أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خديجة صفوت - داروينية الاشمئزاز و فاشية اليوتوبيا






















المزيد.....

داروينية الاشمئزاز و فاشية اليوتوبيا



خديجة صفوت
الحوار المتمدن-العدد: 3565 - 2011 / 12 / 3 - 13:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الدم  والغاز و الخرطوش[i]
داروينية الاشمزاز المتكاذب و فاشية اليوتوبيا

بقى الغرب يقترف فظائع بحق البشرية انتقائيا و تسترا الا ان الصهيونية و امريكا تقترفان علنا فحشا لا انتقائي فى المقياس المدرج بين شعوب العالم قاطبة.
تستخدم قوات امن معظم الدول الرصاص المطاطي ( الرصاص المطاطي يشوه و يقتل حسب الطريقة التى يستخدم بها وحسب قرب و بعد الضحية و طغينة القناص)
 

و تستخدم قوات الامن و الجيوش عبوات الغاز المسماة مسيلة للدموع فى تفريق المتظاهرين فى مصر كما فى تونس و فلسطين وغيرها بما فى ذلك  الولايات المتحدة على المسلمين و فى انحاء اخرى من العالم . و هذه الاسلحة ممنوع استخدامها على الحيوانات. و تنتج شركة Combined Systems Inc. (CSI).-و مقرها جيمس تاون Jamestown بولاية بنسيلفانيا- هذه الفصيلة من القنابل(2).  و تتحصص الشركة في تزويد الجيوش و وكالاة الامن فى كافة انحاءالعالم بما تسميه اليات السيطرة على التجمعات "crowd control devices". الا انه ان يعرض الناس و يضارون فى كل مكان من تلك الاسلحة التى باعتها الولايات المتحدة لمصر و تونس و عيرهما لا يحرج اوباما الذى بقي أربعة أيام لا  ينطق حرفا فيما كان المصريون يقتلون في ميدان محمد محمود وغيره دفاعا عن حريتهم و خبزهم و كرامتهم و استقلالهم عن امريكا والصهيوينة العالمية و اعوانهما.   
رزاز الفلفل الكيماوي:
قالت صحيفة "واشنطن بوست (على الشبكة  الاربعاء 23 نوفمبر 2011 السااعة 11.34) "انه في تطور مقلق خلال الأسابيع القليلة الماضية تم استخدام مادة رزاز الفلفل الكيماوية ضد المتظاهرين المسالمين في الولايات المتحدة، والذي يسبب احمرار وتورم وسعال ولهاث ويتمر لوقت كبير وقد يؤدي إلى تلف في الأنسجة في الجهاز التنفسي. وهي المادة التي تم حظرها في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، كما كان من بين الجرحى في فض امرأة تبلغ من العمر 48 عاما وكانت حامل بالإضافة إلى قسيس إلى جانب عدد من طلاب الجامعات الذين تجمعوا بشكل سلمي في حرم جامعة ديفيس بكاليفورنيا. وتم الهجوم عليهم في الحرم الجامعي من قبل قوات مكافحة الشغب بخراطيم رزاز الفلفل وذكر احد الطلاب أن اثني عشر طالبا سال الدم أسفل حناجرهم بعد 45 دقيقة من استنشاقهم غاز رزاز الفلفل.
و كتب محمد سيف الدولة الاربعاء 23 نوفمبر 2011 في الامة العربية تحت عنوان جمعة ضد الغاز و الخرطوش: "لم نعد نحتمل سقوط مزيد من القتلى والمصابين  و الإدانة لم تعد تكفى .. يجب ان نرغم قوات الأمن على وقف عدوانها فورا ....وبعيدا عن السياسة والانتخابات والمفاوضات والاجتماعات والبيانات ، يجب ان نحمى أولادنا مع الحفاظ على حقهم في الاعتصام السلمي  ..فلنحرص على سلامة الشباب  بقدر حرصنا على الثورة "(بعد انهيار الهدنة للمرة العاشرة)
 وتساءل جيمس فالوز "كيف كنا نتصرف إذا كنا شاهدنا ذلك العمل من بعض وحدات مكافحة الشغب في الصين أو في سوريا " مجيبا إننا نشاهده باشمئزاز وغضب وبنظرة تعاطف مع الضحايا وبشعور عميق بالرغبة في مساعدتهم مع العلم إن الولايات المتحدة ليست هي المكان الوحيد الذي تقع فيه هذه الأمور، مشيرا إلى أن العنف هو الذي دفع الآلاف لاحتلال الساحات والحدائق العامة والجامعات بالإضافة إلى تخلى النظام السياسي عن التزاماته تجاه العامة. وقال نورم ستامبر "أن ضباط الشرطة الذين يكافحون المتظاهرين هم أنفسهم من ضحايا العلل الاجتماعية التي تعيش بها البلاد الآن".
و لعل الرأسمالية المالية-الصهيونية العالمية اذ تخطط او الاحرى تتواطأ على تسريع عملية حلول بعض تنويعات الاسلام السياسي في السلطة نروم تكريس شرط  استقطاب طائفى و غيره بين العرب و المسلمين فيتواجه الكل مع الكل فيما يشارف حرب الكل مع الكل في تنويع على ما تمثل فى اروبا الغربية عشية حركة العقد الاجتماعى. سوى ان تلك الحرب لا تتعين على ما من شأنه ان يؤدي الى العقد الاجتماعي. فالمطلوب هو ان نتواجه فيقضى بعضنا على بعض او نكاد. و كانت الرأسمالية المالية –الصهيونية العالمية قد شرعت فعلا فى توظيف الحروب الاهلية التى تقيض القضاء علينا بالمجان مثلما حدث فى لينبيا و الصومال و في الكونغو وبما يخطط له في سوريا. فان وضع السلاح فى ايد البعض و جعل منهم جماعات معارضة مقاتلة فى وجه جماعات اخري فما الذي يمنع اصطراع العداء الدموي فيما تقف الرأسمالية المالية –الصهيونية العالمية تتفرج علينا؟ و لا تخسر الرأسمالية المالية جنديا واحدا بل قد لا  تطلق رصاصة؟
وحيث لا تخسر الرأسمالية المالية جنديا واحدا و لا يصرف من ميزانية الدفاع المتناقضة شيئا تطالب الرأسمالية المالية بتكلفة دور الناتو فى الحرب الاهلية الليبية. و الاخطر هو اننا نوفر-بالتطاحن تلك الصورة التى صورتها لنا نظريات العنصرية العلمية باكرا من اننا كائنات دنيا لا تستحق ما لا يحيق حتى بالحيوان. ذلك ان ما يسمى الفصائلية يقول بان الانسان حيوان فيترتب على ذلك انسنة Humanizing  الحيوان بصورة متسارعة فيما قيضت تلك الاحبولة الشيطانية انتقاص ادمية الانسان Dehumanizing وصولا الى حالة تشارف الحيوان تصويغا للعصف به او-و ابادته. و تلاحظ ذلك فى افلام وولت ديزني شديدة التزييف للعواطف نحو الحيوان بتصوير الحيوان على شاكلة الانسان من توم و جيري حيث كرست فكرة ان الفار هو اليهودي المضطهد مع ذلك فهو الذى ينتصر فى اخر الامر على القط الى ملك الغابة او الاسد الملك The Lion King

و قياسا لا ينبغى التفريق بين الانسان و الحيوان. وان لا يستوى التفريق بين الانسان والحيوان فلا بأس بالتفريق بين البشر. اى انه لا بأس بالتفرقة بين البشر فى حين ان التمييز بين الانسان والحيوان يقرق بين البشر بوصف ان كافة الكائنات تنتمى الى فصائل ينبغى التعين على حمايتها الا ما خلا البرابرة منها. ذلك انه ما ان نتواجه هكذا فى حرب الكل ضد الكل فسيحق علينا ان نوصف بالبربرية مما يخرجنا عن حظيرة الانسانية فتوقع بحقنا الابادة بجريرتنا تأكيدا لنظريات العنصرية  scientific racism. فدم غير الغربي يستباح كونه اقل ادمية من الغربي بل و اقل من الحيوان حسب نظريات العنصرية العلمية و كانت الاخيرة قد تمأسست فوق مفهوم الفصائلية  Specism المذكورة في مكان اخر.
تتطير اليهودية و المسيحية من الدم و اسماعيل ذبيح الله:
حرم (بمعنى احرق و ساوى بالارض) اعراب الشتات و حلقائهم مدننا منذ مدينة حمور ملك اخيش ما بين الخليل و المجدل الى سيبرنيتسا و قانا الاولى وقانا الثانية وجنين غزة و  الفالوجا و سيرت؟ و يقتلوننا كما تقتل الكلاب الضالة وهم الذين من رقة فؤادهم لا يتحملون ان لا يخرج الجار يمشي كلبه فيسارعون الى استدعاء الشرطة لنجدة الكلب المسكين من الجار الفظ؟  كيف يستعرضون قتلانا على شاشات التلفاز رغم ان قتيلا منهم لم تستعرض لحظات قتله هكذا ابدا [ii]. فقد انزلت قوات بلاك ووتر Black Water  لاعتقال العقيد القذافى الا ان اعدامه بصورة لا انسانية ولا اسلامية ترك لمنوحشين من غير الغربيين فيما حدقت كاميرا غربية كانت جاهزة هناك لتسجل الحدث بتفصيل التفصيل بغاية كل من الاثارة و التشهير. و قد يحقق المجلس الانتقالي الليبي فيما اذا كان العقيد معمر القذافي قد اعدم? و كان العقيد معمر القذافي قد تعرض لعصف جنسي عنيف قبل وقاته بقليل ناهيك عن مقتله الذى استعرض على شاشات التلفاز لايام رغم ان قتيلا غيره مهما كانت قيمته او عدمها لم تستعرض لحظات قتله هكذا ابدا.  وهم الذين يأنفون من الدم و يستعررون من البربرية Que Barabridade؟ السؤال كيف يفعلون ذلك بنا فلا يقتلوننا و حسب. يقتلوننا كما تقتل الكلاب الضالة وهم الذين من رقة فؤادهم لا يتحملون اللا يخرج الجار يمشي كلبه فيسارعون الى استدعاء الشرطة لنجدة الكلب المسكين من صاحبة الفظ؟ (2)  
كيف يجبرون سجنائنا على ما تحرم او تستهجن ثقافتهم اذ يجردون  الرجال و النساء فيوقفونهم عرايا امام اعين الامريكان رجالا و نساء من الحراس و المحققين الرسمين و مقاولي التحقيق و الاستخبارات الخصوصيين الى تكويمهم على غرار الكلاب فى مواسم التعشير Dog Pile الخ ؟ هل كان اي من جماعات التحقيق و مقاولو لازلال غافلا حقا عن معنى ما يفعلون بالعراقيين؟ كيف اغتصب جنود امريكان بقاعدة قرب المحمودية قرب بغداد-بتخطط ستيفن جرين- عبير قاسم حمزة الجنابي (16عاما) و احرقوها في 2006؟  وكيف يقطعون اصابع طفل افغانى فى الرابعة عشر ليصنعوا منها قطع شطرنج؟  كيف يمثلون بجثث المدنيين الافغان و  يحتفظون باعضاء الافغان تذكارا للحرب war trophies  و هم الذين يأنفون من الدم و يستعررون من البربرية؟ فاي بربرية Que Barabridade؟ أم هى ابتزال راص وسعيد بنفسه  Happy Vulgarity؟  
وما ننفك نشاهد على مر سنيين افلام وثائقية و سينما تشارف الجحيم اليومى بعشرات القتلى و سير القتل و العنف اليومي. الا ان اؤلئك اللذين لا يملكون منا فضائات عربية-لا يرون دماء و لا جثث. فمن اين جاء التطيير من مرآى الدم؟ و دم من ذلك الذى يصيب اراقته بالتطيير؟ و من ذلك الذى لا يعنى دمه شيئا الا بقدر ما يتعين على من يريقه المغالطة فى اراقته و  التستر عليها؟ او-و يستهان بالدم طالما ثبت انه دم ارهابي (شاهد(ي) الربط التالي مع طلب اذن طابحة القصيدة)
http://www.youtube.com/watch?v=aKucPh9xHtM&feature=player_embedded
الاهم فورا هو لماذا يتحايل الغرب-امريكا-الصهيونية العالمية-على التستر على سفر تكوين منظومة القيم التى تؤلف ما يدعى انه حضارة تستنكف سفك الدماء؟ و هل بات التستر على سفر تكوين تلك "الحضارة" الثقافية وظيفة الثورة المعرفاتية و قد غدت  المعرفة على قارعة الطريق او نواصى المواقع الاليكترونية بالاحرى؟     
وثنية العلاقة بالدم:
كتبت مرة  فى علاقة بعض العقائد  الوثينة و غير ذلك مما هو غربي او-و مغربن بالترحل فالاستقرار بالتذرع expediently-بالدم و كيف ان اراقة الدم بقيت تفزع الاديان الغربية –المسيحة الغربية تكاذبا- رغم او ربما بسبب أن الاخيرة قد اصدرت عن تنويعات وثنية. و قلت ان احراق الساحرات كان تفاديا لاراقة الدم و ان عقوبة اعدام مجرم بحق العرش او الكنيسة كانت غالبا ما توقع بشج الرأس. فقد تحايلت المسيحية الغربية على سفك الدم بالقتل  حرقا فاحرق المجدفون والخصوم من العلماء و المفكرون أعداء العرش السياسيين او خصوم الكنيسة من الطوائف المسيحية على الخازوق او-و بشج الرأس فى ضربة واحدة . و قد زوقت الممارسات الاخيرة بمحاكم التفتيش. و تزعم النسووقراط ان محاكم التفتيش وراء احراق الساحرات. و للدم خصوصية معينة فى اليهودية الا ما خلا حالات نادرة. فكيف يتساوق ذلك و قد اوشك ابراهيم ان يذبح اسماعيل ابنه من هاجر الامة المصرية؟
المهم فورا تحدر فزع اليهودية من الدم الى المسيحية التى بقيت تباعد بنفسها عن اليهودية حتى اخترقت اليهودية المسيحية الغربية نهائيا. فالمسيحية الغربية باتت بعد قرن او قرنين اقرب الى اليهودية رغم ان دم المسيح ما برح يتعين على انقاذ او خلاص المسيحين وحدهم. فقد ضحى الرب بابنه فداءا للمؤمنين بابن الرب الخ. و قد ضحى الرب نفسه فى شكل رجل بنفسه من اجل المسيحيين. و بالمقابل تفزع اليهود فكره ان الرب رجلا. فرغم ان يهوا يظهر كرجل ليعقوب و ينازله فى الطريق ثم يعفو عن موسى الذى رآى وجه الرب فكرمه الرب بالرسالة الا ان ظهور الرب كرجل يعنى انه يتمثل فى جسد قابل للتخثر فالتحلل. وكان ذلك التطيير ظهر بين عقائد عدة من بعد حيث ظهر مثلا بين الشيعة. على ان  الجسد بقى بذلك الوصف كل ما يملكه الفرد فلم تلبث اساله الدم ان باتت رسالة رمزية بالفداء. و يرى كثيرون الدم بوصفه مانح الحياة حيث يتحول الدم الى حيوان منوى و الى حيض يخلق النطفة و الى حليب فى ثدى الام .
سوى ان اوربا الغربية-و قد ادعت معارف العرب و المسلمين لنفسها و قد تغافلت  الكنيسة و العرش عن سرقات فاحشة بلا تحفظ-الا ان اوربا الغربية ادعت ايجابيات المعارف الانسانية و راحت تحورها فتشوهها  فيما راحت تسقط سلبيات التجارب الانسانية الحقيقية و المختلقة على من عداها. فقد جاء مصاص الدماء مثلا من الشرق-رومانيا الاوربية الشرقية الغامضة. و بالمقابل لا يمتص مصاص الدماء الغربى الدم و انما يصيب من يعقره بعدوى مص الدماء. و قد بقي القساوسة يقومون بالحجامة-بمعنى استدرار الدم الفاسد بالفصد بالموسى او ما شابه وهم يصدرن عن الوثنيين من قبلهم وكان الاخيرون  يعتقدون ان الحجامة تتصل بوجه القمر. و كان الطبيب يسمى العلقى-بفتح العين و اللام-من العلق وهو دودة تعيش على امتصاص الدماء و تستخدم حتى اليوم لعلاج ضغط الدم و امراض أخرى وفي التجميل.
و كان النبيذ قد بات تعبيرا عن دم المسيح-الذى بذله مضحيا بنفسه من اجل المؤمنين ثم بات الخبز تزويقا للحم المسيح. فاما ذاك أو التمسك بحرفية وثنية تناول القربان و كأنها تنويعة على اكل لحوم البشر. و قد جأء مفهوم المذبح من كل من الوثنية و من العشاء الاخير و قد تحور الاخير الى القربان المقدس the  Eucharist و لم يتحول الخبز و النبيذ الى دم و لحم المسيح فى العشاء الاخيرة حتى 1215.
ولم تكتشف اوربا الغربية الدورة الدموية الا فى القرن الثالث عشر من علماء العباسيين. و كان اكتشاف فالتعرف على فصائل الدم قد تم فى القرن التاسع عشر مع اكتشاف الابرة سوى انه-و رغم عالمية فصائل الدم-الا ان الغرب بقى حتى الان يتحايل على عدم نقل الدم بين مختلف االاحناس و حتى بين الطبقات. و لا علاقة لذلك بظهور الايدز و اليرقان مثلا. فلا يقبل فرنسى مثلا ان ينقل اليه دم من غير فرنسى. وما ينفك الامريكى يتطوع بدمه قبل ان تجرى له عملية حتى يعاد نقل دمه اليه بعد العملية.
 وقد اصطف النيويوركيون بعد 11.9 .2001  للتبرع بدمهم رغم ان نيويورك تملك بنوكا هائلة للدم. ذلك ان التبرع بالدم كان شعيرة او تمثلا رمزيا للتضحية. بمعنى انهم يقدمون دمائهم كما لو كان ذلك نوعا من الاضاحى. و تعود خرافة استخدام الدم بصورة شعائرية الى اليهودية. و قد وصف كافكا دما فى مسبح موحيا  انه بذلك يفسد رمزيا مياه العالم. و لعل تلك التحورات لا تزيد عن تمثل مجتزء للحالة الانسانية كما فى كل مرة.
العنف و الاشمئزاز فى ميثولوجيا البقاء للاصلح[iii]:
ان ما قد يبدو من اعتذار الرأسمالية ما بعد الصناعية والديمقراطية ما بعد الليبرالية عن فحشهما لا ينى يصدر عما هو اشد فحشا مما يعتذر عنه اذ  يكرس الاعتذار الفروق الداروينية المسمطة بينهم و بيننا مهما فعنا او تركنا و مهما كان الامر. وقد يتأفف الغربيون احيانا كمثل من يعطيك من طرف اللسان حلاوة عما اقترفه بعضهم او عما اقترفه اسلافهم و كأنهم هم توقفوا عن اقتراف القبح و الابادة. فاذ يتأفف المتحضرون مشمئزين يفتعلون التبرؤ "داروينيا" من كل صلة لهم بالاجرام و المجرم و الاتصال باشياء المجرم فيصدر الاعتذار ان تم عن تعال على فكرة ان يجرموا هم وعلى  الجريمة و المجرم و ليس عما يقترفون بحق الانسانية غير البيضاء جميعا. ذلك ان التعالى على الجريمة و الاجرام و المجرم و الاشمئزاز منهم جميعا و انكارهم انما هو بمثابة مباعدة النفس عن ذلك جميعا. و كانت "الداروينية"-و قد فلصفت باكرا فعبرت عن نفسها فى الليبرالية الجديدة فلم تعد تصدر عن اصلها العلمى الموضوعى-فقد راحت الداروينة الجديدة بهذا الوصف تجأر  من ثم بان الاشمئزاز يحمى الانسان من الاشياء الضارة ضمانا لنشوءه الى أعلى فالاشمئزاز معيار للنشوء فالتحضر. و يحتفظ الغرب الرأسمالية المالية الصهيونية العالمية-لنفسها بالامتناز فبالسيادة على ما عداها.
ذلك ان عاطفة الاشمئزاز حرية بان تدفع الفرد الى تفادى ما يعرضه للخطر. و يدعى أحد المفكرين انه بقدر ما ترتقى المجتمعات تتزايد الاشياء التى يشمئز اعضاء تلك المجتمعات منها فيجدونها عنيفة أو يرونها مقرفة. فهل ذلك هو السبب وراء تعقيم الاخبار مما يثير قرف المتحضرين؟ و كيف يتسق تعقيم الاخبار مما يثير القرف مع تعريض الناس  مع ذلك و بالمقابل و تعريض بعضهم لنفسه بخاطره للقبح و الدمامة؟
ثقافة ااستصاغة القبح والدمامة:
كانت ثقافة القبح و الفحش و الدمامة قد راحت تنشر قيما فنية و ادبية ما بعد حداثية تعرض فى المتاحف و تمنح جوائز. فمن رأس بقرة فى محلول الكلوروفوم الى رسم لالعذراء بروث الافيال الى سرير منفوش تتناثر حوله حفاضات قذره الخ. و تقبل اعداد لا مسبوقة من المتحضرين على استحضار صور الدمامة و القبح و العنف و القرف بالوقوف طوابير وقد دفعت ثمن بطاقات باهظة احيانا لحضور معارض ولمشاهدة صور دمامة و قبح مكثفين فى الادب و الفن و الشبق فى السينما و التلفيزيون الغربي. فلم يعد الناس يتعاملون مع مواضيع القرف بنفس الصورة السابقة بل يمارس كثيرون العنف الموجه للذات او للاخر-المتراضى Consenting other -و يتعينون خفية-او علنا حسب القنواة و ساعات الارسال المتلفز-على ممارسة تجارب العنف و ما يثير الاشمئزاز. و يشاع ان ديكارت كانت له ابنة متبناة احبها كثيرا الا انها ماتت فى الخامسة فصنع لها دمية مشابهة و اخفاها فى كوخ باخر حديقة بيته وكان يزور الكوخ بصورة دورية لرؤية الدمية ثم ما ينفك  يضرب الدمية ضربا مبرحا[iv].
 و يعتبر البعض القرف تكييف بيولوجى داروينى مع كل ما يصلنا باصولنا الحيوانية وبنهاياتنا المحتلمة فيعدنا نفسيا لتقبل ما ينتظرنا من التعفن و التخثر فالتحلل  Decay. و يقال ان حتى الاطفال يرون العالم عبارة عن اجساد و اشياء مادية و قابلة للتخثر او الكسر مما يشجعون احيانا على ممارسته فى سن باكرة باللعب  فيكسرون اللعب و يمثلون بها. و تتغاير الثقافات من حيث العنف و الاشمئزاز و يتصل العنف فالاشمئزاز بمفاهيم سياسية فيردا الى سياسة حزب او الى فعل و فكرة او حركة بحيث يغدو كل ما يتصل بالاخيرات عنيف و مقرف مثلما يلصق العنف بالمقاومة العربية و الاسلامية فتوصم الحركات الاسلامية بالارهاب بلا انتقاء فبما يثير كل ما يتصل بالعرب والمسلمين الاشمئزاز.
و يتخذ رد الفعل على صور الدمامة مثلما بابى غريب تعبير عن الاشمئزز فالتباعد بالنفس عن الدمامة سواء كانت بفعل بضعة امريكان فاسدين لا يمثلون امريكا النقية الطاهرة من دماء السكان الاصليين و غيرهم. فقد عقمت الحرب على افغانستان والعراق و البوسنة من قبل و غيرها من صور ضحايا القنابل العنقودية و الصواريخ الموجهة "باحكام" و بالفسفور الابيض و غيره -أو بفعل "هجمات الارهابيين" البربرية.  و ترتيبا يغدو من عدى الاخيرين أرقى و نقيضا لهم معا. و مع ذلك فقد يحق الاشمئزاز من القبح و الدمامة و العنف و الدم ترفعا على البربرية. فقد قالت امة الشيطان هيلارى كلينتون لقد اتينا و شاهدنا و مات.  و يعود ذلك القول الى يوليوس قيصر WE came we saw we conquered الا ان كلينتون احلت كلمة مات يعنى موت القزافى-مكان كلمة انتصرنا ترفعا على كلمة قتلناه  
تحور مفهوم الاشمئزاز تزويقا للتعالى على المعصوف به:
تحور تعريف الاشمئزاز عما كان يتصل بالاحساس بالضرر البدنى الى ما يتصل بالتضرر روحيا. و قد بات الاشمئزاز من مرأى صور و افلام تعذيب العراقيين فى سجن ابى غريب تزويق للتعالى و التباعد بالنفس عن مثل تلك الافعال بوصفها ادنى من الامريكان و الانجليز و غيرهم من المتحضرين. فلا يحمل اشمئزاز بوش و رمسفيلد و بلير و اعتذارهم الاقرار بوحشية التعذيب كما لم  يحمل اعتذارهم-ان حدث- أى وزن سياسى او اخلاقى فى المحصلة النهائية. فلم يزد موقف بول وولفوفيتش مثلا اذ تردد الاخير طويلا قبل ان يعتذر امام لجنة التحقيق فى احداث ابى غريب عن التعبير النمطى دون مخاتلة ;كموقف نظائره. و يكرس الاشمئزاز الفرق بينابيابي اللذين يشمئزون من التعذيب بمباعدة ما بين انفسهم و بين من يثيرون الاشمئزاز و بين غيرهم من القوم الدهماء العاجزين بطبيعة تخلفهم بل انحطاطهم عن الاشمئزاز. ذلك ان الاخيرين ان فعلوا فلن يشمئزوا الا من انفسهم.
فان يثير القبح اشمئزاز الاقوام الراقية المتحضرة فكأن من عداهم عاجز عن الاشمئزاز لكونه منحط لا يرقى داروينيا الى مرحلة القدرة على الاشمئزاز. بل ان القياس الداروينى يجعل من الاخير مدعاة للاشمئزاز فكيف يشمئز الفرد المنحط من شأنه هو. و تغدو محصلة القياس بين الانسان الراقى و المنحط سبيل التفريق بينهما. و يستقطب  الرقى و الانحطاط الافراد بين القدرة على اشادة انظمة ديمقراطية و العجز عن فالتعين على خلق شرط الانظمة الديكتاتورية. فثمة ثنائيات لا متناهية تسقطب "البشرية" اجتزءا منذ هزيمة قرطاج و نشوء روما ربما و يقينا منذ 500 عاما و قد يسرت تلك الثنائيات الاجتزائية Reductive و قد تسترت طويلا وراء "العلم" و "المعرفة" الغربيين اجتزاء العالم بين الخير و الشر و بات من ليس مع الاقوياء ضدهم فعدوهم يستباح دمه.
ديمقراطية الاشمزاز  من القبح و التطير من الديكتاتورية تكاذبا:
ييسر التفريق بين الاشمئزاز من القبح بوصفه تعبير عن النشوء الدارويني من ناحية و ييسر وصم فقدان القدرة على الاشمئزاز كونها تعبير عن الانحطاط من ناحية اخرى اسقاط فزع الديمقراطية من الديكتاتورية او الاستبداد تخاتلا بالطبع. ذلك ان الديمقراطية الغربية هى التى تخلق شرط نشوء الاستبداد و تكرس الديكتاتوريات. و تخصم الاخيرتان على فضاءات مفقري العالم فى كل مكان بوصف ان الاستبداد بالمفقرين ليس سوى ثمن ديمقراطية الاثرياء المتكاذبة. و لا يزيد التفريق بين الانظمة الديمقراطية و الديكتاتورية عن الاصدار عن اصطناع فزع الديمقراطيات من الديكتاتوريات التى تفبركها الديمقراطيات نفسها. فان كان كلاهما يخطئ و بعض ممارسات الديمقراطية تتسم-مثلها مثل الدكتاتورية-بالقبح و الدمامة الا ان تمييز الاولى عن الاخيرة يتمثل فى ان الاولى تتعين على "الشفافية" و "تعمل على محاسبة مرتكبى الافعال النابية" فى حين تعجز الديكتاتورية و الاستبداد بطبعهما عن الشفافية. و يغدو طبع الاستبداد و قد تمثل فى العجز عن الشفافية مدعاة لقرف الديمقراطيين-و هم اللذين يتعينون على تكميم افواه من عداهم.
و كان نائب رئيس المجلس الاسلامى البريطانى تردد 3 مرات فى الرد ابان اجتياح الفالوجا على ما اذا كان يؤيد المقاومة و فى النهاية و مع الحاح مذيع البى بى سى و لم يزد الا بان الاحتلال غير مشروع و ان العراقيين هم اللذين يقررون كيف يواجهونه. و فيما يقر الغربيون بلا وعى بان الديمقراطية معيار تقاس به الديكتاتورية لا يحشمون-و قد بقيت اسبانيا و البرتغال و اليونان ديكتاتوريات حتى منتصف سبعينات القرن العشرين-فلا يخفى الغربيوين و قد جانب الغربيون التواضع-اذ يرغبون عن التنبه على القياسات الماثلة بين الديكتاتورية و الديمقراطية ما بعد الليبرالية على الخصوص. فليست كل منهما سوى تنويعات على بعضهما. و لا ينظر المتأففون داخل نفوسهم و لا الى مسئوليتهم هم انفسهم فى انتاج الديكتاتوريات و الطغاة و الافراد اللذين يستعذبون اهانة العرب والمسلمين فى جوانتانامو و تورا بورا الى ابى غريب و بقية سجون العراق وغيرها من معسكرات الاعتقال الامريكية المعروفة و المخفية على طول و عرض العالم.
و ترتيبا لا يعبر اسف المتأففين-ان اسفوا صادقين-من ثم-عن اكثر من كون بعضهم-تلك التفاحات العطبة-ضبط متلبسا بالفسق و القبح. فحين يعزل الامريكان الجنود اللذين يمارسون التعذيب و قد سجلت فى صور ابى غريب الشهيرة يتفنن الامريكان رجالا و نساءا فى اهانة العراقيين. و قياسا  يزيد بوش و رمسفيلد و بلير و وولفوفيتش و شركاهم عن مواصلة خداع الذات بوصف ان افعال اؤلئك الجنود لا تخص الامريكان و لا تدل عليهم و انما تدل على فاعليها وحدهم فاؤلئك الافراد محض حالات شاذة. و قياسا لا يمثل المشاغبون الانجليز-و قد جلبوا العار على بلادهم فى كافة مباريات كرة القدم-لا يمثلون كافة مشجعى الفريق القومى الحقيقيين و لا الشعب الانجليزي بحال.
المهم ازعم ان الاستعرار مما كشفت عنه صور التعذيب المسربة فى الصحف الامريكية ابان شهر مايو 2004 و ما تكشف من فظائع المارينز فى الفالوجا و الموصل و الرمادى و غيرها من المدن العراقية لن يزيد على استهوال امريكا-ليس لاطلاع العالم على جانب من الصورة الحقيقية لتحرير العراق بغاية  دقرطته-و انما راح الامريكان العاديون يستهولون الصورة الحقيقة للحقوق المدنية فى امريكا و الديمقراطية الامريكية نفسها. و لعل اخطر ما حاق بالمشروع الامريكى فى الشرق الاوسط ان بات الناس على يقين من المعنى الحقيقى للديمقراطية ما بعد الليبرالية و التعريف الموضوعى للحرية و القيمة النهائية للعدل الامريكى. فقد باتت المعرفة و المعلومات على قارعة الطريق و انكشف المستور-فى الوقت الذى تسعى فيه امريكا الى تسريب فيروس نموذجها الثقافى النفسى بين الشعوب سواء المحتلة عسكريا فاقتصاديا او  بادواة الاتصال الاكثر شعبية.
تعقيم العنف من كل مغبة:
بقى الغرب يقترف الاثم بحذق و حصافة الا ان امريكا تأثم بفحش معلن.
أزعم ان السجون الامريكية حرية بأن-بل هى بحيث تحمى الامريكان من التفكير فى قصور بعضهم المعنوى. ذلك انه ان اسقطت امريكا كل الشر على اقلية من المحكومين بالاعدام فان معظم المجتمع الامريكى يرتاح على براءته من كل عيب. فان حكم بالاعدام على "الشر" فقد سلم الجسم كما الفصد من الدم الفاسد و كما استئصال الاورام الخبيثة. و ما ان يستأصل الشر حتى يستغرق المجتمع هانئا سعيدا فى نوم العوافى. و رغم ان العالم كان حريا بان يستهول التعذيب الذى يجرى فى المعسكرات الامريكية المنتشرة فى كل مكان معلوم او مجهول في العالم الا ان ما هال المحافظين الجدد كان فى الواقع افتضاح المسكوت عنه أصلا. فلو لم ينكشف الامر لما تغيير شئ.
وليس ثمة غرابة فالاعلام لم يألوا جهدا فى تمرير كذبة كبرى و قد تواطأ معظم الصحفيين مع الساسة على تزويق الاكاذيب الموازية Collateral un-truths. فحين احتفل العراق باليوم الوطنى ل"خروج" القوات الامريكية الثلاثاء 3- يونيو 2009. فقد جأرت وكالات الانباء بالتقدم العظيم  وكأن القوات الامريكية خرجت او ستخرج من العراق وكأن امريكا لم تنشئ اكثر من 50 قاعدة فى العراق و اكبر سفارة لها فى العالم. هذا و لم يكن اطلاق وابل الرصاص على ذلك الجريح العراقى الاعزل حادثا فريدا الا ان عين كاميرا متلصصة كانت لما حدث بمرصاد التنافضات السياسية الايديولوجية الامريكية فامريكا ليست متجانسة و لا هى ملكية خاصة لسلطة آل بوش الاسراتية و لا لبربابيهم امثل ريجان التويعات الديقراطية عليه من كلينتون الى اوباما.
و بنفس قدر تناقضات اقوى "ديمقراطية" فى تاريخ البشرية لم يكن التعذيب فى السجون العراقية شيئا استثنائيا. ذلك ان طبيعة السجون الامريكية نفسها-و قد خصخصت باكرا-لا تفضل معسكرات الاعتقال خارج امريكا. ذلك ان اعداد المساجين-و قد تضاعف ثلاث مرات خلال ال 25 عاما الماضية- فقد باتت السجون الامركية تضم 25% من المساجين فى العالم بحيث يصدر اكتظاظ السجون و خصخصة ادارة السجون الامريكية عن قانون العقوبات الامريكى. و تخفى تلك السجون تمثلات القبح و الجريمة عن اعين الامريكان "البريئة" او-و الغافلة و قد بات الفرد الامريكى على قابلية محيرة من الغفلة.
و حيث  تحل امريكا العرب و المسلمين مكان المحكومين بالاعدام-مجازا- يسقط معظم الامريكيين القبح و الجريمة و الشر على العرب و المسلمين. فالاخيرين  يتربصون بالامريكان البريئين من كل مسئولية الاخيار الغيريين اللذين يخرجون عن طورهم ل "مساعدة" العالم فيما ينفث العالم على الامريكان النعم التى يغدقها عليهم الرب بوصفهم  مؤمنين يحبهم الرب بصورة خاصة. فهم أمة مباركة من عند الرب الذى يعرف الامريكان شخصيا فردا فردا. فالامريكان يخاطبون الرب بهذا الوصف فى البيت الابيض و في كنائس الحزام الجنوبى الخ و يجأرون ببراءة تتقطع لها نياط القلب "لماذا يكرهوننا؟"[v]
التجانس الداروينى و ذاتية  "المساواة" الانتقائية:The Subjective concept of  Selective Equality
اجادل ان اخطر ما فى تاريخ العلم الرأسمالي و منذ بداياته الاولى ما يتبدى فى استباحة "العلم المحض" للاقوام المهزومة التى غدت باكرا و ما برحت فئران مختبرات تجرى علي فصائلها التجاريب المعلمية-منذ "الاكتشافات الجغرافية الكبرى" وبما يسمى بالعنصرية العلمية و في معسكرات اعتقال البوير والسود فى جنوب افريقيا فالنازية الى التجريب على فيروس الايدز. فان لم تخلخل افريقيا بتجارة الرقيق فبامصال الاطفال الافارقة و بالايدز قبل الحروب اهلية و-او بكلاهما. ذلك ان اخطر ما تمنى به افريقيا اليوم بعد تجارة الرقيق هو انتشار وباء الايدز على نحو يهدد سكان القارة بالانقراض ان استمرت معدلات الوفيات بسبب الايدز. فكيف يقيض ان ينشر الايدز فى اغنى المجتمعات الافريقية جنوب الصحراء و فى اكثرها توفرا على اهم السلع الاستراتبيجية كالماس و اليورانيوم[vi]؟
و كانت "العنصرية العلمية" Scientific Racism قد وجدت طريقها عبر "ادب" مستوطني روديسيا وجنوب افريقيا فى كتابات و مذكرات ثم فى  نظريات و ممارسات الاستعماريين بامتياز امثال ايان سمتس  Ian Smuts و ايان  سميث Ian Smith الى اوربا. و قد اخذت بعض مدارس الفكر الاستيطانى بالتفريق بين ما يسمى بالفصائلية Speciesism  و العنصرية بان قد يصعب تفادى العنصرية الا ان الفصائلية تقول بان الانسان حيوان و قياسا لا ينبغى ان يفرق بين الانسان و الحيوان و ان لا يستوى التفريق بين الانسان والحيوان فلا بأس بالتفريق بين البشر[vii]. اى انه لا بأس بالتفرقة بين البشر فى حين ان التمييز بين الانسان والحيوان يقرق بين البشر بوصف ان كافة الكائنات تنتمى الى فصائل ينبغى التعين على حمايتها.
و كانت اليوجينية و نظريات جولتون Sir Francis Galton, -1822-1911- السوسيولوجية قد سبقت فكر المستوطنين البيض و ربما كانت قد وجدت طريقها الى نظريات ابن عم الاخير تشالز داروين بعد ان شوهت الدارونيية الاصلية تباعا لحساب اعراب الشتات. و كان جولتون يؤمن بالوراثة والجينات و بان العلم حرى بان "يسرع عمليات "النشوء" و"الارتقاء" بخيث يقيض التعرف على و فرز سمات الانحاط من سمات الرقى والتفرد السلالى-الجينى(6). كان فرانسيس جالتون يؤكد-مثله كمثل لامبروزو Cesare Lombroso-1766-1834-عالم سمات الانحطاط الايطالى الاصل اهم فلاسفة سمات الانحطاط- Atavistic or savage traits و اشهر علماء سمات الانحطاط-و  ان عملية تعقيم و من ثم فرز المتصفين بسمات الانحطاط كفيل بان يوقف وراثة سمات الانحاط فيسرع مسارات "الامتياز" العرقى ف"النشوء" الجينى الاجتماعى. وينبغى تذكر ان سمات الانحاج لا تنسب الى الشعوب المقهورة و حسب وانما الى  الدهماء-العامة الرعاع-The Mob شعوب المجتمعات الغنية نفسها و لو حتى ما بين الحربين العالميتين علنا و ما بعدها تضمينا. وتعبر نظريات الانحطاط عن نفسها في افقار اغلبيات الممنجين و تجويعهم وصولا الى تفريغ الاسلحه المشبوهة ورشهم و حقولهم بمشتقات السموم المحظورة فى الحرب و السلم.و نتتج  امركا و حلفاؤها اسلحة من الرضاض المطاطى و هو قاتل مثله مثل غيره و القنابل (المسماة مسيلة للدموع) وهى خانقة و تسبب احتباس النفس و الموت و العمى و غير ذلك من وسائل التخلص من الاعدادا الزائدة.  
المهم فورا  طالب جولتون في 1910 -و كان قد منح وسام الفروسية عام 1909-بتدخل الدولة فى هندسة المجتمع جينيا. و قد سادت فكرة ان الدولة ينبغى ان تأخذ على عاتقها تنظيم التكاثر و اعادة انتاج المجتمع على هذا النحو المنظم حرية بان تبقى على الجينات الراقية وتستبعد السمات الاقل رقيا بمشاريع فوقية عبر سياسات رسمية. و يعتبر البعض ان جولتون كان " يوتوبيا يحلم بمجتمع كامل"[viii].  وحيث يعيد جولتون النظريات العنصرية اليونانية مثله كمثل افلاطون-صاحب الجمهورية او المدينة الفاضلة و اليوتوبيا الفاشية حيث السادة و الحكام يونان و كل من عداهم نساءا و عبيدا برابرة- غير يونانيين- فقد اطلق علة فرانسيس جولتون لقب "افلاطون الفيكتورى" The Victorian Plato. و قد تأسس مركز بحوث باسم مركز اليوجينيتكس Eugenetics .
و ما زال المركز باقيا فى انجلترا الا انه اضطر لتغيير اسمه الى "مركز الابحاث الذهبى" فى مواجهة الاحتجاج على التسمية وحسب. و تأخذ بعض المجتمعات الغربية بنظريات جولتون وعلى رأسها الولايات المتحدة. وتجد الولايات المتحدة فى نظريات جولتون ما يمكن السلطات المختصة من البحث فى والكشف باكرا عن النشاط الجنسى للسود بحيث يقرر من منهم قد يؤلف خطرا جنسيا-اغتصاب النساء او القيام باعمال العنف التى يعتقد انها تتصاحب و الفرد المتميز او الملعون بتلك الخواص التشريحية الجينية مع ميل نحو العنف المبكر. و تعتبر المفاهيم الطبية العنصرية البيضاء الاسود فى سن المراهقة حتى نهاية العشرين اكثر خطرا على المجتمع من امثاله البيض[ix]. ما برحت المؤسسة الطبية البريطانية تشخص أضعاف اعداد الذكور السود بالاصابة بالشيوزفرانيا قياسا على نظائرهم البيض.
و تبلغ نسبة المحتجزين فى مصحات الامراض العصبية و العقلية المستعصية و الميؤءس من شفائهم من السود ما بين سن الخامسة عشر الى اواخر الثلاثين 300% من نزلاء المصحات. و لعله من المفيد جدا تذكر كيف عاد العلماء الامريكان يعقمون الشباب السود بوصف انهم يرثون جينات من شأنها ان تجعلهم نشطين جنيسبا على  نحو فائق Sexually super active مما يلقى بهم الى حواف نطريات الانحطاط المونتيسكيوية-اللمبروزية-من لمبروز Cesare Lombroso-1766-1834  اى الميل نحو العنف و من ثم الجريمة.
و كان "العلماء" من مستوطنى  شرق و جنوب افريقيا  ينسبون الاصابة بامراض المناطق الحارة  كالملاريا و مرض النوم  الى ضعف البدن الافريقى وقابلية العقل الافريقى "البدائى" للاختلال و بالتالى الاصابة بانواع الذهان Psychosis  و كلها وظيفة بربرية و تخلف الافريقى عقليا و عصبيا. و كان الانثروبولجيون و النفسانيون و الاداريون يرون ان تلك الامراض لا تعود الى كونها متوطنة و لكن لتخلف الافريقى مما يدفعه الى الاحتجاج على الادارة الاستعمارية و العنف ضدها. و من امثلة ذلك وصف الماوماو بالجنون مما تذرع النجليز به لانشاء ء "معسكرات تأهيل" الماوماو[x].
قابلية غير البيض للعنف و الجنون:
فيما انتشرت نظرية ان الافريقى بطبعه متخلف و عنيف و ميال للكآبة  فقد عزى عنف الافارقة مرة اخرى لاثر و عيوب التعليم الاستعمارى على الافريقى بوصف ان التعليم الاستعماري يتجاوز قدرات الافريقى العقلية وان ذلك يصيب الافريقي بالاضطرابات النفسية و الامراض العصبية. و اجادل ان تنويعات محصلات "العلم" الغربى المذكورة اعلاه و اسقاطها على غير الاوربي-غير الغربى-على الافريقى ثم  بالتماس على سواه بقيت راسخة فى اعصاب "العلم" الغربى و فى مسام  الخطاب السياسى الغربى فيما يترجع فى المبادرة باتهام غير الغربى- العربى-الاسلامى على نحو ناجز جاهز لا متردد لا متبكت على الاطلاق بتهمة مسبقة بالارهاب-الاسلامى-العربى-كلما حاقت بالغرب حادثة تتسم بالعنف قبل "التحقيق" و "توفر" الادلة على جريمة الارهاب و ربما مسبقا او-و حتى بعد "جمع المعلومات و الاستخبارات" حيث تبقى وكالات استخبارات الغرب-الانجلو امريكية على الخصوص شاخصة نحو العرب و المسلمين و لا يخطر ببالها ارهابيوها هى و لا الجماعات المتطرفة التى تعيش بين ظهرانيها هى.
 و لا يقف التمييز العرقى حائلا دون الحضارة الاوربية الغربية بل يقف ما يراه الاوربيون الغربيون سمات انحطاط ثقافى دون تجانس البشرية. ذلك ان المساواة والعدل بين البشر نتيجة ما يراه الاوربيون الغربيون-الرأسمالية بتنويعاتها-سمات انحطاط خلقى-عرقى-لونى.  و كان الاوربيون يقطعون اطراف السكان الاصليين فى العالم الجديد واستراليا اذ لم يتخلوا عن عقائدهم واسلوب حياتهم فيعتنقون المسيحية الغربية وقيم البيض من اجل تجانس البشرية حتى يعم "العدل" و "المساواة".  فان بدى تقطيع اطراف غير النصارى عنف غير مبرر فان تقطيع اطراف غير النصارى يعود فبكرس لا تجانس الكفرة والنصارى روحيا وخلقيا و بدنيا فيعزلوا عن التجانس فالمساواة فى المفهوم الغربى. و ربما كان من المفيد تذكر انه اذ يخلص مسيح اوربا الغربية النصارى والعالم النصارانى فان الخلاص المسيحي يتأتى يتنصير الناس و ان العالم يخلص بخلاص النصارى و بنصرة مسيح عالم سواسية نصرانية.  فالمساواة فى الذهنية الاوربية الغربية لا تعنى العدالة بين البشر قاطبة انما المساواة بين متجانسين.
- أصل الانسان الراقى و الانسان القاصر:
تقول النظريات الداروينية الجديدة  انه فيما كان الانسان الاول قد تحدر عن نشوء و ارتقاء -تطور- اباءه الاوائل -الشمابمانزى-فى افريقيا فان ذلك الانسان الاول امتلك ا"النشوء Evolution " نحو درجة اعلى من التطور فيما يسمى ب الهومو اريكتاس Homo Erectus اى الانسان المنتصب على قدمين او الشامبانزى الحديث بالاتشار فى العالم و قد قيض الانتصاب و المشي لذلك المخلوق  ارتقاء اعلى كثيرا حيث كان ذلك "الانسان  قد بقى على ما كان عليه فى افريقيا موطنه الاول. فاذ تنتشر فصائل ذلك الانسان من افريقيا الى مواطن غير اوربية-اى سابقة على حلول الاوربى-مثل العالم الجديد و استراليا و نيوزيلندا الا ان الانسان الافريقى فى العالم الجديد و استراليا و نيوزيلندا بقى اقرب الى الانسان الاول -الشامبانزى-خلال مليونين ونصف مليون عام من الزمان قبل و دون ان يتطور الى ما يسمى بالانسان الواقف او الشامبانزى الحديث. و بذلك يفسر إنسان "النيانتال"  Neonatal في الجنوب و الهوموسابيان Homo Saipan فى الشمال.
وتعود نفس النظرية الداورنية الجديدة الى تفسير انسان النيانياتال بانه كان قد بقى فى الجنوب على ما كان عليه لزمان اطول لانه لم يحتج الى التأقلم و لا الى التقاتل على الطعام و من ثم لم يتوفر ذلك الكائن على انتاج وسائل انتاج معقدة لانه غير مدفوع لتوظيف عقله ومن ثم خلق شروط تنمية العقل[xi]. و ثمة نظريات تقول بان الانسان الاول الذى كان قد نشأ بطبيعة تكوينه الفيزيقى والعقلى متطورا بنحو خصوصيات الانسان المعاصر منذ حوالى مليون و نصف ملبون عام لانه كان قد تعين على التخلص من الانواع الاقل تكافئا مع ذلك الانسان بعمليات ابادة Extinction  نتيجة للتكاثر السكانى والتنافس على الموارد بوصف ان تلك العمليات Processes هى وظيفة التكاثر السكانى مع تناتقص الموارد مرة مما سرع نشوء الباقين من الافراد اللذين صمدوا فى التقاتل على الموارد مرة اخرى. و من المفيد ملاحظة تناقض الفرضية نظريا ذللك انها تخلط اوراق التخلف الناشئ عن التأقلم و توفر الموارد و انتفاء شرط التقاتل على الطعام مرة.و توظف مرة اخرى نظرية مالتوسية-من مالتوس Thomas Robert Malthus  1766 –1834)-عالم السكان المفضل لدى الغرب و سليل البندقي جياماريا اورتيس Giammaria Ortes المولود فى 1713. و كان الاخير اول من روج اسطورة  "حمولة الارض" Earth Carrying capacity[xii]  فيما يتصل باعداد  البشر و محدودية حمولة الارض. و اورتيس جويمارا اول من مفصل نظرية السكان و  ارخ تخاتلا لحمولة الارض. و تروج نظرية مالتوس بدورها لاحبولة ان ارقى الاجناس هى التى تترحل فتتنقل بحيث تصل الى اسقاط هذا الافترؤاض على الجماعات التى حطت فى اوربا. ز قياسا تعالق تل المفرضية غير القابلة للاثبات بين الارتقاء الداورينى الجدد و حجم الامخاخ الاوربية او البيضاء و تسقط الاخيرة على حوض المرأة و بظرها معا.
التحذب ضد المرأة غير البيضاء و السوداء خاصة:
تروح نظرية ثالثة تقول ان الفروقات العقلية بين البيض والسود ترجع الى حوض المرأة اليورواسيوية البيضاء و المرأة  االسوداء. فاذ تتسم المرأة  البيضاء بحوض اوسع فانها تملك انجاب ذرارى بادمغة اكبر فعقول اقدر واذكى فى الوقت الذى يتسم فيه حوض المرأة السوداء بصغر الحجم مما يترتب عليه الا تملك حمل و ولادة طفل بدماغ كبير يسع مخا قادرا على كافة عمليات الذكاء[xiii].
من و قياسا ترى تلك النظريات ادناها
و تزيد الداروينية الجديدة تدليلا على الملكات الفارقة بين البيض وغير البيض بما كان بعض العلماء قد "اكتشفه"عبر دراسات انثروبوميترية Anthropometric على الانثى السوداء. فقد كانت دراسات- متحزبة علميا بالضرورة- انتقائية اما بعزل الظاهرة فى فراغ او-و بنتيجة فرضيات مسبقة نشأت منذ القرن الثامن و التاسع عشر. فلم تزيد تلك الدراسات "العلمية" سوى ان راحت "تثبت" ان حجم بظر المرأة السوادء- فى شبه الجزيرة الهندية و افريقيا-ضخم بصورة ملحوظة مقارنة مع بظر المرأة البيضاء مما عذوه الى تخلف نشوئى لدى المرأة السوداء. وقد "اثبتت" الداروينية الجديدة ان اعضاء فصائل الذكور والاناث الراقية تميل نحو الاحجام الفارقة بحيث تتميز اعضاء التذكير واعضاء التأنيث على نحو واضح لا يلتبس. الا ان حجم عضو الانثى الافريقية و الاسيوية كان بحيث قد يلتبس في بعض الحالات كل من البظر و القضيب مما يقرب المرأة من الكائن الخنثى Androgen و قد يؤدى الى اضطراب عواظفها فلا تعدو تتصرف كمثلى Homosexual لا هو بالذكر و لا بالانثى[xiv]. و قد تثير تلك المرأة فى الذكر التطير من وضعهما.
و قد  راح اكشتاف لا تفاوت احجام اعضاء السود التناسلية و بخاصة بظر المرأة السوداء يبعث بين العلماء  قلقا "علميا" حيث أثبت براديجماتهم الداروينية مجددا من حيث نظرة المجتمع الشمال غرب اوربى فى القرن الثامن عشر حتى العصر الفيكتورى-نهاية القرن التاسع عشر ان البظر كان دافع نشاط جنسى مشبوه مسيحيا. و قياسا ثبتت فكرة الكنسية حول تلبس الشيطان للمرأة النشطة جنسيا. ولم يلبث ذلك ان اتخذ ذريعة لختان بعض النساء الانجليزيات من الطبقة العليا و ربما الوسطى مما يذكرنا بسفر تكوين عادة الختان فى وادي النيل الاسراتي. وكنا قد ادعيت فى دراسة قديمة ان الختان كان-مثل وأد البنات فى الجزيرة العربية-كان سائدا بين نساء الحكام و الموسرين.
 
ينقل الاتى الى حيث عمليات الذكاء اعلاه. 
وقياسا ترى تلك النظريات ان الطبيعة تعوض اصحاب الادمغة الصغيرة والامخاخ الاقل ذكاء بسيقان اطول تساعدهم على جمع الحطب و جلب الماء عبر مسافات طويلة و على الركض هربا فى وجه المخاطر كالوحوش الضارية التى تتافس السود و الوحوش على الطرائد بما فيها السود انفسهم. و لا يملك السود مواجهة المخاطر و الوحوش بالحيلة التى تفترض عمليات ذهنية مركبة يجد السود اللا ملكه لهم  امام المخاطر سوى الهرب ركضا فى وجه المخاطر. و تتجاوز تلك النظرية ان اوربا كانت بدورها تعمر بالوحوش فكيف قيض للاوربى الهرب بسيقان قصيرة فى وجه المخاطر؟
و قد انشأ عالم من جامعة غرب اونتاريو-كندا و جين فيليب روستون Jean Phillipe-Rustin نظرية كاملة فسرا بها اخفاق البيض فى مسابقات العدو الطويل و تفوق السود فى الفوز  بميداليات العدو الطويل فعزى ذلك الى طول سيقان السود فيما راح علماء اخرون يجأرون بان قدرة السود على التميز فى المصارعة او فى العدو ترجع الى فتحات انوفهم الواسعة التى تسمح لهم بالتنفس بيسر اكثر: اى يرجع تمييز السود فى الاوليبمياد و نظائرها على البيض فى بعض الالعاب الرياضية الى كل من  تكوين السود الجسدى و جماجمهم اكثر منه الى تكوينهم العقلى.و حتى اذا اقر للسود-ولا معدى من الاقرار للاسود بتفوق ما على الابيض-فقد يقر له بالفحولة و السيقان الطويلة.
وعليه لا تخرج النظريات العنصرية "العلمية" عن ان "تدور" Recycle  نتائج مسبقة تنتهى الى تتيجة واحدة. فحتى ان اقر للاسود بتميز على الابيض  يغدو ذلك التنميز محصلة سمات انحطاط و تخلف تكوينيى فلا يزيد التميز عن وظيفة انحاط او "تخلف" نشوئى Superiority becomes a syndrome of inferiority  مما يوقف "العلم" على رأسه. فان تقر عنصرية الغرب منذ موتنيسكيو ان الله اضفى على السود فحولة و غريزة جنسية عالية تعود الداروينية الجديدة لتؤكد على ان الانسان "الراقى" نشوئيا بالطبع و التطبع- للون بشرته و عيونه و شعره -حرى بان ينمى خصائص تناسلية فارقة تتناسب عكسيا وملكات و قدرات انسانية "عليا" او الاحرى معلاة انتقائيا تتصل بالملكات العقلية و بالعمليات الذهنية. و كأن الداروينية الجديدة تجأر دون وعى بما يشارف المثل الشعبى المصرى "قصر ذيل يا أزعر".  فان أعطت الطبيعة السود ميزة فيسيولوجية لا فضل عقلي او ذهنى لهم  فيها فقد اعطت الطبيعة البيض العقل والذكاء. و ان الاخير يتصل مجددا و فى كل مرة باطروحة او اخرى مفادها تحديدا و باختصار:
1-ان الانسان الاوربى ارقى الاجناس فى علاقة طردية مع او بسبب المناخ و كأن المناخ الاوربى فريد لا يماثله مناخ على وجه الكرة الارضية.
2- ان  الامتياز او التمييز superiority العرقى فرضية تسعى لاثبات نفسها بمعنى ان الجنس الاوربى يتجاوز كافة احتمالات الاختلاط مع اجناس اخرى بحيث يقف الاوربيون-اعراب الشتات- اجناسا خالصة. و لعله من المفيد تذكر كيف ان كافة تلك الترهات تصدر عن اليوم الذى اسلمت فيه اوربا نفسها لاساطير خزر القفقاز و وادي نهر الفولجا تباعا[xv].   
3-و بالتالي فان أي حضارة غير أوربية بين اجناس "اقل امتيازا"  سابقة على "الحضارة " الاوربية تحتاج لادلة لاثبات وجودها اصلا و من ثم الاقرار-ان اقر- بنسبتها الى تلك الاقوام المنحطة بالقياسات و المقارنة الاوربية الاجتزائية غير العلمية.
4- ان معظم او كافة ما سبق اوربا جمل اعتراضية وشرح على متون تاريخ اوربا من تعالق الامتياز  superiority العرقى و اشادة الحضارات
5- لا تفسر نظريات العنصرية العلمية تلك كيف لم ينشئ الاوربيون-و لا اعراب الشتات-حضارات باقية و لا خلفوا شواهد حجرية تماثل او تشارف ما انشأه العالم القديم على الرغم من عبقرية العقل الاوربى التى لا مثيل لها[xvi].
5- انه ان لم يكن الانسان المعاصر قد وجد فى اوربا وحدها فانه وجد منذ 5000 الف عام فى اسيا الصغرى و الرافدين فيما يسمى ب "اللافانت" Levant( بمعنى الشرق الاوسط) الا انه سرعان ما يبادر بتعريف المقصود باللافانت- ليغدو اسرائيل و كأن اسرائيل و اليهود وجدوا فى فلسطين او-و فى الشرق الاوسط كأمم و شعوب متجانسة و مستقرة. و اذ يستعير الصاينة كل من النظريات الاوربية و وربما وقف بهض علمائهم وعالماتهم ورائها الا ان الصهاينة الجدد ما ينفكون يتغافلون قصدا عن اصلهم البدوى المترحل فينسجون اسطورة قوم مستقرين بمدن و دول مفبركة حتى خارج التوراة نفسها التى يصدرون عنها. و فيما يلفق الصهاينة على مر التاريخ  المسكوت عنه تاريخا غير موجود فان كل من عاطفة البداوة و الترحل المتأصلة فى بدو الدنيا و ضيق الارض الفسلطينية ناهيك عن ميثلوجيا-الخروج و الحريق و غيرها ما تنفك تفرز توليفة غاية فى التركيب تزاود على كل تاريخ و على كل مقولة من اجل ان ترث تلك الاجناس الممتاز الارض و ما عليها من تاريخ و حضارات و ثقافات.
و تدعى تلك السردية بقدر ما تملك من قدرة على تدليس الحقيقة كل ارث كفاحى انسانى و تحتكر كل سبق كان سواء فى النظريات القديمة او الحديثة حتى تعقلن تخاتلا وراثتها للارض و ماعليها و للتاريخ الخ. فلا تدعى الصهيونية العالمية تباعا اهم احداث التاريخ والشخصيات و المنجزات و الابداعات الفردية و الجمعية كأن يقول احد العلماء المحدثين "ان مقاومة اليهود للحصار الرومانى فى قلعة مسعدة  Masada "ملكة قلاع الصحراء" على مشارف اريحا كانت اول حرب تحرير فى التاريخ الحديث. و مسعدة مثلها مثل مملكة او جمهورية يهوزا المكابي التى الفت فى اقرن الصثانى قبل الميلاد بدورها اول دولة قومية فى التاريخ ليست سوى واحدة من اساطير اعراب الشتات.  
-هذا و تعزل او-و الاحرى تقصى الصهيونية بتنويعاتها تباعا الحضارات العظيمة عن تاريخ البشرية الا بقدر ما تجعل الاخيرة اتصال لتاريخ الصهيونية  او هى تاريخ الصهيونية اصلا او بوصفها شرح على متون تاريخ الصهيونية العالمية مما يغدو معه تاريخ اوربا الغربية-الرأسمالية بتويعاتها-غير قابل للالتقاط بدون الصهيونية العالمية.
و لعل ذلك حريا بان يبرر سفك الدماء التي تتستر الصحافة الاعلام و المدارس الفكرية و كاميرات الصحفيين المرقدين embedied journalists و مجرمى الحرب منهم خاصة  عليها.
فالرأسمالية المالية تتعين على اعلان الحرب على الشعوب بواسطة الشعوب فتتقاتل الشعوب و تكاد تقضى على بعضها البعض نيابة عن الرأسمالية المالية الصهيونية العالمية امام اعين و كاميرات الاعلام العالمي و العربى. بل ان اخير يحرض على تلك الحروب و قد اورثت الخيانة بعض العرب كراهية الشعوب عن اعراب الشتات. فان تعين اى تنويع من الاسلام السلفى او حتى السياسي المتطرف على ممارسات و سياسات العنف مجددا فسوف يوفر الاسلام بذلك للرأسمالية المالية الصهيونية العالمية:
- الجأر بان الشعوب العربية و الاسلامية تستحق ما يحيق بها كونها شعوبا بربرية دموية
-ذريعة التدخل مجددا لحماية المدنيين
-خلق تنويعات على اسرائيل التى ما تنفك تتمثل فى مجتمع ليس عقائدي متطرف وحسب وانما يرفض الديمقراطية و يحارب كل ما يشبه المجتمع الذى بناه الاباء الاوائل من اليهود باعتبار الاخير كان مشروعا وطنيا ديمقراطيا اشتراكيا نموذجي. فاسرائيل بسبيل ان تتحول الى مجتمع اصولي يحرم فيه على غير الصهاينة العيش حتى من اليهود انفسهم.
و يبقى السؤال شاخصا أليست المجتمعات-الحضارات اللاغربية- وادى النيل و الهند تحديد-حضارات عظيمة قابلة لان تنتج وتستوعب التطور فى اجزاء ثقافية وتعيد انتاجها فيما يؤلف تراكما ثقافيا و حضاريا انسانى؟ اليست حصادا انسانىا جدير بالتأمل و الاعجاب كونه يؤلف النسيج الذى يتعين به استمرار "الاشياء" دون الوساطة الجهنمية لاعراب الشتات و الصهيونية العالمية ؟
ان فى كل ذلك ينبغى علينا التنبه لاهمية كتابة سردية تخصنا حتى و لو على سبيل رد الفعل على سردية اعراب الشتات اللوامة البكائة. فان لم نفعل فقد لا يق لنا تبرير للبقاء امام ززحف التاريخ الاعرابي المشبوه الذي يكتب كل صباح. ذلك ان اهم ما يحدث هو ان السيناريو الاعرابى الماثل لتدمير العراق وليبيا و غيرهما يمهد تباعا لعودة اعراب الشتات الى ليبيا منذ يونيو الماضى  مثلما عادوا الى العراق و اكثر يمهد ل"عودتهم" الى كل شبر وطأته بطون اقدامهم مما كان يهوا قد وعدهم به او-و مما كانوا قد مثلجوه مزوقا على مر السنين و غيره من احابيل السردية اللوامة البكاءة تلك. فالرأسمالية المالية لا تعيد كتابة تاريخ الغرب و انما تعيد كتابة الصهيونية العالمية مجددا تيسيرا ليوم قيامة يخص اعراب الشتات هم تنتهي معه عدة سيناريوهات تبدأ بالاوطان العربية عبورا بالافريقية و الامريكية اللاتينية و الاسيوىة تباعاو وتنهى بارض ميعاد تسع الدنيا و ماعليها. فلم يعد العالم يكفينا جميعا. 
المراجع:


[i] : "الغاز و الخرطوش" من مقال للاستاذ محمد عصمت سيف الدولة على موقع ضد الصهيونية بعنوان جمعة ضد الغاز و الخرطوش الأربعاء 23 نوفمبر 2011:الساعة 7 مساء:بعد انهيار الهدنة للمرة العاشرة.
[ii](2)  لم اطأ ارض رغم الدعوات على مر السنين مثلما لم اطا العراق بعد حسن البكر و لم اؤيد حاكما عريبا او غير عربى الا ما خلا حكومة فراليمو التى جائت بعد ثورة التحرير المسلح لموزانبيق فذهبت و عملت و غيرى معها للمساهمة فى بناء الاساس المادي للاشتراكية. فقد كنت و بقيت فى معارضة كافة الحكومات و الانظمة الا اننى عارضت الغزو الامريكى للعراق و كدت افقد اصدقائى و رفاقي الاشتراكيين و الشيوعيين العراقيين وغيرهم. ذلك اننا كنا و ما نبرح ازاء ما اسميه خندقي الباطل فان تعارض التدخل الخارجي تجدك فى خندق النظام القائم و ان دعوت للتدخل الاجنبى وجدتك فى خندق باطل الاباطيل تتنصر لامريكا و اعراب الشتات. و لم اكتب كلمة فى الا اننى عارضت و اعارض اى تدخل اجنبى فى الوطن العربي مهما كان حكامنا. فان لم نملك ازاحتهم بقوانا فلسنا خدام احد. ولسنا سبيل احد للتشفي فينا من ضغينة لا تشفي كون بعضها يبقي غير قابل للبوح به. فهم يحنقون علينا لكل ما لدينا من ارض و ماء و ثروات و اقوام جميلة   نساءا و رحالا فحول و ابدع ما يكون حباهم الله بما حرم غيرهم منه فحق عليهم حقد الغربيين. و هذه مقدمة هامة  ليست دفاع  عن صدام و القذافى حتى لا اتهم. و يعاقب الجار على قسوة فؤاده بحق الحيوان وهو الذى يضرب زوجته ويقتل عشيقته و ربما زبونته و قد هم بها اذ ظن انها تراوده و لم تستجب. لكننا فى كل ذلك لا نرى نقطة دم ابدا. فالعنف عندهم معقم من الدم و من الاشلاء و من الدليل سوى ارقام مغشوشة يغالط فيها فى عدد الضحايا الموازية الى التورية الفتوغرافية الحذقة. فلا تشاهد من القتلى سوى نعل قديم يظفح فوق بركة ماء يتسرب اليها دم من يروحون ضحايا هم دائما ليسوا سوى المفقرين من التراكمات العددية التى لا وجوه و لا حتى اسماء لها. و يبقى الاهم هو لماذا يتركون لنا استعراض قتلانا بايدينا و رؤية الدم بلا حساب؟ اليس ذلك كوننا برابرة نموت بجريتنا و نقتل بعضنا بعضا فعلا و نغتال بعضنا افتراضيا بوحشية الكواسر؟ بقى معمر القذافى يحكم  42 عاما و لم يتحرك احد و لا شئ رغم انه سند حركات التحرر في اوربا كحركة تحرير ايراندا الشمالية بل راحت الرأسمالية تغازله بامل ان تخترق مشروعه.
و لما هم بتحرير افريقيا اقتصاديا و احلال عملة الذهب بدلا من الدولار الخ وكان لليبا اهم مصرف وطنى لا يتصل بالمصارف الغربية و لا يخضع لصندوق النقد الدولي الخ. انقضوا عليه بليل تيسيرا للتوسع مجددا فى و اقتسام افريقيا من  بوابة القارة الشمالية. و كانت قوى الظلام الغربية تسللت الى اركان سلطة قذافى بعد ان قبل او اجبر القذافي على تفكيك صناعات ليبا الكيماوية بمغبة توريطه فى جادثة لكربى مثلما فعلوا فى باكستان يعد ان اجبر مشرف على السماح لهم بتفتيش قاعدة  الصناعات الذرية وصولا الى ابطال القنبلة الاسلامية. فتسللوا الى اسرار تلك الصناعات و أعملوا فيها تخريبا و اختراقا كما فعولوا بصناعة العراق العسكرية المتقدمة تحت راية لجان التفتيش التابعة للامم المتحدة بغاية نزع سلاح العراق باسم الحصار على العراق.
 
(3) أنظر(ي) اشرف عاشور فى الأربعاء, 23 تشرين2/نوفمبر 2011 02:12 في الامة العربية ايميل عن Naceur Khechini بعنوان "خبر مفرح للحكام العرب:أمريكا (أم الديمقراطية) تستخدم مواد كيميائية في مواجهة المتظاهرين".
(4) أنظر(ى) http://www.bbc. Co. uk19.7.2004.
 
(5) الواقع ان معظم العرب و الافارقة-و بعض الاوربيين انفسهم–و لم يمر وقت على حرب الخليج الثانية و لا على حرب البوسنة و حرب الصرب-لم يعد ينطلى عليهم ادعاء الغرب-الولايات المتحدة-الصهيونية العالمية ان تلك الحروب كانت من اجل "حماية" الكويت او الالبان المسلمين-كوسوفو. لم يعد يليق على العرب و مسلمي العالم كثيرا او قليلا ادعاء الغرب حماية اعداد منهم او الانتصار لقضية من قضايا المستضعفين. فان انقذ الحلفاء و حلف الاطلنطى البوسنة فلم تنفك القوات الدولية و قوات الامم المتحدة تتواطأت على ما يصار اليه الوضع فى البوسنة من جهة تفاقعم الافقار و غواية الاستلاكية و نشر الانحراف الاجتماعى مما نشأ معه ما يسمى اليوم سوق الرقيق الابيض حيث تباع النساء لقاء اقل من 300 فرنك كأمة لشهر او ستة اشهر تحت سمع و بصر بل بتورط افراد القوات الدولية والامم المتحدة SFOR [v]. و اجادل الا غرابة ان يعتقد من عرب و غير عرب ان ضرب بلغراد لم يزد سوى ان فاقم التطهير الدينى و العرقى و لم يغير كثيرا من صورة الغرب-حليف و صديق اسرائيل و المعاند فى فك حصار بغداد و ملفق تهمة لوكربى ل الخ بل يتسائل هؤلاء-رغم ادعاء الغرب-الولايات المتحدة-الصهيونية العالمية حول الانتصار للالبان الكسوفيين-عما اقعى بالغرب عن التدخل فى حرب بروندى الاهلية ولا فى الحربالاهلية الكونغولية و قبلها فى الفليبين و كامبوديا وعنف اندونسيا المستمر ضد حركة تحرير تيمور الشرقية-باكثر من تزويد الحكومات بالسلاح او-و تدريب قواتها العسكرية- كمثل ما فعلت بريطانيا بتدريب قوات الخمير الحمر فى الثمانينات- ومتمردى ساحل العاج عام 1998. و لماذا لم يهب الغرب الولايات المتحدة-الصهيونية العالمية- لحماية الالبان الكسوفيين  وكان سلوبدان ميسولوفتش يعمل فيهم تشريدا و تعذيبا و ابادة منذ 1990 ؟ بل كان الغرب يتعامل مع ميلوسفيتس صديقا و رسول سلام فى حل مشكلة البوسنة. فاذ يتم التساؤل الان عما اقعى بالغرب عن حماية مسلمى البوسنة فيما اصر دوجلاس هيرد Douglas Herd وزير الخارجية البريطانى : "ان تسليح البوسنيين سيرفع اعداد الضحايا- بمعنى ضحايا الصرب- من المدنيين حيث سجلت احصائيات الضحايا من البوسنيين المدنيين  8- 1  ان لم يكن اعلى بمراحل. اى ان دوجلاس هيرد كان يعترض على خلق ساحة معركة متكافئة للقتل A level killing field” " فيما راح ديفيد اوين يخفى الكثير من الحقائق فبقيت خافية حتى انتهت الحرب بمجازر توزلا و سيبرنيتسا و الشيشان وغيرها.
 
(6) قام عالم امريكى يدعى كابيولسكى فى الخمسينات والستينات باجراء تجربة امصال شلل الاطفال على 1000 طفل فى شرق افريقيا و لم يكن الافريفيون يحتاجون المصل لانهم يتمتعون بحصانة طبيعية من شلل الاطفال. و كانت المؤسسة الطبية الامريكية التى يعمل بها كابيولسكى بالتعاون مع مؤسسات بليجيكية وفرنسية  قد اخذت كلى شامبانزى اجريت عليه تجارب فيروس  ال HIV   و كان الاهالى قد قدموا الشيمبانزى اضاحى و اكلوا من لحمها. اخذت كلى الشامبانزى لمختبر امريكي لاستخراج مصل شلل الاطفال فاعيدت تجربة التطعيم بالمصل الجديد على 2000 طفل فى الكونغو ثم حقن مليون افريقى بالمصل ما بين الخسينات والستنيات. و قد اشتركت كل من بلجيكا و فرنسا فى التجارب و فى حملة التطعيم. تواجه مشكلة انتقال الفيروس عبر الفصائل البيولوجية كل من علماء الجينات و المتخصصين فى انساب  امصال الوقاية Philologists و قدرتها على تخطى الحواجز النوعي  للفصائل الحية Transplantation  مما يلقى بتجارب التعديل الجينى فى خانة تهديد النبات و البشرية معا فيما تمنى شركات الكيماويات المتخصصة فى التعديل الجينى للنباتات على الاقل بمواجهات يومية عنيفة. فحيث استخدم الافارقة كحيوات مختبرية فقد بقيت التجارب غير مقيدة و لا يعرف عن تفاصيلها شئ سوى فى الاضابير والتقارير العلمية السرية مرة ومرة اخرى تزعج تلك التجارب علماء الجينات والتعديل والهندسة الجينية وعلماء انساب امصال او شجرة التلاقح بين الفصائل بحيث قد تبقى القضية مخفية او-و مخضعة للجدل بين العلماء لاطول مدة ممكنة حتى يأحد الخطأ مفعوله فلا تخسر شركات الكيماويات الكبرى. و من الجدير بالذكر ان تجريب العقاقير و الامصال الجديدة يجرى فى الولايات المتحدة على السجناء و على المعوقين عقليا وعلى  المدانين بالموت و على الميؤوس من شفائهم و على بعض الاقليات.
 
(7) يراوح زعر البرجوازية الصناعية مما تسميه سمات انحطاط و غرامها بما تتمثل عليه تلك السمات من ذكورة السود او-و فحولة الطبقة البروليتارية فى هواجس لا تفارق الاولى فتمثل فى الادب و التاريخ و فى "العلم" الغربى. و تخصى الولايات المتحدة الاطفال السود منذ سن الخامسة بحجة ان الاطفال السود اللذين تبدوا عليهم مظاهر العنف منذ الصغر حريون بان ينمون طاقة جنسية تغدو عند البلوغ خطرا على النساء. و يتمثل الاسود و العامل البروليتارى فى الادب فى روايات كمثل تلك التى نيست اسم مؤلفها و تدور حول عشق سيد عبيد امريكى جنوبى لعبد شاب لم يجد ازاء عشقه المحبط اليم سوى ان يحبس العبد فى قبو يزروه كل يوم و يروح يعذبه و لا يريحه سوى ان يفقأ عينى العبد الجميلنين. و تحبس شارلوت برونى فى رواية جين اير Jane Eyre زوجة الرجل الذى تحب التى جلبها من  خارج اوربا فى علية بتهمة الجنون والعنف حتى تقضى عليها فى نهاية الرواية بحريق تشعله المرأة المجنونة. و فى رواية ليدى تشاترلى يبدو اللودر تشاترلى قعيد عنين نتيجة اصابة فى الحرب فيما تتخذ زوجته الليدى تشاترلى حارس الضيعة الريفى الفحل عشيقا. ويتخذ طالب ارستقراطى شاب من اكسفورد فى رواية بعنوان حلة مصنوعة من الفانيلا البيضاء The white flannel suit عاملا بسيطا عشيقا له لولا عقلانية اخر لحظة لتخلى عن الدنيا و تنازل عن ثورته من اجله.
 
(8) لاحظ (ى) التعريف الفاشى ل "اليوتوبيا" و المفهوم العرقى للمجتمع "الكامل". و لعله من المفيد جدا تذكر كيف عاد العلماء الامريكان يعقمون الشباب السود بوصف انهم يميلون الى النشاط الجنسي على  نحو فائق مما يلقى بهم فى قائمة سمات الميل نحو العنف و من ثم الجريمة. وكان "العلماء" من مستوطنى  شرق و جنوب افريقيا  ينسبون الاصابة بامراض المناطق الحارة  كالملاريا و مرض النوم  الى ضعف البدن الافريقى وقابلية العقل الافريقى البدائى للاختلال و بالتالى للاصابة بانواع الذهان -الجنون. و كان الانثروبولجيون و النفسانيون و الاداريون يرون ان تلك الامراض لا تعود الى كونها متوطنة و لكن لتخلف الافريقى مما يدفع الفرد المتسعمر-بفتح الميم الثثانية- الى الاحتجاج على الادارة الاستعمارية و العنف ضدها. من امثلة ذلك وصف الماوماو بالجنون فقد انشأت معسكرات "تأهيل" الماوماو فيما انتشرت نظرية ان الافريقى بطبعه متخلف وعنيف و ميال للكآبة فقد عزي عنف الافارقة مرة اخرى لاثر التعليم الاستعمارى على الافريقى.  
(9)  انظر(ي)  News Night-BBC2 نقرير نشرة اخبار العاشرة والنصف 14.7.2000
 
 (10) تذكر(ى) ان كينيا-و كانت مستوطنة انجليزية-كانت مطروحة كاحدى خيارات ارض ميعاد لليهود.
 
 (11) لا يحلل ذلك الاستخلاص الا بقدر ما تشعل السنووقراط حرب الاعضاء التناسلية دون ان تسيقها-Contextualize من السياق من اسفل-أنظر(ى) Siohan Summerville: Scientific (12)Racism and the Invention of  the  homosexual Body in Roger N. Lancaster & Micaela di Leonardo: the Gender Sexuality: Reader:, Culture, History, Political Economy: 1997: PP; 37-52. .و  كان دودلز Doudlesاشهر عنصريي شمال روديسا فى العشرينات من القرن العشرين و اكبر المدافعين عن الفصائلية.
(12) انظر(ى) Webster Tarpley in the American Almanac, June 20th. 1994.
(13) أنظر(ى) Siohan Summerville: Scientific (12)Racism and the Invention of  the  homosexual Body in Roger N. Lancaster & Micaela di Leonardo: the Gender Sexuality: Reader:, Culture, History, Political Economy: 1997: PP; 37-52. .و  كان دودلز Doudlesاشهر عنصريي شمال روديسا فى العشرينات من القرن العشرين و اكبر المدافعين عن الفصائلية.
(14)ARAM Society for Syro_Mesppotomian Studies15th. International Conference July 17-18-2000--Rhodes House-Oxford.
 
(15) كان اليونان سمر وما يبرحون حتى الآن و كان بعضهم شديد السمرة مما يلاحظ فى النقوش على الاوانى الفخارية المعروفة وحتى فى بعض التماثيل التى كانت قد بقت فوق سحد الارض. فقد كانت التماثيل اليونانية سمراء فى الاصل لولا انها بقيت مدفونة لمئات النين قبل ان تكتشف مما حولها الى اللون المرمرى ابيض و قد بقى شعرهم شبه أجعد الا ان اوربا الغربية راحت تبييضهم كما لونت عينها هى. فقد كان السكان الاصليون للجزر البريطانية سود او حمر الشعر الا ان الفايكينج جاؤوهم بالشعوب الشقراء فراحوا يحاكون غزاتهم بوصفهم اسيادهم و حكامهم كما يفعل و كان قد فعل معظم الشعوب المهزومة بالغزاة. المهم لونت اوربا الغربية عيون اليونايين و الرومان و جعلتهم شقرا كما فعلت بالمسيح و حواريه و مريم العذراء. و ازعم ان تبييض اوربا و اعراب الشتات بالجوار و التزاوج و النسب  كان قد تعالق طرديا و محورية عقلنة مفهوم النهب بذريعة الامتياز و تسويغ توسع الاجناس "الراقية" فى اراضى من عداهم و خصما على الاجناس "المنحطة" تسويغا لاستعبادها و ابادتها اذا لزم.
 
(16)Prof.Reeve Mashel- Tel Aviv University "The water supply of (14) the Hellenistic -Roman: desert fortress near the Dead Sea":
 






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,545,719,319
- نحو علم اجتماع عربى: الاقتصاد السياسى لايقاف علم الاجتماع عل ...
- هل يحتمى المحافظون الجدد ببعض الثورات الشعبية من هوان هزائم ...
- معلقة قصيرة فى غبائن العولمة اللامتناهية
- هل الازمة المالية تنويع على المحارق المنوالية؟
- رأسمالية الكازينو: عقلنة خصخصة الربح وتأميم الخسارة - القسم ...
- هل يتعالق انفجار الفقاعة المالية و القنبلة الديمغرافية
- تواطؤ الحكام و النخب والاوليجاركيات المالية على العامة و الم ...
- كيف احتمى المحافظون الجدد بدافور من هوان هزيمة العراق![
- رحيل عبد الرحمن النعيمي
- من التقليدية الى العولمة المتخاتلة
- كيف تفتضح الطبيعة الفاشية للديمقراطية ما بعد الليبرالية تباع ...
- ابيي وعنصرية العرب والمحارق القادمة
- تعالق الديون و القنانة: لماذا تتطير الرأسمالية من السخط الشع ...
- في تداعيات تسييس الاسلام السوداني على جغرافية السودان وتاريخ ...
- في تشريح الثورة وأدعيائها وغرمائها
- كيف فبركت رأسمالية العصابات الثورات المخملية


المزيد.....


- البرلماني وحده لايكفي لتمثيل الناس / محمد حدوي
- أردوغان و حسن البنا، أماني باراك أوباما / جقل الواوي
- رسالة وطنية عاجلة إلى مواطن .. / منار مهدي
- شبابُ الثورةِ.. شبابُ الخسارةِ! / عبدالله خليفة
- الصين ترفض الوجود الاميركي في آسيا / جورج حداد
- إنتكاسة خطيرة في دهوك / امين يونس
- حزبيتهم وحزبيتنا / توفيق أبو شومر
- شعوبنا والحاجة لعزة النفس / محمد بودواهي
- الناشط السياسي عبد الله محادين عندما يعطي حجه للنظام في الار ... / خالد عياصرة
- الأنتخابات الدينية فى مصر / ميشيل نجيب


المزيد.....

- هولاند: الوضع الدولي الأخطر منذ 2001
- هذه هي وجوه الذين نجوا من داعش في كوجو
- صحيفة سعودية تقول إنّ قطر رفضت التوقيع على تقرير إنهاء الأزم ...
- زيباري يؤكد عودة الوزراء الأكراد إلى الحكومة
- كتائب القسام تعلن قصف محطة الغاز الإسرائيلية قبالة سواحل غزة ...
- تغريم بنك ستاندرد تشارترد 300 مليون دولار لتقاعسه عن مراقبة ...
- المالكي: يجب ألا تؤخر الكتل السياسية تقديم أسماء الوزراء حتى ...
- تجدد المواجهات بين الجيش التونسي ومسلحين بجبل الشعانبي
- الروبل يتقدم أمام اليورو ويتراجع مقابل الدولار في تداولات ال ...
- رئيس الوزراء الايطالي يصل إلى بغداد في زيارة رسمية


المزيد.....

- حقوق العراق بالارقام في عهد المالكي 2006 - 2014 / سمير اسطيفو شبلا
- البغاء فى مصر ..نظرة تاريخية / رياض حسن محرم
- وحدة الشيوعيين العراقيين ضرورة موضوعية لمرحلة مابعد الانتخاب ... / نجم الدليمي
- برنامج حزب نستطيع، بوديموس / ترجمة حماد البدوي
- في رثاء / الشرق الأوسط القديم . / سيمون خوري
- استباق الثورة المضادة للإبداعات الشعبية / خديجة صفوت
- أزمة تحليل اليسار للحدث العراقي / سلامة كيلة
- التحول الديمقراطي وصعود الحركات الإسلامية (نموذج مصر) / سحقي سمر
- التحطيم الممنهج والتفتيت السياسي للعراق.نحو تاسيس خلافة اسلا ... / محمد البلطي
- الاستشراق الأميركي: إضاءات على العوامل والجذور الثقافية / مسعد عربيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خديجة صفوت - داروينية الاشمئزاز و فاشية اليوتوبيا