أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - سيف عطية - ثورات الربيع العربي














المزيد.....

ثورات الربيع العربي


سيف عطية
الحوار المتمدن-العدد: 3466 - 2011 / 8 / 24 - 07:36
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


ثورات الربيع العربي
يمر العالم العربي بتغيرات سريعة ومثيرة للغاية ، هذه الأحداث التي وُلَدت وتفجرت ببلاد الرافدين مما أحدثت تغييراً جذرياً بالمنطقة العربية خاصةً والعالمية عامةً تعود بالدرجة الأولى وبلا منازع ما بعد صدام 2003 وطالت الشمال ألأفريقي العربي في تونس وإزاحة زين العابدين بن علي إلى الثورة المصرية وإرغام حسني مبارك بالتخلي عن السلطة إضافة الى ليبا القذافي ويمن صالح وسوريا أسد والبحرين الخليفة ومنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر.
إن الربيع العربي ما هو إلا الصحوة الإنسانية في هذه البقعة الجغرافية النائمة بعد ما إحتفلت بالإستقلال من عهود الإستعمار المتعاقبة وبأسماء وحجج متعددة منها الدينية والمدنية والإستكشافات والإنسانية كما في الإستعمار العثماني والبرتغالي والهولندي والإسباني و الفرنسي والبريطاني والإيطالي والإسرائيلي. إنّ هذا السبات الطويل قد أعاق حركة الإبداع الإنساني وما قدمته الحضارات السامية والبابلية والأكدية والاشورية في بلاد الحضارات الأولى في بلاد الرافدين والفرعونية في مصر و العربية والإسلامية في عصرها الذهبي في التطور والعمران وخدمة البشرية من الرقي والتطور.
إن الحكام والولاة الجدد مابعد مرحلة الأستقلال كانوا منصبين من قبل أسيادهم في الغرب وهذا أمر لاينكره عاقل وأما الوطنيين منهم من أحب شعبه ووطنه وناضل وجاهد من أجل الإنسان من أجل الحرية وحقوق الإنسان التي أحقتها وأيدتها الديانات السماوية والقوانين الوضعية من المحبة والأخاء والإستقرار السياسي والإجتماعي والإقتصادي. لقد سُرقت الثورات وقُتل الأحرار وإستشهد المجاهدين بالمؤامرات والإغتيالات والسجون والتهجير. وعاث الحكام بالبلاد حروباً وتجويعاً وسرقات والتسلط والفساد بكل أشكاله مما أصبح شئ عادي وليس عليه ضير بأن الحاكم يعمل ما يشاء.
وجاء الفرج بإبتكار جهاز الراديو والتلفزيون إلا أن الفاس وقعت في الرأس وإستغلها الحكّام هذه الثورة السمعية والصورية ليتنعموا بالتمجيد والتهليل والإلوهية وبات لهم الأمر وكأنهم يمتلكون هذه الشعوب يمتلكون البشر وكل مايمتلكون أرواحهم وأولادهم وأملاكهم ، وباتت الشعوب تمشي وتتكلم وتجلس أينما وكيفما يامرها الراعي.
لقد فرحنا وتألمنا من الربيع العربي. فرحنا بالصحوة الإنسانية والضمير العربي في البحث عن الهوية الجغرافية والحضارية والدينية. فرحنا من صرخة الغضب التي أطلقتها شعوبنا بعد أن يأست الأقلام الحرة والصرخات الأنسانية نحرت وأعدم من أعدم وهرب من هرب وفقد من فقد بأيدي حكام وطنيين ولائهم لرغباتهم الدنيوية وحب التسلط والتغلغل بكل بيت ومقهى ومدرسة وشارع حباً بالسيطرة المطلقة وخذل شعوبهم المقهورة وسرقة الموارد بما تشتهي أنفسهم وعلى شهادة الملأ بلا منازع.
إن هذا السكوت الطويل أعطى اليد الطولى للأستعمار ومرحلة مابعد الإستعمار لأن هذه الشعوب قد قبلت وامنت بالذل وأصبحت تؤمن بإطاعة الوالي والحاكم كما هي طاعة إلاهية وسماوية مما أعطى فقهائهم وكتابهم ووعاظ السلاطين فن النفاق والتحريف من أجل حفنة من الدولارات ليبيعوا ضمائرهم ودينهم وإنسانيتهم.
لقد تألمنا من الصحوة العربي الفتية التي نحرت رقابهم بلا رحمة ودمرت أملاكهم وأزهقت دمائهم في وضح النهار بعبارات غستغلها الحكّام تحت مسميات عديدة وجاهزة للدفاع عن كياناتهم وأنعامهم ومن هذه الشمّاعات الجاهزة هي " الخونة، الجواسيس، الصهيونية، الأمريكية، الرافضة، الشيعة، الفرس، المجوس، الإسلاميين ، الأرهاب، الخ. وظلوا ومازالوا يلعبون بعقول العامة من أجل التسلط والسيطرة وتحت شعار "فرق تسد. وبالطبع صدّق من صدّق ومن لم يصدّق لبس قناع الذل وطأطأ رأسه وقال " إنا لله وإنا إليه راجعون" أو قال هذه مشيئة القدر وذاك من ملأ كيسه وهذا من رأسه قد بتر.
نحن نخاف على ثوراتنا أن تسرق ويبدأ عهداً جديداً من التواطئ والتناحر بإسماء متعددة الدينية منها والسياسية فنتحول من سلطة الى سلطة وبعناوين جديدة وقطف الرقاب الحرّة العنيدة والله من وراء القصد .

Saif Ataya





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,092,407,512
- جحيم الله
- حِوار
- رقصة الأشباح
- الأسوار


المزيد.....




- هذه الأرض تغني فيها الحجارة..هل تعرف أين تقع؟
- ماهي أهم مضامين الميثاق العالمي للهجرة المعتمد بمراكش؟
- وزير الخارجية اليمني يرفض أي مهمة أممية لحفظ السلام في الحدي ...
- سي.إن.إن: كلمات خاشقجي الأخيرة "لا أستطيع التنفس" ...
- -المشهد- مع ممثّل -حماس- في لبنان علي بركة
- 150 دولة توقع على اتفاقية دولية لتنظيم الهجرة عالميا في مؤتم ...
- سي.إن.إن: كلمات خاشقجي الأخيرة "لا أستطيع التنفس" ...
- بالأرقام.. تركيا قوة عسكرية دولية صاعدة
- مقبرة الغرباء.. عندما تدفن الأحلام على شواطئ تونس
- مبيدات حشرية تسبب إعاقة ذهنية للأطفال


المزيد.....

- المنظمات غير الحكومية في خدمة الامبريالية / عالية محمد الروسان
- صعود وسقوط التنمية العربية..قراءة في أطروحات علي القادري / مجدى عبد الهادى
- أهمية مفهوم الكونية في فكر اليسار - فيفيك شِبير ترجمة حنان ق ... / حنان قصبي
- ما يمكن القيام به في أوقات العجز* / دعونا ندخل مدرسة لينين / رشيد غويلب
- أناركيون / مازن كم الماز
- مناقشات بشأن استراتيجية اليسار/ يسار الوسط ..الوحدة المطلوبة ... / رشيد غويلب
- قراءة وكالة المخابرات المركزية للنظرية الفرنسية / علي عامر
- مراجعة في أوراق عام 2016 / اليسار العالمي .. محطات مهمة ونجا ... / رشيد غويلب
- هل يمكننا تغيير العالم من دون الاستيلاء على السلطة ؟ جون هول ... / مازن كم الماز
- موسكو تعرف الدموع / الدكتور احمد الخميسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - سيف عطية - ثورات الربيع العربي