أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أنور مكسيموس - إعرف كيف يفكر الأخر: الله وقيصر















المزيد.....

إعرف كيف يفكر الأخر: الله وقيصر


أنور مكسيموس

الحوار المتمدن-العدد: 3422 - 2011 / 7 / 10 - 23:27
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الله…وقيصر1
المسيحية بكل مقاييس العلوم الإنسانية والعلمية, دين سماوي في تساميه ورقيه وترفعه.
فقد امتلأت صفحات الإنجيل بكل القيم الإنسانية ومثاليات السلوك الإنساني الخاصة والعامة.
كما امتلأت أيضا صفحاته بالنصائح والحكم وعبر التاريخ المستخلصة من حياة فرد من الأفراد أو جماعة من الجماعات أو شعب من الشعوب. وامتلأت صفحات الإنجيل أيضا بكافة المعجزات, التى يعجز العلم أو العقل عن فهم ماهيتها منذ بدء الخليقة – وبدء عناية الله بالإنسان - حتى أتى السيد المسيح له المجد, ليضع المعجزات في صورة إلهيه غير مسبوقة ويضع في عقل وقلب ويد مختاريه هذه القدرات المعجزية – فقط - لو كان هناك إيمان كما يقول الإنجيل:
فقال لهم يسوع لعدم إيمانكم فالحق أقول لكم لو كان لكم إيمان مثل حبة خردل لكنتم تقولون لهذا الجبل انتقل من هنا الى هناك فينتقل و لا يكون شيء غير ممكن لديكم (متى 17 : 20).
شفى السيد المسيح كافة الأمراض المستعصية العضوية والنفسية, وأقام الموتى.شفى جميع الأمراض, حتى المولود أعمى, اخرج الشياطين, أقام الموتى حتى لعازر الذي مات ودفن أربعة أيام حتى انتن…أقامه السيد المسيح بالكلمة يقول الإنجيل:
و لما قال هذا صرخ بصوت عظيم لعاذر هلم خارجا (يوحنا 11 : 43)…
فهل يستطيع العلم أن يفسر لنا ذلك, سوى أن الله ظهر في الجسد.
والمسيحية عرفت كل خطية, ودققت في التعريف منذ البدء, حتى نهاية مشوارها, وكيف ومتى ومن أين يسقط الإنسان ,. فقد عرفت الزنى ومن أين يبدأ, يقول السيد المسيح له المجد:
و أما أنا فاقول لكم أن كل من ينظر الى امرأة ليشتهيها فقد زنى بها في قلبه (متى 5 : 28).
وذلك من البداية قبل أن يستفحل – الزنى - في النفس والجسد فيصبح داء يحتاج جهاد وإيمان وصلاة وصوم بعزيمة و إرادة.
فاذكر من أين سقطت و تب و اعمل الأعمال الأولي و إلا فاني آتيك عن قريب و أزحزح منارتك من مكانها إن لم تتب (الرؤيا 2 : 5).
عرفت المسيحية المحبة والسلام وحياة الطهارة والعلاقات الاجتماعية في أسمى صورها وفى مثالية غاية في السمو. والآيات في ذلك لا حصر لها حتى يمكن الاسترشاد بها في مقالة مثل هذه:
و أما ثمر الروح فهو محبة فرح سلام طول أناة لطف صلاح إيمان (غلاطية 5 : 22).
عرفت المسيحية التضحية والفداء - في أسمى واجل صورها - على الصليب. فقد خرج الإنسان الأول - الذي خالف الوصية فاخطأ - من النفق الضيق, شديد الضيق, والمظلم, شديد الظلمة, الى رحابة النور والفرح, والرجاء والسلام: ثم كلمهم يسوع أيضا قائلا أنا هو نور العالم من يتبعني فلا يمشي في الظلمة بل يكون له نور الحياة (يوحنا 8 : 12).
أعطى لنا السيد المسيح مثالا رائعا في التسامح عندما غفر للذين ضربوه ولطموه واستهزئوا به وحملوه الصليب الذي صلب عليه, في كل ذلك وهو على الصليب صرخ متألما ونادى أبيه: فقال يسوع يا أبتاه اغفر لهم لانهم لا يعلمون ماذا يفعلون و اذ اقتسموا ثيابه اقترعوا عليها (لوقا 23 : 34).
هذا لانهم اخطئوا في حقه, الله الكلمة ظهر في الجسد, ولكن!…
ولكن عندما وصل الخطأ الى أبيه وبيت أبيه صنع سوطا…
فصنع سوطا من حبال و طرد الجميع من الهيكل الغنم و البقر و كب دراهم الصيارفة و قلب موائدهم (يوحنا 2 : 15). وأيضا في إنجيل مرقس: و جاءوا الى أورشليم و لما دخل يسوع الهيكل أبتدأ يخرج الذين كانوا يبيعون و يشترون في الهيكل و قلب موائد الصيارفة و كراسي باعة الحمام (مرقس 11 : 15).
فالمسيحية عرفت كل شئ, الحياة المثالية والسلوك المثالي القويم, نهت ووعظت وعلمت, نهت عن التعامل مع الأمم بسلوك الأمم, ووعظت وعلمت كيف نتعامل مع بعض ومع الآخرين.
عرفت المسيحية كل خطية, وكل خطية في عرف القانون وتعريفه, هي تعدى أو جناية تستوجب العقاب.فالخطية عقابها عند الله, أما التعدي على الآخرين فيدخل تحت طائلة القانون. والإنسان بالخطية يسئ الى الله والقانون في ذات الوقت.
وعندما أراد الفريسيين والهيرودسيين إيقاعه – السيد المسيح - في الخطأ, وضع له المجد الحد الفاصل والمميز بين الخطية والتعدى (القانون) عندما سألوه إن كانوا يعطون الجزية لقيصر أم لا؟!
فاجاب يسوع وقال لهم أعطوا ما لقيصر لقيصر و ما لله لله فتعجبوا منه(مرقس 12 : 17).
وقال السيد المسيح له المجد ايضا:
لا تظنوا إني جئت لانقض الناموس أو الأنبياء ما جئت لانقض بل لأكمل (متى 5 : 17).
فالمسيحية لم تنقض ناموس أو خالفت الأنبياء, وإنما لتكمل, فمن كان مسيحيا كاملا لن يدينه الله ولن يقع تحت يد قيصر. ولكن هناك خطايا يحاسب الله عليها, ولا تقع تحت يد قيصر, عرفت بتمامها وكمالها على فم السيد المسيح ورسله الأطهار تصديقا للآية "… ما جئت لأنقض بل لأكمل".
لم تضع المسيحية عقابا ارضيا لمن أخطأ أو لأي خطية بإرادة بشر لانه :
اذ الجميع اخطاوا و أعوزهم مجد الله (رومية 3 : 23).
ولا يوجد من هو افضل ليقيم العدل:
و لما استمروا يسألونه انتصب و قال لهم من كان منكم بلا خطية فليرمها أولا بحجر (يوحنا 8 : 7).
ونظرا لانه لم يوجد مسيحيين بلا آخرين في الدول المسيحية, أو آخرين بلا مسيحيين في الأمم الأخرى, أو حتى بين المسيحيين أنفسهم وبعضهم البعض, لذلك كان لابد من وجود قانون مدني يحكم بين الجميع, ويقنن التعاملات بين الأفراد بعضها البعض وعلاقتها بالدولة. وتجلى ذلك في أعلى درجاته في دساتير معظم الدول المسيحية. فدساتيرها, غايتها المساواة والعدل و الأمان للجميع, مع افتخارها بأيمانها المسيحي والمحافظة عليه بالقانون ورجال الدين.
وقد شهد الإنسان المسيحي في مصر ضيقات وضغوط شديدة, وسنين مظلمة حالكة السواد. مر بعصور اضطهاد وتعذيب, شديدة القسوة. فقد مات كثير من آبائنا وأمهاتنا واخوة وأخوات, أطفال وصبية ويافعين بين أنياب الحيوانات الجائعة, والحرق والتقطيع, والزيت المعلى, والقار وغير ذلك كثير, وكان ذلك يحدث بالأخص على النخبة وعائلاتها, لتكون عبرة لبقية الشعب. فيراها ويرتعب ويجبن ويستعبد.ثم بعد ذلك يأمر الظالم فيطاع, وتتكالب على الطاغية طوابير العبيد تطلب رضاؤه اكثر من الله.
ومن هنا خلط الإنسان المسيحي بين التسامح والتهاون, وبين الوداعة والخنوع, وبين الحب والرياء, والظالم ليس غبيا حتى لا يفرق بين الحب والرياء,أو بين الولاء والانكسار!. وانتقل هذا الخوف والرعب والانكسار في قلب الإنسان المسيحي من جيل الى جيل, حاملا معه, الذل والانكسار والتهاون والهوان في صورة التسامح والوداعة والطاعة. حاملا كل ما ذكره الإنجيل حتى يوائم ما بين كرامته وضعفه.
.............................................................

الله…وقيصر 2
"…من لطمك على خدك الأيمن…"؟!
يقول السيد المسيح له المجد يعظ الجموع التي شخصت له: و أما أنا أقول لكم لا تقاوموا الشر بل من لطمك على خدك الأيمن فحول له الآخر أيضا (متى 5 : 39).
ولكن – له المجد - عندما صعد إلى أورشليم قبيل الفصح, ووجد الباعة والصيارفة في الهيكل ماذا فعل؟!. يقول الإنجيل:
فصنع سوطا من حبال و طرد الجميع من الهيكل, الغنم و البقر و كب دراهم الصيارفة و قلب موائدهم (يوحنا 2 : 15)؟.
فهل هناك تناقض بين هذه الآية وما فعله السيد المسيح له المجد؟
بالطبع ليس يوجد أدنى تناقض بين الآيتين.
فالسيد المسيح ما خص ذاته, وما سبق أن تنبأ به الأولون كما أوحى لهم, ضرب, وجلد, وصفع, وتفل عليه, وطلب الصفح لهؤلاء الطغاة الجهلة.
ولكن!… عندما امتد الأذى والإهمال والتخريب لكرامة بيت أبيه, صنع سوطا بيديه الطاهرتين وطرد الباعة والطيور والحيوانات مع الصيارفة. يقول الإنجيل:
و وجد في الهيكل الذين كانوا يبيعون بقرا و غنما و حماما و الصيارفة جلوسا فصنع سوطا من حبال و طرد الجميع من الهيكل الغنم و البقر و كب دراهم الصيارفة و قلب موائدهم, و قال لباعة الحمام ارفعوا هذه من هاهنا لا تجعلوا بيت أبى بيت تجارة (يوحنا 2 :16,15,14) ,وفى إنجيل متى ومرقص ذات المعنى:
و قال لهم مكتوب بيتي بيت الصلاة يدعى و انتم جعلتموه مغارة لصوص (متى 21 : 13)
فالسيد المسيح له المجد تسامح فيما يخصه, وفيما أتى من اجله لخلاص العالم, ولكنه لم يغفر أو يتسامح فيما يخص مملكته أو بيت أبيه أو التجديف على الروح القدس يقول الإنجيل:
لان غيرة بيتك أكلتني و تعييرات معيريك وقعت علي (مزمور 69 : 9).
وعندما تطاول الفريسيون في جدالهم مع السيد المسيح وجدفوا, وبخهم وقسي عليهم:
يا أولاد الأفاعي كيف تقدرون أن تتكلموا بالصالحات و انتم أشرار فانه من فضلة القلب يتكلم الفم (متى 12 : 34).
فإذا كان هناك ملكا أو رئيسا أو راعيا على شعب وقام أحد بلطم الملك أو الرئيس أو الراعي فهل يقدم أحدهم له الخد الآخر؟!…
حتى إذا كان هذا اصغر الرعاة, رب أسرة مثلا…فهل يقدم هذا الراعي الصغير خده الآخر ليلطمه أو يقدم أحد أبنائه له ليلطمه؟!!…
من المؤكد أن ذلك لن يحدث إن كان ذلك الإنسان طبيعيا…والإنسان الطبيعي هو من يفرق بين التهاون في الحق والتسامح… ويميز بين الذل والكرامة…
ولو حدث ذلك لأضاع الملك ملكه, وأضاع الرئيس شعبه, وأضاع الراعي الصغير أسرته.
تضيع هيبة الملك والحكم والقانون,وتضيع حقوق الأفراد والجماعات, ويظهر صغار الطغاة وعتاة المجرمين والبلطجية وتسود الفوضى والشر تلك البلاد.
أحد الفروق الرئيسية بين الإنسان والبهائم هي الكرامة:
و الإنسان في كرامة لا يبيت يشبه البهائم التي تباد (مزمور 49 : 12).
ولكن على الإنسان أن يفهم ويعي كيف تكون الكرامة…حتى لا يولد ويموت كتراب الأسواق ينقل من مكان الى مكان عالقا بالنعال أو بين أصابع الحفاة:
إنسان في كرامة و لا يفهم يشبه البهائم التي تباد (مزمور 49 : 20).
عندما امتدت أيادي الطغاة الممتلئين شرا وحسدا وحقدا الى آبائنا الرسل والشهداء والقديسين كي ينكروا الإيمان, ويتخلوا عن الشعب وقفوا بشجاعة فائقة, أذهلت الجميع وجاهروا بأيمانهم وتقدموا الصفوف, من اجل سلامة الآخرين…
ضربوهم وجلدوهم بوحشية…أهانوهم,وعذبوهم ,عذابات فاقت الاحتمال, ولكنهم صبروا حتى النهاية…صمتوا وتحملوا فيما خصهم, ولكنهم جاهروا بشجاعة منقطعة النظير, فيما خص حياتهم الأبدية, وما خص الآخرين… أعطوهم مثالا في الشجاعة والاحتمال, أعطوا ما لله, وأعطوا ما لقيصر.
أراد الطغاة أن يجعلوهم يتخلوا عن إيمانهم, فيحذوا الشعب حذوهم, أو أن يموتوا في آلام وعذابات لا حد لها فيرتعب الشعب ويخاف! ذلك انهم - الطغاة - كانوا في حاجة الى عبيد – بلا كرامة - يزرعون ويصنعون ويبنون…يقول الإنجيل:
حينئذ قال لهم يسوع كلكم تشكون في, في هذه الليلة لانه مكتوب أنى اضرب الراعي فتتبدد خراف الرعية (متى 26 : 31)
هذا هو فكر الطغاة والظالمين…ولكن ماذا كان فكر آبائنا, الرسل والشهداء والقديسين؟…
سحب آبائنا الرسل والشهداء والقديسين , هؤلاء الممتلئين عنفا ودموية, نحوهم – بعيدا عن الشعب – حتى يصبوا جم غضبهم وغيظهم على أجسادهم الطاهرة, ليعطوا نجاة للشعب وربما ايضا… ليعطوا لهذا الشعب الفرصة والوقت, كي ينهض ويتقوى ويتشجع – ويميز بين ما لله وما لقيصر - ويخرج من بينهم, بصلاتهم ودعائهم وشهادتهم – ألوف وربوات مثلهم,وليسوا متفرجين - يعمل لهم الظالم, ألف حساب قبل أن يقدم على شئ!.
فان حياة وهيبة الملك أو الرئيس أو الراعي, ليست ملك له, لكي يتسامح أو يتنازل عنهما, وإلا سادت الفوضى والغوغائية البلاد…حتى ان كل فرد عادي, يكون راع ومسؤول عن رعيته, وليس بيته أو أسرته فقط, يقول الإنجيل:
و لي خراف أخر ليست من هذه الحظيرة ينبغي أن آتى بتلك ايضا فتسمع صوتي و تكون رعية واحدة و راع واحد (يوحنا 10 :16).
فهل تعنى الآية " أعطى ما لقيصر…أن يد قيصر دائما ممدودة لتأخذ وتأخذ فقط؟! وانك عبد لقيصر, تخافه وتخشاه؟.يقول الإنجيل: فقال لهم يوسف لا تخافوا لانه هل أنا مكان الله (التكوين 50 : 19), فإذا كان يوسف الصديق, يقول لاخوته هذا, ويشجع اخوته, ان الله فوق الجميع, فممن نخاف بعد ذلك!
انك عندما تعطى قيصر حقوقه – الواجبات المفروضة عليك – فأنك تلقى عليه وتعطيه ايضا المسؤولية تجاهك كي يرد لك حقوقك.فان لم يردها؟! هل تطلب من الله أجرا مقابل انك تعبده, وتقول:
أنا مظلوم ومضطهد, وأنت تسكت عن حقي وأنا أعبدك وأؤمن بك؟. يقول الإنجيل عن أيوب وهو في غم وكمد شديدين, ولكن في أمل ورجاء:في كل هذا لم يخطئ أيوب و لم ينسب لله جهالة (أيوب 1 : 22).
أيوب البار, ظلمه الشيطان في تجربة مرة وشديدة, فقد أولاده وبناته, وثروته, وكل شئ, حتى صحته وجسده, اصبحا سجنا له, ولكن كان له فمه…ظل يتكلم ويتحدث, يخطئ ويصيب, حتى أعاد الله له كل ما خسره أضعافا لا حد لها من كل ما خسره, أورث أولاده وبناته كل خير وكرامة.
انظر معي: إنسان خامل و كسلانا, هل يعطه الله خبزا أو يرد له حقا؟. أو إنسان عمل, واخذ آخر خبزه وتعبه, فهل يعطه قيصر حقه دون ان يسعى ويجتهد في طلبه؟. أم ننام ونستريح وننسب الى الله جهالة؟.
اسطفانوس الملاك الوديع والقديس أول الشهداء وبخ جميع الذين حاكموه وقسي عليهم علهم يعودوا قبل فوات الأوان:
أي الأنبياء لم يضطهده آباؤكم و قد قتلوا الذين سبقوا فأنبوا بمجيء البار الذي انتم الآن صرتم مسلميه و قاتليه (أعمال الرسل 7 : 52).
وأيضا:يا قساة الرقاب و غير المختونين بالقلوب و الآذان انتم دائما تقاومون الروح القدس كما كان آباؤكم كذلك انتم (أعمال الرسل 7 : 51).
فلنصلى لله الذي أعطانا كل هذا التاريخ العظيم والثروات التى لا تقدر بثمن, وكرامة بلا حدود على يد أبنائه, آبائنا الرسل والشهداء والقديسين, فلنصلى له أن يعطينا الاستطاعة أن نعمل ونستفيد بإيجابية حتى تفتخر بنا الأجيال القادمة أننا لم نترك لهم مذلة وعار بل كرامة وفضيلة:
بل فخر الإنسان بكرامة أبيه و مذلة ألام عار للبنين (سيراخ 3 : 13)
ولا نكون كالعاجز الذي أعطاه الله كل شئ ,لكن!…
رجل أعطاه الله غنى و مالا و كرامة و ليس لنفسه عوز من كل ما يشتهيه و لم يعطه الله استطاعة على أن يأكل منه بل يأكله إنسان غريب هذا باطل و مصيبة رديئة هو (الجامعة 6 : 2).
وندعوه أن يمنحنا الشجاعة والقوة:
و الآن يا رب انظر الى تهديداتهم و امنح عبيدك أن يتكلموا بكلامك بكل مجاهرة (أعمال الرسل 4 : 29).
فماذا لو ظلم قيصر فئة من الناس, جوع وعطش ونفى وسجن,…؟. يقول الإنجيل (متى 25: 35-41):لاني جعت فأطعمتموني عطشت فسقيتموني كنت غريبا فآويتموني, عريانا فكسوتموني مريضا فزرتموني, محبوسا فآتيتم الى. فيجيبه الأبرار حينئذ قائلين يا رب متى رأيناك جائعا فأطعمناك او عطشانا فسقيناك, و متى رأيناك غريبا فآويناك أو عريانا فكسوناك, و متى رأيناك مريضا أو محبوسا فآتينا إليك. فيجيب الملك و يقول لهم الحق أقول لكم بما أنكم فعلتموه بأحد اخوتي هؤلاء الأصاغر فبي فعلتم. ثم يقول ايضا للذين عن اليسار اذهبوا عني يا ملاعين الى النار الأبدية المعدة لإبليس و ملائكته.
هؤلاء الابرار فعلوا ما لقيصر, فذكرهم رب المجد بانهم بذات الفعل, به فعلوا ايضا.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,427,625,735
- إعرف كيف يفكر الأخر - الفقراء
- أجنحة ضعيفة


المزيد.....




- باكستان تغير روايتها الرسمية حول دورها في عثور الأمريكيين عل ...
- مقتل 11 شخصا في اشتباكات بين حركة إسلامية شيعية والشرطة الني ...
- في لبنان: متطرّفون مسيحيون يهدرون دمّ -مشروع ليلى-
- عبد الله الثاني يتفقد المسجد الحسيني بعد حريق في حرمه
- بابا الفاتيكان يبعث برسالة للأسد.. والأخير يطالبه بالضغط على ...
- أوفد مبعوثا للأسد.. بابا الفاتيكان قلق على سكان إدلب
- الإخوان المسلمون السوريون يقرأون قاموس أدونيس
- المسجد الإبراهيمي في الخليل... ثكنة عسكرية
- بابا الفاتيكان يوجه خطابا إلى الرئيس السوري من 3 طلبات
- اكتشاف مثير في الفاتيكان أثناء البحث عن مراهقة مفقودة قبل 36 ...


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أنور مكسيموس - إعرف كيف يفكر الأخر: الله وقيصر