أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلاقات الجنسية والاسرية - غادة عماد الدين - في عيد الحب ... حب بدون شروط














المزيد.....

في عيد الحب ... حب بدون شروط


غادة عماد الدين

الحوار المتمدن-العدد: 3638 - 2012 / 2 / 14 - 23:09
المحور: العلاقات الجنسية والاسرية
    


إن الحب إذا نبع من كيان الإنسان الداخلي ومن عمقه الإنساني فاحت رائحته الطيبة إلى الخارج ونتج عنه تعامل راق أثمر نجاحا وتفوقا في الدنيا والآخرة.
وبملاحظة بسيطة لقوله تعالى :(وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)
نجد أن المودة تعني الطيبة والألفة والاحترام والتقدير
وهي الطريق إلى الرحمة، والتي هي بكل بساطة الأساس لحب بلا شروط
لكن المشكلة الكبرى تكمن في أننا نضع شروطاً للحب
فنرى الأب يضع شرطا لحب أبنائه، كأن يقول لابنه : إن عملت كذا فأنت ابني الحبيب!!! ونتيجة هذا هو فقدان مشاعر الحب الصادق والتوافق بين الأب وولده ..!!
ونرى الصديق يقول لصديقه : إن تركت الشيء الفلاني فأنت صديقي الغالي، وإلا حذاري !!
وكما نعلم فان الناس مختلفون، ويمتلكون قدرات مختلفة وطاقات متفاوتة، وكل ميسر لما خلق له، وإذا أردنا أن نصنع التغيير في أنفسنا أولاً وفي الآخرين ثانيا علينا أن نحب أنفسنا ونحب الآخرين بلا شروط.
فالآخرين إن شعروا انك نشعر بهم، وتفكر بما يفكرون، سيكونون على استعداد تام لصنع التغيير الايجابي في حياتهم - عندما تحب أظهر حبك لمن تحب وبلا شروط فمن المهم آن يواكب الحب بعض الشعور
لكن الحب نفسه ليس مجرد شعور
والذين يعتبرونه مجرد شعور يعيشون في حالة من التقلب المستمر
لكن الحب قرار والتزام
لذا عليّ أن أقرر بكل تأنٍ إلى من ... وعلى أي مستوى من الالتزام أود أن أقدم حبي.
وعندما اتخذ هذا القرار وألقىَ التجاوب الذي أتمنى، أُصبح بمليء حريتي ملتزماً بسعادة من أحب .., وسلامته وراحته، ويصبح من واجبي أن أعمل بكل قواي على مساعدة هذا الشخص كي يحقق ما يراوده من أحلام نبيلة. وهذا هو الالتزام الحقيقي في الحب.
وعندما اسأل نفسي عن دور الحب في حياتي علي أن اسأل بالتالي هل في حياتي شخص يهمني أمر سعادته وراحته، كما يهمني أمر سعادتي الشخصية وراحتي؟. فإذا أجبت بنعم عرفت آنذاك أن الحب قد دخل حياتي.
الالتزام بالحب يحتم علي الكثير من الإصغاء بكل اهتمام لمن أحب ... الشعور بأني أريد حقاً أن أكون حيث أنت بحاجة إليّ ... وأن أعمل ما أنت بحاجة إليه، وأني أريد أن أقول ما يقودك إلى سعادة حقيقية ... وإلى سلام وارتياح ... الشعور بأني وجدت كي استكشف حاجاتك.
علي أن أنتبه وأهتم وأصغي إلى ما تقول ... وإلى ما لا يمكنك قوله، ومع هذا كله، فالقرار النهائي في مبادلة الحب يبقى قراري أنا.
- الحب الحقيقي هو حب بلا شروط
فالحب نوعان: مشروط أو غير مشروط.
إما أن أضع شروطاً لحبي لك أو لا افعل. وبقدر ما أضع شروطاً فإني أحبس عنك حبي. أنا حينئذٍ لا أقدم لك حبي هدية ... بل شيئاً مقابل شيء. بينما الحب الحقيقي يكون دائماً ... هدية مجانية.
إن هدية حبي لك هو أني أريد أن أشاطرك كل ما هو خير عندي. في حين إنك لم تفز بسباق ولا برهنت لي انك أهل لذلك.
فالقضية ليست قضية استحقاق لحبي. وأنا لا أتوهم أن أياً منا هو أفضل إنسان في الدنيا، حتى إنني لا افترض أننا أفضل الناس تجانساً ... القضية هي أنني انتقيتك ووهبتك حبي، وأنت انتقيتني ووهبتني حبك. هذه هي التربة الوحيدة التي يخصب ينمو بها الحب. "أنت وأنا نود أن نقتحم الحياة معاً".
- رسالة الحب غير المشروط
هي رسالة تحرير للآخر: باستطاعتك أن تكون ذاتك، وباستطاعتك أن تعبر بكل ثقة عما تفكر وتشعر به ،دون أن تخشى الحرمان من ذلك الحب. إنك لن تعاقب على صراحتك وانفتاحك. إن حبي لا يفرض عليك ثمن دخول أو بدل إيجار أو دفعة على الحساب ... وقد يأتي يوم تختلف فيه آرائنا ونحس بمشاعر مقلقة فيما بيننا. وقد يأتي يوم تفصل فيما بيننا مسافات نفسية أو جسدية. ولكني عاهدتك على الالتزام بك. هذا خط حياتي ولن أحيد عنه أبداً. لذا بإمكانك أن تكون حرا وتعبر لي عن الايجابي في ردات فعلك والسلبي أيضاً وعن الحار في عواطفك والبارد. أنا لا يمكنني أن استبق ردات فعلي، ولا أن اضمن قوتي، ولكن آمراً واحدا أعرفه، وهذا ما أريدك أنت أن تعرفه : "إنني لن أرى ذلك أبداً" لقد ألزمت نفسي بحياتك وسعادتك، ووعدتك بدوام حبي.
اطمئن يا من تدخل قلبي ... لن تخرج منه أبداً ... فحبي لك بدون شروط





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,388,832,887
- عيد حب بلا شروط
- عشرون طريقة تظهر بها لأولادك أنك تحبهم
- التسامح هو الحل
- أي زوج لديك من هؤلاء الرجال؟!!
- ممكن أن نتنازل ... ولكن بفن
- ما هي الرجولة في نظر المرأة؟
- إذا كان رب البيت بالدف ضارباً .... فما شيمة أهل البيت سوى ال ...
- الوصايا العشر لزواج ناجح ... عشرة على عشرة
- الرومانسية ... هي الحل
- تربية المراهقين ... المشكلات والحلول
- الكلمة الطيبة للزوجة ... أجمل هدية بدون أي تكلفة
- جمال المرأة ... نعمة أم نقمة !!
- تغزل في امرأتك
- أكلة لحوم البشر!!... مرض يحتاج لعلاج
- عشوائيات الثقافة ... وثقافة العشوائيات
- فن إدارة المشاحنات بين أولادك
- إدارة الغضب والتحكم في المشاعر
- من أجل حوار جيد ومثمر بين الزوجين


المزيد.....




- أوّل حكمة عربية وإفريقية تدير مباراة كرة قدم في دوريات الدرج ...
- السعودية: 2018 عام التحولات لدعم وتمكين المرأة في المملكة
- لأول مرة.. لجنة خاصة بالمرأة فى مجمع الكنيسة الأرثوذكسية
- الإهمال والذكورية يغيبان كرة القدم النسائية العربية عن المون ...
- في اليوم العالمي للتبرّع بالدم …43% من الأردنيات يعانين من ف ...
- انتقادات لمنظمة أوكسفام لتقصيرها في حماية القاصرات من الاغتص ...
- خبراء يكشفون مصدر القلق الرئيسي للمرأة
- امرأة خليجية تصاب بالصدمة لكشفها نوايا خادمتها السيئة
- خبراء يكشفون عن المنتجات الأكثر ضررا وخطورة على النساء
- السرطان يخطف وصيفة ملكة جمال لبنان ميشيل حجل


المزيد.....

- الجندر والجنسانية - جوديث بتلر / حسين القطان
- بول ريكور: الجنس والمقدّس / فتحي المسكيني
- المسألة الجنسية بالوطن العربي: محاولة للفهم / رشيد جرموني
- الحب والزواج.. / ايما جولدمان
- جدلية الجنس - (الفصل الأوّل) / شولاميث فايرستون
- حول الاجهاض / منصور حكمت
- حول المعتقدات والسلوكيات الجنسية / صفاء طميش
- ملوك الدعارة / إدريس ولد القابلة
- الجنس الحضاري / المنصور جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلاقات الجنسية والاسرية - غادة عماد الدين - في عيد الحب ... حب بدون شروط