أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رعد الحافظ - مُناظرة Debating بين داوكنز ولينوكس ( 2 )















المزيد.....

مُناظرة Debating بين داوكنز ولينوكس ( 2 )


رعد الحافظ
الحوار المتمدن-العدد: 3615 - 2012 / 1 / 22 - 10:58
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أستمر في تفريغ محتوى الشريط الأصلي التالي
http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=VrOKDy421fY
الذي يحوي مناظرة جدليّة علميّة فلسفيّة بين عالمين ذوي شأن من جامعة إكسفورد البريطانيّة العريقة , هما
ريتشارد داوكنز ( في البايولوجي , وغير مؤمن أو .. لا ربوبي )
وجون لينوكس ( في الرياضيات , ومؤمن )
الجزء الأوّل من الشريط مع ملاحظاتي ستجدونهُ في الرابط التالي
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=292256
**************
كان آخر سطر في الجزء الأوّل هو قول/ جون لينوكس التالي :
أنا أؤمن بأنّ الكون مفهوم عقلانيّاً , لأنّ الإله الخالق وراءه .
حسناً , فكيفَ تُفسّر أنتَ مفهوميّة الكون العقلانيّة ؟
يُجيب ريتشارد داوكنز : حسناً جون , أنتَ قُلتَ أنّي اُؤمن أنّ الكون حادث غريب , وأنّ هذا هو عكس ما تؤمن بهِ .
لسنواتٍ كثيرة , بل بالأحرى لقرون عديدة , كان من الظاهر إستحالة أن يكون الكون حادثاً غريباً , فكان يكفي أن تنظر للأحياء وللتنوّع البديع الذي نراهُ في هذا المتحف ( يُشير الى موجودات قاعة متحف التأريخ الطبيعي في جامعة إكسفورد التي يتواجدون فيها ) .
ويضيف , كلّ شيء يبدو مُصمماً , فكان من السُخف تماماً القول أنّها وِجدت من حادث غريب .
ثمّ جاء داروين وأثبتَ أنّها ليست من حادث غريب , وليست مُصممة كذلك . بل هناك طريقة ثالثة تتمثل في علم الأحياء , بالتطوّر , بالإصطفاء ( الإنتقاء ) الطبيعي Natural selection والتي ينتج عنها شكل شبيه بما هو مُصَمّم . إنّهُ ليس مُصمّم , نحنُ نعرف هذا الآن . ونعرف كيفَ حصل . لكنّهُ يوحي بالتصميم كثيراً !
بينما النظام الكوني لم يلتقي داروينهُ بعد !
فنحنُ لانعرف بعد كيفَ نشأت قوانين الفيزياء والثوابت الفيزيائيّة . بالتالي يُمكننا أن نتسائل ,إن كانت حادثاً غريباً أم أنّها مُصمّمة ؟
وبالمقارنة مع البايولوجيا يمكننا أن نتوّرع عن الثقة الزائدة بأنّها مُصمّمة لأنّنا أخطأنا قبل ذلك قبل ق.التاسع عشر,عندما ظننا أنّ الأحياء مُصمّمة.
الآن بخصوص النظام الكوني , وأنّهُ إمّا حادث غريب .. أو مُصمّم ؟
لقد جادلتُ كثيراً , بأنّهُ حتى لو لم نكن نعرف كيف نشأ الكون , يبقى ليس من المُفيد إستجلاب فكرة صانع للكون .
لأنّ الصانع هو بحّد ذاتهِ يتطلب تفسيراً لوجودهِ !
ورغمَ صعوبة تفسير أصل بسيط في الكون , أيّ كيفيّة وجود المادة والطاقة والثابت الفيزيائي والتواجد الكيميائي .
بالرغم أنّه يصعب تفسير ظهور البساطة للوجود .
لكن من الأصعب جداً تفسير نشوء ( شيء) بمستوى تعقيد الإله !
يصعب تفسير نشوء إله ربوبي , وأصعب من هذا تفسير نشوء إله مسيحي , يهتم بالخطايا ويجعل نفسهُ يولد من العذراء .
***********
ردّ جون لينوكس
حسناً هناك ثلاث أو أربعة محاور , أوّلها ما فعلهُ داروين .. الخ
ولكن بالطبع كما يبدو لي أنّكَ إعترفت بأنّ داروين لم يُفسّر أصلَ الحياة , ولا أصلَ الكون . وأنا أريد البدء من هناك
أنتَ تقول , لانعرف كيف نشأت الكون
لكن حين يقوم علماء الكون والفيزياء بدراستهِ , فدراستهم بذاتها وعِلمكَ أنتَ أيضاً يفترض أنّ الكون قابل للفهم عقلانياً .
الآن , صححني إن كنتُ مُخطئاً , يبدو لي أنّ اللاربوبيّة تقول :
أنّ الأفكار في عقولنا هي مجرد نتاج لعمليّة بلا عقل ولا دليل .
فإن كان الأمر هكذا فيبدو لي أنّهُ من الصعب تصوّر قدرتهم على إخبارنا بأيّ شيء حقيقي عن أنفسنا . أعتقد ( ستيفن پنكر ) هو من قال أنّ التطوّر لهُ صلة بالنجاح في التكاثر , وليس لهُ صلة بالحقيقة !
و( جون غراي ) وهو لا ربوبي أيضاً على حدّ علمي , قال قبل وقت ليس بعيداً , أنّ المشكلة في الداروينيّة إذا أخذتها بشكلها المُتطرّف فهي ستُضعِف فكرة أنّنا نستطيع الإعتماد على تفكيرنا .
إذاً يبدو لي , أنّ لاربوبيتكَ تُقلّل من شأن العقلانيّة ذاتها , تلك التي نفترضها أنا وأنتَ حين ندرس الكون !
*******
ريتشارد داوكنز يقول : دعني اُجيبكَ عن ذلك .
يبدو لي من السُخفِ حقاً القول , أنّهُ مادامت الأدمغة تطوّرت بالإصطفاء الطبيعي , فمعنى ذلك تقويض قدرتنا على فهم أيّ شيء .
لماذا يحدث هذا أساساً ؟
الإصطفاء الطبيعي يبني أدمغة قادرة على البقاء . والأدمغة القادرة على البقاء هي التي تبقى في العالم .
يقاطعهُ لينوكس مُتسائلاً : لكن أين هو مبدأ الحقيقة ؟
كيف يُمكن للأدمغة تمييز الأشياء الحقيقية ؟
إنْ كانت تلك الافكار تُختزل بالفيزياء والكيمياء وفسيولوجيا الاعصاب
فكيف تُبيّن الحقيقة ؟
يُجيب داوكنز بحزم : الحقيقة هي مايحدث في الواقع !
الحيوان الذي حاولَ البقاء ولم يُميّز بين الحقيقة والزيف بشكلٍ ما على مستوى البقاء لديهِ , فلن يستطيع البقاء .
الحقيقة معناها أنّكَ تعيش في العالم الحقيقي . وتتصرّف في العالم الحقيقي بالطريقة البديهيّة في العالم الحقيقي .
حينَ ترى صخرة في طريقكَ لن تتجه لإختراقها . ستموت إنْ فعلتَ ذلك
وإذا قفزتَ من جبل , ستموت , تلك حقيقة !
ومن المفهوم تماماً أنّ الإصطفاء الطبيعي سيفضّل لدى أيّ حيوان الأدمغة التي تُميّز الحقيقة وتتصرف بناءً عليها .
يُجيب جون لينوكس
لكنّي لاحظتُ الكثير من إخوتي البشر يؤدون جيداً من خلال قول الأكاذيب .
يقاطعهُ داوكنز : هذهِ نقطة منفصلة !
يُكمل لينوكس : نعم إنّها نقطة منفصلة , لكنّي لا أرى كيفَ يُمكن للإصطفاء الطبيعي أن يُنتج هذهِ الحقيقة ؟
الآن عوداً الى هذا بحّد ذاتهِ , أنتَ تقول أنّ ( صورة التصميم الخادعة ) هذه , وبالطبع أنا أرى كتاباتكَ آسرة جداً بسبب التشبيهات والمقاربات التي تستخدمها , وهي قدرة أحسدكَ عليها .
وأنتَ تقول في مكانٍ ما , أنّهُ من المُغري جداً أن نُصدّق بأنّ الكائنات مُصمّمة . لكن داروين كشفَ لنا أنّ التصميم هو إيحاء خادع .
ولكنّي مهتم جداً بما يُماثل قول ( سايمون موريس ) مؤخراً , بأنّكَ لو نظرتَ للمسارات التطوّريّة فستجدها تستدل في فضاء معلوماتي ضخم بدّقة مُدهشة . ولهذا هناك بصمة تصميم على ذاك المستوى .
أعني .. لو أنّ تلك الآليّة ( الإصطفاء الطبيعي ) التي تتحدث عنها والتي لاتشرح أصل الحياة , لو كانت ذكيّة بشكل مُدهش , فإنّها هي بحّد ذاتها تعطي دليلاً على وجود عقل ورائها .
يُجيب داوكنز :
إنّ الغاية الكُليّة للإصطفاء الطبيعي الدارويني , هو أنّها تعمل بدون تصميم , وبدون بصيرة , وبدون إرشاد .
يُقاطعهُ لينوكس : لكن هذا إفتراض !
يُكمل داوكنز : لا ليس إفتراضاً . بل هكذا تعمل بالضبط .
قبلَ أن يأتي داروين كان من الواضح أنّهُ حتى لو حدثَ التطوّر , فلابّد من قوّة مُرشدة لتُخبر الحيوانات والنباتات كيفَ تتطوّر .
الإصطفاء الطبيعي هو قوّة عمياء , فما يبقى حيّاً يبقى !
ويُمكننا بالإدراك المتأخر أن نُلاحظ أنّ الحيوانات الباقيّة هي القادرة على البقاء . فلديها الجينات التي تجعلها تبقى .
سايمون موريس لن يُنكر هذا , وأنا أتفق مع وجهة نظرهِ حول التطوّر التقاربي . أنا وهو على الطرف المتشدّد بين الداروينيين في تأكيدنا على قدرة الإصطفاء الطبيعي بأن يسترشد نحو نتائج مُحدّدة .
لو ألقيتَ نظرة حول هذا المتحف سترى حيوانات جرابيّة من إستراليا , تشبه بشكلٍ خارق حيوانات غير جرابيّة . أنا وسايمون مُهتمّين بهذا . لكن هذا نتيجة إصطفاء طبيعي .
الإصطفاء الطبيعي natural selection هو قوّة آليّة عمياء تلقائيّة .
لا أستطيع أن أقول أنّها غير مُرشدة , لكنّها لاتحتاج الإرشاد .النقطة الجوهرية هي أنّها تعمل بلا إرشاد .
يسأل لينوكس : ولكن يمكن أن تكون مُرشدة Guided ؟ أم هل تلغي هذا تماماً ؟
يُجيب داوكنز : لا ... أعني لماذا القلق وأنتَ تملك تفسيراً كاملاً لا يتطلّب الإرشاد ؟
يقاطعهُ لينوكس : لماذا تستخدم كلمات مثل عمياء وتلقائيّة ؟
ساعتي هذهِ عمياء وتلقائية ... ولكن تمّ تصميمها !
الكلمات نفسها لاتلغي الفكرة !
والإنطباع الذي أشعر بهِ وهو ما يتضح لنا , هو أنّ عمليّة التطوّر راقيّة جداً .حتى أنّها بذاتها تُقدّم دليلاً على وجود عقل منطقي ورائها .
لكن هل فهمتكَ صواباً حين قلتَ أنّكَ تُنكر هذا لأنّكَ لديكَ سبب مبدأي في رفضهِ ؟ وهو أنّ كل شيء من وجهة نظركَ يجب أن ينتقل من الأبسط الى الأعقد ؟ ولهذا فحجتكَ الاساسيّة في كتاب ( وهم الإله ) لو فهمتها بشكلٍ صحيح / هي أنّ الإله بالتعريف أكثرُ تعقيداً ممّا يُحاول تفسيرهِ , وبالتالي لابّد أن يكون لهُ تفسير ؟
يُجيب داوكنز :نعم هذهِ نقطة رئيسة أردتُ وضعها , لكن دعني أعود لما كُنتَ تقولهُ عن الإرشاد .
حين ترمي حجراً ويقع على الأرض , أنتَ كعالم سوف تفسّر هذا بالجاذبيّة . أنتَ لن تحلم بالقول أنّ هناك إله يدفعهُ للأسفل . هذا بالضبط ما تقولهُ عن التطوّر . لأنّنا نفهم التطوّر بنفس مستوى فهمنا للجاذبيّة , بل ربّما بمستوى أفضل !
يُجيب لينوكس :
لا ...وهذهِ نقطة مهمة جداً
لأنّي لاحظتُ في الكثير من كتاباتكَ أنّك ترفض الإله في التفسيرات العلميّة . حين إكتشف نيوتن قانون الجاذبيّة لم يقل / رائع الآن لا أحتاج الى الله !
*********
إنتهى الجزء الثاني
وملاحظتي الوحيدة : أليست طريقة بديعة للحوار؟ فمتى سنرتقي إليها ؟

تحياتي لكم
رعد الحافظ
22 يناير 2012





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,798,489,568
- مناظرة Debating بين داوكنز ولينوكس , حول الإله والعلم !
- هل ننتظر مؤتمر فاشل جديد في العراق ؟
- ليس عيب الثورات الشعبيّة , بل العيبُ فينا جميعاً !
- مرّة اُخرى / تكاليف التدّين في مجتمعاتنا البائسة !
- جاوزَ الظالمونَ المدى !
- عندما بكى شعب كوريا الشماليّة !
- رحيل صاحب الثورة المخمليّة /الرئيس الشاعر د. فاسلاف هافل
- هل يَصدق العراقيّون مع أنفسهم ؟
- اليوم 10 ديسمبر / موعد حفل نوبل السنوي !
- الكاريزما ليست مطلوبة في الليبراليّة !
- بروليتاريا , أم برجوازيّة وضيعة ؟
- إختلاف العلماء البُغاة , حول فتاوي قتل الطغاة !
- حوار بين علماني وإصولي , حول مليارات البشر السَبعْ !
- أسباب وطرق , التمييز بين البشر !
- قانون إجتثاث الإصوليّة وأشياء اُخرى !
- ليبيا , نهاية الطاغوت !
- إستفتاء خاص , حول موت الرأسمالية !
- الغاضبون INDIGNADOS
- سباق التسلّح و قانون دور العبادة ؟
- تعليقات نمريّة تفضح أدعياء الشيوعيّة !


المزيد.....




- -الجامع الأزرق- بإسطنول قبلة الأتراك للاحتفاء برمضان
- سحب نحو 400 مصحف من المسجد النبوي
- صحيفة عبرية: استطلاع رأي فرنسي يرى أن الصهيونية مؤامرة يهودي ...
- طرد عشرات اليمينيين المتطرفين والإسلاميين من الجيش الألماني ...
- الطلاق بين -ظلم- الشريعة و-عدالة- القرآن
- قصة صعود وهبوط -الإسلام السياسي- في تركيا
- موقع عبري: حسن نصر الله وإيهود باراك يتنافسان على هذا الأمر ...
- مصر تحدد موقفها من التصالح مع -الإخوان المسلمين-
- من هو فرنسيس المسيحي الذي انتخبه الشيعة في الجنوب
- مسؤولون فلسطينيون: صورة السفير الأمريكي تظهر حجم الخطر الذي ...


المزيد.....

- حول تجربتي الدينية – جون رولز / مريم علي السيد
- المؤسسات الدينية في إسرائيل جدل الدين والسياسة / محمد عمارة تقي الدين
- الهرمنيوطيقا .. ومحاولة فهم النص الديني / حارث رسمي الهيتي
- كتاب(ما هو الدين؟ / حيدر حسين سويري
- علم نفس إنجيلي جديد / ماجد هاشم كيلاني
- مراد وهبة كاهن أم فيلسوف؟ / سامح عسكر
- الضحك على الذقون باسم البدعة في الدين / مولود مدي
- فصول من تاريخ الكذب على الرسول / مولود مدي
- تفكيك شيفرة حزب الله / محمد علي مقلد
- اماطة اللثام عن البدايات المبكرة للاسلام / شريف عبد الرزاق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رعد الحافظ - مُناظرة Debating بين داوكنز ولينوكس ( 2 )