أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام عقراوي - يوميات أنتفاضة أذار 1991 الجزء الثالث: بابكر الزيباري و علي كوخي وجها لوجة.. هيئة التنسيق المشتركة بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني و النظام الصدامي هددت بالقتال في حالة فتح مقر الجبهة الكوردستانية داخل مدينة أكرى (عقرة)















المزيد.....

يوميات أنتفاضة أذار 1991 الجزء الثالث: بابكر الزيباري و علي كوخي وجها لوجة.. هيئة التنسيق المشتركة بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني و النظام الصدامي هددت بالقتال في حالة فتح مقر الجبهة الكوردستانية داخل مدينة أكرى (عقرة)


هشام عقراوي
الحوار المتمدن-العدد: 3311 - 2011 / 3 / 20 - 11:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هشام عقراوي: بعد أن فرضت قوات البيشمركة للاتحاد الوطني الكوردستاني سيطرتها على مدينة عقرة ليلا و بدأت المفاوضات بين الجناح العسكري للاتحاد الوطني الكوردستاني من جهة و هيئة التنسيق المشتركة للحزب الديمقراطي الكوردستاني و السلطات الصدامية من جهة أخرى و طلبنا من (دلشاد باواني) بالمماطلة و كسب الوقت في المفاوضات، بدأنا بمرحلة أخرى من مراحل التحرير و أخافة القوات الصدامية في المنطقة و ذلك بأنزال قوات البيشمركة في استعراضات عسكرية داخل منطقة دينارتة شمال مدينة عقرة و ضواحيها. و في نفس الوقت قمنا بوضع كمائن لقوات البيشمركة في بعض المناطق المخصصة داخل مدنية عقرة و منها مطعم قرب النقليات. حيث كانت القوة تقوم باستجواب الضباط و الجنود الذين يدخلون المطعم و قرب النقليات. كما كانت قوات البيشمركة تضع الكمائن قرب دائرة تجنيد عقرة حيث المقابر و كانوا أيضا يستجوبون الجنود الذين يسلكون ذلك الطريق.

بدأ الجناح العسكري السري للاتحاد الوطني الكوردستاني ايضا و بالتنسيق مع أمر بتاليون دلشاد باواني و بعيدا عن التنظيم و عن موافقات التنظيم بالقيام ببعض عمليات ألقاء القبض على عناصر الاستخبارات و الامن الصدامي و المتعاونين معهم داخل مدينة عقرة. بدأوها بألقاء القبض على 7 أشخاص ليلا و قاموا بمحاولة لنقلهم الى شقلاوة و لكن قواة الحزب الديمقراطي الكوردستاني و التي كانت موجودة قرب قنديل ( القريبة من سدة بخمة) تعرضوا لمفرزة الاتحاد الوطني الكوردستاني و هددوا بالقتال في حال عدم تسليم هؤلاء أليهم. و حقنا للدماء و الخلافات تم تسليم هؤلاء المتعاونين مع الامن الصدامي الى مفرزة الحزب الديمقراطي الكوردستاني التي بدورها أفرجت عنهم. هذة العملية و مع أنها أنتهت بالافراج عن المتعاونين مع النظام الصدامي ألا أنها أثرت كثيرا على معنويات رجال الامن و الشرطة و الاستخبارات الصدامية داخل مدينة عقرة.

خلال أسبوع من الاستعراضات العسكرية في منطقة دينارتة و عدم وقوف قوات البيشمركة في نقاط التفتيش في منطقة دينارتة و وضع الكمائن داخل عقرة في وضح النهار، أتت العملية ثمارها حيث سحبت الحكومة العراقية الجيش من منطقة دينارتة بكاملها و لكن الحكومة العراقية أرادت تسليم المنطقة الى بيشمركة الحزب الديمقراطي الكوردستاني و أوعزت الى قوات الحزب الديمقراطي الكوردستاني المتواجدة في قنديل بالتوجة الى ألاماكن التي ينسحب منها الجيش و لكن ما أن عرفت قوات البيشمركة التابعة للاتحاد الوطني الكوردستاني بنية الجيش الصدامي بالانسحاب تحركت الى داخل ناحية دينارتة و أتخذت من بناية المعسكر الرئيسي في الناحية مقرا لبتاليون دلشاد باواني بدلا من قرية (نقب و ئامادا) و قوة أخرى أضافية أتت من منطقة حرير.

أنسحاب الجيش الصدامي من ناحية دينارتة رفعت معنويات الجماهير و زاد من دعمهم لتواجد قوات البيشمركة داخل مدينة عقرة ايضا. و في اليوم التالي لانسحاب الجيش الصدامي من منطقة دينارتة تم أنزال قوات البيشمركة بشكل علني داخل مدينة عقرة و كانوا يأمرون الجنود بنزع (بيرباتهم) داخل المدينة و أضطرت قوات الامن و الشرطة و الاستخبارات بالمكوث في مقراتهم.

في نفس اليوم أتي تهديد مباشر من لجنة التنسيق المشتركة بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني و السلطات الصدامية بالانسحاب من مدينة عقرة و بالكامل. و قمنا بمناقشة الامر و كان الاتفاق على عدم الخروج من المدينة و الاصرار على البقاء فيها و الاستمرار بانزال قوات البيشمركة الى داخل المدينة. و في اليوم التالي تم تبليغ المقر العسكري للاتحاد الوطني الكوردستاني في دينارتة بضرورة خروج قوات البيشمركة للاتحاد الوطني الكوردستاني من مدينة عقرة و ألا فأن الجيش سيقوم بقصف المدينة بالمدافع. و لاخافة الاهالي و تحريضهم على الاتحاد الوطني الكوردستاني قاموا بأعلان هذا الشئ من على مكبرات الصوت في الجوامع و المساجد داخل المدينة.

عندها تم الاتفاق على الجلوس في مفاوضات مباشرة و على مستوى أعلى مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني و هيئة التنسيق و تم الاتفاق على أن يكون الاجتماع في قرية دينارتة بحضور الملازم بابكر الزيباري رئيس اركان الجيش العراقي الحالي عن الحزب الديمقراطي الكوردستاني و رئيس لجنة محلية عقرة للحزب الديمقراطي الكوردستاني بابكر البشدري و عن الاتحاد الوطني الكوردستاني حضر دلشاد باواني ومسؤول قوة قسروك للاتحاد الوطني الكوردستاني (علي كوخي) أضافة الى شخصيات أخرى. كما تم أحضار قوة كبيرة من الجانبين الى ناحية دينارتة. حيث قامت هيئة التنسيق المشتركة بين الحزب الديمقراطي و الحكومة بأخذ الموافقات الضرورية من السلطات الصدامية بحضور قوة (علي كوخي) الى دينارتة و عدم التعرض اليها.

في هذا الاجتماع اصر بابكر الزيباري و ممثل هيئة التنسيق المشتركة على أن يكون مقر الجبهة الكوردستانية في ناحية دينارتة و ليس عقرة, كما طالبوا بخروج قوات البيشمركة للاتحاد الوطني الكوردستاني من مدينة عقرة و التوجة الى دينارتة. و عندما راينا أصرار ممثل الحزب الديمقراطي الكوردستاني و عدم أستعدادهم للعمل على تحرير تلك المنطقة و تهديدهم بقصف مدينة عقرة من خلال الجيش العراقي في حالة عدم الانسحاب من عقرة قبلنا بأن يكون مقر الجبهة الكوردستانية في دينارتة و أن يتم سحب قوات البيشمركة من داخل مدينة عقرة. و فرضنا شرطا واحدا عليهم و هو أن نقوم بألقاء خطاب للجماهير داخل مدينة عقرة نشرح لهم فيها و نقرأ لهم الاتفاق الذي تم التوصل اليه. كما طلبنا من مسؤول الحزب الديمقراطي الكوردستاني بابكر البشدري أن يقرأ هو الاتفاقية الى الجماهير.

أنتشر خبر الاتفاق و ليس مضمونه بين الجماهير و هدأت الامور و أنتهت تهديدات الجيش الصدامي بقصف المدينة و تم تحديد اليوم التالي كي يجتمع الطرفان بالجماهير في مركز مدينة عقرة.

خلال يوم واحد فقط ابلغنا التنظيمات الشبابية و الطلابية للاتحاد الوطني الكوردستاني بضرورة عمل شئ من أجل فرض بعض الاشياء جماهيريا على الحزب الديمقراطي الكوردستاني و الكف عن التعاون الجدي لهم مع القوات الحكومية بحجة لجنة التنسيق المشتركة. أتفقنا مع التنظيمات الشبابية و الطلابية على المطالبة بأن يكون مقر الجبهة الكوردستانية داخل مدينةعقرة و ليس في دينارتة.

و أتي اليوم و الساعة و أجتمعت الجماهير في (بردري قشلي) في مركز المدينة و من كثرة الحشود الجماهيرية أنسدت جميع الطرقات و أمتلات سطوح المنازل و الكل في أنتظار أعلان الاتفاق الثنائي. بعد الترحاب بالجماهير تقدم ممثل الحزب الديمقراطي الكوردستاني بابكر البشدري الى المايكرفون و بدأ بألقاء خطابة و قراءة بنود الاتفاقية الى الجماهير. و ما أن وصل الى النقطة الخاصة بمقر الجبهة الكوردستانية و بأن يكون في دينارتة و ليس عقرة، حتى بدأ الشباب بأطلاق الهتافات مطالبين بأن يكون مقر الجبهة الكوردستانية في عقرة و ليس دينارتة. و أنظمت اليهم الجماهير و منعوا ممثل الحزب الديمقراطي الكوردستاني من تكملة خطابة و اراد الخروج من الباب الخلفي و لكن الجماهير لم تدعة يخرج. عندها دخلنا في أحدى الغرف داخل المبنى و عقدنا أجتماعا سريعا أتهمنا فيها مسؤول الحزب الديمقراطي الكوردستاني بأن هذة هي مؤامرة و مدبرة من قبلنا. قلنا له أذهب و اقنع الجماهير. و بينما كنا نناقش هذا الامر كانت الجماهير لا تزال تهتف (نريد الجبهة في اكري) (مه‌ د ڤێت به‌ره‌ ل ئاکرێ بیت). أضطر بعدها مسؤول الحزب الكوردستاني الرضوخ عند مطلب الجماهير و فتح مقر الجبهة الكوردستانية في عقرة و أتخذ من المقر السابق لحزب البعث قرب النقليات مقرا للجبهة الكوردستانية في عقرة.

من صيغة الاتفاق و مجرياتها تبين لدينا أن ممثلوا الحزب الديمقراطي الكوردستاني هم الذين كانوا ضد فتح مقر الجبهة الكوردستانية دخل مدينة عقرة أكثر من السلطات العراقية. بعد فتح مقر الجبهة الكوردستانية أمتلأت المدينة بقوات البيشمركة و أحضر الحزب الديمقراطي الكوردستاني ايضا قواته الى داخل المدينة. و أضطرت قوات الشرطة و الجيش و الامن مغادرة مدينة عقرة أيضا و أنحسب الى ناحية بردش.

و بدأ عصر أدارة المدينة من قبل الجبهة الكوردستانية..

في الجزء القادم: عمليات الفساد و المسؤول السكران و الصراع الحزبي و قدوم الشهيد ريباز.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,099,912,259
- الجزء الثاني من يوميات أنتفاضة 1991 ... لماذا تحررت كركوك من ...
- بمناسبة أنتفاضة أذار 1991.. أين كنت حينها وماذا فعلت و أين أ ...
- ضرورة الاتفاق على تشكيل برلمان كوردستاني مصغر داخل البرلمان ...
- تقسيم التركمان و الكورد، كركوك محافظة فدرالية ضمن نظام فدرال ...
- العراق الحلقة الاضعف في المنطقة و التقارب بين أقليم كوردستان ...
- العروسة - اقليم كوردستان- و تهديدات الهمج و العرسان
- الدكتاتورية العراقية، هل أتفق الحزبان الجمهوري و الديمقراطي ...
- محاولات خلط الاوراق في محاكمة مجرمي الانفال
- أقتراح الى القوى العراقية و حل ممكن لعقدة الحكومة المستعصية
- الفساد الاداري و النصب، أهم اسباب اصرار الجميع على المشاركة ...
- القاضي رزكار أمين صوت العقل في زمن الذبح
- الكورد، العامل الحاسم في العراق لاربعة سنوات أخرى
- ميثاق شرف الصحافة الكوردستاني
- الشيعه أداء ديمقراطي متميز في الانتخابات الدستورية
- !!لماذا لم تبدأ محاكمة صدام بضحايا الانفالات و حلبجة
- علاوي مارس العمل الديمقراطي بجداره، فهل من مزيد!!!
- هل صحيح أن الكورد حفروا قبرهم بأياديهم و هل أن أمريكا تريد و ...
- هل سيصدّق دستور أقليم كوردستان في بغداد
- القوى العراقية لا تطالب بحقوقها بقدر ما تطالب برفض حقوق بعضه ...
- دخول الجيش التركي الى كوردستان (العراق)، هو لصالح الكورد


المزيد.....




- بعد يوم من اتفاق السويد.. اشتباكات مسلحة في الحديدة
- أردوغان: أحد قتلة خاشقجي قال في التسجيل الصوتي -أعرف كيف أقط ...
- الناتو والاتحاد الأوروبي يرفضان قرار كوسوفو لإنشاء جيش لها
- صربيا تطلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن بعد إعلان كوسوفو إنشاء ...
- حل لغز -نبتون الساخن- المفقود
- الهدنة بين الولايات المتحدة والصين تعثرت بـ Huawei
- أستراليا تعترف رسميا بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل
- المتحدث باسم مجلس النواب الليبي: الشعب يعول على دور روسيا في ...
- جرس إنذار حول انتشار الإيدز شرق المتوسط
- الدفاع الروسية تعلن عودة قاذفات -تو-160- من فنزويلا


المزيد.....

- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام عقراوي - يوميات أنتفاضة أذار 1991 الجزء الثالث: بابكر الزيباري و علي كوخي وجها لوجة.. هيئة التنسيق المشتركة بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني و النظام الصدامي هددت بالقتال في حالة فتح مقر الجبهة الكوردستانية داخل مدينة أكرى (عقرة)