أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - حامد الحمداني - وثيقة تدين الطالباني والبارزاني بخدمة المصالح الأمريكية، وابتزاز العراق!















المزيد.....

وثيقة تدين الطالباني والبارزاني بخدمة المصالح الأمريكية، وابتزاز العراق!


حامد الحمداني
الحوار المتمدن-العدد: 3315 - 2011 / 3 / 24 - 21:36
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


وثيقة تدين
الطالباني والبارزاني بخدمة المصالح الأمريكية
وابتزاز العراق

الوثيقة التالية هي الرسالة التي بعث بها جلال الطالباني زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، ومسعود البارزاني زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى الرئيس الأمريكي جورج بوش غداة احتلال العراق من قبل الجيوش الأمريكية والبريطانية يعلنان ولائهم التام للرئيس الأمريكي وللقيم الأمريكية، يشكوان من موقف الحاكم الأمريكي بول بريمر لعدم تلبيته كل ما يشتهون من مطالب، تستهدف ابتزاز العراق، وانتزاع أقصى ما يستطيعون من مكاسب على حساب الشعب العراقي، مستغلين الظروف الاستثنائية التي يمر بها العراق.
إن هذه الوثيقة تدين الطالباني والبارزاني ليس فقط بعدم الولاء للعراق، وخدمة المصالح الإمبريالية الأمريكية، بل وابتزاز الجمهورية العراقية اقتصادياً وسياسيا وجغرافياً من خلال الطلب من الرئيس الأمريكي التدخل في تشريع الدستور العراقي بجعل نصوص من دستور بريمر في صلب الدستور العراقي، وفي ما يخص الاستثمارات النفطية في منطقة كردستان دون الرجوع للحكومة المركزية في بغداد، ومن خلال ما يسمى بالمناطق المتنازع عليها، وإدخال نص المادة 140 في الدستور، والتهديد بالانفصال إذا لم يتم تلبية مطالبهما، مؤكدين ولائهم التام لأمريكا وللرئيس بوش شخصياً.
إن هذه الوثيقة تمثل إدانة لا لبس فيها للرئيس جلال الطالباني للعراق، وخاصة بعد تصريحه الأخير بأن كركوك هي قدس كردستان، حيث تحدث بكونه رئيساً لدولة أخرى دخلت في نزاع مع دولة جارة على الأراضي!!، وليس رئيساً للجمهورية العراقية، التي حلف اليمين على صيانة سيادة واستقلال العراق، والحفاظ على وحدة أراضيه، ولابد أن تعود لدولة كردستان، وهي بالتالي تتطلب من البرلمان العراقي سحب الثقة من الطالباني، ومحاسبته على نكثه باليمين، والسعي لأجراء التعديلات الدستورية المقررة بالسرعة القصوى، وجعل انتخاب رئيس الجمهورية من قبل الشعب في انتخابات مباشرة لكي ينتخب الشعب من يعتقده يمثل بحق وصدقيه وبأمانة للشعب العراقي، لا كما جرى اختيار الطالباني من قبل قيادة أحزاب الإسلام السياسي وكتلة علاوي في مساومات لا تمت بأية صلة لمصلحة العراق وشعبه، بل من أجل تحقيق مصالحهم هم.
لقد ارتأيت أن أنشر هذه الوثيقة لكي يطلع عليها شعبنا العراقي، ويقول كلمته فيها، فلم يعد السكوت عما يجري من تجارة من قبل المتربعين على السلطة بمصالح الشعب العراقي الذي يقاسي شظف العيش والجوع والبطالة، وفتك الأمراض، وفقدان الخدمات الأساسية، والفساد الذي ينخر كل جهاز الدولة من القمة إلى القاعدة، في حين ينعم الحاكمون بمليارات الدنانير من ميزانية الدولة دون وجه حق.
أن صبر الشعوب له حدود، ولقد بلغت الدرجة الحرجة للتحول، وانفجرت في تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا والبحرين، والمغرب وعُمان، وها هي تتوثب في سائر البلدان العربية للنضال من أجل الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وتوفير الخدمات الضرورية، ومعالجة مشاكل الفقر، والبطالة والإذلال، وهي عازمة عزماً أكيداً على تحقيق مطالبها مهما عظمت التضحيات، فحذار أن تستهينوا بشعبكم يا حكام العراق!!
نص رسالة
مسعود بارزاني وجلال طالباني إلى الرئيس بوش

* سيادة الرئيس جورج دبليو بوش رئيس الولايات المتحدة الأمريكية ـ البيت الأبيض ـ واشنطن D.C.
* فخامة السيد الرئيس
* نكتب إلى سيادتكم هذه الرسالة لنستعرض فيها وجهات نظرنا بشأن الأمور التي باتت تقلقنا فيما يخص الحكومة العراقية الانتقالية. نحن نعتبر شعب كردستان العراق كأخلص أصدقاء للولايات المتحدة الأمريكية.

قبل سنة، قاتل قوات بيشمركتنا جنبا إلى جنب مع القوات الأمريكية من أجل تحرير العراق، متكبدين خسائر اكبر من أي حليف أمريكي آخر، اليوم، تبقى كردستان آمنة هادئة وجزءا ثابتا من العراق. ونلاحظ انه على العكس من المناطق العربية من العراق لم يقتل جندي واحد من قوات الحلفاء في المناطق الخاضعة تحت سيطرة حكومة إقليم كردستان.

شعب كردستان مستمر في احتضانه للقيم الأمريكية السامية وفي ترحيبه بالجنود الأمريكيين ودعمه اللا محدود لخططكم في تحرير العراق، لقد تنازلت حكومتنا لإقليم كردستان عن العديد من حقوقها وحرياتها من اجل المساهمة في تقديم العون لسلطاتكم الإدارية بغرض الوصول إلى تسويات للخلافات مع العراقيين الآخرين. لذا كانت خيبة أملنا كبيرة عندما أطلعنا سفيركم الخاص بأنه لا يحق لكردي أن يشغل أياً من منصبي رئيس الوزراء، أو رئيس جمهورية العراق. لقد تم أخبارنا بأن هذين المنصبين محتكران خصيصا لشيعي عربي وسني عربي على التوالي، العراق وطن يتألف من قوميتين رئيسيتين، العرب والكرد.

ويبدو من الصواب أن يحصل العرب على احد المنصبين (حسب خيارهم) بينما يحصل الكرد على الآخر. كما نعتقد بان استخدام النسب الطائفية في إشغال هذين المنصبين العاليين يأتي بالضد مباشرة مع موقف الحلفاء المعلن تكرارا بأن حكومة العراق ديمقراطية ينبغي ألا تكون قائمة على أساس عرقي أو ديني، وهو الموقف الذي أقرته الولايات المتحدة في القانون الإداري الانتقالي. شعب كردستان لن يقبل بعد بأن يكون مواطنا من الدرجة الثانية في العراق.

في عهد صدام وقبله منح الكرد مرارا منصب نائب الرئيس والمناصب النيابية التي كانت واجهات من دون أية صلاحيات فعلية. كنا نأمل بأن العراق الجديد سيكون مختلفا فيما يتعلق بحقوق الشعب الكردي. منذ تحرير العراق شعرنا بانحياز السلطات الأمريكية ضد كردستان لأسباب لا نفهمها. في بداية الاحتلال استحوذ الحلفاء على مداخيل برنامج النفط مقابل الغذاء والتي أفردت خصوصا لكردستان وتم إعادة توزيعها على بقية العراق رغم حقيقة أن حصة كردستان للفرد الواحد من هذه المداخيل كانت اقل بكثير من بقية العراق وان كردستان كانت قد أصيبت بأضرار اكبر تحت حكم صدام حسين.

لقد عملت سلطة الحلفاء المؤقتة بنشاط في إعاقة العمل على المساواة بين اللغتين الكردية والعربية، كما حاولت تكراراً نزع الاعتراف بحكومة أقليم كردستان (الحكومة الوحيدة المنتخبة في العراق أبدا) لصالح نظام قائم على محافظات صدام الثماني عشرة. لقد قلل المسؤولون الأمريكيون من شأن البيشمركة وسموا هذه القوة العسكرية المنضبطة التي كان أعضاؤها رفاق الأمريكيين بالسلاح في ساحات المعارك «ميليشيا» في بياناتهم الرسمية، ونادرا ما تذكر الحكومة الأمريكية أو إدارة الحلفاء المؤقتة اسم كردستان أو الشعب الكردي.

نحن سوف نبقى أصدقاء مخلصين لأميركا حتى لو لم يقابل دعمنا دائما بالمثل، فمصيرنا مرتبط بوثائق وشيجة بمستقبلكم في العراق. إذا انتصرت قوى الحرية في المناطق الأخرى من العراق فنحن نعلم أن حلفنا مع الولايات المتحدة ساهم في تحقيق ذلك، كما نعلم أن هذا الحلف سوف يجعل منا هدفا للانتقام. نحن نطلب بعض التطمينات في هذه الفترة الانتقالية لتمكيننا بالاشتراك والمساهمة أكثر في الحكومة الانتقالية. وبصورة خاصة نحن نطلب:

*ـ إدخال قانون الإدارة المؤقت في قرار مجلس الأمن للأمم المتحدة أو الاعتراف به كقانون ملزم للحكومة الانتقالية، قبل وبعد الانتخابات. وفي حالة إبطال العمل به أو إلغائه فان حكومة إقليم كردستان سوف لن يبقى أمامها اختيار سوى الامتناع عن الاشتراك والمساهمة في الحكومة المركزية ومؤسساتها، ومقاطعة الانتخابات، وحظر وجود ممثلي الحكومة المركزية في كردستان.

*ـ أن تتعهد الولايات المتحدة بحماية شعب وحكومة كردستان إذا ما أدى العصيان والفوضى إلى الانسحاب من بقية العراق.

*-ويتعين أن يفي الحلفاء بتعهداتهم في إرجاع عملية التعريب للأراضي الكردية إلى السابق والعمل سريعا بشأن أيجاد تسوية لوضع كركوك وفقا لرغبات مواطنيها، ويستثنى منهم المستوطنون ولكن على أن يشمل ذلك ضحايا سياسات صدام في التصفية العرقية.

*ـ إعادة مداخيل برنامج النفط بكاملها، والتي أخذت على غير وجه عدل من كردستان في العام الماضي، وان تتسلم كردستان حصتها العادلة وفق نسبة الكرد من المبلغ الاجمالي البالغ 19 مليار دولار أمريكي الخاص بمساعدة إعادة الاعمار والذي خصصه الكونغرس.

*ـ دعم الولايات المتحدة لخططنا في استملاك وإدارة المصادر الطبيعية في كردستان، وخاصة جهودنا في تطوير مصادر نفط جديدة في إقليم كردستان، حيث حظر النظام السابق الكشف عنها أو تطويرها للحؤول دون استفادة شعب كردستان منها.
*ـ تفتح الولايات المتحدة قنصلية لها في أربيل، وتشجع شركاء التحالف الآخرين على الحذو حذوها. من المهم وفي مصلحة شعب كردستان أن نحافظ على علاقاتنا وارتباطاتنا المباشرة مع العالم الخارجي وألا نعتمد بالأساس على بغداد وحدها، حيث لا يعتد بنا كمواطنين متساوين تماما.

*-وأن تعلن الولايات المتحدة والأمم المتحدة على السواء بصراحة ووضوح أن استخدام المعيار العرقي والطائفي في اختيار أعضاء الحكومة الانتقالية لن يشكل سابقة في أعضاء الحكومة العراقية مستقبلا، وان الكرد مؤهلون تماما لمنصبي رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء في حالة استخدام المعيار العرقي أو الطائفي بغرض استثناء الكرد من إشغال المنصبين المذكورين في الحكومة الانتقالية، نعتقد انه عدل وإنصاف أن يتم تعويض كردستان بمقاعد وزارية تفوق تكافؤهم العددي نسبة إلى سكان العراق، في الحكومة الانتقالية.

فخامة السيد الرئيس: نعلم أن هذه الأوقات عصيبة لنا جميعا نحن الذين نؤمن بأن قضية تحرير العراق جديرة بالنضال والتضحية في سبيلها. الشعب الكردي مستمر في إعجابه وتقديره لزعامتكم الواثقة والجريئة، ورؤيتكم لعراق حر، وشجاعتكم الشخصية. نحن واثقون بأنكم تتفقون معنا على انه لا يتوجب إنزال العقوبة والقصاص بكردستان لصداقتها الحميمة ودعمها اللا محدود للولايات المتحدة الأمريكية.
المخلصون لكم:
* السيد مسعود بارزاني ـ الحزب الديمقراطي الكردستاني
* السيد جلال طالباني ـ الاتحاد الوطني الكردستاني





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- لماذا يتلكأ المجتمع الدولي بإنقاذ الشعب الليبي من بطش القذاف ...
- زيف الديمقراطية في العراق الجديد!
- بمناسبة عيد المرأة: لترتفع راية النضال من أجل تحرر المرأة وم ...
- النهوض الثوري للشعوب العربية يتطلب قيام جامعة عربية تمثل إرا ...
- غداً يقول الشعب العراقي كلمته الفاصلة
- النصر والظفر لثورة الشعب الليبي الجسور ضد نظام الطاغية المجن ...
- أنتم مدعون للنهوض يا شباب العراق، والمستقبل لكم قطعاً
- مقدمة كتاب :صدام والفخ الأمريكي
- ثورة شباب مصرالشجعان تزازل عروش الطغاة في العالم العربي
- فاقد الشئ لا يعطيه
- لتتعزز ثورة الشعب التونسي من أجل الحرية والديمقراطية والعدال ...
- لبنان في مواجهة العاصفة!
- تاريخ الجيش العراقي ودوره السياسي في البلاد
- مكافحة الإرهاب يتطلب حملة عالمية واسعة على المستوى العالمي
- حكومة الماكي الجديدة، ومحنة الشعب والوطن!
- أهية اختبارات الذكاء في تحديد مستقبل ابنائنا
- الوالدين والموقف من الغريزة الجنسية لدى الأبناء المراهقين
- أحزاب الإسلام السياسي وديمقراطية آخر زمان!
- حكومة المالكي بحاجة لقسام شرعي!
- العراق من الفاشية القومية إلى الفاشية الدينية، والأزمة مستمر ...


المزيد.....




- صفقة صواريخ إس-400: إجراء اللمسات النهائية بين أنقرة وموسكو. ...
- ترامب يدعو الكونغرس لإصلاح قانون الهجرة بعد هجوم نيويورك
- نصف الأيزيدين المخطوفين ما زالوا بقبضة داعش
- تقدير موقف: قرار ترمب بشأن القدس الدوافع والمعاني والآفاق
- لندن تطالب الإمارات برفع الحصار عن اليمن
- بالصور... العثور على أقدم كائن حي يعيش على كوكب الأرض
- بيان أمني هام من السفارة الأمريكية في مصر
- بلومبيرغ: السعودية ترفع أسار الوقود 80% خلال أيام
- ترامب يدعو إلى تشديد إجراءات الهجرة بعد تفجير منهاتن
- لافروف يلتقي نظيره الليبي في موسكو


المزيد.....

- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان
- من تاريخ الكفاح المسلح لانصار الحزب الشيوعي العراقي (١ ... / فيصل الفوادي
- عقود من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي - الجزء الاول / عزيز سباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - حامد الحمداني - وثيقة تدين الطالباني والبارزاني بخدمة المصالح الأمريكية، وابتزاز العراق!