أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عزيز الحافظ - عندما يكون قلبك ممرا لقدوم الإيتام














المزيد.....

عندما يكون قلبك ممرا لقدوم الإيتام


عزيز الحافظ

الحوار المتمدن-العدد: 3363 - 2011 / 5 / 12 - 16:12
المحور: المجتمع المدني
    


اقتربت السنة الدراسية من النهاية في أغلب مدن العراق دون أن اعرف مآلها في إقليم كردستان.. هناك عفو من إمتحانات اخر السنة للمتميزين من الطلاب لنبوغهم او اجتهادهم طيلة سنة الدراسة من.. شاءت الأقدار أن توجه لي دعوة من متوسطة عراقية لا يهم في الفلوجة او في ناحية المعتصم او بغداد خلف السدة.. والسبب ان لي ابنا متفوقا معفوا من الامتحانات ولتخوف ابني من عدم حضوري خوف سحب شارة الكابتنية منه!! قررت الذهاب! وجدته احتفالا ليس فقط لتكريم المتميزين بل لتكريم الأيتام من الطلاب وهي مبادرة قتلت في نفسي فرحة بسيطة تداعب قلب أب بسروره لتفوق ابنه.. وعرفت ان احد النواب العراقيين هو راعي الحفل لا داعي لذكر اسمه الكريم ولكن مبادرته الطيبة بأن يتصدر الأيتام بداية الحفل قبل سرور الآباء والأمهات اللواتي سكبت بعضهن دمعا ممزوجا بعين فرح لفلذات أكبادهن وعين حزن للطلاب الأيتام. مع إنه لم يحضر واعتذر ممثليه عن ذاك ولكن تقبيلهم للأيتام واحد تلو الآخر عند توزيع الهدايا هو كان الذي يريق دم المتظاهر بالتفاخر بتفوق ابنه! شاءت الأقدار ان يكون ممر الطلبة الأيتام الذين ينتظرون دورهم لتسلم هدية التكريم قرب محل جلوسي.. لأرى تلك الوجوه التي غاب عنها لأسباب معروفة عين الدفء الدافق الأبوي، جذلة / مبتهجة/ مسرورة/ جعلت دمعي العصي أحيانا تيارا من انهمار مكتوب ومكتوب عليه من سيرعاهم؟ من سيهتم بهم؟ كنت انظر لملابسهم وانظر عفوا لأحذيتهم وهي تدوس بطريقها للمنصة على قلبي! وانا بين تعاسة الموقف والفرح بوجوههم البشوشة التي تفقه ولاتفقه مايدور في أذهان المبتهجين بتفوق أولادهم! وحصل معي الأغرب ففي ذاك الخضم الصاخب والموسيقى والكلمات والنداء على أسمائهم لم أكن اعرف موقع ابني في اي طرف من تلابيب التشتت في ذاتي التي هزمتها رؤية هولاء الطلبة الأيتام وإذا بغرابة تحصل! اسمع اسماء الايتام ثم ارى السحنة اليتيمة التي تسحق ثبات ذاتي تتوجه للمنصة! فانا اجاورها جغرافيا وقلبيا...لأرى ابني يتقدم للمنصة! وأبوه حي يرزق و حاضر..! عرفت ان المدرسين أرسلوه لاستلام هدية يتيم لم يحضر! زاد حنقي على فرح النفس اذ كيف تنجمع في ذواتنا تلك كروموسومات الفرح والحزن بجلسة واحدة يتفوق فيها كروموسوم الحزن مليون مرة على نظيره الفرح!! تمنيت ان تكون كل مدارس العراق تقوم بذكر الأيتام وتعطيهم أعظم درجات الاهتمام النفسي والبناء الأخلاقي والرعاية وتحنو عليهم بحنان وتغدق عليهم محبة إستثنائية وتجعلهم هدفها الاحتضاني مع انه ضرب من خيال التمني... نادى المنادي على اسم ابني.. كان من الأوائل ذهب لاستلام جائزته... كنت في قفص حزن لم يعيه بطفولته البريئة ... تظاهرت نعم تظاهرت بالسرور أمامه وقبلّته وأجلسته على كرسي خلفي ولكن وجدت بفطرتي الحزائنية كظما كتوما للغيظ فيه! أفقنا نحن الآباء أوسع في كل الحياة بحكم التجارب وخبرتها إذن لم ولدي شبه حانق؟ سألته؟ قال إنا الأول ياأبي ولكن الأول خاله السيد المعاون!! ودرجاته في نصف السنة حتى فيها 70% غيروّها للأعلى دون علم المدير! ثم قاموا بتنزيل درجة الرياضة والفنية لولدي مع إنها دروس تكميلية كل هذا ليكون القريب هو الأول!! ولاني اعرف ان ابني ليس رياضي فقط بل ومتابع كبير لكل دوريات الكون وكان لاعبا في منتخب مركز شباب منطقته فئة الناشئين أفلايستحق 100% بالرياضة؟ طمأنته... فالاطفال لايكذبون... أمامك البكالوريا لاتدليس فيها ثم نبهته... ألا تشعر بالسعادة انك زرت المنصة مرتين دون كل الطلاب!!استلمت هدية صديقك اليتيم واستلمت هدية تفوقك والصور والكاميرات والإشراف التربوي شواهد وتركت لأبوك حزن مرور نسمات الطلاب الايتام من قربه لتسحق ثباته وتجعل دمعه الكتوم يتقافز دون ان تعي!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,274,220,242
- موقف أخلاقي متميز لسمو أمير الكويت
- واخيرا الكونغرس الأمريكي يستمع لمركز البحرين لحقوق الإنسان
- الجامعيون البحارنة بين مطرقتي الحقوق والفصل التعسفي
- بابكو البحرينية تخطو خطوات عراقية بالفصل السياسي!
- فليطوي الأحزان ملك البحرين برفع الطوارئ في حزيران
- أيّهما نصّدق؟ نافي بيلاي أم مملكة البحرين؟
- يامعالي وزيرة الثقافة البحرانية:أين الشاعرة آيات القرمزي؟
- هل سيستطيع المان يونايتد الفوز على برشلونة؟
- تصنيف جديد للاطباء البحارنة يزعل منه ابو قراط
- وصايا مجانية لجلالة ملك البحرين
- من حق الطفل البحراني،قتله خنقا بالغاز المسيل للدموع
- البحرين تمنع320 طالبا كويتيا لأسباب بيئية ؟!
- مع زفاف الامير وليم السعيد، زفاف حزين لأربعة لبحرانيين لحكم ...
- مملكة البحرين؟ أم مملكة الصمت- الكبت- النسائية?
- الفنانون الخليجيون لم يسلموا من النقد لمواقفهم البحرينية
- من عجائب الغرائب البحرينية، سحب 100 سيارة أجرة لأسباب طائفية ...
- مملكة الرعب البحرينية تغّيب نسمة الشعر آيات القرمزي
- نناصر الاعلامية هيفاء الحسيني بحريتها في إبداء الرأي
- من حق البحرينية !مدرعات تهاجم إعدادية للبنات في البحرين!!
- إحفظ حق الرياضيين السجناء في البحرين ياسيد جاك روغ


المزيد.....




- آلاف الجزائريين يتظاهرون ومطالبة بعدم تدخل الجيش في الأزمة ا ...
- آلاف الجزائريين يتظاهرون ومطالبة بعدم تدخل الجيش في الأزمة ا ...
- الأمم المتحدة تطرح خطة جديدة للانسحاب من مدينة الحديدة اليمن ...
- بعد اختفائه لأشهر.. عائلة لاجئ فلسطيني بلبنان تطالب غانا بكش ...
- وزير لبناني : ملتزمون عودة النازحين السوريين وتخفيف وطأة أزم ...
- اللواء ابو العزايم: قبول عضوية ذوى الاحتياجات الخاصة بالنادى ...
- الحريري: الجميع في لبنان يريدون عودة النازحين السوريين ولا أ ...
- هيومن رايتس تطالب بالكشف عن مصير مصطفى النجار
- فيديو: تقرير أمريكي رسمي يندد بتعذيب المعارضين في مصر ويثير ...
- اعتقال لبناني تجسس على -حزب الله- لصالح إسرائيل


المزيد.....

- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عزيز الحافظ - عندما يكون قلبك ممرا لقدوم الإيتام