أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلال عبدالله الخوري - هل تظنون الأسد اجدبا يا اخوان؟















المزيد.....

هل تظنون الأسد اجدبا يا اخوان؟


طلال عبدالله الخوري
(Talal Al-khoury )


الحوار المتمدن-العدد: 3502 - 2011 / 9 / 30 - 19:05
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هل تظنون الأسد اجدبا يا اخوان؟
قالت العرب: "اذا كنت لا تستح فافعل ما تشاء", وهذا حالنا مع الاخوان المسلمين بسوريا! حيث انهم يستميتون للوصول للحكم او حتى المشاركة الرمزية بالحكم بأي ثمن؟ وحتى لو كان الثمن اطالة بقاء سوريا تحت حكم استبدادي لعقود قادمة؟ وحتى لو كان الثمن تقويض الثورة السورية الشبابية المباركة؟ وحتى ولو كان الثمن ان يدوسوا ويتنكروا لدماء الشهداء الابرار الذين ضحوا بدمائهم الزكية لكي تعيش اجيالنا القادمة بكرامة وحرية مثل بقية الامم؟ كل هذا لا يهم بالنسبة للاخوان المتعطشين للسلطة, والمهم بالنسبة لهم هو ان يضموا ويوحدوا فرع الشقفة للاخوان المسلمين مع فرع الاسد للاخوان المسلمين, ويتابعوا حكمهم لسوريا سوية الى الابد, حيث لا يحق بعد الآن لاي احد ان يعترض على الحكم بسوريا, بعد ان تم ختمه بخاتم الاخوان الالهي, فهم وحدهم المسلمون, وهم وحدهم المتحدثون الرسميون باسم الله. راجعوا مقالنا: خرافة الاحزاب السياسية العربية , عندما اثبتنا بان نظام الاسد ما هو الا فرع من فروع الاخوان المسلمين بمرشد مختلف وهو بشار الاسد.

لقد تم التأكيد موخرا من قبل دبلوماسيين رسميين غربيين وسوريين واتراك بان حزب الاخوان المسلمين فوض اردوغان العصملي بعقد صفقة مع النظام السوري (أي فرع المرشد بشار الاسد للاخوان المسلمين), يتم بموجبها اشراك الاخوان المسلمين بالسلطة, وأن يتم اعطائهم ثلث الوزارات, والثمن الذي يقبضه النظام من هذه الصفقة هو اخماد الثورة السورية , وهكذا وبمنتهى البساطة, وكأنهم وكلاء عن الشعب السوري وقد فوضهم هذا الشعب بالتحدث باسمه, بعد ان فوضوا انفسهم بان يكونوا وكلاء للله على الارض.

يريدون ان يشاركوا بالحكومة لكي يقولوا للمجرم بشار الأسد سيدي الرئيس؟

هل يظنون بان بشار الاسد اجدب لكي يثق بهم؟ او لكي يعطيهم ظهره؟؟

لسوء الحظ, ما زال يستخدم الاخوان المسلمون السوريون وحيلفهم اردوغان العصملي, اساليب من الحيل والخدع السخيفة والتي أكل عليها الدهر وشرب ولا تصلح مثل هذه الخدع لكي تنطلي على طفل صغير, فما بالك بان تنطلي على ابن سياسي محنك مثل حافظ الأسد, ولديه في عصرنا هذا مجموعة من المستشارين الذين تخرجوا من ارفع الجامعات بالعالم, و بكل المجالات: السياسية والاقتصادية والامنية والعسكرية والداخلية والخارجية؟؟

نحن نقول لاردوغان بان كل ما تفعلوه هو اعطاء مزيد من الوقت للنظام السوري, هو بامس الحاجة اليه, والاكثر من ذلك فانكم تعيقون مساعي الغرب وتسفهون اجراءات الغرب ضد النظام وبالتالي تطيلون امد الثورة وبالتالي تضاعفون عدد الضحايا من الابرياء من ابناء شعبنا المسالم, ليس الا؟
لقد اذاقت عائلة الأسد كل انواع الذل والمهانة والقتل والسجن والتعذيب والتشريد والتجريم للاخوان المسلمين ومع ذلك ما زالوا يخطبون ودهم ويسعون للتحالف معهم؟؟ فهل هذا مرض نفسي ما ام هي تقية الاسلاميين المعروفة, ليس الا؟؟

تاريخ الاخوان المسلمين اسود في هذا المجال ايضا, فلقد كلفوا سابقا ايضا الشيخ يوسف القرضاوي لكي يتوسط لهم عند بشار الاسد للرجوع الى سوريا وممارسة العمل السياسي مقابل دعمهم للنظام؟ ولكن عندها كان النظام قويا ولم يكن هناك اي ربيع عربي في ذلك الوقت, فرد النظام السوري القرضاوي خائبا بخفي حنين, وحلقوا له على الصفر كما يقول المثل السوري الشعبي!

هذه قمة المهازل والاهانة للشعب السوري, وهو ان يكون مصير سورية متعلق بوساطة تقوم بها شخصية مثل شخصية القرضاوي, والذي يعمل خادما عند امير خليجي (هذا الامير هو بالاصل يعمل خادما عند الغرب للحفاظ على ملكه), والقرضاوي الذي يستخدم الاسلام للاثراء, و يستخدم الاسلام لاقناع نساء اصغر من بناته للزواج به ثم بعد ذلك يقوم برميهن كما ترمى القمامة, بعد ان يكون قد قضى منهن وطرا؟

وكلنا يذكر تحالف الاخوان المسلمين مع عبد الحليم خدام, والذي كان ركن من اركان النظام لعقود طويلة, ظنا منهم بان تحالفهم معه سيوصلهم للسلطة بسوريا؟؟
وكلنا يذكر كيف خاطب الاخوان المسلمين ود النظام السوري ووقفوا بجانبه وعلقوا معارضتهم له, بحجة دعم الاخوان المسلمين الذين يقاتلون بغزة! وكلنا يعرف بان ما حدث بغزة ما هو الا حرب بالوكالة, قامت بها حماس نيابة عن النظام الملالي الايراني الذي يحكم بقوة ولاية الفقيه الممثل لله على الارض ؟

نحن نعتقد بان الاسلاميين واليساريين هم النقطة الاضعف بالثورة السورية, وانا انصح وخاصة الاسلاميين بان يختفوا مؤقتا من الساحة حتى تنتصر الثورة وبعدها لكل حادث حديث. راجعوا مقالاتنا عن اليسار وعن الاسلاميين.

بشار الأسد لا يثق بالاخوان وهو ينتظر كل فرصة لضربهم واذلالهم ... والاكثر من هذا فان الاخوان لا يثقون ببشار الاسد, وهم يبحثون عن خدعة تنطلي على بشار الاسد لكي ينتقموا منه شر انتقام!! ولكن هل يظن الاخوان المسلمين بانهم قادرين على اخذ بشار بالخديعة؟ لقد قلنا لهم بمقالة سابقة بان ما يفعلونه من خدع يذكرنا تاريخيا بمعاوية بن ابي سفيان عندما رفع المصاحف على رؤوس الرماح واخترع سياسة ان اخلع صاحبي كما اخلع خاتمي و انا اضع صاحبي كما اضع هذا الخاتم بأصبعي!!
ونحن نعود ونكرر ما قلناه سابقا للمعارضة الاسلامية, وهو ان عصر معاوية ابن ابي سفيان وعلى ابن ابي طالب قد ولى , وأن رفع المصاحف على رؤوس الرماح لتكون المرجعية في التحكيم , حيث يخلع الحكم الفهلوي صاحبه كما يخلع الخاتم من اصبعه او يضعه كما يضع الخاتم باصبعه , هذه الخزعبلات ليس لها سوق في عصر الانترنت والاجواء المفتوحة. فنحن ننصحكم بان تجدوا شيئا افهم وافلح من ذلك فليس لبضاعتكم من يشتريها في هذا الوقت.

وفي الختام, اسمحوا لي بان اطلق العنان لمخيلتي ولكي اضع سيناريوهات محتملة لشكل الحكومة والتعاون بين بشار الاسد والاخوان المسلمين؟

سيناريو اول: بعد مشاورات سرية على مدى سنين بين الاخوان المسلمين وبشار الأسد وتحت اشراف ورعاية العصمليين, يتفقون على كوتة معينة من الوزراء ومن اعضاء مجلس الشعب للاخوان المسلمين مثلا ثلث اعضاء الحكومة وثلث اعضاء مجلس الشعب من الاخوان المسلمين على ان يكون الثلثين ايضا من جماعة الاخوان المسلمين ولكن هذه المرة لفرع الاسد للاخوان المسلمين, وفي يوم الاحتفال الرسمي للتنصيب, يجمع الاسد كل الاخوان المسلمين من الصف الاول, ويقوم بالقاء القبض عليهم واعدامهم رميا بالرصاص؟

سيناريو ثاني: هو نفس السيناريو الاول ولكن في يوم التنصيب يكون مرشد الاخوان المسلمين قد اصدر فتوى بقتل الاسد بنفس الطريقة التي قتل بها الرئيس المؤمن انور السادات؟


طلال عبدالله الخوري





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,644,108,268
- صندوق النقد الدولي مقابل المال الوهابي!!
- توماس فريدمان مهرجا سطحيا
- فرع الاسد للاخوان المسلمين اكثر من استغل الاقليات
- الكاذبون يقسمون!
- مخاوف الاقليات ومعالجتها!
- خونة جامعة الدول العربية
- الزعماء العرب يتصنعون البلاهة لتقويض ثورات الشباب!
- اسلمة الدراسات الكنسية
- هل حان الوقت ليكرر الناتو سيناريو ليبيا في سوريا
- تنافضات الشخصية العربية وثوراتنا
- مبارك يحكم مصر, وشيئا لم يتغير
- الثورة السورية تعلملت درس الليبية
- التدخل الحكومي في السوق الحر
- اليساريون ومشكلة البيضة والدجاجة 2
- اليساريون ومشكلة البيضة والدجاجة
- لا نريد ان نفطر على فجل يا اخوان سوريا
- وكالة: ستاندرد أند بورز والتصنيف الائتماني السيادي الاميركي!
- فزاعة الاسلام وثوراتنا
- يسارية بوتين وثوراتنا
- ضخ التمويل حق من حقوق الانسان


المزيد.....




- اللبناني الذي أهدى مقتنيات هتلر لمؤسسة يهودية يزور إسرائيل و ...
- اللبناني الذي أهدى مقتنيات هتلر لمؤسسة يهودية يزور إسرائيل و ...
- شاهد الرسائل التي يقصدها النظام البحريني من اعتقال خطباء الم ...
- القدس: وقفة لعمال وموظفي -الشبان المسيحية- رفضاً لقرار إغلاق ...
- المطران عطا الله حنا: ما صدر في كاتدرائية بيروت الأرثوذوكسية ...
- الجيش النيجيري يحرر أكثر من 30 شخصا من أسر -بوكو حرام-
- وزير الشئون الإسلامية السعودي يرأس اعمال الدورة 12 لمؤتمر وز ...
- المحامي كمال عبيدات :برج اللقلق وجمعية الشبان المسيحية من قل ...
- محافظ البنك المركزي الكويتي يؤكد أهمية انطلاق الصناعة المالي ...
- الكنيسة البروتستانتية بألمانيا تنتقد تحقيق المحاكم في عقيدة ...


المزيد.....

- العلمانية في شعر أحمد شوقي / صلاح الدين محسن
- ارتعاشات تنويرية - ودعوة لعهد تنويري جديد / صلاح الدين محسن
- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلال عبدالله الخوري - هل تظنون الأسد اجدبا يا اخوان؟