أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسين أحمد أمين - هل كان محمد عبده بهائيا















المزيد.....

هل كان محمد عبده بهائيا


حسين أحمد أمين

الحوار المتمدن-العدد: 3375 - 2011 / 5 / 24 - 13:49
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أبلغتني صديقة مسلمة بمقال قرأته على موقع بهائي بقلم د. مراد وهبة يتحدث فيه عن علاقه الإمام محمد عبده بالبهائية ويرمي ضمناً باعتناق الإمام محمد عبده لها مع اضافات الموقع التي يؤكد فيها على صحة استنتاجات د.مراد وهبة مع اجتزالات " غير امينة " لحديث محمد عبده عن البهائية .

وعلى أي حال فقد كانت إجابتي المبدئية عليها أن الفارق الكبير بين فكر محمد عبده وبين البهائية يجعلني استبعد تماماً أن محمد عبده كان مبشراً للبهائية من خلف ستار إسلامي فلم أتذكر أن قرأت له أن ساير آراء البهائية في الأحكام التي تختلف فيها البهائية عن الإسلام مثل الحلول الصلاة والصوم ونصاب الزكاة والحج وقواعد الدفن والميراث وكذلك لم اقرأ له من قريب أو بعيد انه قد مهد للمسلمين فكرة ظهور نبي أو رسول جديد أو حتى بشر بالمهداوية أو العودة القريبة للمسيح بل بالعكس نجد محمد عبده في فتوى متأخرة له عن الدروز يهدم الاعتقاد المطلق بظهور اشخاص معنيين بالرسالة بعد رسول الإسلام. وعلى الرغم من ذلك فقد أكدت لها على أنها ليست إجابة نهائية وان علي قراءة مقال د.مراد أولا

المقال نشر في احدا الصحف المصرية المستقلة البهائية بين محمد عبده وتولستوى ثم تناقلته المواقع البهائية وكذلك المواقع الإسلامية ومابين الاحتفال و التشنيع تتوه الحقائق ويغيب صوت العقل .

وراقبوا التعليقات البهائية بأسفل المقال " الغير نزيهة " كما سأوضح لاحقاً

يذكر د.مراد وهبة في بداية المقال عن رحلة تولتسوي في البحث عن دين نسبي يخلو من أي معتقد مطلق – ومن هنا أضع علامة الاستفهام الأولى على المقال فلم تكن مشكلة تولستوي الحقيقية مع المسيحية تتمثل في نسبية المعتقد واذا كانت هذه مشكلته مع المسيحية في ذلك فاعتقد ان تولستوي لم يكن بهذه بالحماقة التي تجعله يبحث عن نسبية المعتقد في معتقد ابراهيمي أخر , فهل يعتقد ان مدعي النبوة الإبراهيمي سيشكك في رسالته لإتباعه ويقول لهم انه غير متأكد من كونه رسولاً , وبعبارة اخرى لم تكن مشكلة تولستوي مع المسيحية في نسبية المعتقد كما ان البابية والبهائية ايضا ليست معتقداً نسبياً خاصة البابية التي عمد البهائيين الى مصادرة كتبها حتى لا تمثل كتبها نقطة ضعف في المعتقد ذاته وليجيب البهاء بنفسه على د. مراد في هذا الشأن من الكتاب الأقدس الذي يعد الأهم لدى البهائيين


" إن الحرية تخرج الإنسان عن شئون الآداب والوقار وتجعله من الارذلين* فانظروا الخلق كالأغنام لابد له من راع ليحفظها ان هذا لحق يقين* قل الحرية في أتباع اوامري لو انتم من العارفين "

" إياكم إن تدعوا ما هو المنصوص في اللوح اتقوا الله يا أولي الأنظار "

" تمسكوا باوامر الله وإحكامه ولا تكونوا من الذين اخذوا أصول أنفسهم ونبذوا أصول الله ورائهم بما اتبعوا الظنون والأوهام "

" ومن الناس من غرته العلوم وبها منع عن إسمي القيوم واذا سمع صوت النعال عن خلفه يرى نفسه اكبر من نمرود قل اين هو يا ايها المردود تالله انه لفي اسفل الجحيم "


واكتفي بهذا القدر من الإقتباسات البهائية ولنعود مجدداً إلى مقال د. مراد وهبة .

يستدل الدكتور مراد على بهائية محمد عبده من خطابات جمعته بينه وبين تولستوي وهم خطابين كتبهم محمد عبده لتولستوي يهنئه بهدايته لدين الفطرة ولمعرفة التوحيد ويرى الدكتور مراد وهبة في استجابة تولستوى للخطاب بسؤاله المذيل في اخر الخطاب عن رأي الامام محمد عبده في المعتقد البابي والبهائي وعن إخفاء رد تولستوي وعدم نشره والايحاء بعدم وجود رد للخطاب اصلاً على محمد عبده دليل على وجود ثمة علاقة بين محمد عبده والبهائية واستدل على ذلك بعلاقة تولستوي القوية بالبهائية التي بدأت منذ 1894 – حتى 1909 فهو بالتالي يعلم خفايا المعتقد ويعلم أنصاره ومؤيديه .

ويؤخد على مقال د. مراد التالي

1. إغفاله تحديد شكل تعاطف تولستوي مع البهائية فقد يفهم القاريء على سبيل الخطأ ان تولستوي قد اعتنق البهائية أو انه انكب على دراستها طيلة السنوات الفارقة بين معرفته بها وإعلان تعاطفه معها أو لو شئنا الدقة إشادته بها , ومن يعرف حياة تولستوي يعلم انه اهتم بعد أن أكمل عامه الخمسين بدراسة المعتقدات الدينية وكثيراً ما أشاد بالأديان ولا نجد تولستوي قد أعطي اهتماماً بالغاً في إشادته بالبهائية كما اعطاه وولاه مثلاً للبوذية والذي قام بنفسه بنقل النص الإنجليزي لكتاب الكارما إلى الروسية.

2. يقول د. مراد وهبه انه وجد الخطاب الذي يتحدث عنه في روسيا وأصدقه في هذا الأمر ولكن الا يفترض ان يكون هذا الخطاب المكتوب بخط تولستوي موجود في مصر ؟؟ الآ يحتمل او يستنتج من وجود الخطاب في روسيا ان الخطاب ربما كتبه ولم يرسله لعلم تولستوي مثلا بمرض الإمام حيث ان الخطاب قد كتب قبل وفاة الإمام بأقل من عام . فانا لا اري أي مبرر لاخفاء ما جاء في الخطاب أصلا .

3. وهو الأهم لماذا لم يقارن د. مراد وهبة الآراء المتأخرة لمحمد عبده مع الاراء البهائية والأخطر لماذا لم ينقل شهادة محمد عبده بلسانه عن البهائية والذي يقوم البهائيين بنشر اجتزلات بسيطة منها لتضليل المتلقي والإيحاء بأن محمد عبده كان مؤمناً بالبهائية
الم يكن أولى لد.مراد بدل من نشر تصريحات شوقي افندي – أن ينشر تصريحات محمد عبده نفسه عن البهائية والتي لا أجد خيراً منها لإكمال الصورة المنقوصة التي رسمها د.مراد وهبة علماً بأن الحوار القادم نشره رشيد رضا في جريدته الشهير المنار التي بدأ عملها قبل 7 سنوات من وفاة الإمام . واختار عده أسئلة مع اضافة تعليقات بسيطة عليها حتى لا اطيل المقال اكثر منذ ذلك مع احالتكم للحوار كاملا في المجلد الثالث من اعمال الإمام محمد عبده تحقيق وتقديم د.محمد عمارة طبعة دار الشروق 557:562

الشيخ رشيد : ما رأيكم في البابية
محمد عبده : ان هذه الطائفة هي الطائفة الوحيدة التي تجتهد في تحصيل العلوم والفنون بين المسلمين وفيها العلماء والعقلاء ولا اعلم حقيقة مذهبهم ولا ادري هل ما يقال عنهم من الحلول ونحوه صحيحاً ام لا بل استغربه جداً

تعليقي
على الرعم من ان محمد عبده قد اثنى عن البابية هنا فنجد ان البهائين لم يتطرقوا الى تعليقه هنا لانه صنف البهائية كاحد مذاهب الإسلام .. والجدير بالذكر البهائية في مصر كانت تعرف في مصر على انها طائفة من طوائف المسلمين حتى
عام 1925 حين صدر حكم محكمة الشرعية بان البهائية دين مستقل وان اتباعها مرتدين عن الإسلام اما البابية فهي الديانة التي خرجت منها ديانتي الاخوة الاعداء البهائية والأزلية

اما الجزء المقتبس من الحوار والذي اكتفي بنشره البهائيين هو سؤال رشيد رضا عن عباس افندي

وكانت اجابة الإمام محمد عبده انه رجل كبير هو الرجل الذي يصح اطلاق هذا اللقب –(كبير)-عليه


وحينما سئل عن قول ميرزا فضل الله في الحاجة الى شريعة جديدة وقد سلك في التعبير عنها طريق الابهام كقوله ان فهمها يتوقف على فهم معنى القيامة وطي سماوات الاديان فالسماوات عندهم الأديان وهي السبعة البرهمية والبوذية والكنفشيوسية والزردشتية واليهودية والنصرانية والإسلام

اجاب محمد عبده : أي حاجة الى هذا البعد عن الحق والصواب والى هذا الكلام الذي لا يعقل ؟! انا لم افهم من عباس افندي شيئاً من هذا ؛ وانما صرح لي ان قيامهم لاصلاح مذهب الشيعة وتقريبه الى مذهب اهل السنة





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,256,572
- إسطورة الطوفان الإبراهيمية من الألف للياء
- عباس بن فرناس وورقة التوت الأخيرة
- بين طلاق إلهام شاهين وعادل الإمام المحلل و زيجات الحج متولي ...
- كيف تستمر الخرافات الدينية في عصر العلم


المزيد.....




- الخارجية الفلسطينية تدين مشاركة موظفين من البيت الأبيض في اق ...
- #إغلاق_النوادي_الليلية.. الأردنيون يتجادلون والإخوان يتدخلو ...
- نيوزيلندا بعد المذبحة.. لماذا البطء في محاكمة منفذ جريمة الم ...
- نائب أردني: أوصينا بطرد السفير الإسرائيلي ردا على اعتداءات ا ...
- بعد نصف قرن من الغياب..عودة الأقباط إلى السياسة السودانية عب ...
- بعد رحيل الأب الروحي.. هل حققت تفريعة قناة السويس أحلام مميش ...
- إسلاميو السودان أمام اختبار مراجعة تجربتهم
- رئيس الوزراء الفلسطيني: الاحتلال الإسرائيلي يعمل على تغيير ا ...
- القبض على رجل -هدد بإطلاق نار- على مركز يهودي في ولاية أوهاي ...
- ترامب: نعقد مفاوضات جيدة جداً مع حركة طالبان


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسين أحمد أمين - هل كان محمد عبده بهائيا