أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد مختار قنديل - العلمانية من متناول المفكرين العرب المعاصرين















المزيد.....

العلمانية من متناول المفكرين العرب المعاصرين


محمد مختار قنديل

الحوار المتمدن-العدد: 3449 - 2011 / 8 / 7 - 00:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اولا لطفي السيد
هو أحمد لطفي السيد علي، ولد سنة 1870م، كان رئيساً لمجمع اللغة العربية في القاهرة. وينعت بأستاذ الجيل! ولد في قرية "برقين" بمركز "السنبلاوين" بمصر، وتخرج بمدرسة الحقوق في القاهرة (1889) وعمل في المحاماة. وشارك في تأليف حزب "الأمة" سنة 1908 فكان أمينه، وحرر صحيفته "الجريدة" يومية إلى سنة 1914 وكان من أعضاء "الوفد المصري" وتحول إلى "الأحرار الدستوريين" وعين مديراً لدار الكتب المصرية فمديراً للجامعة عدة مرات، ثم وزيراً للمعارف، والداخلية والخارجية (1946) فعضواً بمجلس الشيوخ (1949) وكان تعيينه رئيساً لمجمع اللغة العربية سنة 1945 واستمر فيه إلى أن توفي بالقاهرة .

كانت افكارة في الحكم تقوم على أساس ان النفعية والحرية مرتكز الدولة وسوف أقوم ألان بعرض مفهوم النفعية ثم عرض مفهوم (( المذهب الحري )) او الحرية للتوصل الي الدولة القومية عند لطفي السيد
1/ النفعية
من المعروف ان لطفي السيد من دعاة التحديث والتطوير واعتمد في ذلك على الاتصال بالغرب ومحاولة تقليده واكبر دليل علي ذلك مبدأ النفعية الذي أخذه عن (( جون ستيوارت ميل )) الفيلسوف الغربي الذي قال انه لا دافع للإنسان للعمل إلا المصلحة أو تفادي الألم وعلى ذلك قال لطفي السيد ان أفكار الإنسان وإعماله قائمه علي أساس المنفعة
ويقصد هنا بالمنفعة (( قاعدة كل عمل من الإعمال الهامة , ولا يجوز لنا أن نقرر الاعتبارات التي تناقض المنفعة أو نؤجل تحقيقها إلي حين , إلا صغائر لا يقام لها وزن بجانب ما تصبو إليه كل امة من الوحدة القومية والتضامن بين الإفراد والمجاميع )) ( ) .
ولكنه لم يعني بذلك المنفعة الفردية فقط القائمة علي اساس الانانيه ولكنة اشار الى المنفعة المتبادلة قائلا ((انك تحب الذين يشركونك عملك وبينك وبينهم منافع متبادلة تحتاج في تحقيقها إلي الحب والتضامن , ولو كان من غير قرائبك ومن غير اهل قريتك تخبهم وتخب وطنك لأنك تحب منفعتك وتحب ذاتك )) ( ) .
وربط بين المنفعة وبعض الاطراف الاخري منها :
أ / المنفعة أساس الوطنية /
أشار لطفي السيد إن الوطنية قائمة على أساس المنفعة حيث الوطنية عنده ((هي مركز لتحقيق مصلحة الجماعة متضامنين يشعرون بحاجتهم الي التعاون في دفع الضار وجلب النافع ,وربما صح أن نقول بدل من (( مركز المصلحة )) أنها (( آلة المصلحة )) , ومتى تعطلت الوظيفة في هذا المركز أو هذه الآلة فقد هذا الاسم وبطل التشبيب بذكراه )) ( )
ب / المنفعة أساس السياسة العملية :
علي أساس الافتراض السابق يقول فانه يدعو إلى أقامه السياسة على أساس المنفعة حيث يري إن المنفعة والضرورة أساس العمل فى السياسة ((بجعل المنفعة هي الأساس الوحيد للعمل في السياسة )) ( ) .
ج / المنفعة أساس الحكم :
يري لطفي السيد انه بناء علي اختلاف المصالح الفردية واختلاف تقدير المصالح العامة الخاصة أدى إلي ظهور المذاهب السياسية في حكم الأمم ((فمن الناس من يري المنفعة في الملكية أي حكم الفرد علي أي نوع من أنواعه , ومنهم من يري المنفعة في حكم الإشراف ,................................. ومنهم من يقرر أن منفعة الإفراد ومنفعة المجموع , لا تكون إلا في حكم الأمة علي مقتضي مبادئ الحرية )) .
2 / المذهب الحريَ :
يري لطفي السيد إن هذا المذهب هو الذي تأمر المنفعة باختياره _منفعة حرية _ حيث اشر في كتابة المنتخبات قائلا(( الحرية وخدها الكافلة لرقى الفرد في الفهم والعلم والعمل )) أي إن الدولة عنده تقوم علي أساس المنفعة موضحا ذلك من خلال :
ا / صلاحيات الحكومة :
ان النظام الحريَ يتطلب في رأيه التوفيق بين مصلحة الفرد والجماعة ومصلحة الشعب والحكومة (( فالفرد والجمعية من حيث القوانين طرفان متضادا المنفعة ,يجب التوفيق بينهما ولا توفيق الا بالتصالح أو التنازل من الجانبين, ولا شئ يبرر ذلك الا ضرورة الجمعية اى ضرورة النظام , فلا يجوز للحكومة مادامت هي ضروره , ان تعمل عملا او تشرع قانونا فيه معني التسلط علي الفرد الا في حدود الضرورة القصوي )) ( )
وبناء علي كلامه هذا فاننا نتوصل ان الدولة عنده تتمثل في ثلاث سلطات : البوليس والقضاء والدفاع
ب / حقوق الإفراد :
اخذ لطفي السيد في الاعتبار حقوق الفرد التي تكفل له بالفطرة ـ (( وما وجودنا الا الحرية )) ـ مثل حرية الفكر والاعتقاد وحرية الكلام والتعبير .
ويشير إلي إن الإنسان خلق علي حد الإرادة أي انه مخير بين الفعل والترك.
ومن العرض السابق نستطيع إن نستخلص إن لطفي السيد لم يأتي في تقريره لناظم الحكم بأسس من الشريعة الإسلامية وليس بناء على أنظمة الحكم السابقة في عصر صدر الإسلام وإنما أتي بأفكاره من المبادئ الأوروبية ولكن لطفي السيد كما رأينا لم يكن يريد فصل الدين عن الدولة لعدم صلاحية الدين وإنما كان يهدف إلي تحاشي إقحام الدين في التفكير السياسي
أي انه لا يمكن ان نتجاهل ان لطفي السيد لم يتكلم عن علمانية خالصة أي إقامة السلطة السياسية على أساس لا ديني مع عدم التنكير للدين .
سلامه موسي
سلامة موسى ولد عام 1887م ، مصلح من طلائع النهضة المصرية. هو رائد الاشتراكية المصرية ومن أول المروّجين لأفكارها. ولد في قرية تٌسمي بهنباي بالقرب من الزقازيق لأبوين قبطيين. عرف عنه اهتمامه الواسع بالثقافة، واقتناعه الراسخ بالفكر كضامن للتقدم والرخاء. انتمى سلامة موسى لمجموعة من المثقفين المصريين، منهم أحمد لطفي السيد، الذي نادى بتبسيط اللغة العربية وقواعد نحوها والاعتراف بالعامية المصرية. وكانت حجتهم أن اللغة العربية لم تتغير لأجيال، وأن معظم المصريين أميون، مما دعا موسى وآخرين للمطالبة بالكتابة بالعامية.
العلمانية عنده :
أخذت العلمانية عند سلامة موسي جميع إشكالها ففي التعليم أراد ان يكون تعليم أوروبي لا دخل للدين فيه ولا سلطه له عليه (( يجب ان يكون التعليم أوروبيا لا سلطان للدين عليه ولا دخول له فيه )) ( )
ومن الناحية الاجتماعية فأنه كان ممن دعوا إلى معاقبه الرجل الذي يتزوج أكثر من أمراه ومنع الطلاق إلا بحكم محكمة إلى جانب رفضه للثقافة الشرقية قائلا (( والثقافة الشرقية يجب ان نعرفها لكي نتجنبها لما نري من أثارها في الشرق : أثار العبودية والذل والتوكل على الآلهة )) ( )
كما أشار إلي ضرورة ترك الإفراد أحرار يبتدعون ما يريدوا من ديانات على حد قوله (( يجب ان نترك الإفراد يبتدعون في السياسة والاجتماع والأدب والأديان , فلعل في ابتداعهم ما يرقيها إلي صف الكيمياء والفلك والميكانيكيات التي توشك ان تبيد الحضارة ومن البلادة ان نقول إن روحانية الإنسان غير قابلة للتطور والرقي , فهذا الحكم لو كان صحيحا لوجب ان نتوهم وتوهم الناس كذلك بعدم صحته لمصلحة النوع البشرى )) ( ) .
اما من الناحية السياسية فان سلامة موسي دع الى عدم تدخل أي ديانة او احد من رجال الدين في نظام الحكم كما هو منتشر في الثقافة الغربية (( لماذا اذن لا نصطنع جميعنا الثقافة والحضارة الغربية )) ( ) .
ومن المتضح ان سلامة موسي كان من المتشددين للعلمانية ومن دعاة الدين للرب ولا دخل للدين في النواحي الدنيوية .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,275,521,276
- مصر منطقة عسكرية ممنوع الاقتراب أوالتثوير
- أحزاب ولكن .. - 1 - الوفد -
- محددات السياسة الخارجية : بالتطبيق علي الولايات المتحدة الام ...
- عرض مقالة بعنوان : محددات السياسية الامريكية في الوطن العربي ...
- الكلمة المظلومة
- انتبه : الديمقراطية حرام شرعا وتسبب الوفاة
- الديمقراطية بين الاسلام والمسيحية


المزيد.....




- العثور على دبابة سوفيتية في الجولان السوري
- الدبلوماسية السرية قبيل الحرب العالمية. كيف خططت دول المحور ...
- تعرف على الدول العربية في قائمة أسعد الدول العالم لسنة 2019 ...
- ظريف: إيران ستعزز العلاقات مع دول سئمت من الترهيب الأمريكي
- تعليق محادثات بين شركة إكسون والجزائر لتطوير الغاز الصخري عل ...
- تعرف على الدول العربية في قائمة أسعد الدول العالم لسنة 2019 ...
- ظريف: إيران ستعزز العلاقات مع دول سئمت من الترهيب الأمريكي
- تعليق محادثات بين شركة إكسون والجزائر لتطوير الغاز الصخري عل ...
- ماهو الروتين اليومي للشاعر محمد عبدالوهاب الشيباني في صنعاء ...
- في المستقبل.. هل سينتزع منك الإنسان الآلي وظيفتك؟


المزيد.....

- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ
- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2018 - الجزء السابع / غازي الصوراني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ثورة 11 فبراير اليمنية.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- كتاب خط الرمال – بريطانيا وفرنسا والصراع الذي شكل الشرق الأو ... / ترجمة : سلافة الماغوط


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد مختار قنديل - العلمانية من متناول المفكرين العرب المعاصرين