أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فايز رشيد - الجدل الإسرئيلي حول إيران















المزيد.....

الجدل الإسرئيلي حول إيران


فايز رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 3829 - 2012 / 8 / 24 - 12:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ضرب البرنامج النووي الإيراني هو الموضوع الأكثر جدلاً ليس بين القيادات السياسية والعسكرية الإسرائيلية فقط،وإنما على صعيد الشارع أيضاً.هذه القضية هي من قضايا الاختلاف بين وجهتي نظر متعارضتين :الأولى تقف مع توجيه الضربة،والأخرى تقف الضد من هذه المغامرة غير المحسوبة النتائج والتداعيات. لربما أن هذا الاختلاف يعتبر الأبرزفي تاريخ الكيان الصهيوني.في كل الحروب التي خاضتها إسرائيل ضد الأمة العربية(وبمن فيها الفلسطينيين) كان هناك شبه إجماع إسرائيلي على القيام بها , وصولاً إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية من كافة ألوان الطيف السياسي.الحرب المقترحة على إيران لا ولن تتميز بهذه الإيجابية , لذلك فإن الاختلاف يصب في صالح عدم توجيه الضربة.
نتنياهو من أول المتحمسين إلى الهجوم على المنشأت النووية الإيرانية،وإزالتها عن الخريطة.بحيث يكون من المتعذر على إيران استئناف نشاطاتها النووية.كما يهدف رئيس الوزراء الصهيوني إلى تحجيم دور إيران المتعاظم في المنطقة،والذي يشكل مع الدور التركي:لاعبينْ جديدينْ في منطقة الشرق الأوسط،وذلك عكس ما تطمح إليه الدولة الصهيونية:بأن يظل دورها هو الحاسم والمقرر في المنطقة وفق تصورات رسمتها مع الولايات المتحدة لشرق أوسط جديد. نتنياهو ومنذ نجاحه في تشكيل حكومة ائتلافية مع الأحزاب الدينية واليمينية(وصولاً إلى الفاشية) اعتبر البرنامج النووي الإيراني التحدي والخطر الأول الذي يجابه وجود إسرائيل.جاء ذلك في خطاب له في جامعة"بار إيلان". مؤخراً طلب نتنياهو من حكومته(وقد أقرّت ذلك) منحه صلاحيات مطلقة تسمح باتخاذه القرارات منفرداَ بما فيها قرار اعلان الحرب ,ودون انتظار رأي الحكومة أو مجلس الوزراء المصغر(الذي غالباً ما يعمل في حالات الطوارئ والقضايا الساخنة).نتنياهو وفقاً للعديدين من المراقبين والكتّاب "أصبح ملكاً متوجاً على الدولة"،فلم يحصل ولا لمرة واحدة في تاريخ إسرائيل أن جرى إعطاء رئيس وزراء كل هذه الصلاحيات ،فوفقاً لها يستطيع نتنياهو:تحديد جدول أعمال الوزارة ،وحتى منع وزراء من طرح أسئلة في حالات معينة،إضافة إلى تأخير طرح ما لايراه مناسباً من القضايا وعدم التصويت عليها،حتى يضمن الأغلبية التي يريدها،ومنع الوزراء من التعليق الإعلامي على الحدث المعني. إن أبرز من يقف مع نتنياهو في توجيه الضربة لإيران:إيهود باراك وزير الدفاع , رئيس الموساد السابق أفرايم هاليفي الذي قال في تصريح له:"لو كنت إيرانياً لعشت في خوف طيلة الأسابيع القادمة".من المؤيدين أيضاً:كافة الأحزاب اليمينية والدينية والفاشية الداخلة في الائتلاف, وغير أولئك أيضاً.
نتنياهو يريد توريط الولايات المتحدة مع إسرائيل في هذا الهجوم , من خلال الحملة المنظمة التي يقوم بها اللوبي الصهيوني في أمريكا , والهادفة إلى تعظيم الدور الإيراني في تهديد إسرائيل والولايات المتحدة , وعدم انتظار نتائج الانتخابات الأمريكية حتى توجيه الضربة , فأوباما وإدارته الحالية مع تشديد العقوبات على إيران،وقد اتخذ الكونغرس الأمريكي مؤخراً سلسلة منها.لا يشك أحد في أن الرئيس أوباما سيصادق عليها وتعتمدها الإدارة الأمريكية الحالية, كذلك العديد من الدول الأوروبية ,باستثناء بعض الدول(ربما) والتي تريد للانتخابات الأمريكية أن تجري بسلاسة وأن لا ترى نفسها متورطة في حرب بسبب إسرائيل, وستكون أمام تحديات كبيرة أيضاً:احتمال أن تقوم إيران بإغلاق مضيق هرمز،ذلك سيؤدي إلى ارتفاع جنوبي في أسعار النفط.إمكانية حدوث دمار شامل في المنطقة, فإيران ستضرب كافة الأهداف الأمريكية فيها.دمار في إسرائيل بسبب الصواريخ الإيرانية بعيدة المدى.إمكانية اشتراك حزب الله وسوريا في الحرب وما سيسببه ذلك من احتمالات ونتائج غير محسوبة.نتنياهو وإسرائيل عموماً يلعبان بورقة التنافس بين الحزبين الديموقراطي والجمهوري في الولايات المتحدة.وقد أعطى المرشح الجمهوري رومني ضوءاً أخضر لإسرائيل في ضرب المنشأت النووية الإيرانية, عندما زارها مؤخراً ,بما يعني:أنه حتى لو قامت إسرائيل بتوجيه الضربة العسكرية لإيران, فلن تلقى لوماً ولا تعنيفاً من الولايات المتحدة.الأخيرة ربما ستجد نفسها مضطرة لمناصرة إسرائيل والمشاركة في العمليات العسكرية, فقد أعلن وزير الدفاع الأمريكي بانيتا في تصريح سابق له قبل شهرين:"بأن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بإغلاق مضيق هرمز". كتّاب ومحللون سياسيون أمريكيون يصبون في صالح مشاركة الولايات المتحدة في توجيه الضربة مثل الكاتب الأمريكي ديفيد كرست،الذي يضرب على وتر "المصالح الأمريكية في المنطقة"بما يتوجب حمايتها من خلال تغيير النظام في طهران أيضاً,وليس الاكتفاء فقط بضرب برنامجها النووي".
على الصعيد الإسرائيلي الداخلي:قررت الحكومة البدء بتدريبات سميت"بتحصين الجبهة الداخلة"تستمر لمدة أسبوع كامل وفي مركز هذه التدريبات،ضمان إرسال مئات آلاف الرسائل الإلكترونية وعبر الهواتف الخليوية،لإبلاغ الجمهور بالمطلوب في حالات الطوارئ.إضافة إلى التدريبات العسكرية التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي وهي كثيرة تقام بين الفينة والأخرى.كذلك تدريبات الدفاع المدني وإمكانية مواجهة الصواريخ والأسلحة الكيماوية.حسب المصادر الإسرائيلية فإن كل هذه التدريبات تتدرج في إطار الاستعدادات لاحتمال شن عدوان على إيران.
من أهم المعارضين لتوجيه ضربة عسكرية إسرائيلية إلى إيران:حزب كاديما الذي يقوده وزير الدفاع الإسرائيلي السابق شاؤول موفاز،والذي انسحب مؤخراً من الائتلاف الحكومي.الحزب يقود حملة ساخن ضد نتنياهو متهماً إياه بالتصرف بعدم المسؤولية في الملف الإيراني.من المعارضين أيضاً للحرب: رئيس دولة الكيان شمعون بيريز ورؤساء الموساد والشاباك وهيئة الأركان الذين يرفضون الهجوم والتفرد في اتخاذ قرار الحرب.هؤلاء أيضاً لهم وزنهم الكبير في الشارع الإسرائيلي. المعارضون للحرب هم ضد أن تخوضها اسرائيل منفردة لكنهم مع الضربة اذا تم تنسيق ذلك مع الولايات المتحدة ومشاركتها .
أهم الصحف الإسرائيلية:"يديعوت أحرونوت" ,هآرتس", "معارف" تكتب بشكل شبه يومي عن مخاطر الحرب."يديعوت أحرونوت"كتبت مثلاً عن المليارات الأخيرة التي رصدتها إسرائيل لتطوير سلاح الجو ,لكنها تستطرد:"إنه ليس مضموناً أن الطائرات الإسرائيلية.قادرة على تنفيذ العملية كاملة،والعودة من دون أضرار إن كان على مستوى الأخيرة أو التزود بالوقود".وأضافت:إن هجوماً على المنشأت النووية الإيرانية هو أكثر تعقيداً من الهجوم على المنشأت النووية العراقية في االعام 1981.هآرتس"كتبت عن أن أكثر من نصف السكان في إسرائيل من دون ملاجئ،حتى الكثير من الموجود لا يصلح للاستعمال."معاريف" نقلت تصريحاً لمسؤول في وزارة الصحة قال فيه:"إن عملية إقامة أقسام خاصة في المستشفيات محصنة وقادرة على مواجهة أسلحة كيماوية وغير تقليدية أخرى ,تحتاج لثلاث سنوات أخرى".إدارة المطافئ صرّحت:بأنها ليس لديها القدرة لمواجهة سلسلة من الحرائق في آن واحد وكذا بالنسبة لدمار البينية التحيتية.
مما سبق يتضح أن احتمالات القيام بضربة مساوية تقريباً للأخرى التي لا تتوقعها ,لكن أصحاب الرؤوس الحامية في تل أبيب لا يعملون بمتقضى قوانين المنطق،الأمر الذي يجعل من احتمال الهجوم الإسرائيلي قائماً بنسبة أكبر من عدم حدوثها.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,274,312,131
- الاحتلال ومعاناة أطفالنا
- مرّة أخرى...أهم سفراء لفلسطين؟
- هجوم سيناء....فتش عن إسرائيل
- بوتين والحريات في روسيا
- الصهيوني رومني
- رسالة الشكر وأهمية وضوح مرسي
- بين ثورة يوليو وحراك يناير


المزيد.....




- المعارضة الفرنسية تحمل وزير الداخلية مسؤولية أحداث العنف في ...
- مقتل فلسطينيين اثنين برصاص الجيش الاسرائيلي في مدينة نابلس ش ...
- تعرف على مواصفات آيماك الجديد
- تونس تقتل 3 من تنظيم داعش قرب الحدود الجزائرية
- ترامب: ندرس بقوة انضمام البرازيل إلى حلف شمال الأطلسي
- ترامب: ندرس بقوة انضمام البرازيل إلى حلف شمال الأطلسي
- المعارضة الفرنسية تحمل وزير الداخلية مسؤولية أحداث العنف في ...
- -حماس- تتهم أجهزة السلطة بتأجيج الانفلات الأمني وتشيد بالغزي ...
- أنور إبراهيم يدعو المجتمع الدولي لمواجهة ظاهرة -استعلاء البي ...
- الجيش الإسرائيلي يقتل الفلسطيني المتهم بتنفيذ عملية ارائيل ش ...


المزيد.....

- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ
- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2018 - الجزء السابع / غازي الصوراني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ثورة 11 فبراير اليمنية.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- كتاب خط الرمال – بريطانيا وفرنسا والصراع الذي شكل الشرق الأو ... / ترجمة : سلافة الماغوط


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فايز رشيد - الجدل الإسرئيلي حول إيران