أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - نصر اليوسف - سورية.. أقليات متآمرة وأكثرية مظلومة














المزيد.....

سورية.. أقليات متآمرة وأكثرية مظلومة


نصر اليوسف

الحوار المتمدن-العدد: 3677 - 2012 / 3 / 24 - 18:20
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


مقدمة: في هذه المقالة، سوف أخرج عن النفاق التقليدي، الذي يـُصر أتباعُـه على الاعتذار سلفا عن استخدام مصطلحات كالـ"طائفية" "أقلية"، بدعوى أنهم لا يتبنون مثل هذا الخطاب. لن اقدم مثل هذا الاعتذار الذي فقد كل معنى له، بعد أن سقطت الأقنعة، وأصبحت الحقائق أسطع من أن تـُحجب!!!
يتسابق "مفكرون" و"كتاب" يسمون أنفسهم زورا وبهتانا علمانيين أو تقدميين أو يساريين. يتسابق هؤلاء في التأكيد على أنهم كانوا دائما معارضين، وأنهم عانوا الأمرين من هذا النظام... وفي مضمار موازٍ،، ينافس أولئك في الدجل والمتاجرة قادة ٌوزعماء وأعضاء أحزابٍ لقيطة... ويجتمع الفريقان على أن الأمر أصبح الآن مختلف تماما، لأن الوطن، حسب فلسفتهم، مهدد بالسقوط في يد "الظلاميين".
ولا يحتاج الأمر للتعمق في التفكير لاكتشاف أن المقصود بمن يصفونهم بالـ"متخلفين" و"الظلاميين" و"الوهابيين" و"التكفيريين" هم "السنة". فهذا واضح في كتاباتهم وتعليقاتهم وضوح الشمس!!!
أنا على ثقة تامة بأن المنافقين، أدعياء الأخوة الوطنية، سوف ينبرون لتبرير وتأويل مثل هذه الأوصاف. وسوف ينبرون لاتهامي بالطائفية، عملا بالمثل القائل: "الهجوم خير وسيلة للدفاع". لكن هذا كله لم يعد ينفع!!!
وعلى الرغم من أن التعـمـيـم لا يصح في أي حال من الأحوال، وعلى الرغم ،كذلك، من أن الحالات الاستثنائية لا تشكل مقياسا، فإن الثورة المباركة كشفت حقائق محزنة تماما...
لم يكن سرا على أحد أن "النظام" طائفي إلى أقصى درجات الطائفية. لأن الأدلة والبراهين أكثر من أن تتسع لها مجلدات. لكن الحقائق المحزنة، التي كشفتها الثورة، هي أن "الأقليات" كلها "طائفية"، وأن طائفية كل الأقليات موجهة ضد الأكثرية حصرا. فلقد بات واضحا أن الأقليات التفت حول النظام، وشكلت ما يمكن أن نسميه ائتلافا تآمريا ضد الأكثرية.
فهل عملت الأكثرية ما يستدعي التحالف ضدها، والتآمر عليها؟
لا أريد أن أعود إلى فارس الخوري وسلطان باشا الأطرش، وغيرهما من الرموز الوطنية، التي سطعت بفضل دعم الأكثرية لها، والتفافها حولها، بل أريد أن اسأل:
ـ هل كان من الممكن أن يتشكل "النظام" الحالي لولا تسامح "الأكثرية"؟
ـ ألم يكن باستطاعة "الأكثرية" أن تحد من انضمام أبناء الأقليات للجيش؟
ـ هل سمع أحد قبل هذا "النظام" بأي تمييز أثناء اختيار المواطنين لشغل أي منصب؟
ـ فهل تستحق "الأكثرية" هذه المعاملة من أناس لم تنظر إليهم في يوم من الأيام إلا كشركاء أنداد في الوطن؟
لن يقتنع أحد بأن "التكتل المعادي" موجه ضد "الإخوان" أو "السلفيين" أو التكفيريين". لأن الثوار ما انفكوا يرددون "الشعب السوري واحد" و"سورية بدها حرية". وهل يصدق عاقل أن أطفال درعا سلفيون تكفيريون؟
لا شك في أن صمت "الأقليات" على ما تلقاه "الأكثرية" على يد "النظام" المجرم من تنكيل وإذلال أحدث نقلة نوعية في تفكير أبناء الأكثرية. وإن استمرار الأمور على ما هي عليه، سوف يؤدي حتما إلى توسع الهوة بين أبناء الوطن. وهذا بدوره ينذر بشر مستطير على الجميع دون استثاء.
لهذا،،، أتمنى على الجميع أن يسارعوا إلى مراجعة مواقفهم، ويدركوا أخطار المنزلق، الذي يجرهم إليه هذا "النظام" العائلي الطائفي المتوحش. وإلا فإن سورية ستصبح، لعقود قادمة، مرتعا خصبا للجماعات المتطرفة، التي لم تدخل بلدا إلا ونشرت فيه القتل والدمار...




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,826,256,377
- جعجعة بلا طحين
- قراءة في الثورة السورية
- أيها المترددون، أيها الصامتون!!!
- ثورة أم فتنة طائفية


المزيد.....




- المحرر السياسي -طريق الشعب-: لا.. للتغييب القسري !
- الحركة التقدمية الكويتية رداً على مجلس الوزراء: خفض الإنفاق ...
- انتفاضة الكادحين تجبر ترامب على التحصّن بمخبأ يوم القيامة
- باراك أوباما يصر على تحقيق العدالة و يرحب بـ-تغير عقلية- الم ...
- نعي المناضل اليساري العربي محسن إبراهيم
- المصري الديمقراطي الاجتماعي ينعي الكاتب الكبير الأستاذ رجائي ...
- رفض استغلال “كورونا” لاستهداف العمالة الوطنية التقدمي يدعوا ...
- هل ينجح ترامب في استدراج البنتاغون لحلبة المواجهات مع المتظا ...
- بلاغ صادر عن اجتماع سكرتاريي منظمات الحزب الشيوعي العراقي خا ...
- بالفيديو.. شرطة نيو أورلينز الأمريكية تفرق المتظاهرين بالغاز ...


المزيد.....

- دفاعا عن الماركسية - ليون تروتسكي - مقدمة جوروج نوفاك / احمد حسن
- من تدويناتي بالفيسبوك / صلاح الدين محسن
- صفحات من كتاب سجين الشعبة الخامسة / محمد السعدي
- مع الثورة خطوة بخطوة / صلاح الدين محسن
- رسالة حب إلى الثورة اللبنانية / محمد علي مقلد
- مراجعة كتاب: ليبيا التي رأيت، ليبيا التي أرى: محنة بلد- / حسين سالم مرجين
- كتاب ثورة ديسمبر 2018 : طبيعتها وتطورها / تاج السر عثمان
- من البرولتاريا إلى البرونتاريا رهانات التغيير الثقافي / محمد الداهي
- الجزائر الأزمة ورهان الحرية / نورالدين خنيش
- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - نصر اليوسف - سورية.. أقليات متآمرة وأكثرية مظلومة