أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - تاج السر عثمان - استمرار وتصاعد الثورة السودانية.















المزيد.....

استمرار وتصاعد الثورة السودانية.


تاج السر عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 3776 - 2012 / 7 / 2 - 00:11
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


* رغم القمع والارهاب والتهديد والوعيد وحملات الاعتقالات الواسعة والتعذيب الوحشي للمعتقلين السياسيين، استمرت الثورة السودانية والمقاومة الجماهيرية للنظام، ونجحت مظاهرات جمعة " لحس الكوع" التي اكدت أن الجماهير قادرة علي الخروج للشارع من أجل تحسين احوالها المعيشية ومواصلة المقاومة وانجاز " الخريف السوداني" حتي اسقاط النظام واستعادة الحرية والديمقراطية. وهذا ليس بغريب علي شعب السودان الذي اسقط ديكتاتورية الحكم العسكري الأول في ثورة اكتوبر 1964م، رغم تهديد الفريق عبود بأنه سوف يضرب" بيد من حديد"، ولكنه ذهب الي مزبلة التاريخ، وكذلك نظام النميري الذي مارس كل صنوف القمع والاعدام للمناضلين الا أن شعبنا اطاح به في انتفاضة مارس- ابريل 1985م.وأن شعبنا قادر علي استلهام دروس اكتوبر وابريل لاسقاط هذا النظام الذي بدأ يترنح ويهتز من الضربات القوية للمقاومة الجماهيرية.
*لقد كانت جمعة " لحس الكوع" نقلة نوعية في المقاومة الجماهيرية للنظام كما يتضح من اتساع حجم المشاركين فيها، فقد انضمت لها جماهير حزبي الأمة القومي والاتحادي الأصل التي رفعت شعارات " الشعب يريد اسقاط النظام" كما يتضح من المظاهرات التي خرجت من مسجدي السيد عبد الرحمن بودنوباوي و السيد علي بالخرطوم بحري.
اتسعت رقعة المظاهرات لتشمل أحياء العاصمة القومية مثل: السامراب، شمبات ، حلفاية الملوك، حلة حمد، الدناقلة، الصافية ، المزاد، حلة خوجلي، الصبابي، بحري الشعبية، الحاج يوسف، ودنوباوي، الثورة، امبدة، ود البخيت، جبرة ، الأزهري، مايو، الكلاكلات...الخ.
وفي الأقاليم شملت مدن مثل: مدني، االابيض، كسلا، كوستي، كريمة، القضارف، الجديد الثورة، المسعودية، الباقير، بارا، النهود،..الخ.
اضافة لمشاركة الفئات الأخري مثل طلاب جامعة الخرطوم الذين نفذوا وقفة احتجاجية يوم الخميس: 28/6 أمام مكتب مدير الجامعة طالبوا فيها باطلاق سراح المعتقلين ، وادانوا الانتهاكات التي تمت من قبل "رباطة " النظام في القمع الوحشي للمظاهرات السلمية التي تعتبر حقا يكفله الدستور. ونظم الأطباء طوافات علي مظاهرات جمعة " لحس الكوع" وشجبوا استخدام القوة المفرطة ( الغاز المسيل للدموع، الرصاص المطاطي والحي الذي اخترق أجساد بعض المتظاهرين كما اوضحت الصور، واستنكروا مهاجمة مستشفي بحري وضربها بالقنابل المسيلة للدموع، في محاولة لمنع معالجة الجرحي داخلها، ومطاردة المتظاهرين. واصدرت الهيئة القومية للحريات بيانا طالبت فيه باطلاق سراح المعتقلين وشجبت استخدام القوي المفرطة ، ومصادرة حرية الصحافة والتعبير وحق التظاهر السلمي واعتقال الصحفيين اثناء تأدية عملهم، والجدير بالذكر أن الصحفيين شاركوا في تغطية الأحداث وتم اعتقال بعضهم مثل: أمل هباني، وأنور عوض..الخ. وكانت مشاركة النساء في المظاهرات كبيرة ولافتة للنظر. نفذ المحامون وقفتين أمام محاكم الخرطوم وأم درمان احتجاجا واستنكارا لانتهاكات حقوق الانسان والاحكام الرادعة للمشتركين في المظاهرات السلمية التي تعتبر حقا يكفلها الدستور، وكان من نتائج ذلك أن تراجع قاضي محكمة امدرمان واعلن براءة الطلاب المتهمين في المشاركة في المظاهرات.
* لقد اكدت الأحداث بسالة وشجاعة المتظاهرين والشباب أمام القمع المفرط للمظاهرات، كما اكدت محافظة المتظاهرين علي الممتلكات العامة ، واتضح للجميع أن المخربين هم "مليشيات المؤتمر الوطني " الرباطة" الذين استخدموا "المدي" و"السواطير" و"السيخ"..الخ في ضرب المتظاهرين العزل واشاعوا الفوضي والتخريب لتبرير القمع الوحشي للمظاهرات، ومارسوا ابشع الانتهاكات لحقوق الانسان.
*لقد وجدت ممارسات النظام المفضوحة والمنافية لحقوق الانسان، من قمع وحشي للمظاهرات والتعذيب للمعتقلين السياسيين، استنكارا واسعا في كل انحاء العالم كما يتضح من حث الأمم المتحدة علي تجنب القمع المفرط للمظاهرات السلمية، كما جاء علي لسان مفوضة الأمم المتحدة نافي بيلاي، وادانة الخارجية الأمريكية والبريطانية والاتحاد الاوربي ومنظمة هيومن رايت وتش القمع الوحشي للمظاهرات السلمية. وأشارت قناة الجزيرة الي أن نظام البشير استخدم اقصي درجات العنف ضد المتظاهرين.
ويتضح ايضا من مظاهرات السودانيين في الخارج والتي شملت 14 مدينة التي نددت بوحشية نظام البشير وانتهاكه لحقوق الانسان، وتضامنا مع انتفاضة الجماهير في الداخل من اجل اسقاط النظام.
* كما اكدت الأحداث الأزمة العميقة التي يعيشها النظام كما يتضح من تصريحات قادته مثل: تصريح الحاج آدم في مقابلة في فضائية (دبي) والذي أشار الي أن "الاطاحة بالحكومة ضرب من المحال" ، وأنه " لايوجد معتقل "، " ووصف الأحزاب ب"المندسة "!!! . اضافة لتصريح ربيع عبد العاطي لقناة العربية والذي قلل فيه من المظاهرات ووصفها بأنها" صغيرة ويمكن السيطرة عليها"، علما بأن المظاهرات والاحتجاجات استمرت لاسبوعين علي التوالي وتتصاعد كل يوم مما يؤكد فشل السلطة في السيطرة عليها رغم القمع الوحشي لها، اضافة الي عجزها عن ايجاد حلول للأزمة الاقتصادية والسياسية والتي تتفاقم كل يوم ، ويكمن حلها الجذري في اسقاط النظام.
وخلاصة القول تلك الأقوال مثل التصريحات التي أطلقها طغاة سابقون وفشلوا وذهبت ريحهم أمثال: النميري، ومبارك ، وبن علي، والقذافي.
كما تتصاعد المطالب من أجل اطلاق سراح المعتقلين فورا، ووقف التعذيب الوحشي و القمع الوحشي والمفرط للمظاهرات السلمية التي يكفلها الدستور، فوثيقة الحقوق في الدستور الانتقالي للعام 2005م ، تنص في المادة (28 ) بعنوان : "الحياة والكرامة الانسانية" ( لكل انسان حق اصيل في الحياة والكرامة والسلامة الشخصية ، ويحمى القانون هذا الحق ، ولايجوز حرمان اى انسان من الحياة نعسفا ) ،كما تنص في المادة (33 ) بعنوان "الحرمة من التعذيب" ( لايجوز اخضاع احد للتعذيب أو معاملته على نحو قاس أو لاانساني أو مهين ) . كما تنص في المادة (40 – 1) : علي " الحق في التجمع السلمي".
فنجد النظام لايحترم حتي دستوره ويصادر حق الحياة من جراء القمع المفرط للمظاهرات بالغاز المسيل للدموع والذي تسبب في اختناق أحد المواطنين وتسبب في وفاته، كما يمارس النظام التعذيب الوحشي للمعتقلين السياسيين كما رشح في الأنباء علي سبيل المثال لاالحصر أن المهندس/ محي الدين الجلاد قد تعرض لتعذيب وحشي من زبانية النظام ، اضافة للقمع المفرط للمظاهرات السلمية والتي تتعارض مع الدستور والذي كفل حق التجمع السلمي.
وأخيرا ، فان هذا النظام الذي اورث شعب السودان الذل والهوان والمسغبة ومزّق وحدة البلاد بفصل جنوب السودان واشعل حروب الابادة في دارفور وجنوبي النيل الأزرق وكردفان وفرّط في سيادة البلاد الوطنية ونهب ثرواتها لمصلحة فئة رأسمالية اسلاموية ضيّقة، قد آن الأوان لاسقاطه ورحيله، واستعادة الحرية والديمقراطية والسلام والوحدة والتنمية المتوازنة بين أقاليم السودان المختلفة واقامة دولة المواطنة التي تسع الجميع غض النظر عن الدين أو اللغة أو الثقافة أو العرق.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,274,843,385
- عشرة أيام هزت النظام
- المفهوم الماركسي للايديولوجيا
- زيادة أسعار المحروقات: هل هي الحل؟.
- ضرورة الحل الوطني الشامل للأزمة في السودان.
- مساهمة هيغل في تطوير المنهج الديالكتيكي.
- النظام بطبيعته يسعي الي- حتفه بظلفه-
- ملف المتغيرات في تركيب الطبقة العاملة.
- لابد من اعلاء صوت العقل وان طال السفر..
- ضرورة وقف الحرب والعودة للتفاوض
- السكرتير السياسي وبئس الاعلام الكاذب.
- تجربة الاسلام السياسي في النهب وتركيز الثروة.
- دلالات التشييع المهيب للاستاذ نقد
- وداعا الاستاذ محمد ابراهيم نقد
- كيف ارتبطت الماركسية بالواقع السوداني؟ (2).
- حول التجربة الظلامية للاسلام السياسي.
- المسكنات لاتجدي في حل الأزمة
- آفاق المرأة العربية والحركة النسوية بعد الثورات العربية
- وداعا الفنان محمد وردي( 1932- 2012م).
- الأزمة ومخاطر تجدد الحرب مع دولة الجنوب.
- حرب التكفير وخطر ايقاظ الفتنة النائمة


المزيد.....




- كيف كان التفاعل على رد الوليد بن طلال حول -طموحاته السياسة- ...
- -سوريا الديمقراطية- تعتقل داعشيين -على علاقة بتفجير منبج-
- وزيرة العدل الإسرائيلية تتعطر بـ-الفاشية-
- توكايف يؤدي اليمين الدستورية رئيسا لكازاخستان
- تناول البيتزا يوميا لمدة 37 عاما وهذا ما حدث ليلة زفافه
- محمد بن سلمان يفاجئ ناديين سعوديين بقرار -غير مسبوق-
- مسؤول حزبي: لم تكن لدينا الشجاعة لرفض ترشح بوتفليقة... وتصرف ...
- زلزال قوته 5.6 درجة يهز غرب تركيا
- -كاديلاك- تطلق سيارة فارهة لرجال الأعمال
- الجزائر بمأمن من السيناريو الليبي رغم توافر كل الأسباب


المزيد.....

- برنامج الحزب الاشتراكى المصرى يناير 2019 / الحزب الاشتراكى المصري
- القطاع العام في مصر الى اين؟ / إلهامي الميرغني
- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني
- السودان : 61 عاما من التخلف والتدهور / تاج السر عثمان
- عودة صندوق الدين والمندوب السامي إلي مصر / إلهامي الميرغني
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمرى
- رأسمالية الزومبي – الفصل الأول: مفاهيم ماركس / رمضان متولي
- النازيون في مصر المعاصرة / طارق المهدوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - تاج السر عثمان - استمرار وتصاعد الثورة السودانية.