخذ كل ما يلزم من إجراءات وبكافة الوسائل المتاحة لوقف نزيف الدم في سوريا الشقيقة، والثالثة هى ضرورة وضع تصور واضح لحل سوري وطني تحت مظلة عربية، وبدعم كامل من الأسرة الدولية.
وبهذا لم يخرج موقف الرئيس المصرى الجديد عن الاطار العام للموقف المصرى منذ البداية وهذا ما أكده تصريح مرسى فى 26 من يوليو 2012 بـ"دعمه لتطلعات الشعب السوري في نيل حريته وفق اختياراته،" لكنه رفض "أي تدخل عسكري خارجي"، وبناء عليه فلم يظهر من سلوك الرئيس الجديد سوى خطابات ورؤى طرحها فى أكثر من مناسبة ومقابلة عبرت عن وجهة نظره لكن لم تحدث اختراقا حقيقيا فى الموقف الرسمى المصرى ولم تبلور سياسة مختلفة، وظهر ذلك فى رد المتحدث باسم الرئاسة عن تساؤلات حول موقف مصر من التطورات المتلاحقة في سوريا في ضوء تعهدات الرئيس بمساعدة الشعب السوري بقوله "إن وزارة الخارجية "تبذل جهودا مكثفة للتوصل لتسوية سياسية للأزمة السورية"، وهو ما يعنى النأى عن الخوض فى الأزمة تحسبا للوضع السياسى الداخلى المرتبك.
وفى النهاية يمكن إبداء بعض الملاحظات على الموقف المصرى على النحو الآتى:
1- أن وزارة الخارجية هى التى أدارت الموقف المصرى من الأزمة السورية وشاركت فى كل التفاعلات الإقليمية والدولية المعنية بالأزمة، والملاحظة الأساسية هنا أنه تم إعادة الاعتبار لدور وزارة الخارجية فى المشاركة فى صناعة السياسة الخارجية بعد حالة اختطافها لسنوات طويلة من جانب مؤسستى الرئاسة والمخابرات وهو بالطبع كان تعبير عن حالة الضعف والتبعية التامة حيث كان يقايض النظام السابق بقائه او مشروع التوريث الذى كان يتبناه بدور مصر الخارجى والملفات الإقليمية المهمة.
2- أما الملاحظة الثانية فهى أن أداء وزارة الخارجية تأثر بالمراحل التى مرت بها مصر منذ اندلاع الثورة والموقف تصاعد بشكل تدريجى من خلال ثلاث مراحل رئيسية مرحلة الصمت الاضطرارى وهذه المرحلة تأثرت بحالة الفراغ السياسى بعد سقوط نظام مبارك، ثم مرحلة المواقف المبدئية وهى بداية الدخول الفعلى لوزارة الخارجية على خط الأزمة وأتت فى إطار التطورات داخل سوريا والتطورات الإقليمية والدولية خصوصا جهود جامعة الدول العربية، ثم مرحلة البحث عن استراتيجية وتأثر فيها الموقف المصرى بدخول المؤسسات المنتخبة وصولا إلى انتخاب رئيس للجمهورية.
3- عموما لم يشهد الموقف المصرى تحولا جوهريا حيث هناك تصريحات ومواقف وبيانات لكن هناك غياب للدور، وهذا ميراث ثقيل ويمثل استمرارا لتراجع الدور المصرى فى الإقليم لصالح أدوار إقليمية وعربية أخرى، فمركز الثقل عربيا قد انتقل للسعودية وقطر، اللتين قادتا جهود الجامعة العربية بل وسبقتاها بدعم غير معلن للمعارضة ولا سيما الجيش السورى الحر الذى يغير المعادلة على أرض الواقع فى هذه المرحلة.
وبالتالى فأن ما طرأ من تحولات على الموقف المصرى ما هى إلا إجراءات تدخل سلبية وليست ذات تأثير حقيقى على مسار الأزمة، وذلك يرجع إلى افتقاد مصر لعناصر القوة الذاتية لصياغة سياسة خارجية تصون مصالحها، وكذلك طبيعة المرحلة الانتقالية وتأثيرها السلبى على إدارة السياسية الخارجية.
السؤال المهم الآن كيف تبنى مصر موقفا تجاه الأزمة السورية فى هذه المرحلة؟
مصر حددت خطوط حمراء تجاه الأزمة وهى عدم التقسيم فى سوريا وعدم التدخل العسكرى الخارجى، والهدف الاول وهو عدم التقسيم هو هدف إقليمى خصوصا من جانب تركيا والدول العربية ولكنه ليس بالضرورة هدف الفاعلين الاخرين فى الازمة خصوصا الاطراف الدولية، أما التدخل العسكرى الخارجى فهو مقبول من الحراك السورى ومن بعض الاطراف الاقليمية وتدفع اليه دفعا لكنه لازال أمر مستبعد دوليا، وهنا يتضح تمايز الموقف المصرى وأهميته لكن الساحة تموج بالمتغيرات ولا تملك مصر فى الحقيقة من القوة ما تمكنها من منع حدوث هذين الخيارين وهنا تكمن الاشكالية.
فالواقع يكشف عن احتمال انهيار الدولة السورية وربما تقسيمها، واستمرار الأزمة لفترة أطول يرشح لحدوث الأسوأ بالنسبة لمصر والمنطقة، لهذا فإن سرعة إنهاء الأزمة أصبح يمثل خيارا مهما فى طريق الحفاظ على المصالح المصرية والعربية فى الإقليم.
فمصر تريد أن تكون سوريا دولة موحدة مستقرة قوية، وتخشى من حالة الصراع الاقليمى والدولى على سوريا، ونظرا لان الواقع بكل ملابساته يجعل سوريا أمام خيارات جميعها بالنسبة لمصر خطرة سواء حدث تدخل دولى وهو ما قد يؤدى إلى تكرار مأساة العراق بل وأسوأ، أو على جانب آخر فإن استمرار حالة الصراع وتبديد أرصدة القوة الوطنية التى تملكها الدولة السورية (ونقصد برصيد القوة لاى دولة هو شعبها وإقليمها وسيادتها الوطنية) وبالتالى خروجها من معادلة التوازن الاقليمى التى كانت طرفا أساسيا فيها لفترات طويلة.
بناء عليه فإن الاشتباك المصرى فى الأزمة السورية (ولا اقصد الاشتباك بمفهومه العسكرى ولكن بمفهومه السياسى والدبلوماسى) أصبح ضروريا، وذلك أولا لدفع المخاطر والتقليل من حجم الخسائر الناتجة عن الأزمة وتداعياتها، وثانيا: من اجل استعادة الدور المصرى المفقود فى الإقليم واثبات الوجود وعدم ترك الساحة للتدابير الإقليمية والدولية والبعث برسالة لكل القوى والاطراف بوجود مصر وبضرورة أخذ رأيها ومصالحها فى الاعتبار عند المضى قدما فى اية ترتيبات تخص الشأن السورى، وهذه أهمية الاشتباك لا بد ألا نترك سوريا لتصبح سودان جديد فى المشرق العربى ونمسى ونصبح وسوريا تقسم كما قسمت السودان ونحن غائبين عن المشهد لصالح دول وقوى أخرى تقوى ونضعف تتواجد ونغيب.
ولتفادى مأزق ارتباك السياسية الداخلية وحساسية المرحلة الراهنة وعدم استعداد أى طرف للقيام بمبادرة تخرج الموقف المصرى من ضعفه وتحمل المسئولية منفردا اعتقد أنه يمكن أن نقوم بتفعيل دور مجلس الدفاع الوطنى، أو تشكيل لجنة مصغرة طارئة لوضع استراتيجية لتحديد الموقف من التعامل مع الأزمة السورية ودراسة المتغيرات وتضم رئيس الجمهورية ووزير الخارجية ورئيس الأركان ومدير المخابرات الحربية ورئيسا لجنتا الأمن القومى والشئون العربية بمجلس الشورى أو غيرهم..، لوضع هذه الاستراتيجية وتحديد حجم المصالح المصرية والخيارات المختلفة تجاه التعامل مع الأزمة السورية، وتحديد مدى قدرة مصر على التدخل فى الأزمة وبالطبع ستناقش كافة أبعاد الأزمة ومدى القدرة على التعامل المصرى معها. لأننا قد نفاجأ بتدخل اسرائيلى فى سوريا، أو حرب إقليمية كبرى لا تخلو من تدخل دولى. ولا بد حينها أن نكون قد استعددنا لكافة الخيارات.
كما أنه وقد أصبح الموقف المصرى مؤخرا حاسما باتجاه التغيير فى سوريا فلا بد لمصر أن تستخدم أدواتها المختلفة الصلبة والناعمة لإيجاد حل سريع للازمة فى سوريا، ولا بد من التواصل السياسى والاستخباراتى والعسكرى مع كافة العناصر المعنية بالأزمة السورية، لان سوريا اليوم تشهد حربا بالوكالة بين الخليج وتركيا وايران من جهة وبين روسيا والولايات المتحدة والغرب من جهة أخرى وتختلف أساليب كل طرف وأهدافه مما يجعل الأمر فى سوريا صعب للغاية ومعقد الى درجة كبيرة.
كما لابد أن تعمل مصر بالتعاون مع الاطراف الاقليمية خصوصا السعودية وقطر وتركيا من أجل بناء مظلة حماية إقليمية تضمن بقاء سوريا موحدة بكل مكوناتها الجغرافية والبشرية، لاسيما أن الموقف الدولى يعطى انطباعا بعودة الحرب الباردة من جديد وليس من المقبول أن تكون سوريا والمشرق العربى هما ساحتها الجديدة لان ذلك سيصب فى النهاية فى صالح إسرائيل على حساب الأمن القومى العربى عموما والمصرى خصوصا.
ملحوظة: قدمت هذه الورقة فى جلسة استماع للجنة الشئون العربية بمجلس الشورى حول الازمة السورية فى أول أغسطس 2012.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,859,198,737
- تداعيات الأزمة السورية ومستقبلها


المزيد.....




- ويل سميث: الشرطة الأمريكية نعتني بـ-الزنجي- عدة مرات وأفهم م ...
- عقوبات أمريكية جديدة تطال مسؤولين صينيين تورطوا في انتهاكات ...
- فرنسا: تقرير لمجلس الشيوخ يحذر من -التطرف الإسلامي- المتزاي ...
- طارق بن ورقة..موسيقي يؤلف أعمالاً أوبرالية بلغة الضاد
- البرلمان البريطاني يقر التعاون مع هواوي
- الصين تغلق أكثر من 12 ألف موقع إلكتروني بالنصف الأول من 2020 ...
- تركيا تبدأ حفر أول بئر نفط لها في البحر الأسود الأسبوع المقب ...
- ترامب: قرار المحكمة العليا سياسي وسأواصل الكفاح
- طفلان من الصم والبكم يتمتعان بموهبة عزف مميزة
- فرنسا تسجل 14 وفاة جراء كورونا خلال الـ24 ساعة الأخيرة


المزيد.....

- المؤلف السوفياتي الجامع للإقتصاد السياسي، الجزء الرابع (الاش ... / الصوت الشيوعي
- الخلاف الداخلي في هيئة الحشد الشعبي / هشام الهاشمي
- نحو فهم مادي للعِرق في أميركا / مسعد عربيد
- قراءة في القرآن الكريم / نزار يوسف
- الفوضى المستدامة في العراق-موسى فرج / د. موسى فرج
- الفوضى المستدامة في العراق / موسى فرج
- سيرة البشر / محمد سعيد
- المسار- العدد 41 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- موقف الحزب الشيوعى الهندى ( الماركسي ) من المراجعتين اليميني ... / سعيد العليمى
- نحن والعالم والأزمة النقدية القادمة / محمود يوسف بكير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود حمدى أبوالقاسم - قراءة فى الموقف المصرى من الأزمة السورية