أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - بيان الدفاع عن الماركسية - الثورة المغربية تدخل منعطفا جديدا














المزيد.....

الثورة المغربية تدخل منعطفا جديدا


بيان الدفاع عن الماركسية
الحوار المتمدن-العدد: 3369 - 2011 / 5 / 18 - 03:58
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


يوم أمس الأحد 15 ماي قامت قوات القمع بتفريق مظاهرة سلمية لشباب حركة عشرين فبراير، بالرباط كان الهدف منها الوصول إلى معتقل تمارة، وهو مقر تابع للاستخبارات، يستعمل للتعذيب. للمطالبة بإغلاقه ومحاسبة المسؤولين عن التعذيب فيه.
كان القمع وحشيا لم يستثن أحدا، وحتى الصحفيين لم يسلموا من الضرب. وقد أكدت حركة عشرين فبراير في بيان لها أن عدد الإصابات تجاوز المائة، بينما وصل عدد المعتقلين الذين تم إطلاق سراحهم إلى 44 إضافة إلى حجز سيارة، وآلات تصوير، وهواتف نقالة.
وفي تصريح وقح واستفزازي نفى الناطق الرسمي باسم الحكومة خالد الناصري أن تكون قوات البوليس قد استعملت أي شكل من أشكال العنف لمنع الاحتجاج أمام معتقل تمارة. وخالد الناصري هذا هو عضو في الديوان السياسي لحزب التقدم و الاشتراكية، أي الحزب الشيوعي المغربي سابقا، مما يبين مدى الانحطاط الذي وصله الإصلاحيون في خدمتهم للبرجوازية ودولتها.

والجدير بالذكر هو أن وتيرة القمع وحدته قد زادت في الآونة الأخيرة، حيث لا يشكل هذا الهجوم سوى استمرارية لسلسلة من الهجمات القمعية التي شهدتها مختلف ربوع المغرب ضد جميع التحركات النضالية للمعطلين، والعمال، والشباب، والأساتذة، الخ. ففي نفس اليوم، الأحد 15 ماي، تعرض شباب عشرين فبراير في فاس للاعتداء من طرف قوات القمع التي هاجمتهم بمدخل مقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاعتداء على عدد من المناضلين.

هذا وكانت مدينة خريبكة قد شهدت مواجهات عنيفة بين مواطنين وقوات القمع، استمرت حوالي 14 ساعة، إثر تدخل همجي لقوات البوليس لفك اعتصام سلمي نظمه عمال شركات للمناولة بالمجمع الشريف للفوسفاط بمدينة خريبكة، في السكة الحديدية لمنع القطارات المحملة بالفوسفاط من التوجه إلى مدينة الدار البيضاء. وقد انتهت المواجهات باعتقال 11 شخصا وإصابة حوالي 200 شخص.

بهذه الحملة يعبر النظام القائم عن رغبته في استعادة المواقع التي فقدها خلال الشهور الأخيرة وإعادة فرض سطوته كنظام دكتاتوري لا يتساهل مع أي شكل من أشكال حرية التعبير أو التظاهر أو الاحتجاج.

لكن ومباشرة بعد تعرض الشباب للقمع اجتمعوا مجددا أمام مقر الاتحاد المغربي للشغل، حيث بدءوا يرفعون شعارات ثورية طالبت بصراحة بإسقاط النظام: الشعب يريد إسقاط النظام، هذا المغرب وحنا ناسو والسادس يجمع راسو، الرحيل الرحيل شعبنا عندو البديل، الخ. مما يدل على أن مزاج الشباب صار أكثر فأكثر ثورية

وهكذا يتبين أن الهدف من القمع لم يتحقق، بل كان سببا في المزيد من تجذر الحركة وشعاراتها. إن الثورة المغربية بهذا اليوم تكون قد دخلت منعطفا جديدا. ومرة أخرى تتأكد مقولة ماركس بأن الثورة تحتاج إلى سوط الثورة المضادة لكي تتقدم!

إن هذا القمع الهمجي دليل على أنه لا توجد ولا يمكن أن توجد أي ضمانات ضد الدكتاتورية والانتهاكات ما دام النظام الحالي قائما. إن الضمانة الوحيدة لتحقيق الديمقراطية وحرية التعبير والحق في الانتظام والتظاهر، هو نضالنا الثوري من اجل إسقاط هذا النظام.

سوف تلي هذه الموجة من القمع الوحشي فترة من التنازلات الخادعة، إذ بعد أن يعتقل بعض المناضلين يقوم بإطلاق سراحهم وكأنه قدم تنازلا عظيما، وبعد أن يكسر العظام ويمتهن الكرامة وينشر الرعب يلقي خطابا يؤكد فيه "التزامه" بالديمقراطية وحقوق الإنسان الخ. لكن علينا ألا ننخدع.

أيها الشباب/ الشابات أيها العمال/ العاملات أيها الشعب الكادح إن النظام الرأسمالي الملكي الدكتاتوري لن يقدم لنا دستورا ديمقراطيا حقا، ولن يقدم لنا تنازلات جدية، فلا ثقة في وعوده ولا في لجانه ولا تنازلاته الكاذبة، علينا ألا نثق إلا في قوتنا وتنظيمنا ووحدة صفوفنا ونضالنا الثوري!

لقد دخلت الثورة المغربية منعطفا جديدا وهو ما يطرح على المناضلات والمناضلين في الحركة والنقابات والأحزاب والتيارات اليسارية التقدمية المكافحة مهام جسيمة في تنظيم الحركة وإعطاءها أفقا وبرنامجا وشعارات ومطالب واضحة.

علينا أيها الشباب المكافح من الآن فصاعدا أن نستعد للقمع بتنظيم لجان للدفاع الذاتي، إن أرادوها مواجهة فلتكن مواجهة! لن نسمح بأن نجلد وتكسر عظامنا بدون مقاومة، وقد أبانت الثورتان التونسية والمصرية أن الطريق الوحيد للتصدي للقمع البوليسي هو تنظيم المقاومة الشعبية في لجان للدفاع الذاتي ومليشيات شعبية تحت رقابة الجماهير في الأحياء والمدارس والجامعات وأماكن العمل والمظاهرات.

على النقابات ألا تصمت على هذا القمع، إن الهجوم على تظاهرة الشباب، جزء من الهجوم المستمر على التظاهرات العمالية وتظاهرات المعطلين، وحلقة في سلسلة تكميم الأفواه والتضييق على الحريات النقابية والديمقراطية. على النقابات أن ترد على هذا القمع بأقصى ما يكون من الصرامة! لا بد من الدعوة إلى إضراب وطني عام ضد القمع ومن أجل محاسبة كل المسؤولين مهما كانت مراتبهم.

على الطلاب أن يتحركوا من خلال أشكال نضالية ضد القمع وضد الدكتاتورية التي يعانون هم أيضا بشكل دائم من تبعاتها، وليس حضر منظمتهم الطلابية الاتحاد الوطني لطلبة المغرب لثلاثين سنة سوى جزء من التضييق الذي يتعرضون له. وعلى المعطلين أن يعتبروا ذلك القمع جزءا من القمع الذي يتعرضون له كل يوم، وينضموا النضال ضده!

كما أنه على الأحزاب والتيارات اليسارية التقدمية المكافحة أن تكون في حجم المسؤولية التاريخية المتمثلة في قيادة نضالات الشعب المغربي بكل فئاته نحو النصر، وذلك يفترض منذ الآن تشكيل جبهة عمالية موحدة بين كل التيارات اليسارية المكافحة على قاعدة مطالب حد أدنى على رأسها إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، إسقاط الحكومة والبرلمان، وإسقاط الاستبداد ومحاسبة كل المسؤولين عن القمع والفساد.

عاشت الثورة المغربية!
لا لدستور شرعنة الاستبداد!
من أجل مجلس تأسيسي!
فلتسقط الدكتاتورية!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,044,871,072
- يا يهود العالم، ناضلوا ضد الصهيونية!
- الثورة العربية - بيان التيار الماركسي الأممي، الجزء الثالث: ...
- الثورة العربية- بيان التيار الماركسي الأممي، الجزء الثاني: ا ...
- التفجير الإرهابي في المغرب : من المستفيد من الجريمة؟
- بيان التيار الماركسي الأممي حول الثورة العربية الجزء الأول: ...
- المغرب: رابطة العمل الشيوعي تنظم أول جامعة ربيعية ماركسية- ا ...
- البرازيل: آلان وودز يزور مصنع فاسكو المحتل
- ما هو الطريق الذي ستسلكه سوريا؟ تقييم للموقف بعد جمعة الشهدا ...
- سورية - الشعب تحمل بما فيه الكفاية، الإرهاب لن ينقذ النظام
- المغرب: الإصلاح الدستوري لن ينقذ النظام
- لا للتدخل الامبريالي في ليبيا
- موقف رفاقنا في فنزويلا من الثورة الليبية (النهوض الثوري في ل ...
- سوريا: أنقذوا تهامة معروف
- الانتفاضة في ليبيا: أيها الطغاة ارتعدوا!
- المغرب: بيان رابطة العمل الشيوعي حول مظاهرات 20 فبراير
- تونس بعد شهر على إسقاط بن علي
- لقد سقط مبارك! الثورة حتى النصر!
- المغرب: رابطة العمل الشيوعي والأحداث الثورية في المنطقة العر ...
- المغرب: بيان رابطة العمل الشيوعي حول محطة 20 فبراير
- أصداء الثورة المصرية تتردد في جميع أنحاء العالم العربي


المزيد.....




- مباني -جنيات- غريبة الأطوار تظهر في أنحاء جزيرة بريطانية
- ميركل تؤيد فكرة إنشاء جيش أوروبي موحد
- اجتماع لمجلس الأمن الدولي لمناقشة تطورات أعمال العنف في غزة ...
- ترامب يغرد ويتهكم على مقترح ماكرون ببناء جيش أوروبي
- اجتماع لمجلس الأمن الدولي لمناقشة تطورات أعمال العنف في غزة ...
- -محتجز في وظيفة لا أحبها-.. كيف تتعامل مع أزمة ربيع العمر؟
- ترحيب أممي بالتهدئة في الحديدة وبريطانيا تعلن نقل عشرات الجر ...
- بولتون: تسجيلات مقتل خاشقجي لا تشير لتورط محمد بن سلمان
- مصر: أحكام مخففة ترسخ إفلات الشرطة من العقاب
- الحريري يتهم حزب الله بعرقلة تشكيل الحكومة


المزيد.....

- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي
- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال / التيتي الحبيب
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي
- الطبقة العاملة الحديثة والنظرية الماركسية / عبد السلام المودن
- الانكسارات العربية / إدريس ولد القابلة
- الطبقة العاملة الحديثة و النظرية الماركسية / عبدالسلام الموذن
- أزمة الحكم في تونس، هل الحل في مبادرة “حكومة الوحدة الوطنية“ / حمه الهمامي
- حول أوضاع الحركة الطلابية في المغرب، ومهام الوحدة.. / مصطفى بنصالح
- تونس ، نداء القصرين صرخة استمرار ثورة الفقراء. / بن حلمي حاليم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - بيان الدفاع عن الماركسية - الثورة المغربية تدخل منعطفا جديدا