أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى محمد غريب - القوات الأمريكية باقية للتدريب والحصانة..!















المزيد.....

القوات الأمريكية باقية للتدريب والحصانة..!


مصطفى محمد غريب

الحوار المتمدن-العدد: 3449 - 2011 / 8 / 7 - 21:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هناك استفسارات جدية حول مستقبل العراق وإعادة سيادته الوطنية والتخلص من الفوضى السياسية بما فيها المحاصصة بحجة التوافق الوطني التي برهنت أنها وسعت شقة الخلاف وخلقت واقعاً طائفياً في أعلى السلطة وقد تسود في الفترات القادمة لتكون الأساس في العملية السياسية، ويبقى بين هذه الاستفسارات استفسار حول إنهاء الوجود الأمريكي حسب الاتفاقية الأمنية التي حددت عام 2011 لإنهائه أو البقاء على جزء منه تحت طائلة من الحجج والتسميات وقد تكون اتفاقيات تضفى عليها صفة الشرعية إذا ما وافقت عليها الحكومة العراقية التي فوضها قادة الكتل السياسية المجتمعين في بيت رئيس الجمهورية بتاريخ 2 / آب / 2011 ببدء مفاوضات لإبقاء البعض من القوات الأمريكية للتدريب بعد الانسحاب وحسب الاتفاقية الأمنية، وقد تبرز خلافات جديدة تبقي هذه القوات على حالها انتظاراً لقرار توافقي بين الكتل نفسها، إلا أن ذلك يقودنا كالعادة إلى استفسار بحاجة إلى الإجابة عليه بحيادية
ـــ إذا كانت الكتل المتنفذة التي بقت تقود السلطة بعد مجلس الحكم جادة في إنجاز مرحلة إنهاء التواجد الأجنبي وليس الأمريكي وحده لماذا لم تفعل المستحيل من اجل إتمام جاهزية القوات المسلحة برأ وبحراً وجواً؟.
قد يفهم من ذلك أننا نريد إحراج هذه الكتل التي تتصارع حول مفهوم بقاء القوات الأمريكية أو الاتفاق على وجود مدربين لكي يتم استكمال جاهزية القوات المسلحة العراقية، لكننا بالعكس نريد أن نصل إلى المعرفة حتى لو بحدود 50% لا أن نبقى نعيش على الوعود والعهود والتصريحات ما بين " القوات المسلحة العراقية جاهزة لاستلام مهمات حفظ الأمن داخلياً وخارجياً " وأخرى تقول أنها لست بجاهزة وسوف لن يستطيع العراق الدفاع عن نفسه خارجياً وستعيث قوى الإرهاب والميليشيات المسلحة فساداً .
إذن لم تكن الضجة التي افتعلها البعض حول رفض بقاء القوات الأمريكية حتى لو جندي " غير مسلح " والبعض راح يزبد ويرعد مهدداً سوف " نشوي البصل على أذان الأمريكان والذين يوافقون على بقائهم " إلا ضجة ماشية لن تتوقف أو توقف المرسوم، ثم على ما يبدو إن القوات الأمريكية أو جزء منها باقية، ومثلما اشرنا سابقاً بصيغ تستحدث من اجل البقاء، أن الكتل المهيمنة المتنفذة تتحدث بشكل لا يتطابق مع الممارسة فقد جرت الموافقة على المفاوضات التي نستنتج أنها كما استنتج الكثير على إبقاء (10 أو 15 ) ألف جندي موزعين على ( 9 ) قواعد عسكرية وسربت البعض من المصادر أن الاتفاق بشكل أولي يشير إلى بقاء هذه القوات كمدربين حوالي ( سنتين ).
إن مفاوضات المسؤولين الحكوميين العراقيين مع الجانب الأمريكي الذي سيكون حاسماً في تقديرنا وهناك نية أعلن عنها مراراً إبقاء مدربين في العراق وفي المقدمة أعلن وكأن البعض ينتظر الفرصة للتخلص من المسؤولية بأن الوفد المفاوض سيكون حصراً وفداً حكومياً يضم مسؤولين من وزارتي الدفاع والداخلية، لكن تلك المسؤولية مازالت عالقة بالذين اتفقوا في منزل رئيس الجمهورية الطلباني بتخويل رئيس الوزراء التفاوض مع الأمريكان والتأكيد على قضية إبقاء مدربين ولا نعرف كيف ستنحصر مهمات المدربين ما دام التسريب قد تحدث عن أل ( 10 أو 15) ألف جندي و( 9 ) قواعد عسكرية.
ففي هذا المضمار لن نستبق الأمور بل ندقق ما جرى ويجري على الساحة العراقية، بين القوى المتنفذة من جهة وبين الإدارة الأمريكية من جهة ثانية، العلاقة بين القوى المتنفذة علاقة حذرة وفقدان الثقة والتربص لتصيد الأخطاء والتصريحات والتسابق في التشهير والاستحواذ على اكبر قدر من المكاسب، ومن هذا المنظور فأن تربص احدهم بالآخر حول قضية بقاء القوات الأمريكية أو جزء منها وكي لا يكون هو البادي " والبادي أظلم " فهو يُزيح الموضوع إلى كتف الآخر ليعلن بعد ذلك انه بريء وأن التوقيع على أي اتفاق تتحمل الحكومة مسؤوليتها، ومثلما اشرنا تهرباً من المسؤولية والقسم المتخفي خلف شعارات " كلا ثم كلا " للبقاء فتراه تلعثم حول تكليف الحكومة مع العلم أنه جزء من الحكومة لكنه أعلن "كل من يبقى بالعراق من أميركيين سيعامل كمحتل غاشم يجب مقاومته بالمقاومة العسكرية " واكتملت الفتوى"وإن الحكومة التي ترضى ببقائهم (الجنود الأميركيين) ولو للتدريب فهي حكومة ضعيفة". إلا انه وجماعته ووزرائه لم يعلنوا انسحابهم من الحكومة إذا كانت ستوافق على بقاء أمريكيين للتدريب، أو لماذا هم باقون في حكومة ضعيفة يمارسون فيها وظائفهم ودورهم ويقبضون أعلى الرواتب والحصص؟.
ان الاتفاق بين الكتل حول تكليف الحكومة بالمفاوضات وبقاء الأطراف المشاركة فيها يعني الموافقة ضمناً على هذا التفاوض وما يؤول إليه من نتائج، أما الحديث عن الممانعة الخجولة فهي بالضبط عملية سياسية مخطط لها مثل حال الكثير من القضايا المعلقة التي يجري إظهارها وكأنها قيد الإنجاز، ولكن هل هذه السياسة ناجحة في كل وقت؟ نشك بذلك فعلى مدار هذه السنين المُرّة نكتشف حالة بعد حالة مدى الاستخفاف بالأكثرية من شعبنا، ولو عدنا إلى تعداد هذه القضايا لوجدناها تعيش بين ظهرانينا وتؤثر علينا وتتدخل في حياتنا منتظرين الفرج، أما قضية بقاء القوات الأمريكية أو تجديد المعاهدة أو اتفاق جديد حول بقاء مدربين ( 10 أو 15 ) ألف فباعتقادنا أمر محسوم لأطراف ترى في البقاء إنقاذ لها بالبقاء في مناصبها ومسؤولياتها في الدولة ومما ينتظرها على يد الإرهاب والميليشيات المسلحة الممولة من الخارج وهي موافقة أصلاً على مطالبة وزارة الدفاع الأمريكية باتخاذ موقف من القوات الأمريكية والحصول على موافقة من البرلمان العراقي لمنح الجنود الأمريكيين الباقين حصانة ضد المحاكمات في المستقبل، وقد سبق الجميع بتوقعه النائب من التحالف الوطني عن دولة القانون سامي العسكري بالقول أن " يحصل الجنود الأمريكيون الذين سيبقون لأغراض التدريب على الحصانة القانونية التي يطالبون بها" وأطراف أخرى تنتظر خروج القوات الأمريكية وهو " حلمها الطائفي " لكي تقوم بمهمات مكلفة فيها أصلاً ولتساعد التدخل المباشر من قبل البعض من دول الجوار وفي مقدمتها إيران وعند ذلك تبدأ تصفية الحسابات بهدف الهيمنة المطلقة على البلاد وان نتج عنها حرب أهلية لن تكون بأفضل من أي حرب أهلية وقعت في بلدان نعرفها بالاسم والواقع.
نعلن بكل صراحة أن أكثرية العراقيين وهي زبدة حديثنا لهم موقف واضح من البقاء واتخاذ إي قرار لبقاء القوات الأمريكية في هذه الظروف وبدون دراسة مستفيضة وتحكيم وطني مسؤول إذا كانوا بصفة مدربين أو غير مدربين فهو متسرع ومرفوض ويخالف إرادة الشعب ولن نتطرف بالقول انه خيانة تحاك من خلفه، ونحتاج إلى التخلص من هذا الوضع الشائك غير المستقر إلى حكومة وطنية تحترم إرادة الشعب ولا تتجاوز على حقوقه ومطالبه المشروعة وبعيدة عن هذه الفوضى السياسية والصراع غير المبدئي للانفراد بالقرار والهيمنة على السلطة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,274,305,477
- التلويح الإيراني بطلب التعويضات ضغط للتدخل أكثر
- الصحافة الشيوعية العراقية ودورها في تطور الوعي الاجتماعي وال ...
- شعرة ما بين التطرف الديني والتطرف السياسي
- التطرف اليميني المغلف بالأصولية المسيحية ومأساة النرويج
- أين أمسى قانون الأحزاب الشبح يا مجلس النواب ...؟
- أدستور وفيدرالية أم ضحك على ذقون الشعب!
- يونس دخيل الرحلة في بطن الحوت
- استمرار الاعتداءات المسلحة الإيرانية على القرى العراقية
- تعمق الخلافات بين أقطاب السلطة الإيرانية
- الحقوق المدنية وتجاوزات قوى الأمن على المواطنين
- عندما يعيد الديوس انتشاره التاريخي
- الترشيق بين وشم العقول والبدعة والواقع
- شبح الاقتتال الطائفي بمباركة الولاءات الطائفية
- مهزلة مكافأة الغائبين في مجلس النواب
- أهازيج قلبي الشجية
- الدعوة للانتخابات بين الحذر والتحذير
- بلطجية بغداد الجدد بين تصادم المصالح والتجاوز على الحقوق
- دولة القانون بالضد من منظمات المجتمع المدني!
- حرية الصحافة والصحافيون ما بين الاعتقال والتصريح في العراق
- خصوصية الرجل في المقهى المظلم


المزيد.....




- المعارضة الفرنسية تحمل وزير الداخلية مسؤولية أحداث العنف في ...
- مقتل فلسطينيين اثنين برصاص الجيش الاسرائيلي في مدينة نابلس ش ...
- تعرف على مواصفات آيماك الجديد
- تونس تقتل 3 من تنظيم داعش قرب الحدود الجزائرية
- ترامب: ندرس بقوة انضمام البرازيل إلى حلف شمال الأطلسي
- ترامب: ندرس بقوة انضمام البرازيل إلى حلف شمال الأطلسي
- المعارضة الفرنسية تحمل وزير الداخلية مسؤولية أحداث العنف في ...
- -حماس- تتهم أجهزة السلطة بتأجيج الانفلات الأمني وتشيد بالغزي ...
- أنور إبراهيم يدعو المجتمع الدولي لمواجهة ظاهرة -استعلاء البي ...
- الجيش الإسرائيلي يقتل الفلسطيني المتهم بتنفيذ عملية ارائيل ش ...


المزيد.....

- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ
- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2018 - الجزء السابع / غازي الصوراني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ثورة 11 فبراير اليمنية.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- كتاب خط الرمال – بريطانيا وفرنسا والصراع الذي شكل الشرق الأو ... / ترجمة : سلافة الماغوط


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى محمد غريب - القوات الأمريكية باقية للتدريب والحصانة..!