أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رعد الحافظ - نيتشه في / هكذا تكلّم زرادشت ( 4 ) الأنا والذات !














المزيد.....

نيتشه في / هكذا تكلّم زرادشت ( 4 ) الأنا والذات !


رعد الحافظ
الحوار المتمدن-العدد: 3713 - 2012 / 4 / 30 - 18:01
المحور: المجتمع المدني
    


أستمر في القراءة معكم , للفيلسوف الألماني فردريك نيتشه / في كتابه الاشهر / هكذا تكلّم زرادشت
*******
هذا العالم الناقص على الدوام , صورة لتناقض أبدي .
الصورة المنقوصة , الغبطة السكرى لمبدعهِ المنقوص , هكذا ترائى لي العالم ذات مرّة .
هكذا جنحتُ ب وهمي إذاً فيما وراء الإنسان , مثل كلّ دُعاة الماوراء . فيما وراء الإنسان حقاً !
ص 73
حقاً إنّهُ لمن الصعبِ إقامة الدليل على أيّ وجود . ومن الصعب حملهِ على الكلام .
أخبروني أيّها الإخوة , أليست أكثر الأشياء غرابة , هي تلك التي يقع إثباتها على أفضل وجه ؟
أجل هذهِ الأنا , وتناقض هذهِ الأنا وبلبلتها هي التي تتحدّث عن وجودها .
هذهِ الأنا المُبدعة المُريدة المُقيّمة ,التي هي مقياس حجم الأشياء وقيمتها .
على الدوام تظّل تتعلم كيف تتكلّم بصدق هذهِ الأنا .
وكلّما تعلمّت أكثر كلّما وجدت مزيداً من الكلمات وعبارات الإجلال للجسد والارض .
{ آه كم تدخل كلمات نيتشه هذه , وجداني }
نخوة جديدة علمتني أنايّ , وأنا بدوري اُعلّم البشر هذه النخوة !
لا تدّكوا رؤوسكم في رمل الأشياء السماوية بعد الآن .
بل إرفعوها ب حُريّة رؤوساً أرضية تبتدع معنى للأرض .
ص 75
أعرفهم جيداً أؤلئك الشبيهين بالآلهة , يُريدون أن يؤمن الناس بهم . وأن يكون الشّك خطيئة !
في الحقيقة هم لا يؤمنون بالعوالم الماورائية ولا بقطرات الدم المُخلصة .
بل إنّهم لايؤمنون بشيء أكثر من إيمانهم بالجسد .
وأنّ جسدهم الخاص لهو بالنسبة لهم الشيء في ذاته !
لكنّهُ شيء مريض بالنسبةِ لهم , بوّدهم لو يخرجوا من جلدتهم .
لذلك هم يستمعون الى الذين يكرزون للموت , ويكرزون بدورهم لعوالم الماوراء .
إستمعوا بالأحرى الى صوت الجسد المُعافى يا إخوتي . إنّهُ الصوت الأكثر صدقاً ونقاءً !
{ المترجم علي مصباح يكتب في حاشية له ما يلي : الصدق كفضيلة جديدة يُعلن عنها نيتشه مقابل الورع والتقوى وحبّ الخير والإستقامة الأخلاقية .
يقول / الصدق فضيلة جديدة لم تعرفها الفلسفة الأرسطية ولا الديانة المسيحية ....... الصدق شيء في طور الصيرورة بإمكاننا أن نُشجعهُ أو نثبطهُ
وذلك حسب مشاعرنا نحن }
{ نيتشه تبنى الصدق (خصوصاً مع النفس) كفضيلة جديدة يدعو ويتمسك بها } .
بأكثر صدق يتحدث الجسد المُعافى وبأكثر نقاءً .
هو الأكثر كمالاً , قائم الزاوية , إنّهُ يتكلّم بمعنى الارض , هكذا تكلّم زرادشت !
*********
ص 77 / عن المُستهينين بالجسد
يخاطبهم نيتشه على لسان زرادشت هكذا / للمُستهينين بالجَسَد اُريد أن أقول كلمتي :
ليس عليهم أن يتعلموا من جديد , ولا أن يعيدوا تعليم الآخرين .
بل فقط أن يقولوا وداعاً لجسدهم . وأن يصيروا بُكماً إذاً !
(( جسدٌ وروح أنا )) هكذا يتكلّم الطفل .
ولمَ لا ينبغي على الناس أن يتكلموا مثل الأطفال ؟
أداة لجسدكَ هو عقلك الصغير يا أخي , هذا الذي تُسميّهِ روحاً .
هو أداة صغيرة ولعبة لعقلكَ الكبير .
أدوات ولُعّب هما الحسّ والعقل , خلفهم تكمن الذات !
الذات هي الاُخرى تبحث بعيني الحواس وتصغي أيضاً بإذن وعقل .
على الدوام تصغي الذات وتَبحث , تُقارن , تُخضِع , تستولي , تُدمّر , تسود . وهي صاحبة السيادة على الأنا أيضاً .
وراء أفكاركَ ومشاعركَ يا أخي يقف سيّد ذو سطوة وسلطان وحكيم غير معروف إسمهُ الذات . جسدُكَ مأواه .. وجسدكَ هو !

تحياتي لكم
رعد الحافظ
30 أبريل 2012





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,840,775,090
- قراءة لنيتشه في / هكذا تكلّم زرادشت / 3
- ماذا يحدث في عراق اليوم ؟
- النفس الشريرة والنوم ونيشه !
- نيتشه , ما لهُ وما عليه
- تصفيّة مسودات في عطلة نهاية الإسبوع
- و في العراق , تستمر الحياة !
- زمن الكتابة الثوريّة , إنتهى !
- لماذا إتخذناهُ مُعلماً ؟
- هل أصبح إسم مقتدى الصدر / خطاً أحمراً ؟
- الفيدراليّة هي ليست السُمّ الزُعاف !
- فلاديمير بوتين / القيصر الجديد القديم !
- الفوضى الخلاقة تزدادُ إستعاراً
- وماذا سيحدث , لو لم نُغيّر قناعاتنا ؟
- عزيز الحاج , بين حنّا بطاطو والمراجعات !
- الطائفيّة .. حقيقة أم خيال ؟
- قراءات متنوّعة , وحوار !
- تجديد الإجازة الروسيّة , لقتل الشعب السوري !
- مسرحيّة طارق الهاشمي ما زالت مُستمرة !
- مصر والألتراس , بين المجلسين الإخواني والعسكري !
- تعليقات متميّزة على مقالٍ واحد !


المزيد.....




- صحيفة: قرار المحكمة بشأن تخصيص نفقات لمفوضية حقوق الإنسان لا ...
- جنود إسرائيليون يمنعون لاجئين سوريين من الدخول عند السياج ال ...
- روما تؤكد غلق المنافذ أمام المهاجرين: سيرون الموانئ الإيطالي ...
- السعودية.. إعدام سبعة أشخاص بينهم لبناني
- ترحيب ناشطين في لبنان بحكم قضائي يعتبر -المثلية ليست جرما-
- -المثلية ليست جرما-.. ترحيب بقرار قضائي في لبنان
- موسكو.. اعتقال مسؤول أمني رفيع سابق
- كتلة كردية تطالب الأمم المتحدة بوضع العراق تحت الوصاية الدول ...
- تواصل الاحتجاجات واعتقالات واسعة
- المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تنتقد موسكو


المزيد.....

- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رعد الحافظ - نيتشه في / هكذا تكلّم زرادشت ( 4 ) الأنا والذات !