أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن محسن رمضان - ميسون سويدان ... أيتها الرائعة














المزيد.....

ميسون سويدان ... أيتها الرائعة


حسن محسن رمضان

الحوار المتمدن-العدد: 3806 - 2012 / 8 / 1 - 16:58
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



كنت قد قررت أن أبقى شهراً على أقل تقدير من دون تدوين أو كتابة مقالة، فأشياء كثيرة من حولي كانت تُلح عليّ بأن ألتفت لها. بل إن "كل شيء" أصبح يُلح عليّ أن ألتفت له قليلاً حتى أشيائي الصغيرة وكاميرتي وأقراصي الموسيقية المدمجة. فلا أقسى من نظرات شكوى الهجر التي تعاتبك في عيون أو هيئة محبوبك حتى وإن كان فاقد القدرة على النطق والكلام. إلا أن هذا القرار سوف أستثني نفسي منه اليوم لأنقل لكم ما كتبته امرأة فاضلة كل ذنبها أنها ابنة داعية إسلامي لا يرضى عليه "كهنوت" إسلام الخليج، وتملكُ فكراً حراً يرى أن من حقه أن يتساءل وينظر ويفكر، وقلماً يترجم لنا نحن بنات أفكارها وحوارها مع خالقها. هذه الأشياء الثلاثة جعلها تتعرض لحملة تكفير باستخدام "أقذع" الألفاظ وأكثرها انحطاطاً، ومَن يقوم بها، وياللعجب والغرابة، هم ممن يدّعون، على الأقل ظاهرياً، التقوى والورع والدفاع عن الإسلام (!). ولا غرابة في ذلك، فنحن في بلاد المتناقضات في هذا الخليج وما يحيط به من بلاد مِن أول أنظمتها الحاكمة وشعوبها، ومروراً بالسياسة والمجتمع، ونهاية بالأفكار والقناعات. كل شيء متناقض وغير قابل للفهم إلا على أساس بؤس الطائفية وتخلف صراع الأعراق. ولا نفقه في شيء إلا في فنون الصراخ والهستيريا والتشنج، ولكن عندما يتعطل انبوب في مكان ما نركض يمنة ويسرى لنبحث عن "وافد" يُصلحه لنا أو يكون "خبيراً" علينا، والأغرب أننا نرى أنفسنا "أحسن البشر"، "الأمة الوسطى"، و "حماة العقيدة". يا أمة ضحكت من جهلها الأمم.

ميسون طارق سويدان، ابنة الداعية طارق سويدان، كتبت تغريدة عندما كانت في مكة، تقول فيها:

"أتيه في شوارع مكة أبحث عن الله ... لم أجده في الحرم"

فقامت عليها الدنيا ولم تقعد. وهؤلاء الجهلة الذي قاموا عليها لم يعرفوا أصلاً أن هذا الذي كتبته ميسون هو ليس كلامها، وإنما كلام جلال الدين الرومي المتوفى سنة 628 هـ. ولكن، وبغض النظر عن صاحب المقولة الحقيقي، فإن المقولة في ذاتها لا يوجد بها شيء يستدعي هذا كله من هؤلاء. وأنا أسألكم هذا السؤال:

كم واحد منكم ذهب إلى مكة ووجد الله بها؟

وكل من سوف يجيب على هذا السؤال سوف يستدعي الكلام العاطفي الوجداني أو شعوره الشخصي، أما على حقيقة العقيدة، فإن السلفيون الذين قاموا بهذه الحملة سوف يقولون لكم بأن الله موجود في السماء مستوٍ على عرشه، ومَنْ يخالفونهم من الأشعرية والشيعة فسيقولون لكم بأن الله في كل مكان، وكِلا القولين لا يتطرقان إلى السؤال ولا إجابته. وليس شرطاً أن تذهب إلى مكة لتجد الله، كما أنه ليس شرطاً أن كل مَن يذهب إلى مكة يجد الله. بل الأغلب الأعم ممن يذهبون إلى مكة لا يجدون الله، وفي هذا الزمان أغلب مَن يموت ويغادر هذه الدنيا، على ظني وتخميني، لم يجد الله وربما لم يتفكر فيه أيضاً. فأين هي الطامة الكبرى؟

ولكن، ما أثلج صدري هو أن الفاضلة ميسون السويدان قررت أن ترد بواسطة سلسلة من التغريدات على تويتر. وردت بروعة وابداع يثيران الاعجاب. ردها الشجاع هذا الذي أنقله لكم هو الذي يجب أن نستلهم روحه في وجه "كهنوت" الدين وأتباعهم ممن ألغوا العقول والأفهام.

فإلى ميسون السويدان ... أيتها الرائعة ... شكراً.
تغريدات ميسون سويدان


أتظنونني سأسكت عنكم يا مكفّرون؟ لا والله لن أسكت، لم أتمسّك بديني كل هذه السنين في الغرب حتى يأتي "المسلمون" ليسلبوني إياه. لقد عدنا والله إلى الجاهلية، أنتم تعذّبون المسلمين بالشتم حتى تخرجوهم من دينهم. وأنا والله لن أخرج من دين الله ولو كره المكفرون. هذا الدين الذي تدافعون عنه ليس بديني هذا صحيح. أنا ديني الإسلام والرحمة وأنتم دينكم التكفير والنَّقمة. لم أذهب إلى مكة لأرى من يدَّعي أنَّه يمثِّل الدين يضرب أرجل النساء بالعصا ويهشّهن كالغنم. أنا لست بعيراً بيد راعٍ أنا إنسانة جاءت لتقلى ربها. لم أذهب إلى مكة كي أرى متاجر إسرائيل على بُعد خطوات من بيت الله الحرام. لم أذهب إلى مكة لأرى آلاف الفقراءالمساكين يقفون بين يدي الله بأثوابهم البالية فيجبرهم الإمام أن يدعوا للملوك والسلاطين الذين لا يصلّون أصلاً. لم أذهب إلى مكة ليبكي قلبي مما فعلتموه بهذه المدينة الطاهرة. بالمسجد الحرام، ذهبت إليها بحثاً عن الله .. فلم أجدْه عندكم .. نعم،ما وجدته إلا بقلبي. لو أنّي بحثت عن الله في مكّة أو في مذهبكم التكفيري العنيف الملطّخ بالدماء لكَفرتُ من زمان. هذا صحيح. فالحمد لله أنّي لم أبحث عنه إلا بقلبي. إن لم يسعنا الإسلام جميعاً، فاذهبوا أنتم، أنا هنا في رحاب الله باقية. مسلمة أنا لن أتخلّى عن ديني ولو قاتلتموني عليه بالسلاح. أنتم قتلتم الحلّاج، أنتم قتلتم الروحانية في مكة، أنتم قتلتم الله في قلوب الناس، أنتم شوّهتم دين الله ألا شاهت وجوهكم. مَن كان يعبد محمد بن عبدالوهاب، فإنّه قد مات، ومَن كان يعبد الله فإن الله حيٌّ لا يموت.

أحدٌ أحدْ
ربُّ المكَفِّرِ شيخُه
رب المكفِّرِ سيفُهُ
وأنا إلهي ليس يسكن في جمادٍ أو جسدْ
أحدٌ أحَدْ … أحَدٌ أحَدْ
إن تضعوا حجر التكفير على صدري
فلا أقول إلا: أحدٌ أحدْ
أنا ما وجدتُك في بلدْ
أنا ما وجدتك في جسدْ
أنا ما وجدتك في سوى قلبٍ لغيرك ما سجدْ
أَحدٌ أحَدْ … أحَدٌ أحَدْ
ربُّ المُكفِّرِ قاتلٌ
ربُّ المكفِّر مُستَبِدْ
وأنا إلهي في فؤادي
ليس يقتلُهُ أحَدْ


ميسون سويدان





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,681,547,877
- أيها السياسيون الكويتيون العباقرة … يا أيها الشعب
- باغافاد غيتا – المعرفة السرية القصوى
- التدليس في الخطاب الإعلامي الديني ... محمد العوضي كنموذج
- إشكالية النص المسيحي وشخصية يسوع
- مَنْ كتب الإنجيل؟
- في نقد الطب الإعجازي المسيحي والإسلامي
- حوادث أكل لحوم البشر في التاريخ الإسلامي
- شذوذ مفهوم الوطنية في الذهنية العربية
- في إشكالات السيرة النبوية
- في إشكالية العصمة النبوية
- من إشكالات المجتمع الكويتي
- هل لا تزالون أمة ً أمّية؟
- رسالة يهوذا، الذي خان المسيح، إلى الحُكام العرب
- إشكالية اغتصاب المرأة في الفقه الإسلامي
- مقالة في أن العلمانية تحمي الدين من احتمال الاستبداد
- إلغاء ملتقى النهضة وزيف شعارات الحرية
- مقالة في أن لا كهنوت في الإسلام مقولة خاطئة
- خطورة التسويق للنموذج السعودي للحداثة … الاستقواء بالسلطة ضد ...
- السذاجة الإسلامية كما تتجلى في قضية حمزة الكاشغري
- أفضل هدية في عيدها أن نتصارح مع الكويت


المزيد.....




- بعد وفاته متأثرا بجراحه.. ما هي علاقة يوسف ديدات ووالده بأسا ...
- خطبة قائد الثورة الاسلامية ومواجهة الهيمنة الاميرکية
- الكنيسة الأرمنية تحتفل بعيدي الميلاد والغطاس
- شاهد: مباركة الحيوانات في الفاتيكان خلال الاحتفال بعيد القدي ...
- شاهد: مباركة الحيوانات في الفاتيكان خلال الاحتفال بعيد القدي ...
- وصف أردوغان بـ-زعيم الأمة الإسلامية- يثير تفاعلا بين مغردين ...
- هل انتهت مرحلة الطائفية في لبنان ؟ + فيديو
- -قسد- تؤكد التنسيق مع واشنطن وموسكو حول مصير معتقلي -داعش-
- الكنيسة الأرمنية تبدأ احتفالاتها غدا بعيدي الميلاد والغطاس
- صور لصاحب فتوى تفجير جامع النبي يونس


المزيد.....

- للتحميل: التطور - قصة البشر- كتاب مليء بصور الجرافكس / مشرفة التحرير ألِسْ روبِرْتِز Alice Roberts - ترجمة لؤي عشري
- سيناريو سقوط واسقاط الارهاب - سلمياً - بيروسترويكا -2 / صلاح الدين محسن
- العلمانية في شعر أحمد شوقي / صلاح الدين محسن
- ارتعاشات تنويرية - ودعوة لعهد تنويري جديد / صلاح الدين محسن
- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن محسن رمضان - ميسون سويدان ... أيتها الرائعة