أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - لبنى حسن - مهرجان تجار الدين














المزيد.....

مهرجان تجار الدين


لبنى حسن
الحوار المتمدن-العدد: 3320 - 2011 / 3 / 29 - 23:58
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


من بعد يوم الاستفتاء و حالة فزع تعم معظم المصريين- و أنا منهم من مشهد سيطرة التيار الدينى - و هذا حق للجميع خاصة ان كل الدول التى وصلت فيها أنظمة دينية للحكم سواء عن طريق ثوري أو انتقال ديمقراطي - أنتهى عندها- كانت مستبدة و لم تجلب سوى الخراب و الفقر أو القمع و التسلط و انتهاك حقوق الانسان على أحسن الأحوال فمن أفغانستان لايران و السعودية لحماس كلها نماذج غير مبشرة و لا مطمئنة خاصة بعد كل ما بذله الشعب المصرى من دماء و تضحيات, فأينما دخل الدين فى السياسة فسدت السياسة و لوثت طهارة الدين و أسىء لنقاؤه و تجرده من أى منافع دنيوية.

هنا أود أن ألفت النظر الى أننا نشارك فيما يحدث بدون وعي عندما نسمى الأشياء بغير حقيقتها خاصة التعبير المستخدم " سيطرة التيار الديني" لأن ما يحدث ليس سيطرة و هذا ليس تيار ديني!

ما رأيناه فى فترة الإستفتاء لم يكن ناتج عن "سيطرة" بل عن تضليل و كذب و نشر شائعات و تكفير للمختلف و هذا ليس تيار دينى بل تيار متاجر بالدين و قد رأينا هذا من خلال إستغلال محدودية معلومات البسطاء و ثقتهم فى اى إنسان يدعي انه يحدثهم باسم الدين, فالأمر وصل الى أنها "نعم" للإسلام و إشاعه ان الموافقة تعنى الحفاظ على المادة الثانية من الدستور برغم أنها لم تكن مطروحة للتعديل من الأصل حيث إستغلوا منابر المساجد لأشياء دنيويه بحته و وصل الأمر بخطباء أما متطرفين و جهلة أو أفاقين انتشرت مقاطع لهم على يوتيوب و هم يكفرون الشخصيات السياسية التى دعت المواطنيين للتصويت "بلا" و منهم شخصية قانونية مرموقة مثل الدكتور البرادعى فمرة يصرخ أحدهم فى المصلين بأن لا يسمعوا للبرادعى ليس لانه حاصل على دكتوراة فى القانون الدولي و لكن لانه رجل يدعوا للاشتراكية و هذا كفرا و العياذ بالله ... و اخر يقول لا تسمعوا لمن يدعوكم لدولة مدنية لان الدولة المدنية معناها ان أمك ماتلبسش حجاب!!

ضللوا الناس بلافتات تقول أن "نعم" للتعديلات تعنى استقرار بينما واقعيا تعنى ست انتخابات فى عام واحد و هو قمة الفوضى الأمنية و الضغط الاقتصادى, و من أجل الانتصار " لنعم" التى لم يكن السبب الحقيقى لحماسهم لها سوى الانتهازية السياسية من أجل الانقضاض على مقاعد البرلمان قبل تشكيل اى احزاب اخرى حقيقية من رحم الثورة و هنا نراهم يسعون وراء منفعة قصيرة المدى لدرجة التضحية بمصداقيتهم و احترام القوى السياسية لهم بعد ان كانت فى تحسن وقت الثورة التى شاركوا بعد بدايتها بأيام حينما شعروا بأن بوادر نجاحها تبزخ فى الأفق, و ربما ساهم فى التعاطف معهم ما ظهر من وثائق لأمن الدولة و ما نشر فى الصحف البريطانية عن تورط العادلى و ميليشياته فى تفجيرات القديسيين و من قبلها تفجيرات شرم الشيخ و ضلوعه فى إشاعه الفتنه الطائفية من خلال تجنيد عناصر تدعي التدين من الطرفين, و لكن هذا سرعان ما تلاشى بعد سلوكهم التسلطي فى يوم الاستفتاء من تحريض مباشر للتصويت "بنعم" داخل بعض اللجان و رشوة الفقراء بسلع غذائية و هذا أسلوب لا يختلف عن ما كان يتبعه الحزب الوطنى المنهار, و قطعا لا يتفق مع مبادىء الإسلام التي طالما اساءت له تصرفاتهم الانتهازية و تصريحاتهم الإقصائية.

ما رأيناه لم يكن مشهد "سيطرة التيار الدينى" بل مهرجان "تضليل من تجار الدين" الذين لم يحترموا قواعد اللعبة السياسية بل لعبوا بشكل طائفى و اعتمدوا على الشائعات و الترهيب بتوعد المختلف بالنار, و ان لم يتم التصدى لهم سريعا من خلال قوانين ناجزة و صارمة تخضعهم للتواجد في المشهد السياسي بشرف و إتباع القواعد المدنية الديمقراطية، فإن الثورة ستتحول من طريق للنهضة و التقدم و إزكاء الشعور الوطنى إلى طريق لفتنه طائفية, و لتهميش الطبقة المتوسطة المثقفة التى أشعلت الثورة و المؤهلة فعليا لقياده المجتمع و قد يؤدى هذا لتطفيش شرائح مؤثرة من المجتمع و بالتالى بدلا من ان تنتقل الثورة بمصر للنموذج الماليزي أو التركي النهضوى قد تنتكس الثورة كما حدث فى إيران أو الجزائر و ينتهى الأمر بإنقلاب عسكرى يعيدنا للديكتاتورية مرة أخرى.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- نفخر بالجيش و لكن!
- حد يعرف تليفون د.نفسانى؟
- من وراء النقاب
- سائق بالقوة الجبرية
- المتسلطون قادمون
- كأس العالم للتحرش
- الإسلام كما أفهمه
- استرها يا رب
- جنون كروي أم سياسي؟
- مصرية فى تايلاند
- حبيب العادلي في دراما رمضان
- دم البراءة
- تساؤلات من أجل عيد حقا سعيد!
- !!يا شعب غور
- نقاب آه...حجاب لا
- لدواعي قمعية
- !!عيد كراهية سعيد
- تعقيبا على مؤتمر المضطهدين و المهمشين
- حجاب على صفيح ساخن
- الخروج من الشرنقة


المزيد.....




- تيريزا ماي توقع قرار -الطلاق-.. تفعيل مفاوضات خروج بريطانيا ...
- لافروف: للخوف عيون واسعة.. والادعاء بتهديد روسي لدول البلطيق ...
- زلزال بقوة 6.6 درجة أقصى شرق روسيا.. ولا خطر من تسونامي
- 5 بنوك فرنسية تساهم فى تمويل الاستيطان الإسرائيلي
- واشنطن تستبعد استهداف غاراتها لمدنيين قرب الرقة
- أنباء عن إلغاء ملك المغرب مشاركته في القمة العربية
- ماكرون يعد بوزراء نصفهم نساء حال انتخابه رئيسا لفرنسا
- دفتر يوميات رحلة أوروبية للصحفي جون كينيدي في المزاد العلني ...
- احتجاجات في باريس لليلة الثانية على التوالي بعد قتل الشرطة ص ...
- الإعصار -ديبي- يخلِّف أضرارا مادية معتبرة في شمال شرق أسترال ...


المزيد.....

- رأسمالية الزومبي – الفصل الأول: مفاهيم ماركس / رمضان متولي
- النازيون في مصر المعاصرة / طارق المهدوي
- كيف اصبحت اسرائيل قلب النظام الاقليمي ؟! / إلهامي الميرغني
- التقرير السياسي الصادر عن اللجنة المركزية للحزب الشيوعي المص ... / الحزب الشيوعي المصري
- انهيار الدولة المعاصرة في مصر / طارق المهدوي
- البيان السياسي الختامي للمؤتمر السادس للحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني
- مدرسة السادات السياسية و اليسار المصري / دكتور لطفي الخولي
- تطور الراسمالية و كفاح الطبقات في مصر / دكتور فواد مرسي
- برنامج الحزب الشيوعي المصري من وثائق الموءتمر الاول _ سلسلة ... / الحزب الشيوعي المصري
- منمن اجل موتمر عام لكل المنظمات الشيوعية المصرية / الحزب الشيوعي المصري (الموءتمر) ابريل ١-;-٩-;-٧-;-٧-;-


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - لبنى حسن - مهرجان تجار الدين