أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خليل خوري - برعاية المشير الطنطاوي: حملة سلفية لاطلاق مليون لحية















المزيد.....

برعاية المشير الطنطاوي: حملة سلفية لاطلاق مليون لحية


خليل خوري

الحوار المتمدن-العدد: 3396 - 2011 / 6 / 14 - 23:22
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



لو التقيت بأى مواطن مصري ثم وجهت اليه سؤالا حول تطلعاته المستقبلية وما يتمناه لمصر وشعبها فسوف يجيبك بعفوية : مش عاوز غير انه تكون مصر بلد متطورة في كافة المجالات كما اتمنى ان يتحسن المستوى المعيشى للشعب المصري . ثم سالته كيف يمكن تحقيق مثل هذه الاهداف فسوف يسرد على مسامعك قائمة طويلة من الشروط والمتطلبات في مقدمتها تشكيل حكومة وطنية تضع في مقدمة اهدافها واشاعة الديمقراطية ومحاربة الفساد وتحقيق التنمية المستقلة والمساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات وخلق فرص عمل واذابة الفوارق بين الطبقات وايضا اجراء انتخابات نزيهة وشفافة لممثلي الشعب للبرلمان والمجالس البلدية ولمنصب رئيس الجمهورية تحقيقا للمشاركة الشعبية في صنع القرارا ولاحكام الرقابة على اداء السلطة التنفيذية . كذلك عندما اندلعت الثورة الشبابية في 25 يناير وخطت خطواتها الاولى انطلاقا من ميدان التحرير ثم تطورت في مجرى مواجهتها للتحالف الطبقى الحاكم الى مظاهرات مليونية ضمت مختلف التيارات السياسية والشرائح الاجتماعية التي لها مصلحة في التغيير لم تختلف الشعارات ولا الهتافات التي رددها المتظاهرون كما لم يختلف مضمون الخطابات التي القاها الناشطون في الانتفاضة عما يطالب به رجل الشارع المصري مع فارق ان ان الثوار قد رفعوا سقف مطالبهم الى حد المطالبة بالاطاحة بنظام حسني مبارك الاستبدادي والفاسد وحيث كان يؤكد الثور في البيانات الصادرة عن ائتلافاتهم وتشكيلاتهم الطليعية بانه لا يمكن تحقيق أي تحولات ثورية لصالح الشرائح المنتجة والمستغلة من الشعب المصري الا اذا اكتسحت الثورة في طريقها نظام حسني مبارك وقاعدته الاجتماعية المتمثلة بالراسمالية الطفيلة من طريقها والقت بهم على مزابل التاريخ ثم اقامت سلطة تمثل مصالح الشرائح المنتجة من الشعب وتبنت السطة الشعبية برامج تقود الى قيام مجتمع الكفاية والعدل . باختصار سواء ناقشت مسالة التحولات الثورية مع المواطن العادي او تحريت مضمونها واشتراطاتها في الشعارات والبرامج التي يتبناها ثوار 25 يناير فلن تعثر فيها على أي شعار او رؤية تؤكد بان مظاهر التخلف والفقر والبطالة المتفشية في مصر هي بمثابة عقوبة انزلها الله على الشعب المصر بسبب انسياقه خلف الاغراءت الشيطانية وعزوفه عن الحلول الاسلامية التي باركها اللةه وجعلها شرطا للتغلب على كافة المشاكل التي يعاني منها الشعب المصري , ولتحقيق رفاهيته وازدها ره وتفوقه الحضاري على شعوب الارض قاطبة . اخوض في هاتين الرؤيتين لانني ارى تجاذبا وعمليات شد باتجاهات متعاكسة لمشهد الحراك الشعبي وحيث ارى في احد اطرافه قوى علماناية ويسارية وقومية تحاول شد الحراك الشعبي وتحشيده باتجاه انجاز مهمات التحرر الاجتماعي والوطني وفي الطرف الاخر قوى ديتية سلفية اخوانية تجذب الحراك الشعبي بعيدا عن الواقع الملموس باتجاه تجميده الى حد التحجرفي عوالم من الخيال والخزعبلات والاساطير والغيبيات التي ان تمخضت عن شىء فلن تتمخض الا عن اتساع الفجوة الطبقية بين الاغنياء والفقراء وعن انحطاط حضاري لم تشهد مثيلا له مصر الا في عهد المماليك والاخشيدي وغيرها من العهود السلفية التي يجاهد الاخوان المسلمون واضرابهم من الجماعات السلفية الملتحية من اجل اعادة انتاجها تحقيقا كما يتوهمون وهم في اوج هلوساتهم الغيبية رفاهية الشعب المصري وعزة ومجد ارض الكنانة واكثر ما اثارني وحتى جعلني اطلق ضحكات مجلجلة هي التصريحات الساذجة وا لاقرب الى هذر العجائز التي اطلقها المرشد العام للاخوان المسلمين الدكتور البيطري محمد عاكف في رسالته الاسبوعية تعليقا على الهزائم التي مني بها الجيش المصري في حروبه مع اسرائيل حيث يؤكد ان هزائم 56 و67 كانت انتقاما الهيا شاملا وعاما بسبب تنكيل عبد الناصر بالاخوان المسلمين وللتذكير اقول بان فرنسا بزعامة غي موليه وبريطانيا بزعامة انتوني ايدن واسرائيل بزعامة بن غوريون قد شنت حربا ضد مصر في سنة 1956 انتقاما من عبد الناصر الذي اتخذ قرارا قبل هذا العدوان الثلاثي بتاميم قناة السويس وايضا بسبب دعمه للفدائيين الفلسطينيين الذي نفذوا عدة هجمات على اهداف اسرئيلية داخل فلسطيني المحتلة ويبدو من منطق الدكتور عاكف وربما من معلومات استقاها من الجن ان قرارت عبد الناصر سواء بتاميمه القناة لمصلحة الخزينة المصرية ولزيادة ايرادتها وبدعمه للمقاومة الفلسطينية قد اثارت غضب الله وجعلته ينحاز الى جانب الاسرائيلين والاستعماريين الانجلو فرنسيين وكان الاولى بعبد الناصر حسب منطق عاكف تفاديا لغضب الله وكسبا لمرضاته ان يكف اذاه عن مصالح اسرائيل وبريطانيا مع الابقاء على القناة ولمدة 99 عاما احتكارا للشركات الفرنسية والبريطانية التي كانت تملك اسهمها وان يكف ايضا اذاه عن الاخوان المسلمين الذين كان يلاحقهم ويزج بهم في السجون بسبب دعمهم للاقطاعيين المصريين وتحالفهم مع الرجعية العربية وتاييدهم لحلف بغداد الاستعماري . واذا كانت هزائم التي لحقت بالجيش المصري مصر هي بسبب غضب الذات الالهية على عبد الناصر فأي ازمات اقتصادية واجتماعية ستنشا واي هزائم ستلحق بالجيش المصري في ظل حكومة يشكلها الاخوني البيطري محمد عاكف لن تكون بنظر الاخوان المسلمين محصلة لبرامج وخطط حكومة البيطري بل هي ضربات الهية انزلها بالشعب المصري عقابا له لامتناع قطاع واسع منه عن اداء الصلوات الخمس او لامتناع الذكور عن اطلاق لحاهم والاناث عن التنقب والتحجب والمشكلة هنا ان الشعب المصري سيظل معرضا للضربات الالهية طالما ظل المرشد العام يديردفة الدولة وفق مناهج واساليب كان معمولا بها في عهدالزبير وابو هريرة وطلحة والقعقاع وغيرهم من السلف الصالح . كذلك لو اقدمت دول الافريقية المتشاطئة مع نهر النيل الى حجز مياهه خلف السدود ثم حل العطش في مصر فسوف يجير هذا البيطري فشل حكومته في حل المشكلة المائية مع دول المنبع الى الذات الالهية وسوف يجزم باليمين المغلظة ان الرب قد انزل غضبه هذه المرة لان بعض المصلين لا يتوضئون بالمياه قبل الصلاة وبعضهم الاخر لم يتجاوب بعد مع دعوة السلفيين لاطلاق مليون لحية قبل حلول شهر رمضان !!! في عهد الطيار وصاحب الضربة الاولى حسني مبارك كان الشعب المصري يعاني من الفقر والبطالة وتغول راس المال فماذا سيكون حال مصر لو استلم مقاليد السلطة محمد بديع وهو لا يملك من وسائل لمعالجة الازمات الاقتصادية والاجتماعية الا العلاجات البيطرية التي تستخدم في معالجة القطط والكلاب وغيرهم من الحيوانات ؟؟؟ بمثل هذه العلاجات لا استبعد ان تصبح مصر اسوا حالا من الصومال ان لم تكن منافسا له في انحطاطه الحضاري !





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,561,696,580
- فتح تحصر مشاوراتها مع الاخوان الملتحين لتشكيل الحكومة الفلسط ...
- رجال الدين السعودي يكرمون المراة باعفائها من قيادة السيارة ! ...
- هل هو مجلس اعلى للاخوان الملتحين ام للجيش المصري؟
- نتنياهو لا يقايض الدولة الفلسطينية الا بلبن العصفور
- جمعة الغضب المصرية كانت جمعة للفرز الثوري
- على رأي الشيخ الحويني -لا حل للازمات الاقتصادية الا باطلاق ا ...
- خطاب اوباما الاخير كالنبش في عش الدبابير
- حكمة اليوم -لهنية- :لا عودة لفلسطين الا بالعودة لرب العالمين ...
- الشرطة الاردنية تتصدى للاجئين فلسطينيين كانوا يمارسون حقهم ب ...
- تنازلات زعيم - الممانعة- لقاء مقتل 1000 متظاهر سوري !!
- هل ابن لادن حي يرزق ويخضع للاستجواب من جانب المحققين الاميرك ...
- يطبلون لاتفاق المصافحة الفلسطينية مع انها مجرد حمل كاذب
- اسماعيل هنية واسامة ابن لادن وجهان لعملة واحدة
- لاول مرة منذ 40 عاما عمال الاردن يتظاهرون بمناسبة عيد العمال ...
- الشعب السوري يواصل حراكه ضد زعيم الممانعة حتى الاطاحة به
- زعيم - الممانعة - يستخدم الدبابات للتصدي للمؤامرة الامبريالي ...
- هل يطهر الثوار المجلس الانتقالي الليبي من الادوات الاطلسية
- الاخوان الملتحون يتصدون - - لغزوة القبط- لمنصب- محافظ قنا !!
- السلفيون يمارسون االارهاب تحت شعار - الجنة تحت ظلال السيوف -
- طاعون الاخوان المسلمين يتهدد ثورة 25 يناير


المزيد.....




- مديرة مدرسة إسلامية غير مسجلة في بريطانيا تتحدى السلطات وتوا ...
- الفاتيكان يبتكر مسبحة صلاة إلكترونية بصليب ذكي
- الأردن يدين الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى
- ما هي أبعاد تبني تنظيم -الدولة الإسلامية- إطلاق سراح عدد من ...
- التعايش الديني في مصر الإسلامية.. مخطوطة تظهر شراء راهبين لع ...
- المنح التعليمية بالحضارة الإسلامية.. موسيقي يرعى العلماء ومس ...
- أيتام تنظيم الدولة الإسلامية يواجهون مصيرا مجهولا
- منظمة التعاون الإسلامي تُدين اقتحام المسجد الأقصى المبارك
- -قناصة في الكنائس وأنفاق-... بماذا فوجئت القوات التركية عند ...
- مسيحيون يتظاهرون احتجاجا على غلق كنائس بالجزائر


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خليل خوري - برعاية المشير الطنطاوي: حملة سلفية لاطلاق مليون لحية