أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - نعيم عبد مهلهل - مدينة البصرة وزفاف الأمير وليام وكيتي...!














المزيد.....

مدينة البصرة وزفاف الأمير وليام وكيتي...!


نعيم عبد مهلهل
الحوار المتمدن-العدد: 3365 - 2011 / 5 / 14 - 16:44
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    



نقلت القناة الألمانيةZDF نقلا مباشرا لزفاف العصر لوريث العرش البريطاني الأمير وليام مع عروسه كاتي.وتريكَ طقوس ومراسيم العرس شكلاً أسطورياً لأولئك الذين يدركون مسرتهم في هيبة عروشهم والتاج والإمبراطوري .ولأن الله يحبهم فقد منحهم الدنيا الجميلة والعز والبرتوكول المنظم وحب استعمار الغير ونهب أحلام الشعوب بهاجس قالت عنه جدتهم فكتوريا : اشعر بانزعاج حين تغيب الشمس دقيقة واحدة عن أراضي الامبراطوية..!
ونحن أيضا يحبنا الله ومنحنا هذا الإرث الهائل من الجنائن المعلقة والزقورات والمعابد والأساطير وأمكنة ولادة ومحارب الأنبياء والقديسين إبراهيم ونوح وأبوب ويونس والخضر والكفل والعزير وكل الأئمة الأطهار من ذي فقار الإسلام علي وولده الحسين الشهيد والى الحجة القائم ( عليهم السلام ) ومجالس المحافظات وبيوت التنك وبرلمان شمله القطع المبرمج للكهرباء والمتاحف المنتشرة لهياكل مدارس نخرها فساد المسئولين والمقاولين إلى حاويات القمامة التي يستخدمها الناس لخزن الرز والثلج بدلا من الغرض الذي وزعته البلدية عليهم من اجل نظافة المدينة..!
نقيضان عجيبان ولكل عرسه...!
غير أن عرس الأمير وليام يرتبط بمحنة البصرة في حياتها . يخلق النقائض الإنسانية فيما يحدث في هذا العالم عندما يترك هذا الجيش العرمرم هاجسه المتعب في جسد المدينة ولايفعل شيئا من أول دبابة تحرير تدخل المدينة ليُحسن من حال هذا الجنوب الذي ترتديه البصرة حلماً وحزناً عجيباً يخبئ شهوته في أوزان الفراهيدي ومعطف السياب و( ماصول ) تومان وقصص محمد خضير وذكريات المطربة ربيعة و( زنبورة ) سعد اليابس وأهداف لاعب الوسط الرائع هادي احمد..!
لم تفعل بريطانيا في البصرة سوى أن تهدي الأمير ( المعرس ) وليام عتبها واعتذارها لأنها ذات يوم وأثناء وجود قواته على ارض البصرة ( الفيحاء ) قتلت صديقته الأثيرة ( جو داير) المرتبط بها قبل أن يتعرف على عروسته الجديدة كاتي.
وهذا الخبر الذي نشرته الغارديان يبرر علاقة الأمير العريس بالبصرة ومن ثم نسقط تداعيات هذا العرس الأسطوري على أحلام وأحزان الفقراء وأهل البصرة:
((قال مكتب الأمير وليام ابن الأمير تشارلز ولي عهد بريطانيا يوم السبت إن الأمير شعر بحزن بالغ بعد سماعه الأخبار بمقتل صديقة مقربة له في انفجار قنبلة مزروعة على الطريق في العراق.
وكانت اللفتنانت ( جوانا يورك داير ) واحدة من أربعة جنود بريطانيين قتلوا في مركبة مدرعة أثناء عودتهم من عملية يوم الخميس في مدينة البصرة الجنوبية. وتدربت داير (24 عاما) مع الأمير وليام وتخدم الآن في الجيش البريطاني. وتخرجت داير والأمير وليام كضابطين من أكاديمية ساندهيرست العسكرية في نفس اليوم.
وقال البيان : الأمير وليام شعر بحزن بالغ عند سماعه الأخبار المأسوية بمقتل جو داير. كانت جو صديقة مقربة للأمير في ساندهيرست ويشعر بالأسف لعائلتها وأصدقائها)) ــ انتهى الخبر ــ
وقتها شعر الأمير بنوبة وغضب وحزن وأراد رداً لذلك أن يخدم في الجيش البريطاني في البصرة لربما يفتش عن الذي وضع المفخخة لعجلة صديقته ورفاقها الأربعة في الطريق السريع على مشارف البصرة ، لكن القانون البريطاني لايسمح لوريث العرش بالمشاركة في مناطق تدور فيها حرب ، فتم إرسال أخيه هاري للخدمة في البصرة بدلا عنه..!
ربما البصرة من دون قصد قدمت خدمة لكاتي لتتمتع بهذا الزفاف الأسطوري عندما سرقت من الأمير حبيبته.
ولان البصرة مدينة إنسانية وكونية ولم تتعود أن تسرق أحدا ، فقد بررت الأمر :أن المقاومة حق .ومن ضحايا هذا الحق أي إنسان آت ليرتدي خوذة المحتل ويبقى في بلادنا يشرب نفطنا ويأكل تمرنا.
وحين ذرف الأمير وليام دمعة على نعش صديقته .كانت البصرة تذرف ماء نهر العشار كله دموعا على ألمها التاريخي مع الطغاة وحروبهم والشظايا التي صنع مبررها الجنرال بغرور المزهو ببدلة الحرب وبندقيتها وأناشيد فرقة الإنشاد وحماس شبل زين القوس الذي سلم على القسطل ثم قتله قناص إيراني يدافع عن المحمرة ضد هجوم لواء المغاوير الأول في الحرس الجمهوري وكانت هذه الشظايا تأتي من هناك لتجرح جسد البصرة آتية من عبادان ونهر جاسم.
مدينة قدرها عجيب مع الحاكم والمحتل..
فماذا تفعل غير ذلك لتبرر وجودها التاريخي المصنوع من حكايات السندباد وأهازيج القرامطة وأنغام ناي تومان وصدى هيوتها الحلوة سوى أن تثور في انتفاضاتها الشعبانية والشعيبية ( معركة الشعيبة ضد الانكليز ) ومثلما ينتهي بها القدر الآن لتقاوم المحرر ( المحتل).
وحده القدر التاريخي المرتبك لوجودنا من قتل صديقة الأمير وليام .وربما روحها وروح أم الأمير الليدي ديانا سبنسر تحومان فوق أبراج وأجراس كنيسة كونتبري حيث يقام حفل هذا الزفاف...
تحضر الملكة ولاعب الكرة بيكهام والسفير العراقي وكوندليزا رايس وشاكيرا وممثل البابا وسلطان بروناي .والبصرة التي هي جزء من هذا الحدث لاتحضر...
هي الآن متسمرة أمام التلفاز متمتعة بجمال الصباح اللندني وتتمنى يوم منعشا تعيشه المدينة دون غبار وريح سموم ونهب منظم لمواردها وأحلامها.....!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,868,002,251
- سورية حسين ...ياسمينة تذبح ذبح........!
- المحظور في ممارسة الغرام.......!
- البابلي قاسم عبد الأمير عجام ...!
- الخبز وسذاجة البعض وثمالة الغرام...!
- أنا أعرف قاضيا ووزيرا وامرأة.......!
- خمر ونساء ......وتصوف ...........!
- رجلُ قبرهُ البحر....!
- الجغرافيا في غيبتها الكبرى...!
- الثورة وشاكيرا …والقبلات.!
- عراق رومي شنايدر ...!
- قبلات وأساطير غرام وفتاوى....!
- مديح إلى عبد الزهرة مناتي وشارل ازنافور.....!
- يورانيوم أحمر الشفاه ... ( سلفادور دالي والدكتاتور )........ ...
- مهرجان المربد ونلسن الدنماركي………!
- عولمة الديك والسعال الأبوي وهوشي منه ..........!
- ( مرثية الحميدية وطارق بن زياد )
- أبي يحاكم اوباما
- الغرام الشهي بين الضحية والجلاد
- ناس ( وعبد الزهرة مناتي )…!
- قذافي وبلدية ويلستين ........!


المزيد.....




- مسارات تناقش تحديات بناء الثقة في المناطق المحررة من داعش
- الدائرة الأوروبية للأمن والمعلومات: تركيا تمتلك خيارات كثيرة ...
- والله باعوك يا وطن
- المحقق الصرخي يثبت بالدليل بأن خليفة المارقة مزق القران!!
- المحقق الصرخي يبين السبب الذي أضعف أمة الإسلام ...
- الحمر والجعافرة تحزن وتفخر بشهيد الجيش والوطن
- أخبار لا تحظى بالاهتمام
- 9 فنادق ستضمن لك ليلة لا تُنسى.. ومن بينها دبي
- جواد ظريف ينتقد -مجموعة العمل-.. ويؤكد: -الانقلاب- لن يتكرر ...
- ليونته الجسدية -تشنج- كل من يشاهده.. ما قوة هذا الرجل؟


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - نعيم عبد مهلهل - مدينة البصرة وزفاف الأمير وليام وكيتي...!