أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماماس أمرير - إلى طارق مصاروة وزير الثقافة السابق














المزيد.....

إلى طارق مصاروة وزير الثقافة السابق


ماماس أمرير

الحوار المتمدن-العدد: 3436 - 2011 / 7 / 24 - 21:36
المحور: الادب والفن
    


من العيب أن تتحدث عن كاتب ومفكر بهذه الطريقة يا معالي الوزير السابق، موت فايز محمود لم يكن مبالغا فيه موت فايز محمود كان مأساة مأساة حقيقية وكنت أنا شاهد عيان عليها. ثم يا معالي الوزير أي نصيب الذي أخذ من وزارة الثقافة عيب أن تتحدث بهذا الاسلوب و كأن فايز محمود (جاي من الكونغو) عبد الوهاب البياتي كرمته وزارة الثقافة الأردنية وهو جالس في بيته وهو غير أردني فكيف تتحدث عن مبدع ومفكر بهذا الاسلوب الذي يحمل الشماتة؟ وكما لا يغيب عن ذهن سعادتك لا شماتة في الموت . ثم أي نصيب أخذ، هل تتحدث عن 190 دينار التي صرفتها له قبل موته (مشان يِمَشّي بيها حالو لمدة شهرين) حتى توقع معاليك قرار توظيفه ( الذي كان كمن ينتظر غودو) وماذا تنفع هذه 190 في نظرك سعادة الوزير السابق أظن أنها مصروف علكة لديكم؟ في الوقت الذي ذهبت كمصروف لجامعة ابنته ومصروف للبيت وطبعا لم تكفي هذه 190 ؟ أليس من الخجل أن تتحدث بهذه الطريقة؟ ...أما كلفة التفرغ الذي تتحدث عنها فكلامك مردود عليه أول شيء لم يستلمها كاملة وهذا معروف للجميع وحتى المبلغ الذي استلمه ذهب في تغطية ديونه المتراكمة وهو الذي لم يعمل طيلة 10 سنوات أما أنه لم يكتب؟ كيف سيكتب وهو لا يجلس في بيته لأنه ببساطة شديدة مهدد بالإعتقال بسبب قضية تراكم إيجار الشقة عليه. ولولا المكرمة الملكية لعلاجه لكان الآن ميتا في السجن؟ أما بيع كتبه بمبلغ بخس فهذا حصل فعلا يا معالي الوزير السابق في أيام وزارتكم رغم أنك اعتبرت ذلك نكتة سخيفة لكنها نكتة حصلت في عهدكم وتحولت لواقع سخيف ومرير ... وإذا لم تصدقها فهذه مشكلتك ثم أنكم لم تعلموا بدخوله إلى المستشفى إلا بعد الفضيحة في المواقع الإليكترونية و الجرائد وهذا هو المخجل فعلا ؟

أما ما تشيره إليه بالذي يأخذه من هنا وهناك هذا أكبر دليل على وضعه المزري والمخجل في زمنكم وأنتم عليه شهود دون أن يحرك أحدكم ساكنا ودون أن يتحرك فيكم لا النبل و لا النخوة. زمن مزيف تحكمه الشللية والمحسوبية زمن يدعس كرامة المثقف، وقبل أن تتحدث عنه يجب أن تكون على دراية حقيقية بوضعه لا أن تصدر أحكاما عشوائية..
يا معالي الوزير فايز محمود مات فقيرا ومعدوما فايز محمود مات من القهر الذي سببه له أمثالك من المسؤولين ممن كانوا يتلذذون بتعذيبه . فايز محمود صورة مخجلة لزمنكم المزيف الذي لا يحترم كرامة المثقف الحقيقي.
فايز محمود يا معالي الوزير السابق مات وفي جيبه 10 دنانير تدينها من الدكانجي لكي يذهب في اليوم التالي إلى الطبيب بعد ما أحس بوجع في معدته لكن الموت لم يمهله مات وفي جيبه 10 دنانير هي الرصيد الذي تركه لبناته أليست هذه مهزلة ومأساة أيضا.
حين يكون موت مفكر وأديب موضوعا سخيفا بهذا الشكل فلا عجب أن يعيش المثقف مُهانا في حياته..
الرجولة يا معالي الوزير تتطلب أن تسأل عن وضع بناته وأن تركب سيارتك الفاخرة وتزور بناته كرد لجميل هذا المثقف الذي أعطى للأردن الكثير من حياته، هذا هو تصرف الرجال والمسؤولين الحقيقيين لا القيام بجلد رجل حتى بعد أن مات. أم أنكم تعودتم على جلده في حياته ولا تجدون حرجا في جلده أيضا وهو ميت.
على كل حال شكرا للجهد الذي بذلته كي تسيء لهذا الرجل الذي عانى الأمرين الإقصاء والفقر ...شكرا لك فكل واحد يعطي ممّا عنده.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,468,554,961
- لا جدوى من الموتى
- ثمالة في نشوتي
- طفل الماء
- للوجع ملكوت في خاصرتي
- عمق الهزيمة الإنسانية في قصة -غرفة- للمبدع محمد اللغافي
- فايز محمود المفكر الأردني بلا عمل وبلا بيت فهل سيمنحه الوطن ...
- المصلوب
- ضعف
- الآلهة الأولى
- لا شيء غير هذا التراب
- لملح البكاء سرّانية
- أشجار الألم


المزيد.....




- صدور ترجمة كتاب -الخلايا الجذعية-
- بفيلم استقصائي.. الجزيرة تروي معاناة الطفلة بثينة اليمنية من ...
- وزير الثقافة السعودي يوجِّه بتأسيس «أكاديميات الفنون»
- قصيدة نثر/سردتعبيري
- فيلم -غود بويز- يتصدر إيرادات السينما في أمريكا الشمالية
- أفلام قصيرة من قارات خمس في دهوك السينمائي
- اللغة الإنجليزية الإسلامية.. دروب لقاء الدين باللغات العالمي ...
- السعودية تعتزم إطلاق أكاديميتين للفنون التقليدية والموسيقى
- لعشاق الحياة والموسيقى... حفلات الرقص تعود إلى بغداد (فيديو) ...
- شاهد: عرض أزياء للكلاب في أتلانتا


المزيد.....

- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- نشيد الاناشيد المصرى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماماس أمرير - إلى طارق مصاروة وزير الثقافة السابق