أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل أسعد - بل أهل الشام من أدرى بشعابها (1)















المزيد.....

بل أهل الشام من أدرى بشعابها (1)


عادل أسعد

الحوار المتمدن-العدد: 3710 - 2012 / 4 / 27 - 14:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يفاجأنا ، بل أغضبنا و أحبطنا محتوى الفيديوهات الأخيرة التي زينوا بها عصافير الربيع السوري أعشاشهم و مواقعهم ، و غضبنا يأتي من عنف الجرائم التي ما فتئوا ميامين الحرية بالتفاخر بها و بالأصرار على عرضها على الملأ و في الساحات العامة !!فلا يأتينا بعد الأن أحدهم لينظََّر علينا بممارسات الجيش و الأمن السوري ضد المدنيين العزل ، فأقله لم يدعي هؤلاء بأن بضاعتهم هي ورود صرفة ، بل قد قالتها السلطات السورية بكل وضوح و بالفم الملآن (سنرد بحزم على من يخل بالأمن) أي حسب ما نفهمه نحن أبناء الشام فهذا اقرار صريح من السلطات السورية بنيتها للضغط على الزناد . إن ألمنا من بشاعة أخر تقليعات الربيع السوري قد سلبتنا ما تبقى لنا من رفاهيات التفهم و الصبر فلم يعد لدينا مكان بعد الأن لمتشدق معاند يأتينا ليقارع باعتباطية المراهقين الجريمة بالجرائم و ليمنح صكوك الغفران لطالبي حرية سحل الجثث في الشوارع . أما احباطنا العميق فليس مصدره اكتشافنا لجانب مجهول لنا في هذا الربيع القارس ، بل لأن تخوفاتنا الداخلية مما نعرفه معرفة اليقين قد تحققت ، و ما قد طبلنا و زمرنا لتجنبه منذ بداية الأحداث في سوريا قد أصبح أمر واقع رغماً عن أنوفنا . أما ما جد في الأمر فهو خروج مخرجي الثورة السورية علينا بأخرانتاجاتهم من أفلام الرعب الهوليوسورية بفيلمين "مبتكرين" جداً ، ففي الأول نرى جثة لشاب من الجيش أو من الأمن السوري مربوطة بسيارة تقوم بسحلها وراءها في وضح النهارو بكل أريحية و طبيعية في شوارع يبرود العامة !!! و في الفيديو الثاني نرى مجموعة من ثوار الحرية الصناديد و هم يتحلقون حول فتاة "سافرة" في ريعان الصبا مشنوقة حديثاً في بناء مهجورو هم يشتمون و يتوعدون النظام و الجيش السوري !!
بحكم معرفتنا بشعاب بلادنا فقد كان متوقعاً من المجموعات المسلحة في سوريا تلقفها للفرصة الغير متوقعة التي أتتها على طبق المراقبين الدوليين الممتلئ من مطابخ العرابين و التسويات الدولية الكبرى . فالمائدة لم ترفع بعد ، و الزمن لمن لا يدفع ثمنه ليس بذاك العامل المصيري ، و من يده بالماء ليس مثل ذاك من دماء أبناءه لم و لن تجف من على الأيادي . لكن ما يحدد مسيرالصراع في سوريا و سلامة أبناءها متعلق بالدرجة الأولى بقدرة أطراف الدائرة الأضيق على القراءة كل للأخر و بمعرفتهم الدقيقة للشعاب السورية .
لم يستطيعوا منظرو أهل مكة ممن لبسوا الحراك السوري و أدخلوه في شعابهم "مع من دخل" من اخفاء نبراتهم المتناقضة التي تأرجحت مع التطورات على الطاولة الكبيرة و التي عكست جهلاً كبيراً في قراءة الشعاب السورية ، فمسيرة ردود أفعالهم المرافقة للتطورات السورية تشي برعونة و جهل كبيرين فيما يختص بأمور بلاد الشام !! فبعدما جف حبر أقلام كبار أهل صحافة الحجاز في رسم تاريخ زوال النظام السوري بثقة العارف للبواطن و الظواهر و بعدما أتخمت صفحاتهم في توزيع مستقبل المنطقة و تبادل التهاني أتتهم "معجزة" فيصل القاسم من حيث لا يعلمون لتنقذ النظام في سوريا و لتصدم كل حساباتهم و قراءاتهم ، فانبروا للندب على أبنائهم في بلاد الشام من بطش الجيش و قوى الأمن دون أن يقروا أو "يتنبهوا" و لو مرة واحدة من على منابرهم الاعلامية "المحايدة" بأن ما لمريديهم من نزعة للقتل يفوق ما للسلطات السورية من قساوة وبطش ، و ما يملكون من السلاح يزيد على ما يملك أطفال الكبار في الغرب من الألعاب و الدمى . أغفلة كانت منهم تلك أم تغافل فذلك لم يعد يهم ، فمن وقع في براثن قراءات أهل مكة ومن قضي تحت مخالبها قد تحول أقله إلى نجماً يتسابق الجميع لعرض أفلامه هلى المتابعين .
ليس لشعاب سوريا الكثير من القارئين كما ما لشعاب مكة ، فحتى نجمنا العالمي ذو الرؤية الساخرة الثاقبة و الذي استحق على موهبته و ليس على "مواقفه" أن يتبؤا مكاناً في أحدث قائمة للشخصيات الأكثر تأثيراً في العالم كان له السبق في لصقه لفيديو تهريجي على موقعه الاكتروني يظهر فيه مجموعة من شباب حمص الملثمين و هم يستهزئون من ادعاءات النظام بأن الربيع السوري مسلح !!! لعل نجمنا العالمي قد قرأ الشعاب في تلك المرة بعيون مغايرة لتلك التي أوصلته للنجوم فلم يلاحظ أن لحى الشباب في فلمه المعروض ذاك كانت قد بدأت بالنمو لتدفع عنها الأقنعة و أن السواطير كانت تشحذ لأستقبال العشرات من عيون المخطوفين و التي سوف تقلع من جحورها و هم بعد أحياء كرد ثأر لشاب متظاهر في حمص كانت قد اخترقت عينه اليسرى رصاصة من الأمن السوري و أودت به !!! فالعين بالعيون و البادي أظلم .
عادت القراءات المغلوطة ذاتها مع مجيء المراقبين العرب إلى بلاد الشام و عادت التعليمات لتصدر بما قد تفتقت به قريحة أهل مكة من تكتيكات بديلة محمولة على أكف فتاو تتجاهل أرقام الدم حتى لو تحولت سواقيه إلى أنهر و شلالات ، فالرخيص يبذل لأجل ما هوأغلى ، و أقلامهم و شاشاتهم كفيلان بتوزيع ما يناسبهم من أسعار على البضائع . و مع تجولات المراقبين العرب في المناطق المنكوبة عادت كاميرات فيديو الربيع لتندب ضحايا الأمن السوري و لتغطي على الأقلام التي تنفث حبرها القاتم بلا هوادة في صناعة فجرها الناصع على أيادي المريدين الذين لم يفوتوا الفرصة لبناء امارات باباعمر و الزبداني و عربين و حرستا حيث سيسقط جيش الكفر بين يدي المجاهدين و سيُقتلع كل ما يمت للنظام السوري بصلة قريبة كانت أم بعيدة . لتأتي الصدمة مرة أخرى بسرعة و غفلة بعدما حسم الجيش السوري عسكرياً و بسهولة "توقعناها" التجمعات المسلحة في ريف دمشق بعد أن كان قد أعلن ناطق باسمها بأنه في خلال ساعات سيخترق مع أصحابه شعاب الشام ليغرز علمه الأسود في غرفة نوم الرئيس السوري !! وبعد نزهة الجيش في ريف الشام انبرى لاحقا بكل هدوء إلى العاصمه بابا عمر ليحسم أمرها هي الأخرى بثقة و دونما عجالة . و من هول الصدمة و على وقع الوقائع الميدانية نكسوا رؤساء تحرير أرض الحجاز أقلامهم و أعلنوا انتصار الرئيس السوري على أبنائهم في بلاد الشام بعدما توعدوه في أكثر مواقعهم الاكترونية شعبية و"حيادية" بأن ما كسبه هو جولة و ليس بحرب أو معركة !!
عادت حسابات العربان مع مجيء المراقبيين الدوليين إلى سوريا لتقول لهم أن النظام السوري سوف يكبح قواته عن استخدام القوة لردعم لدرجة مقبولة تسمح لهم بخلق امارات جديدة كفيلة اما بأعادة الوضع الأمني إلى نقطة البداية أو بأفشال خطة عنان لأستجرار المسألة السورية مرة أخرى إلى تصويت مجلس الأمن . و بنفس القراءة التي دأب أهل مكة على تحديد شعابهم بها جاءتنا امارة البادية في شرق دير الزور بسرعة قياسية بالأعلان رقم واحد في أولى الفيديوهات التي رافقت مجيء المراقبين ، بينما يكثر الهمس عن بلدة دوما في ريف دمشق التي تتحضر دونما ضجيج لوراثة عباءة باباعمرلينفتح أفقنا على شعاب جديدة تضع أيدينا على قلوبنا بينما عيوننا تلاحق الأسئلة المتجددة من دم الأخوة و الأبناء عن ثمن المناورات الجديدة و عن الحبكات التي سوف يتفتق عنها عقل المخرجين هذه المرة ؟؟







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,557,872,188
- و لا عزاء للمتسائلين
- تلفن جوبيه...هيدا جوبيه هيدا
- حتى أنت يا ميسي
- سوريا الوسيلة .. سوريا الغاية
- سوريا الصامتة بين الشبيحة و الموتورجية
- وجهة نظر سورية
- تساؤلات سورية غير مشروعة (2)
- تساؤلات سورية غير مشروعة (1)


المزيد.....




- فرنسا تحمّل الولايات المتحدة وتركيا -مسؤولية- ما يحصل في شما ...
- مقتدى الصدر يدعو لتحويل ذكرى أربعينية الحسين إلى تظاهرات ضد ...
- شاهد: خريطة تفاعلية عن التوغل التركي في سوريا ونقاط انتشار ا ...
- مقتدى الصدر يدعو لتحويل ذكرى أربعينية الحسين إلى تظاهرات ضد ...
- ظريف يعلق على زيارة عمران خان للسعودية والوساطة مع المملكة
- البيت الأبيض: نائب الرئيس الأمريكي يلتقي أردوغان بعد غد الخم ...
- شاهد... كيف علق تركي آل شيخ على ترحيب فان دام بمحمد رمضان
- هندية تلد في سن الـ75 وتدخل السباق على لقب -أكبر أم في الع ...
- مسؤول أمريكي: طائرات عسكرية أمريكية فرقت بالقوة قوات مدعومة ...
- بوتين يدعو أردوغان لزيارة موسكو خلال أيام... والأخير يقبل


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل أسعد - بل أهل الشام من أدرى بشعابها (1)