أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رياض هاني بهار - العائدون للجريمة وغياب البرنامج الحكومي















المزيد.....

العائدون للجريمة وغياب البرنامج الحكومي


رياض هاني بهار

الحوار المتمدن-العدد: 3791 - 2012 / 7 / 17 - 08:57
المحور: المجتمع المدني
    


تسعى المجتمعات في وقتنا الحاضر إلى العمل على مكافحة الجريمة بشتى صورها وأشكالها، وذلك بتلمس أسبابها وبداياتها للعمل على القضاء عليها في مهدها ، بل وقبل حدوثها بوسائل وقائية احترازية ، ولعل أبرز المظاهر في ذلك هو الاهتمام بالمجرم الصغير وتداركه بالعلاج قبل أن يتمادى في انحرافه وبالتالي تحوله إلى مجرم محترف يهدد أمن المجتمع ، والصغير قد يقع في زلة أو يمارس انحرافاً ما، فتجتمع الجهود الإصلاحية لتقويمه ، ويسلك طريق الصلاح ، إلا أن عودته إلى الانحراف مرة أخرى تضع علامة استفهام كبيرة عن مدى فاعلية الجهود الإصلاحية التي بذلت معه خلال فترة عقابه في المرة الأولى وكذلك تضع علامة استفهام عن حقيقة هذا الفرد الصغير الذي عاد مرة أخرى إلى الانحراف ، مما يحتم دراسة هذين الجانبين بشيء من التأني لمعرفة أيهما له الأثر الكبير في عودة ذلك الصغير إلى الانحراف، لا تتوفر معطيات رقمية وإحصائيات بخصوص العائدون للجريمه بالعراق بسبب غياب مؤسسات البحث العلمي في هذا المجال ومعاهد متخصصة في علم الإجرام ، لكن الأكيد أن معالمها بارزة في نستقي جملة من المطيات كتقارير المؤسسات الاصلاحية ومؤشرات التسجيل الجنائي وراصدي الظواهر الاجرامية تطرقت لهذه الظاهره واهتم كثير من المتخصصين والمحللين والأمنيين بانتشار وتطور الجريمة في العراق، إلا أن بلادنا ما تزال تفتقر إلى دراسات علمية وأبحاث ميدانية تهتم بهذه الظاهرة انطلاقا من أسس وقواعد علمية، كما أننا بحاجة ماسة إلى معاهد ومراكز أبحاث متخصصة في علم الإجرام الكفيلة بتتبع هذه الظاهرة لتساهم في توفير المعطيات القادرة على تسهيل بلورة سياسة إجرامية وإستراتيجية أمنية مجدية.
لقد حظيت ظاهرة العود بإهتمام كبير من طرف علماء الإجرام والعقاب، باعتبارها تشكل معضلة الماضي والحاضر في مختلف المجتمعات، ولعل التعاريف التي توصل إليها علم العقاب وكذا علم الإجرام تكاد لا تختلف، لذلك إرتأينا أن نعطى تعريفا شاملا له دون الدخول في تفاصيل الظاهرة وأبعادها. فما المقصود بالعودة؟
إن المشرع العراقي و على غرار التشريعات الأخرى نظم أحكام العود في قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 المعدل بالمواد(193و140) من دون أن يعطي تعريفا له، وإكتفى بذكر الحالات القانونية التي يعتبر فيها الجاني عائدا، تاركا بذلك مهمة تعريفه للفقه بناءا على ما توصل إليه علماء الإجرام والعقاب من الدراسات المعمقة لظاهرة العود إلى الجريمة ، العود العام : هو قيام الفرد بارتكاب جريمة ما ويعاقب عليها بأي عقوبة كانت ، ثم يعود لارتكاب جريمة أخرى ولكنها تختلف في نوعها عن الجريمة السابقة ، كأن يسرق فيعاقب ، ثم يتعاطى المخدرات ، وهكذا يطرحها أن يتم التعريف به،وبيان ماهيته، حتى يسهل فهم تفاصيله والتعمق في أحكامه، وبما أن الموضوع الذي نحن بصدد معالجته، محل غموض وإلتباس للعديد من الشرطة والقضاة.
في تعريف علم الإجرام للعودة أنه يشترط صدور حكم سابق على المجرم ، أما من وجهة نظر علم العقاب ، فلا يختلف الأمر عمّا سبق كثيراً إلا أنه لا يشترط تنفيذ العقوبة الصادرة في الجريمة السابقة، بل إن بعض المتخصصين في علم العقاب يشترط في تلك العقوبة التي تم تنفيذها أن تكون هي الحبس ، أما عند علماء الاجتماع فالعود هو تكرر الخروج على القواعد الاجتماعية التي يقوم عليها المجتمع ، ومن هنا يغطى هذا التعريف المجرمين الذين لم يسبق لهم الوقوع في يد رجال الشرطه ، على الرغم من تكرار ارتكابهم للجرائم .أما علماء الشريعة الإسلامية فالعود عندهم ، ارتكاب جريمة أخرى بعد التنفيذ الفعلي لعقوبة ما في جريمة سابقة.
بمراجعة سريعة لانمتلك التخطيط والبرامج لاصلاح العائدون للجريمة ولا توجد رؤيه حكوميه ازاء هذا الموضوع والاتجاه السائد للقسوه وغياب برامج الاصلاح والتقويم لان اغلب المسوولين مشغولين بصراعات تافهه واهتمامات اخرى ولم يسلط الضوء من الاعلام على المشاكل الاجتماعيه واهتمامهم بالشان السياسي
وخلاصه القول:
بات من الضروري التفكير بجدية باستحداث مجلس اعلى للوقاية من الجريمة وتكون مهامه السلطة العليا التي تشرف على كافة أنشطة المجالس الفرعية وتقوم بصياغة السياسات وتحديد ا لأهداف العامة. ويتشكل المجلس الاعلى للوقاية من الجريمة في العراق من وزير الداخلية رئيسأ وعضوية عدد من الوزراء ذوي العلاقة في تحقيق الأمن وثلاثة من المختصين ببرامج الوقاية من الجريمة و المهتمين بالعلوم الجنائية (كعلم الاجتماع الجنائي وعلم الاجرام والتربية) ومن ممثل عن كل منطقة من مناطق العراق يتم انتخابه من قبل مجلس المحافظه ومن رؤساء المجتمع المدني في الميدان الأمني ويتم انتخاب أمين عام للمجلس على أن يكون من المختصين بالعلوم الجنائية والمهتمين ببرامج الوقاية من الجريمة. ويهدف المجلس الأعلى للوقاية من الجريمة إلى تحقيق جملة من الأهداف منها:
1. رسم السياسة الوقائية لمكافحة الجريمة في العراق.
2. اقرار الخطط والبرامج في مجال الوقاية من الجريمة التي تصدر عن المجالس الفرعية أو الجمعيات الأهلية وتحديد مهامها وطرق عملها.
3. دعم العمل المشترك بين الأجهزة الأمنية و المو اطنين والتوجيه بما يحقق ذلك الهدف.
4. الإشراف على المجالس الفرعية للوقاية من الجريمة.
5. حث الأجهزة الحكومية والأهلية على تبني ا لاطروحات التي تحقق المشاركة المجتمعية للمواطن في العمل الأمني والوقاية من الجريمة.
6. ترفع الى المجلس الاعلى عن أي مشكلات أو ظواهر سلبية تواجه المنطقة وتتطلب حلولأ من قبل المجلس الاعلى للوقاية من الجريمة.
7. توفير الامكانات و الدعم من قبل الأجهزة الحكومية لإنجاح برامج المشاركة المجتمعيه وتذليل كل الصعوبات امامها.
مجلس المحافظة للوقاية من الجريمة
يتألف مجلس المحافظة من المحافظ رئيسأ وعضوية كل من مندوبي الإدارات ذات العلاقة ورؤساء مجالس الاقضية والنواحي التابعين للمحافظة ورؤساء فروع الجمعيات المجتمع المدني في المحافظة بالإضافة إلى ثلاثة من المختصين ببرامج الوقاية من الجريمة ويتم انتخاب أمين عام للمجلس ويتولى مجلس المحافظة المهام التالية:
1. الإشراف على مجالس والتنسيق فيما بينهما.
2. الموافقة على برامج المناطق وإقرار خططها.
3. رسم السياسة الوقائية في حدود المحافظة.
4. تشجيع اسهام المواطنين في مجالات الوقاية من الجريمة ومكافحتها.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,327,333,152
- الدوله العراقية من المدننة الى الامننة
- تعذيب المتهمين بين سادية المحقق وصمت القاضي
- الاستخبارات بين التعدد والتفرد بالنظام الديمقراطي
- هرم العدالة المقلوب والدعاوى الكيدية
- الأمن العراقي وتحديات الجريمة الرقمية
- الامن والحكومة والنظام الديمقراطي
- الناطق الرسمي الامني بين معايير المهنه ولغه الجسد
- العدالة البطيئة وانعكاسها على الأمن الاجتماعي
- نظم المعلومات الجغرافية الامنية ودورها بالحد من الجريمة
- التحقيق الجنائي النزيه ارساء للعدالة الجنائية
- فشل السيطرات بمنع وقوع الحوادث الإرهابية
- الامن والعسكره وغياب الاستخبارات
- دور الانتربول بالتصدي للجريمة المنظمة
- الاسراف بالتدابير الامنية واثرها على الاقتصاد والمواطن
- التصدّي لجرائم تقليد وغش الأدوية
- قلق الأمم المتحدة من قانون مكافحة الإرهاب العراقي النافذ
- مخاطر الجرائم الارهابية الغير المكتشفة على المجتمع
- المصابون بفصام العقل والدعاوى الكيديه
- التنبؤ الجنائي ودوره بمنع وقوع الجريمة
- الامن والديمقراطية في العراق المتناقضان والمتلازمان


المزيد.....




- الأمم المتحدة: إصابات خطيرة بين مهاجرين بمركز احتجاز جنوبي ط ...
- بري يؤكّد استعداد لبنان لتثبيت الحدود البحرية اللبنانية بإشر ...
- اعتقال مسؤولين سابقين في السودان
- خارطة طريق اقتصادية للإغاثة الإنسانية في اليمن
- الأمم المتحدة: عدد كبار السن في العالم تجاوز عدد الأطفال
- مقابلة: "حملة الاعتقالات والتحقيقات في الجزائر تجسد مبد ...
- مقابلة: "حملة الاعتقالات والتحقيقات في الجزائر تجسد مبد ...
- رئيس المجلس العسكري السوداني لـ-سبوتنيك-: النيابة تولت أمر ا ...
- السعودية: إعدام 37 فيما يتصل بجرائم الإرهاب
- السعودية: إعدام 37 فيما يتصل بجرائم الإرهاب


المزيد.....

- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رياض هاني بهار - العائدون للجريمة وغياب البرنامج الحكومي