أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محاسن الحمصي - اوباما المدلل .. إرحل














المزيد.....

اوباما المدلل .. إرحل


محاسن الحمصي

الحوار المتمدن-العدد: 3384 - 2011 / 6 / 2 - 03:27
المحور: كتابات ساخرة
    



أعترف أني كنت أول من طبل وهلل وزمر للرئيس الأسمر ( ليلة دخوله ) بقدمه اليمنى البيت
الأبيض بعد ان كان قد اصبح أسود أسود ، كتبت مقالة حماسية (لاتمت بصلة الى حركة حماس الإرهابية..! ) تغزلتُ ( بالفارس الأسمر على حصان أبيض) على أساس التفاؤل بمقدمه الكريم بعد خراب وجحيم ..!
قلت (خيي) هذا الأوباما (منا وفينا ) جذوره إفريقية سوداء قلوبها بيضاء وعانى مع أجداده التمييز العنصري من رق واستعباد وتشريد في البلاد . والده (حسين )إذا حتما و لابد يقرأ ماتيسر من سورة الفاتحة ، ( والجدة) الطيبة تسرد له كل ليلة من قصص الأنبياء مايطمئن له قلبه ويقربه من ديننا الحنيفا ويكون معنا لطيفا ..!
وسبحان من بدل قروده بغزلان ، يملك الجاذبية والوسامة ، صوت رخيم في الخطابة ، متمكن من المحاورة ومقنع في المداورة ، ان أطل عبر الفضائيات لا تملّ من طلعته البهية وحيويته وإبتسامته ولا تضطر لتغيير القناة ، يبحث عن السلام ، يحارب اللئام ، ويصلح ماافسده الأب (بوش) والإبن المدلل (جونير ) .
تحدث ووعد ،قال وجال ،ومضى العام الأول من حكمه الميمون وهو أحسن مايكون في سياسة حكيمة ترضي القاصي والداني ، حرك القضية ، وشرب القهوة العربية ، في العام الثاني نزلت عليه المصائب وهلت عليه النوائب من كل جانب ، حلق وطار ولم يفقد رشده مع إنهيار البورصة والدولار ، وقف صامدا أمام أزمة الإعصار ، ناقلة النفط ملوثة البحار ومحاربة الإرهاب في الديار ، استقبل وثائق ويكليكس ،ومسحها ( بمحارم الكلينيكس ) تعامل معها بروح رياضية وووضع جوليان آسانج في إقامة جبرية بعد تهمة نارية ..!
الى هنا ونحن ننام في العسل ونبجل البطل ، نحتمي في حماه ، ونشتري رضاه ونعتمد على الوعود ، ونبرم معه العقود ، والمشرد الى بلاده سيعود ..!
في العام الثالث ملّ من الأقنعة ، خلع رداء الوداعة ،كشر عن أنيابه ، وشمر عن ساعديه
وبدأ مشوار الديمقراطية بين الشعوب البدائية ، ذاب الثلج وبان المرج .
اكتشفت ان اوباما لا يحفظ من العشق الا كلمة ( أوحشتني) ، لم يطّلع الا على خطبة الحجاج الشهيرة "والله اني لأرى رؤوسا قد اينعت وحان قطافها واني لصاحبها "
وانه حين ضرب رأسه في (حائط المبكى ) ووضع أحلامه وآماله على ورقه ودسها في الجدار ، من شدة الضربة إختلطت وتناثرت وتطايرت أفكاره ومفاهيمه وبرنامجه الإنتخابي ..!
غواتينامو مازال مكانك راوح ، جنوده تسرح وتمرح في العراق رغم تقليص العدد ، ضرباته العسكرية على باكستان وافغانستان مستمره، قتل الأبرياء بغارات جوية غالبا ما تخطيء أهدافها او هكذا تبرر مع إعتذار بكلمة رقيقة عن نيران صديقة وحليفة .
ثم جاء "رامبو" وفريق"سكواد" ليداهم بيت عدو امريكا اللدود أسامة بن لادن ، زعيم القاعدة الشهير يقضي عليه في الظلام ويلقيه لقمة شهية لأسماك بحر العرب بعد الصلاة عليه حسب الشريعة الإسلامية ، لا القي القبض عليه ، ولا وضُع في سجن ، القتل خير الامور ، وإعلان إنتهاء عهد الإرهاب قالها اوباما في حبور ، وفرحة البعض كتمت في الصدور تحسبا من شعوب
تثور . تخلى عن الحلفاء بعد إنتهاء الأدوار أيد التغيير والثوار ولون زهر الربيع .
دخل على خط الحرية ودعم الديمقراطية ، لكن حبه الأول والأخير لإسرائيل أصابه بالضعف والإستسلام وتحقيق رغبات الحبيبة يحتاج الى التضحيات ورضاها يتطلب تنازلات عن قطع من الأراضي ليكون النتن ..ياهو راضي ، وضع العراقيل والعقدة في المنشار،حين تمت مصالحة الإخوة الأعداء ..!
ومد البساط الاحمر لنيل الاصوات في الانتخابات وأصبح ممثلا ونجما ساطعا في زيارته الاوروبية وهو يأكل اللحمة المشوية ، ويعدد مناقب أجداده في آيرلندا ويعرج على بولندا ليضمن (عزوة ) الأصدقاء إن تخلى عنه الحلفاء .
إستطلاع الراي الامريكاني أشار الى إرتفاع شعبية اوباما البطل وكفة حسناته في الميزان
بلغت 56% وهذه النسبة اعطته الأمل في دورة رئاسية جديدة يكمل بها المشوار ويجلس على كرسي دوار .
ترى كم يحتاج اوباما من قطف رؤوس أينعت تقتل و تتدحرج في ليبيا ، سوريا ، اليمن ، السودان ، وفي بلاد العربان وكم طفل شهيد سيشيع ليبكي قلبه كما بكى على شعب اسرائيل الخائف من تهديد العرب والجوار ،وكم وصلة شعر(كشعرة معاوية ) يحتاج ليربط الحُكام يشدهم ويرخيهم حسب الرغبة والطلب ويوزع عليهم الأدوار كل حسب الأهمية والأولوية وكم من الوقت يراقب و يستعرض ما يجري في الوطن العربي دون التدخل الا بقرار هنا ومساعدة هناك ولسان حاله يقول (فخار يكسر بعضه ) وهو الزعيم المُنصّب ليقود العالم بعصاه والويل لمن عصاه ، وكم وجه سيتبدل ، وكم خارطة جديدة ستظهر لتصل نسبة شعبيتة الى 9،99% اسوة بانتخاباتنا ومن سيكون القربان على مائدة اللوبي الصهيوني .. ؟
مابين ثعلب اليمن ، زنقة القذافي ، الشبيحة ، البلطجية ، طائفية العراق ، ثورات الربيع والصيف الحار هل تخرج أصوات
تهتف وتنادي اوباما .. يا سيد اوباما المدلل .. متى عن بلادنا تكف اليد و ترحل ؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,398,563,673
- حين يقولُ..وأختصرُ
- من وحي التغيير,,قصص قصيرة
- قصص
- تسريب -نص كم -
- جوليان ..سوبرمان العصر والاوان
- الجنس اللطيف ..-سكر خفيف-
- أين الخِلافُ ...؟؟
- من وحي جلسات بوح نسائية
- وبي رغبة في البكاء
- الشوق الأوسط
- ضحك الهوى
- لوحة على جدار القلب
- صمت الكلام ..على وتر
- حنا مينه ..من يُتم الى يُتم
- لمْ يَعدْ لي إلا أنا
- شطر لا .. يكتمل..!!
- دمعة في منتصف الطريق..!
- سماء تنذر بشتاء قاسٍ
- قصص قصيرة ..من وحي الأخبار
- رُدّت الروح الى ..حنا مينه


المزيد.....




- جزر القمر تعرب عن دعمها -دون تحفظ- للمبادرة المغربية للحكم ا ...
- أحدهم ناقش الماجستير.. لاجئون سوريون بفرنسا يتحدون عائق اللغ ...
- يصدر قريبًا -سلاح الفرسان- لـ إسحاق بابل ترجمة يوسف نبيل
- متى بدأ البشر يتحدثون؟ ولماذا؟
- ثريا الصقلي تشدد على ضرورة توفير الحقوق الكاملة لمغاربة العا ...
- جلالة الملك يعين عددا من السفراء الجدد ويستقبل عددا من السفر ...
- الذكرى الحادية والعشرون لاغتيال معطوب لوناس.. وهل يموت الشاع ...
- سينما الزعتري للأطفال السوريين
- مصر.. وفاة مخرج فيلم -زمن حاتم زهران- إثر وعكة صحية مفاجئة
- مايكل جاكسون: كيف كان يومه الأخير؟


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محاسن الحمصي - اوباما المدلل .. إرحل