أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - قاسم حسين صالح - اسطنبول تتكلم..تركي!














المزيد.....

اسطنبول تتكلم..تركي!


قاسم حسين صالح
(Qassim Hussein Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 3439 - 2011 / 7 / 27 - 19:20
المحور: كتابات ساخرة
    



زرت اسطنبول في تموز هذا العام،فوجدتها قد تطورت كثيرا في جمال ونظافة شوارعها وكثرة حدائقها..وما تقدمه الحكومة من خدمات لصالح المواطن بما فيها المترو والقطارات الداخلية الحديثة والسريعة.
وما لفت انتباهي ان مواطنيها لا يتحدثون العربية ولا الانجليزية.. والغريب ان طلبة الجامعة لا يعرفون الانجليزية ولا يدرسونها اصلا!.بل حتى اساتذة الجامعة،قلة منهم يتحدثون الانجليزية، اذ لاحظت ذلك لدى مشاركتي بالمؤتمر الدولي الخامس للابداع والتربية النوعية، الذي ضيفته جامعة اسطنبول،وشارك فيه اكثر من (200) شخصية علمية من دول العالم المتقدمة، فكان الطلبة ومعظم اساتذة الجامعة الاتراك لا يفهمون الانجليزية..ولا يعرفون العربية بل لا تسمعها الا في الجوامع اوقات الآذان.
فما اسباب ذلك:هل ان الاتراك عنصريون؟ او متعصبون ؟. ان اجبت نعم،فأن الحكم ينطبق على الفرنسيين ايضا،فأنت حين تتحدث بالانجليزية الى فرنسي، فأنه يجيبك بالفرنسي..وكما (دبلج) الفرنسيون المسلسلات الامريكية والانجليزية الى الفرنسية..كذلك فعل الاتراك..واللافت ان الدلالات المستخدمة عالميا في الانترنت ولغة الحاسوب جرى تحويلها الى اللغة التركية!.. وانك حين تمشي في شوارعها،فأن كل اعلاناتها بما فيها الاشارات المرورية..باللغة التركية..باختصار،اسطنبول تتكلم تركي فقط..مع انها المدينة الاسلامية السياحية الاولى في العالم التي يزورها سنويا بحدود ثلاثة ملايين سائح..معظمهم يتحدث الانجليزية..او يدبّر اموره بواسطتها.
وقد تعزو السبب الى ان الاتراك كانوا اكبر امبراطورية بعد سقوط الدولة العباسية وان (الانا) في الشخصية التركية متضخم، او لأن اسطنبول كانت مدينة السلاطين الذين يحبون الابّهه ويعشقون (الفخفخه) لدرجة انهم (استنسخوا) في قصورهم جنة الآخرة بجنة في الدنيا اسموها (الحرم) مبني بأحلى طراز واجمل النقوش وفيه مالذ وطاب من طعام وشراب واشياء اخرى!..وانهم يحرصون على ان يذكّروا العالم بأنهم قوة عظمى..وانهم يستعيدون الآن تلك العظمة.
والمفارقة،انك في اسطنبول لا تسمع غير لغتهم التركية وفي دبي العربية لا تسمع غير اللغة الانجليزية!..بل ان الاماراتي يشعرك بالنقص او يعدّك متخلفا ان تحدث معه بالعربي..فاسطنبول تتكلم تركي،ودبي تتكلم انجليزي!.

والمفارقة الاخرى،ان العربي في دول عربية يتعلم لغة الخدم الأجانب الذين يتحدثون الانجليزية، فيما المنطق السليم ان يتعلم الخادم لغة سيده..العربية.
قد تتعدد التفسيرات..لكن اللغة القومية..تعدّ الهوية الثقافية للدولة والمجتمع..وان التماهي بلغة (عالمية) يعني انك تفرّط بجزء مهم من هويتك الاجتماعية وتاريخك الوطني واعتبارك الشخصي. نعم، لابأس من الانفتاح على اللغات الاخرى،ولكن ليس على طريقة (دبي)، ولا ان ننغلق عليها..فنكون كحال اسطنبول..تتكلم تركي فقط!.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,362,720,917
- الابداع..عالميا وعربيا (تقرير عن مؤتمر اسطنبول)
- ثقافة نفسية (38):الشعر الشعبي..مازوشيا ممتعة!
- ثقافة نفسية(37):العادة السّرية
- ثقافة نفسية (36): الرجل هو الأضعف!
- ثقافة نفسية(35): الضمير ..حين ينعدم
- ثقافة نفسية(34):حذار..حين تتعامل مع هؤلاء
- السلطة والمثقف..هل سيلتقي الجبلان؟
- الفساد..حين لم يعد خزيا في العراق!
- ثقافة نفسية(33): العراقيون والاحتراق النفسي
- ثقافة نفسية (33): الحب ليس نوعا واحدا!
- ثقافة نفسية(32): القيلولة..اختراع عراقي!
- ثقافة نفسية(31):نظرية..في الفساد بالعراق
- ثقافة نفسية (30): الموت اختيارا..وفخري الدباغ
- ثقافة نفسية(29):الألوان والمزاج
- المثقف العراقي..وتضخّم الأنا
- ثقافة نفسية(28): الضحك يطيل العمر
- ثقافة نفسية(26): لماذا نحذّر من اليأس؟
- سيكولوجيا العلاقات العاطفية في الجامعات العراقية(دراسة ميدان ...
- ثقافة نفسية(24):تدمير الذات
- ثقافة نفسية(25): دردشة الأزواج عبر النت..خيانة؟


المزيد.....




- فنان أردني يكشف ماذا حدث عندما غنى للمرة الأولى أمام العاهل ...
- نساء كردستان يطالبن بتحصيل حقوقهن في التمثيل الحكومي
- تكريم جندي مغربي قضى خلال عمليات حفظ السلام بميدالية -داغ هم ...
- إصابة -جيمس بوند- أثناء تصوير أحدث أفلامه... والشركة المنتجة ...
- بفضل كلبة... أحدث أفلام براد بيت وليوناردو دي كابريو يفوز بج ...
- فيلم اجواء للفلسطيني وسام جعفر يفوز بالجائزة الثالثة في مساب ...
- ستة مرشحين بلجيكيين من أصل مغربي يخوضون الانتخابات
- شاهد: لوحة جديدة للفنان بانسكي تعرض في إحدى شوارع في البندقي ...
- شاهد: لوحة جديدة للفنان بانسكي تعرض في إحدى شوارع في البندقي ...
- نهاية الحق شروق الشمس


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - قاسم حسين صالح - اسطنبول تتكلم..تركي!