أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - نوري جاسم المياحي - شعبنا يرقص مذبوحا من الفوضى السياسية















المزيد.....

شعبنا يرقص مذبوحا من الفوضى السياسية


نوري جاسم المياحي

الحوار المتمدن-العدد: 3441 - 2011 / 7 / 29 - 19:42
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


غريب ما يحدث في العراق المحتل مما يؤجج الغضب و الحزن والشجن والالم في نفس كل عراقي يحب وطنه الغالي ...ولايخفى على احد منكم سواء اكان عراقي او غير عراقي ... الانهيار القيمي والاخلاقي في كل المجالات الحياتية وبغض النظر عما يحاول ادعاؤه وتلفيقة السياسيون ( جميع السياسيين بدون استثناء ) المشاركون في العملية السياسية اعلاميا من خلال التصريحات والمواقف والقرارات الخاطئة منذ السقوط وحتى يومنا هذا ...وللاسف اقول انهم يلعبون بمصير شعب كان مقهورا ولازال مقهورا ..مغلوب على امره ومقموع ومضطهد وخاضع لارهاب داخلي ودولي ...الى درجة يئس من ايجاد الحلول لمشاكله ...لان لا احد في الكتل السياسية يستمع لهمومه وانينه والامه أو يبذل جهدا لمعالجة جروحه ...
نحن نعلم ان السياسي في كل دول العالم ولاسيما في العالم المتحضر ...يجب ان يكون مؤهلا للعمل السياسي من نعومة اظفاره وخبيرا وممارسا في احدى مجالات الحياة العملية الواقعية والادارية وليس سكيرا او مستجديا او عطال بطال في حانات ومقاهي وشوارع ومواخير دول اللجوء الاستعمارية ( وكما يقول العراقيون ...المفروض بالسياسي الحقيقي يكون ...راضع السياسة من ديس امه ) .. ( مو كلمن صخم وجهه كال اني فيترجي او حداد ) وهذه الامثال مجازية ويقصد بها ...ان السياسي الحقيقي هو من يؤمن بفكر وعقيدة ويناضل بصدق وعزم وشفافية من اجل تطبيق النظرية التي يؤمن بها على ارض الواقع ...قد يكون امثال هؤلاء العقائديون الاغلبية الساحقة بين سياسي العراق من العشرينيات وحتى الستينيات من القرن الماضي ...فقد انبثقت حركات وطنية وقومية واسلامية حقيقية ذات طابع وطني ثوري يساري اشتراكي وعلماني او جهادي اسلامي لمقاومة الاحتلال والاستعمار ولتحرير شعوبهم من نير الاستعمار العسكري والسياسي والاقتصادي ...وكان الحزب الشيوعي في طليعة الاحزاب الاشتراكية المناضلة وكذلك حزب البعث العربي الاشتراكي كحزب قومي عربي ذو طابع يساري ( في بدايات تاسيسه في الاربعينيات والخمسينيات وليس كما شاهدنا فيما بعد من انحراف لقياداته وتعليق اهدافة في الوحدة والحرية والاشتراكية ) ... وحينها تهافت الشباب والعمال والطبقة المسحوقة للانظمام الى صفوف هذه الاحزاب ...ولكن الدوائر الاستعمارية انذاك انتبهت الى خطورة الحركات التحررية في العالم الثالث ... فاعدت العدة للاجهاض عليها ...وبخطط ذكية وشريرة تمكنت من زرع ودس قيادات لهذه الاحزاب المعادية للاستعمار واختارتها لتدميرها من الداخل كما حدث في الاتحاد السوفيتي وبهدوء وتشويه للمباديء الانسانية ...بحيث اوصلت المواطن البسيط والمسحوق للكفر بكل الافكار التي دعت اليها هذه الاحزاب ...لقد كفروا بالاشتراكية والقومية والدعوات الدينية ليس لان الخلل في الفكر والعقيدة وانما بالناس التي انحرفت عن الطريق التي رسمته العقيدة ولاسباب عديدة لامجال لتعدادها ومعظمها انانية مصلحية ذاتية وشخصية نابعة من أنحراف القادة ... واوضح دليل على ذلك ...ما حدث للاحزاب الشيوعية في الاتحاد السوفيتي ؟؟؟؟ هل كان الخلل في النظرية الاشتراكية الشيوعية ؟؟؟ من الانصاف والعدالة ان نعترف ان الخلل الحقيقي هو في وصول قادة مثل غورباتشوف ويلتسن ومن سبقهم وعملوا بجهد حثيث لنسف النظرية الاشتراكية من داخلها وافراغها من مضامينها ... من خلال الفساد والتطبيق الرديء والنموذج السيء لنهجهم وسلوكيتهم لانهم لم يكونوا منحدرين من الطبقة العاملة والمسحوقة كالرواد الاوائل من الشيوعين ... وهذا ما حدث مع الاحزاب القومية ...كلنا قرأ عن التجربة القومية في المانيا وايطاليا وتوحيد الدولتين بعد ان كانت مشرذمة تحت سيطرة الامبراطوريات القائمة انذاك وحاول الشباب العربي انذاك تقليدهم ولكنهم فشلوا ... فلماذا فشلت الامة العربية ؟؟؟ في تحقيق هدف الوحدة الوحدة العربية بل في اضعف الايمان ...تحقيق نوع بسيط من التضامن العربي الذي لم يتحقق ولن يتحقق ما دام العملاء موجودين في الحكم والسلطة ..وهذا ينطبق على الدعاة والاحزاب الاسلامية ...هذا الدين الانساني السمح لم يتمكن من فرض نفسه حتى في الدول التي اختارت الاسلام نظام سياسي للحكم لها ؟؟؟الاجابة عن السبب في هذا الخلل هم القادة لهذه الاحزاب والحركات والذين هم في واقع الحال خدم واذناب في دوائر مخابرات الاستعمار الخفية ...
ولنعد لعراقنا الجريح ...واتساءل ...هل يوجد دولة غنية ينتشر فيها الفساد المالي والاداري والسياسي والاجتماعي كما ينتشر اليوم في العراق واستشرى وأنتعش وتنامى بشكل غير مقبول منذ الغزو وحتى يومنا هذا وباعتراف هيئات الامم المتحدة ...حتى في مجال الرياضة تراجع العراق 12 نقطة بدلا من ان يتقدم 12 نقطة ؟؟؟ كما اعلنت الفيفا يوم امس !!!!
هل سمع احدكم ..بوجود حكومة ومجلس نواب يريدون تشريع قانون للعفو عن مزوري الوثائق والشهادات لكي يبقوا وزراء ونواب ومدراء عاميين وكبار الموظفين ؟؟؟ بينما من حصل على شهادته بالتعب والتفاني وسهر الليالي يبقى يتسكع بالشوارع بلاعمل جائع وعطال بطال ؟؟؟ اهؤلاء يستطيعون بناء او اعمار وطن وشعب مدمر كالعراق ؟؟؟
هل سمع احدكم ان رئيس وزراء يطلب مهلة 100 يوم لاصلاح ما فشل في تحقيقه طيلة 5سنوات متواصلة من حكمه ؟؟؟ وانتهت الوعدة والعطوة ...ولم يحدث شيء ...تيتي تيتي ..مثل ما رحت جيتي ؟؟؟
هل سمع احدكم ...ان ياتي قائد احد الكتل من ايران قبل يومين فقط لاجهاض ثورة مطالب شعبية لشعب وجماهير العراق المظلومة في يوم 25 شباط الماضي ... ويطلب منهم منح الحكومة مهلة 200 يوم للملمة حالها .. وبعد انتهاء المهلة ...ينضم استفتاء على اداء الحكومة ؟؟؟؟ ومنع انصاره من التيار المعروف بالوقوف متفرجين على الرصيف وعدم المشاركة بيوم الغضب العراقي ذاك وساعد في ... واليوم قاربت المهلة تنتهي واحنا راح ننتظر ونشوف شراح يسوي القائد الهمام افشاله الثورة...والبارحة نواب كتلته صوتوا الى جانب فساد مفوضية الانتخابات ...
هل سمعتم وشاهدتم بما جرى من مهزلة في مجلس نوابنا الممثل للدول المجاورة والمحتلين ؟؟؟ هل تصدقون بعد اليوم ما تدعيه بعض الكتل الحاكمة من خلال تصريح ممثليها ونوابها ...بانها تريد محاربة الفساد ,,وصوتت لصالح استمرار فساد مفوضية الانتخابات (غير النزيهة كما اكدت الدكتورة النائبة في جلسة المساءلة وعلنا امام الشعب ؟؟؟) وكما يعلم كل من شارك في الانتخابات السابقة ...والتي يطلقون عليها ديمقراطية .. وحقيقة الامر لاديمقراطية ولا بطيخ ...واذا ما تصدكوني ؟؟؟اسالوا الدكتور مثال الالوسي وحجة الاسلام والمسلمين اية الله العظمى السيد اياد جمال الدين ...
اتدرون لماذا صوتت الاغلبية ضد سحب الثقة من المفوضية ؟؟؟؟...الجواب لان هذه المفوضية هي التي اوصلتهم لمقاعد البرلمان ...؟؟؟ وهل هي صدفة ان يحضر الجلسة اكثر من 240 نائبا ..وفي الايام العادية لايحضر اكثر من نصف هذا العدد ..فمتى سيخجلون من الناس التي انتخبتهم او الشعب الذي لم ينتخبهم ؟؟؟
اتدرون ان الدكتور رئيس الكتلة الكبيرة ...والذي لم يحضر جلسات مجلس النواب الا مرة واحدة ...حضر راكضا وطائرا من لندن ...وحضر جلسة التصويت ..ليشجع اصدقاء امريكا وبريطانيا والتحالف الكردستاني واعداء المالكي وحزب الدعوة ...للتصويت ضد سحب الثقة ؟؟؟ رادا الصاع صاعين لرئيس الوزراء الذي زحلقه ولم يسمح له بتبوء اي منصب رئاسي كزملاءه القادة في كتلته ؟؟؟ وبالرغم من مقابلته للسفير الامريكي وحصوله على مباركته قبل الدخول الى قاعة مجلس النواب ؟؟؟
هل قراتم ام سمعتم ان رئيس الدولة او نوابه والوزراء ..يركضون لمقابلة السفير الامريكي ...لتبادل الراي في الصغيرة والكبيرة في الشان العراقي ؟؟؟ ثقوا يا اعزائي ان عرق الخجل يتصبب من جبيني وانا اتذكر هذه المواقف الذليلة ...وتذكرني بسياسينا ايام الاحتلال البريطاني والتذلل للمس كرترود بيل السكرتيرة البريطانية ...ايام زمان ...
مما سبق نستنتج ان سياسينا الابطال ليسوا بسياسيين ولاهم يحزنون ... وانما يستلمون الاوامر من واشنطن او السفير وعليهم التنفيذ ...اما تصريحاتهم المعادية لبقاء الامريكان ...كذب بكذب وضحك على الذقون ...فلا انسحاب سيحدث ولاهم يحزنون ...وانما تبديل اسماء ووجوه وواجبات ..واما ما يدعونه من اعلان الحرب على الارهاب فهم ارهابيون بامتياز ...اما ادعاءهم اعلان الحرب على الفساد والمفسدين ...فهذه اكبر من كذبة نيسان ... وهم رب الفساد ...
اما لماذا يحدث هذا في العراق بالذات ...؟؟؟بسبب ادعياء السياسة وتجارها ودكاكينها ...استوطنوا الدول التي هاجروا اليها واستطعموا مذاق الذل والمهانة وعادوا لشعب العراق مزودين بسكاكين وكلاليب لتنهش لحمه ..بلا خبرة وبلا اخلاص للوطن ...فلا تستغربوا ما سيحدث قابل الايام ..فما ينتظركم يا جياع الشعب امر وادهى واوجع ... فاستيقضوا وهبوا من نومكم وخدركم ...
اللهم احفظ العراق واهله ...اينما حلو او ارتحلوا ...





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,284,063,256
- الطريقة الشائعة في العراق لطمس الحقيقة
- العراقيين يقتلون والربح بالملايين !!!!
- احذروا فخ الطائفية ياشباب الفيس بوك
- بدأت عملية حماية المدنيين ...فما مصير السفاح ؟؟؟
- على الغرب الديمقراطي تطبيق الاعلان الدولي بالقوة
- ياساسة ارجوكم راعوا مشاعر الشباب الغاضبة
- أسمع يالصاحي ..كذابين لاتصدق وعودهم
- استاذنا المالكي..حقن التخدير لا تداوي وما تفيد
- من سيركب الروجة ( الموجه ) ؟؟؟؟
- ساحة التحرير ببغداد تستعد لمظاهرات عراقية واسعة
- نظرية ابو القاسم الطنبوري الترقيعية
- انا بردان وغضبان وزعلان على الامريكان
- اليوم بدأت رياح التغيير في العراق
- ريس اوباما سويها انسانية وحارب الدكتاتورية وانتصر للشعب المظ ...
- عارعلى القادة والرؤساء المقامرة بسلامة شعوبهم
- السيناريو المحتمل لسرقة ثورة الشعوب
- هل ستتفجر ثورة شعبية عراقية كالتونسية ؟؟؟
- ياحكام العراق خذوا العبرة من التونسيين
- ليلة عيد ميلاد مرعبة
- ثورة النسوان على البغي والطغيان


المزيد.....




- جثث متسلقين تظهر بعد ذوبان الجليد على قمة إيفرست
- تحقيق مولر بشأن ترامب وروسيا والانتخابات الأمريكية.. هذه أبر ...
- سقوط صاروخ أطلق من قطاع غزة على منزل شمال تل أبيب وإصابة سبع ...
- بعد تغيير أمريكا لسياستها بشأن الجولان.. ترامب يلتقي نتنياهو ...
- المشاهد الأولى بعد إصابة صاروخ لمنزل إسرائيليين قرب تل أبيب ...
- ترامب: تقرير مولر برأني بشكل كامل
- السلطات الإسرائيلية: إصابة 6 بصاروخ بعيد المدى أطلق من غزة ع ...
- زيروفوبيا تطبيق يساعد على التغلب على رهاب المرتفعات
- رئيسة وزراء نيوزيلندا تعلن تشكيل لجنة تحقيق ملكية في اعتداء ...
- كيف استخدمت جرذان ميتة لتهريب مخدرات إلى سجن بريطاني؟


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - نوري جاسم المياحي - شعبنا يرقص مذبوحا من الفوضى السياسية